عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 03-05-2025, 06:38 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,381
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن أبي داود للعباد (عبد المحسن العباد) متجدد إن شاء الله

ما جاء في المحلل


شرح حديث (من أدخل فرساً بين فرسين ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في المحلل. حدثنا مسدد حدثنا حصين بن نمير حدثنا سفيان بن حسين ح وحدثنا علي بن مسلم حدثنا عباد بن العوام أخبرنا سفيان بن حسين المعنى عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أدخل فرساً بين فرسين -يعني: وهو لا يؤمن أن يسبق- فليس بقمار، ومن أدخل فرساً بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار) ]. أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: باب في المحلل، والمحلل هو الثالث الذي ذكره المصنف في هذا الحديث، فالمتسابقان يكون معهما شخص ثالث، وهذا الشخص الثالث يكون فيما إذا كان الجعل من كل واحد منهما، فيقول: إن سبقت فأنت تعطيني كذا.. وهذا يقول: إن سبقت تعطيني كذا.. فكل واحد منهما يلتزم للآخر بأنه إذا كان مسبوقاً يعطيه، وهذا الثالث الذي يأتي بينهما قيل له: محلل، من أجل أنه يحلل لكل واحد منهما ما يستحق من الآخر بمعنى: أنه لا يكون السباق بين طرفين فقط فيكون شبيهاً بالقمار، وإنما يكون من ثلاثة أطراف، والثالث يكون محللاً، وهذا المحلل له ثلاث حالات: الأولى: إن كان متيقناً بأنه سيسبق، فهذا لا يجوز؛ لأن دخوله بينهما يُعلم منه مقدماً أنه سيأخذ العوض، فدخوله لا حاجة إليه. الثانية: أن يكون معروفاً بأنه لا يسبق؛ لأن فرسه أو جواده فيه إعياء، فمعلوم أنه سيكون وجوده مثل عدمه، فلا يجوز. الثالثة: إذا كان لا يغلب على ظنه أنه يسبق ولا أنه يتأخر، وإنما يحتمل أن يسبق ويحتمل ألا يسبق بأن يكون فرسه متقارباً مع الفرسين، فهذا يجوز، وهذا يكون محللاً وسائغاً على ما جاء في الحديث (إذا كان لا يؤمن أن يسبق) بل يحتمل أن يسبق ويحتمل ألا يسبق، فيكون مثلهم، فالمتسابقون يجب أن يكونوا متماثلين في الجودة ونحوها. أما إذا تسابق صاحب جواد قوي وصاحب جواد هزيل فهذه المسابقة من أصلها لا وجه لها، ولهذا يقولون عن الشيء الذي فيه تماثل وتناسب: (كفرسي رهان) يعني: أنه لا يسبق أحدهما الثاني لتماثلهما، ولهذا قالوا في ترجمة محمد بن المثنى و محمد بن بشار -كما قال الحافظ في التقريب في ترجمة محمد بن المثنى - وكان هو وبندار كفرسي رهان، وماتا في سنة واحدة قيل: كانا متماثلين في الشيوخ، ومتماثلين في التلاميذ، ومتماثلين في البلد، ومتماثلين في العمر، وماتا في سنة واحدة! فقيل لهما: إنهما كفرسي رهان يعني: لا أحد يسبق الثاني؛ لأن الفرسين اللذين يسابق بينهما يصير بينهما شيء من التماثل، وليس بين جواد قوي وجواد هزيل؛ لأن المسابقة عند ذلك تكون معروفة مقدماً بأنها لا غية، وأنه لا قيمة لها إذا كان شخص سابقاً وشخص مسبوقاً، فالمحلل في كلا الحالتين دخوله ووجوده مثل عدمه لا قيمة له، أي إذا كان جواده أحسن من جواديهما، ويكون معلوماً بأنه يسبق، أو أن جواده فيه إعياء وتعب وأنه لا يسبق فيكون وراءهما في الساقة، ولا يكون مثلهما ولا يسبقهما، فالمحلل في هاتين الحالتين لا قيمة له أو لا اعتبار لوجوده. وأما إذا كان فرسه مثل فرسيهما قد يتقدم وقد يتأخر، قد يسبقه أحد وقد يسبق هو؛ فهذا هو الذي يكون محللاً، وهذا إنما يكون فيما إذا كان الجعل من كل واحد منهما، أما إذا كان من واحد منهما فلا يشترط المحلل، وإذا كان من شخص أجنبي ثالث لا دخل له بالمسابقة، فهذا جائز ولا يشترط المحلل. و أبو داود أورد حديث أبي هريرة ، وهو حديث ضعيف لا يحتج به، وعلى هذا فالمحلل ما ثبت في هذا الحديث؛ ولهذا أورده الحافظ ابن حجر في البلوغ وقال: سنده ضعيف، وقد أورده المصنف من طريقين وكل منهما سنده ضعيف، أحدهما فيه سفيان بن حسين وهو يروي عن الزهري وهو ضعيف في الزهري باتفاق، والثاني: فيه سعيد بن بشير وهو ضعيف، فالحديث جاء من طريقين كل منهما ضعيف، فليس بثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. مسألة: من أدخل فرساً بين فرسين ليس خاصاً بسباق الفرس بل يعم جميع المسابقات، فإذا كانت المسابقة على إبل فسيكون هناك بعير ثالث بينهما، لكن لا يكون شيء من نوع آخر أو من جنس آخر، وإنما تكون المسابقة من جنس واحد. وفي المراماة قالوا: إذا كان كل منهما دفع الجعل فإنه يكون شبيهاً بالقمار، وإما إذا كان الجعل من واحد منهما أو من واحد خارج المسابقة فهذا لا بأس به. إذاً: من أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يؤمن أن يسبق فهذا معناه أنه من جنسهم فيصير مماثلاً لهما؛ فليس بقمار. (ومن أدخل فرساً بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار). معناه أن وجوده كعدمه. فهذا أمن أن يسبق الذي هو المتأخر، لكن يقابله الذي يسبق الجوادين، حيث يكون جواده أحسن منهما فهاتان الحالتان يصير وجودهما مثل عدمهما، معناه: أنه سيأخذ الجعل ويفوز به في الأولى ولا يكون له في الثانية شيء فيكون قماراً.

تراجم رجال إسناد حديث (من أدخل فرساً بين فرسين ...)


قوله: [ حدثنا مسدد ]. مسدد بن مسرهد البصري ، ثقة، أخرج له البخاري و أبو داود و الترمذي و النسائي . [ حدثنا حصين بن نمير ]. حصين بن نمير ، وهو لا بأس به، أخرج له البخاري و أبو داود و الترمذي و النسائي . [ حدثنا سفيان بن حسين ]. سفيان بن حسين ، وهو صدوق في غير الزهري ، أخرج له البخاري تعليقاً و مسلم في المقدمة وأصحاب السنن. [ ح وحدثنا علي بن مسلم ]. علي بن مسلم ، وهو ثقة، أخرج له البخاري و أبو داود و النسائي . [ حدثنا عباد بن العوام ]. عباد بن العوام ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أخبرنا سفيان بن حسين المعنى عن الزهري ]. وهو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ، ثقة، أخرج له صحاب الكتب الستة. [ عن سعيد بن المسيب ]. سعيد بن المسيب ، وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي هريرة ]. أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق. والذين رووه غير هذين اللذين هما: سفيان بن حسين أو سعيد بن بشير الذي سيأتي وقفوه على سعيد بن المسيب ، وصار من قوله، وليس من قول أبي هريرة ، ولا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما جاء مرفوعاً ومسنداً من طريقيهما وهما ضعيفان، أحدهما صدوق لكنه في الزهري ضعيف، وهذا الثاني سعيد بن بشير ضعيف.

شرح حديث (من أدخل فرساً بين فرسين ...) من طريق أخرى وتراجم رجاله


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمود بن خالد حدثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن الزهري بإسناد عباد ومعناه ]. قوله: [ حدثنا محمود بن خالد ]. محمود بن خالد الدمشقي ، ثقة، أخرج له أبو داود و النسائي و ابن ماجة . [ حدثنا الوليد بن مسلم ]. الوليد بن مسلم الدمشقي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن سعيد بن بشير ]. سعيد بن بشير الشامي ، وهو ضعيف، أخرج له أصحاب السنن. [ عن الزهري بإسناد عباد ]. الزهري قد مر ذكره.

ذكر من روى حديث المحلل في السباق موقوفاً


[ قال أبو داود : رواه معمر و شعيب و عقيل عن الزهري عن رجال من أهل العلم وهذا أصح عندنا ]. يعني: الذين رووه عن الزهري ولم يرفعوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد، وروايتهم مقدمة على رواية من رواه مرفوعاً، وعلى هذا فالحديث لا يثبت مرفوعاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله: [ رواه معمر ]. معمر بن راشد الأزدي اليماني ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ وشعيب ]. شعيب بن أبي حمزة الحمصي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ و عقيل ]. عقيل بن خالد بن عقيل المصري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن الزهري عن رجال من أهل العلم ]. يعني: هنا مطلق، ولكنه جاء في بعض الروايات الصحيحة أنه من قول سعيد بن المسيب .
ما جاء في الجلب على الخيل في السباق


شرح حديث (لا جلب ولا جنب في الرهان)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في الجلب على الخيل في السباق. حدثنا يحيى بن خلف حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد حدثنا عنبسة ح وحدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل عن حميد الطويل جميعاً عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا جلب ولا جنب -زاد يحيى - في حديثه- في الرهان) ]. أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: باب في الجلب على الخيل في السباق، والجلب: هو زجرها والصياح بها من أجل أن تجري، فهذا يسمى جلباً، و أبو داود رحمه الله ذكر الترجمة في الجلب، مع أن في الحديث ذكر الجلب والجنب، والجلب: هو زجرها والصياح عليها، بأن يكونوا صفوفاً فيصيحون بها. وقيل: إن المقصود بذلك أنها لا تزجر ويصاح بها وإنما تحرك برسنها بدون صياح، فهذا هو الجلب. وقد أورد أبو داود حديث عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا جلب ولا جنب في الرهان). يعني: في المسابقة بين الخيل أو بين الإبل، فلا يكون هناك جلب أي: صياح، ولا جنب أي: بأن يكون هناك فرس ثالث أو رابع يجري معهم بحيث إذا تعب المركوب يتحول على الثاني، وإنما يكون على الفرسين فقط دون أن يضاف فرس ثالث أو دابة ثالثة تسير إلى الجنب بحيث إذا تعبت المركوبة الأولى يتحول منها إلى التي بجنبها وبجوارها. فلا جلب ولا جنب في الرهان أي: في المسابقة على الخيل والإبل.

تراجم رجال إسناد حديث (لا جلب ولا جنب في الرهان)


قوله: [ حدثنا يحيى بن خلف ]. يحيى بن خلف ، هو صدوق، أخرج له مسلم و أبو داود و الترمذي و ابن ماجة . [ حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ]. عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا عنبسة ]. عنبسة بن سعيد القطان أخرج له أبو داود . قال: الحافظ : إنه ليس له رواية، لكن هذا الحديث من روايته، و المزي ذكره في التحفة قال: إنه عنبسة بن سعيد القطان ، وعلى هذا فهذه روايته، ثم أيضاً هو ضعيف، ولكن العمدة ليست عليه، وإنما على رفيقه أو الذي معه: حميد بن أبي حميد الطويل . وأما الحافظ فلعله وهم هل هو عنبسة بن أبي رائطة أو ابن سعيد القطان ؟! والذي ذكر في تهذيب الكمال وفي تحفة الأشراف هو عنبسة بن سعيد القطان في تلاميذ الحسن ، وفي تحفة الأشراف في الإسناد قال: هو عنبسة بن سعيد ، على هذا يكون الحافظ وهم في هذا الراوي، إلا أن يكون الحافظ ما اعتبر كلام المزي لا في هذا ولا في هذا. فعبارة الحافظ هي: ليس له رواية. فإذا كان هو فقد روى له أبو داود مقروناً وليس منفرداً، فهو ضعيف ولكن العمدة على غيره سواء كان هذا أو هذا. [ ح وحدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل ]. مسدد مر ذكره، وبشر بن المفضل ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن حميد الطويل ]. حميد بن أبي حميد الطويل ، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ جميعاً عن الحسن ]. الحسن بن أبي الحسن البصري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عمران بن حصين ]. عمران بن حصين أبو نجيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. ورواية الحسن بن أبي الحسن عن عمران بن حصين تكلم في سماعه منه، ولكن الألباني صححه، فلا أدري هل ذلك لشواهد أو ماذا؟!

شرح أثر قتادة (الجلب والجنب في الرهان)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا ابن المثنى حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة قال: الجلب والجنب في الرهان ]. أورد هذا الأثر عن قتادة أنه قال: الجلب والجنب في الرهان. يعني: في رهان المسابقة. وهذا فيه إشارة إلى أنه ليس في الزكاة؛ لأنه جاء أن الجلب والجنب في الزكاة، يعني: كون العامل يكون في ناحية بعيدة، ويأمر الناس بأن يأتوا إليه، أو العامل أو صاحب الأموال يهرب بعيداً عن العامل حتى لا يصل إليه.
تراجم أثر قتادة (الجلب والجنب في الرهان)

قوله: [ حدثنا ابن المثنى ]. محمد بن المثنى العنزي الملقب: الزمن كنيته: أبو موسى ، وهو مشهور بكنيته وباسمه وكثيراً ما يذكره الحافظ ابن حجر عندما يذكر التلاميذ أو الشيوخ، فمثلاً يقول: روى عن فلان وعن فلان وعن أبي موسى بدل ما يقول: محمد بن المثنى ؛ لأنه مشهور بكنيته، فكثيراً ما يأتي ذكره في تهذيب التهذيب بكنيته سواء كان ذكره في تلاميذ شخص معين أو في الشيوخ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو الذي قال عنه الحافظ كما أشرت في ترجمته في التقريب: وكان هو و بندار كفرسي رهان، أي: متماثلين لا أحد يسبق الثاني. [ عن عبد الأعلى ]. عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن سعيد ]. سعيد بن أبي عروبة ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن قتادة ]. قتادة بن دعامة السدوسي البصري ، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وهذا القول يعتبر قوله، ولا يقال له: منقطع، فإذا انتهى المتن إلى تابعي أو من دون التابعي يقال له: مقطوع، وإذا انتهى إلى الصحابي يقال له: موقوف، وإذا انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: مرفوع، فهذا يقال له: مقطوع، والمقطوع من صفات المتن، بخلاف المنقطع فإنه من صفات الإسناد؛ لأن المقطوع هو المتن الذي انتهى إلى من دون الصحابي، وأما المنقطع فهو سقوط راو أو أكثر في الإسناد.

الأسئلة



حكم المسابقة في العلم

السؤال: ما حكم المسابقة في العلم والبحوث العلمية؟



الجواب: لا بأس بذلك، فالجعل في مسائل العلم وما إلى ذلك لا بأس به.

حكم السبق على الأقدام

السؤال: ما حكم السبق على الأقدام؟



الجواب: لا يكون فيه سبق، والسبق جاء في الأمور الثلاثة التي في نص الحديث، وأما المسابقة على الأقدام فليس فيها شيء؛ لأنها ليست من وسائل الحرب.

حكم السبق في الحمام

السؤال: ما حكم السبق في الحمام؟


الجواب: جاء ذلك في بعض زيادات الحديث، فهذا يمكن أنه يتوسع فيه فيدخل فيه الأشياء التي هي عبث ولا تصلح؛ كالمسابقة في الحمام والأشياء التي صار بعض الناس يضيفها ويلحقها بالحديث، فالأشياء التي فيها قوة في الحرب هي التي يكون فيها الجعل، والأشياء التي لا قوة فيها في الحرب لا جعل فيها، لكن فيما يتعلق بالعلم ووسائل العلم، يعني: من ألف كتاباً يتعلق بكذا وكذا فله كذا، أو من حفظ القرآن فله كذا وكذا.. فهذا لا شك أنه شيء سائغ، وفيه منافسة ومسابقة في الخير.

حكم من رد السنة والأحاديث المتواترة


السؤال: ما حكم من كان على شاكلة محمد فريد وجدي في رد السنة وإنكار الأحاديث المتواترة؟


الجواب: لا شك أنه على خطأ عظيم، وخاصة مثل أحاديث الدجال فهي أحاديث متواترة بلغت مبلغ اليقين، بل النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتعوذ منه في آخر كل صلاة، والنبي صلى الله عليه وسلم حذر أمته منه، وكل نبي حذر أمته من المسيح الدجال، وفتنة الدجال من أعظم الفتن، فأحاديث الدجال أحاديث متواترة إذا أنكرها الإنسان فإنه يخاطر بدينه والعياذ بالله! وأحاديث المهدي أيضاً من جنس أحاديث الدجال، إلا أنها أقل من أحاديث الدجال من حيث الشهرة والكثرة والتواتر، فهي كلها متواترة، حكى جماعة من أهل العلم تواترها، ولكن أحاديث الدجال أكثر، ووجودها في الصحيحين بكثرة، بخلاف أحاديث المهدي ، فإنه لم يأت في الصحيحين نص على ذكر المهدي ، وإنما جاء في أحاديث كثيرة في غير الصحيحين. وأما قول بعضهم: إن أحاديث المهدي جاءت كلها من طرق ولا توجد طريق إلا وفيها واحد من رواة الشيعة. فهذا ليس بصحيح، وإنما هي كثيرة جداً متواترة جاءت عن أكثر من عشرين شخص من الصحابة، وأيضاً حكى تواترها جماعة كثيرون من المتقدمين والمتأخرين، لكنها دون أحاديث الدجال من حيث الصحة والكثرة، فأحاديث الدجال أكثر وأصح.

جواز المسابقة في كل شيء لا السبق

السؤال: في عون المعبود قال القرطبي : لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى الأقدام وكذا الترامي بالسهام، واستعمال الأسلحة لما في ذلك من التدريب في الحرب؟



الجواب: لكنه بدون سبق، والمقصود هنا المسابقة، فهذا لا بأس لكن الكلام على السبق. فالكلام هنا على الجعل وأخذه، فالمسابقة على الأقدام ما ورد فيها شيء؛ لأنه قال: لا سبق إلا في كذا وكذا."



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.47 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.23%)]