عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 05-05-2025, 05:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,533
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن أبي داود للعباد (عبد المحسن العباد) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث (ورث رسول الله صلى الله عليه وسلم الجد السدس ...)

قوله: [ حدثنا وهب بن بقية ]. وهب بن بقية ثقة، أخرج له مسلم و أبو داود و النسائي. [ عن خالد ]. خالد بن عبد الله الطحان الواسطي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن يونس ]. يونس بن عبيد وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن الحسن عن عمر ]. الحسن مر ذكره، وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه مر ذكره. و عمر هو الذي سأل و معقل بن يسار هو الذي حدث بذلك، و الحسن لم يدرك زمن عمر، ولكن روايته عن معقل بن يسار ثابتة وموجودة في الصحيحين في غير هذا الحديث، وهذا الحديث ليس في الصحيحين، و معقل بن يسار أخرج له أصحاب الكتب الستة.

ما جاء في ميراث العصبة


شرح حديث: (اقسم المال بين أهل الفرائض على كتاب الله ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى:[ باب في ميراث العصبة. حدثنا أحمد بن صالح و مخلد بن خالد -وهذا حديث مخلد وهو الأشبع- قالا: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (اقسم المال بين أهل الفرائض على كتاب الله؛ فما تركت الفرائض فلأولى ذكر) ].
أقسام العصبة وتعريفها

أورد أبو داود باباً في ميراث العصبة. العصبة هم الذين يرثون بالتعصيب بالنفس، فهم بأنفسهم عصبة، ويرثون بالتعصيب ولا يفرض لهم، مثل: الأبناء وأبناء الأبناء، ومثل الإخوة الأشقاء والإخوة لأب، ومثل الأعمام وأبناء الأعمام، فهؤلاء لا يرثون إلا تعصيباً ولا فرض لهم، ومعناه: إن كان هناك أصحاب فروض أخذوا ما أبقت الفروض، وإن لم يكن هناك أصحاب فروض استقلوا بالمال ولا يفرض لهم، هؤلاء هم العصبة بالنفس. والعصبة ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: عصبة بالنفس، وعصبة بالغير، وعصبة مع الغير. فالعصبة بالنفس: هم الذين يرثون عصوبة بأنفسهم وليسوا تبعاً لغيرهم ولا مع غيرهم، وهم ورثة الميت من أصوله وفروعه الذكور؛ لأن الأب والجد من العصبة، إلا أنه يفرض لهما إذا وجد أبناء، وإذا لم يكن هناك ورثة استقل الموجود منهما بالمال، وإن كان هناك أصحاب فروض أخذ ما أبقت الفروض. فالعصبة بالنفس، هم: الأب، والجد، والابن، وابن الابن، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، والعم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق وابن العم لأب، والمعتق، وعصبته المتعصبون بأنفسهم، كل هؤلاء يعتبرون عصبة بالنفس، يعني: أنهم يدلون بأنفسهم ويرثون عصوبة بأنفسهم لا تبعاً لغيرهم ولا مع غيرهم. والعصبة بالغير هن: البنات مع البنين، وبنات الابن مع أبناء الابن، والأخوات الشقيقات مع الإخوة الأشقاء، والأخوات لأب مع الإخوة لأب، فإنهن يرثن معهم عصوبة لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ. وإن كن مستقلات لا ذكور معهن فالواحدة تأخذ النصف، وأكثر من واحدة يأخذن الثلثين، ولكن حيث وجد إخوانهن معهن صرن من أصحاب التعصيب، ولكن يقال له تعصب بالغير. وأما العصبة مع الغير: فإنها تكون في ميراث الأخوات مع البنات، وذلك حيث لا يوجد معهن ذكور من جنسهن، فإذا وجد بنات فقط وأخوات شقيقات أو لأب فقط، فإن الشقيقات يرثن ما بقي بعد أخذ البنات نصيبهن، إن كانت البنت واحدة أخذت النصف، وتأخذ الأخت أو الأخوات الشقيقات أو الأخوات لأب النصف الباقي تعصيباً، وإن كن اثنتين فأكثر أخذن الثلثين والثلث الباقي تأخذه الأخت أو الأخوات تعصيباً، وهذا يقال له: تعصيب مع الغير؛ وهذا خاص بالأخوات مع البنات. فإن الذين يرثون بالتعصيب ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: عصبة بالنفس، وعصبة بالغير، وعصبة مع الغير.

الفرائض المقدرة في المواريث


أورد أبو داود حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: (اقسم المال بين أهل الفرائض على كتاب الله)، الفرائض أي: المقدرة، وهي النصف والسدس والثمن والربع والثلثان والثلث، والثلثان هما أعلى شيء، ثم النصف، ثم الثلث، ثم الربع، ثم السدس، ثم الثمن، هذه الفروض المقدرة في كتاب الله، ويقولون عنها اختصاراً: الثلثان والنصف ونصفهما ونصف نصفهما، ومعناه: فالنصف نصفه الربع، ونصف الربع الثمن، والثلثان نصفهما الثلث، ونصف الثلث السدس، أو بالعكس يقال: السدس والثمن وضعفهما وضعف ضعفهما. هذه هي الفروض المقدرة في كتاب الله . قوله: (اقسم المال بين أهل الفرائض على كتاب الله) يعني: على ما جاء في كتاب الله فمن يستحق الفرض يعطاه. (وما بقي فلأولى ذكر)، وهذه هي العصوبة، وكونهم يرثون بالتعصيب، يعني: يأخذون ما أبقت الفروض، وهذا من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم، فالكلمات قليلة ولكن المعنى واسع؛ لأنه يدخل تحتها كل وارث. ويضاف إلى قوله: (فلأولى رجل ذكر). من ترث من النساء بالتعصيب وهي المعتقة، ولا يوجد من يرث بالتعصيب بالنفس من النساء إلا المعتقة، فإنها تحوز الميراث من عتيقها، و الرحبي في الرحبية يقول: وليس في النساء طراً عصبه إلا التي منت بعتق الرقبه إذاً: العصبة بالنفس كلهم ذكور وليس فيهم من الإناث إلا المعتقة، ومعلوم أنها تأتي في الآخر، أي عندما لا يوجد العصبة من ذوي النسب يصار إلى الولاء، فيرث المعتق أو المعتقة الميراث كله إذا لم يكن للميت أصحاب فروض، وإن كان له أصحاب فروض فإنهم يأخذون ما أبقت الفروض. والحافظ ابن رجب رحمه الله لما أضاف إلى الأربعين النووية أحاديث كمل بها الخمسين جعل هذا الحديث من الزيادات التي زادها على الأربعين؛ لكونه من الجوامع، والأحاديث التي جمعها النووي اثنان وأربعون وليست أربعين، لكن يقال لها: أربعون مع حذف الكسر، و ابن رجب زاد ثمانية فصارت خمسين، وشرحها في كتاب سماه: جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم.
ترتيب العصبات في الميراث

قوله: (فلأولى ذكر)، المقصود به أقرب ذكر، ومعنى هذا: أنه إذا وجد أب وابن فالأب يأخذ فرضه والباقي لأولى رجل ذكر، وأقرب رجل ذكر للميت هو ابنه، فإن لم يوجد الابن ولكن وجد ابن الابن فإنه يأخذ الباقي وهو أولى رجل ذكر. وإن كان لا يوجد في نسله من الذكور وإن نزلوا ينتقل إلى جهة الأب والجد فإنه يكون الأولى به الأب، وإذا لم يوجد الأب فإنه يكون الجد أولى به. وإذا لم يوجد الذكور لا من الأصول ولا من الفروع الذين يكونون أولى من غيرهم في عصوبة الميت وفي أخذ ما خلفه ينتقل إلى الإخوة، وهم الذين يدلون إلى الميت بأبيهم ويشاركونه في أبيه، فهم أقرب الناس إلى الميت بعد الأصول والفروع، وهم الإخوة الأشقاء، وإذا لم يوجد أشقاء ووجد إخوة لأب فإن الأمر ينتقل إليهم. وإذا لم يوجد الإخوة الأشقاء ولا الإخوة لأب ينتقل لأبنائهم، فأبناء الإخوة الأشقاء وإن نزلوا هم المقدمون على أبناء الإخوة لأب. وإذا لم يوجد أبناء الإخوة الأشقاء انتقل إلى أبناء الإخوة لأب. وإذا لم يوجد إخوة أشقاء ولا إخوة لأب ولا أبناؤهم ينتقل إلى من شاركوا الميت في جده، وهم الأعمام، لأن الإخوة يشاركونه في أبيه، والأعمام يشاركونه في جده، لأنهم أولاد جده، فيرثه الأعمام الأشقاء، فإذا لم يوجد عم شقيق ينتقل إلى العم لأب. وإذا لم يوجد أعمام أشقاء ولا لأب فإنه ينتقل إلى أبناء الأعمام الأشقاء، ثم أبناء الأعمام لأب. إذاً: قوله: (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت الفرائض فلأولى ذكر) أولى معناه: أقرب، والقرب يكون بالفروع، ثم بالأصول، ثم بالحواشي، وأقرب الحواشي هم الإخوة الأشقاء، ثم الإخوة لأب، ثم أبناء الإخوة الأشقاء، ثم أبناء الإخوة لأب، وإذا لم يوجد لا هؤلاء ولا هؤلاء انتقل إلى الأعمام الأشقاء، ثم الأعمام لأب، وإذا لم يوجد لا هؤلاء ولا هؤلاء صير إلى أبناء الأعمام الأشقاء، ثم أبناء الأعمام لأب. وجاء في غير هذه الرواية: (فلأولى رجل ذكر)، فجمع بين الوصفين، والذكورة والرجولة متلازمان، فهذه زيادة وصف، والمقصود من ذلك: أن من يكون أقرب من الرجال الذكور فإنه الذي يستحق الميراث، ولا يراد بذكر الرجل التقييد بالبلوغ وإنما المقصود به الذكورية فقط، فيرث الذكر ولو كان صغيراً جداً.
تراجم رجال إسناد حديث: (اقسم المال بين أهل الفرائض على كتاب الله ...)

قوله: [ حدثنا أحمد بن صالح ]. أحمد بن صالح المصري ثقة، أخرج له البخاري و أبي داود و الترمذي في الشمائل. [ و مخلد بن خالد ]. مخلد بن خالد الشعيري ثقة، أخرج له مسلم و أبو داود . [ وهذا حديث مخلد وهو الأشبع ]. يعني أنه ساق حديث شيخه الثاني مخلد وهو أشبع، يعني: أتم من حديث الشيخ الأول. [ عن عبد الرزاق ]. عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن معمر ]. معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن طاوس ]. عبد الله بن طاوس بن كيسان وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبيه ]. وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن عباس ]. عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ما جاء في ميراث ذوي الأرحام


شرح حديث: (من ترك كلاً فإليَّ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في ميراث ذوي الأرحام. حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن بديل عن علي بن أبي طلحة عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزني عبد الله بن لحي عن المقدام رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله وعليه وآله وسلم: (من ترك كلاً فإلي -وربما قال: إلى الله وإلى رسوله- ومن ترك مالاً فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له؛ أعقل له وأرثه، والخال وارث من لا وارث له؛ يعقل عنه ويرثه) ]. أورد أبو داود باباً في ميراث ذوي الأرحام. وذوو الأرحام عند الفرضيين هم الذين لا يرثون بفرض ولا بتعصيب، وليس لهم ميراث مقدر ولا غير مقدر، لأن الذين يرثون بالفرض نصيبهم مقدر، والذين يرثون بالتعصيب نصيبهم غير مقدر. فذوو الأرحام هم الذين لا يرثون لا فرضاً ولا تعصيباً، هذا في اصطلاح الفرضيين, وأما في الشرع وفي اللغة، فإن المقصود بذوي الأرحام الأقارب عموماً، فقول الله عز وجل: وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ [الأنفال:75]، المقصود به عموم الأقارب وليس المقصود به ذوي الأرحام في اصطلاح الفرضيين، فالفرضيون يطلقون هذا على من ليس بوارث لا بالفرض ولا بالتعصيب، مثل الجد أبو الأم وبنت البنت والخال والعمة وهكذا. والعلماء اختلفوا في توريثهم: فمنهم من قال بتوريثهم، وقد قال بذلك عدد كبير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن العلماء من قال بعدم توريثهم، وإذا وجد مال ليس له وارث بالفرض أو التعصيب فإنه يكون في بيت المال. ومما يتعلق بذوي الأرحام وتوريثهم: أن أكثر الصحابة على القول بتوريثهم، وممن قال بتوريثهم من الأئمة: أبو حنيفة و أحمد، والذين قالوا بعدم توريثهم: مالك و الشافعي, ولما كان صاحب الرحبية على مذهب الشافعي ما أورد في أرجوزته ميراث ذوي الأرحام ولا الرد؛ لأن الشافعية لا يقولون بذلك، وكما هو معلوم فإن كثيراً من المسائل الفرضية متفقة بين الأئمة الأربعة، ولكن مسألتي الرد وذوي الأرحام لا يقول بها الشافعية، ولهذا خلت الرحبية من أبيات تبين ميراث الرد وذوي الأرحام، وكان شيخنا الشيخ عبد الله بن صالح الخليفي رحمة الله عليه قد نظم أبياتاً في الرد وذوي الأرحام تضاف إلى الرحبية، وقد أضيفت إليها في بعض الطبعات؛ لأن الرحبية مشهورة عند الناس، وكثير من طلبة العلم يحفظونها ويقرءونها ويبتدئون بها.

الأسئلة



ميراث الأعمام من جهة الأم

السؤال: الأعمام من جهة الأم هل يرثون بالتعصيب؟



الجواب: لا يرث إلا الأعمام من جهة الأب، سواء الأشقاء أو لأب.

الأخوات مع الشقيقات عصبة مع الإخوة الأشقاء

السؤال: هل للأخوات لأب مع الأخوات الشقيقات تعصيب مع الغير؟



الجواب: لا. الأخوات الشقيقات عصبة بالغير مع الإخوة الأشقاء، والأخوات لأب مع الإخوة لأب.

ميراث الأبوين عند عدم وجود الفرع الوارث


السؤال: كيف يكون ميراث الأبوين إن كان للميت زوج؟



الجواب: أبواه تساويا في الميراث كل واحد له من السدس، قال الله: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ [النساء:11]، فإذا لم يكن للميت ولد ولم يكن هناك جمع من الإخوة فإن الأم ترث الثلث، والأب يكون له الباقي، وهاتان المسألتان يقال لهما: العمريتان، وهي: إذا وجد زوج وأم وأب، فالزوج له النصف؛ لأنه لا يوجد فرع وارث، والأم لها الثلث في الأصل، لأنه لا يوجد فرع وارث ولا يوجد جمع من الإخوة، لكن لو قيل: لها الثلث لصار الأب له الباقي وهو السدس، فتكون الأم قد أخذت ضعفه، والمعهود أن أي امرأة تكون في طبقة رجل إما أن تساويه وإما أن يأخذ هو ضعفها، فرأى عمر وغيره من الصحابة أن يكون الأبوان مع الزوج كأنهما حازا الميراث، فيشتركان في النصف الباقي بعد نصف الزوج كأن لم يكن هناك أحد سواهما، فإذاً: يكون لها ثلث ما يبقى وهو سدس المال، والأب يكون له الباقي وهو الثلث؛ وكأن الزوج غير موجود. ولو كان الزوج غير موجود يكون لها ثلث المال، والأب له الباقي ثلثان، فإذا وجد الزوج يأخذ نصيبه ويبقى نصيب الأبوين، فتأخذ الأم ثلث الباقي وكأنه أصل المال، والأب يأخذ الباقي، فعند ذلك تكون المسألة متمشية مع قاعدة الفرائض، ومع ما هو معروف في الفرائض من أن المرأة إما أن تساويه وإما أن تكون أقل منه، ولا تكون أكثر منه. إذاً: قسمتها إذا كان فيها زوج وأم وأب: للزوج النصف، وللأم ثلث الباقي، وهو في الحقيقة سدس، وللأب الباقي وهو الثلث فالمسألة من ستة، للزوج ثلاثة، وللأم ثلث الباقي واحد، وللأب الباقي اثنان. وإذا كان في المسألة زوجة وأم وأب، فللزوجة الربع وللأبوين الباقي للأم ثلث الباقي وللأب الباقي، فالمسألة من أربعة، للزوجة الربع واحد، يبقى ثلاثة تأخذ الأم منها الثلث وهو واحد، ويأخذ الأب الباقي وهو اثنان، فتكون الأم قد أخذت الربع فقط.


حكم إيجاب الوصية للوارث

السؤال: قانون الأحوال الشخصية في بعض البلدان يفرض ما يسمى بالوصية الواجبة، وهي إعطاء ابن الابن مع الأبناء في حالة وفاة والده قبل جده، فهل لها مستند في الشرع؟



الجواب: ليس لها مستند في الشرع، والوصية الواجبة نسخت، وقد كانت هناك وصية قبل أن توجد المواريث: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ [البقرة:180]، وبعد ما نزلت آية المواريث قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث)، فلا تجب الوصية لأحد، ولكن ينبغي للأب أن يوصي لشخص لا يرث في حدود الثلث ما هو أقل من الثلث، لكن لا يجب عليه ذلك، لأنه لا يوجد شيء يدل على الإيجاب.

حد أبناء الأبناء الوارثين

السؤال: ما هو الحد في الأبناء النازلين الذين يرثون؟



الجواب: لا يوجد تحديد، فيرث ابن الابن وإن نزل.

حجب الأعمام بالأبناء

السؤال: إذا وجد الأبناء والأعمام والأجداد فهل يرثون بالسوية؟



الجواب: إذا وجد الأبناء والأعمام والأجداد فالجد يرث السدس والباقي للأبناء، والأعمام محجوبون.

حجب العم بالجد

السؤال: إذا وجد الجد والعم فمن يرث منهما؟



الجواب: الجد يحوز الميراث؛ لأنه أولى رجل ذكر؛ فإن وجد أصحاب فروض أخذوا نصيبهم والباقي للجد، وإن لم يوجد أصحاب فروض جاز الجد المال كله، ومعلوم أن الأعمام من الحواشي فلا يرثون إلا عند عدم أصول الميت وفروعه الذكور.

حكم الاتصال على النساء من ذوي الأرحام بالهاتف


السؤال: هل يجوز لي أن أسلم على بنت عمي أو بنت خالي بالتلفون، وأسأل عن حالها؟



الجواب: إذا لم يكن هناك محذور وكانت كبيرة فلا بأس بأن تسأل عن حالها، وأما إذا كانت شابة وأنت شاب فينبغي لك الابتعاد عن ذلك.

حكم الصلاة على الميت التارك للصلاة

السؤال: هل يصلى على الميت التارك للصلاة كسلاً؟



الجواب: لا يصلى على تارك الصلاة، ومثل هذا كافر خارج من الملة.

حكم الاجتهاد مع وجود النص

السؤال: إذا لم يبلغ الصحابي سنة وعمل بخلافها عن اجتهاد، فهل يجوز أن يقال: إنه وقع في بدعة؟



الجواب: لا يقال ذلك؛ لأن الواجب عليه إذا لم يجد نصاً أن يجتهد، وإذا وجد النص فلا اجتهاد مع النص، لكن حيث لم يوجد النص فالاجتهاد لابد منه، وهذا شيء معروف عن الصحابة ومن بعدهم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد)، لكن إذا وجد النص فلا اجتهاد، ولا يوجد سوى اتباع النص، لكن حيث لا نص فيلزم الاجتهاد، لهذا فإن المجتهد مأجور إن أصاب وإن أخطأ، فإن أصاب فله أجر على اجتهاده وأجر على إصابته، فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد على اجتهاده وخطؤه مغفور له، وهذا عند الاجتهاد حيث لا نص، أما إذا وجد النص فلا اجتهاد مع نص."



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 31.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 31.30 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.97%)]