عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 28-02-2025, 04:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,915
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير "محاسن التأويل"محمد جمال الدين القاسمي متجدد إن شاء الله


تفسير "محاسن التأويل"
محمد جمال الدين القاسمي
سُورَةُ النجم
المجلد الخامس عشر
صـ 5546 الى صـ 5555
الحلقة (567)






القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الطور (52) : آية 29]
فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون (29)
فذكر أي من أرسلت إليهم وعظهم فما أنت بنعمة ربك بكاهن أي تتكهن فيما تدعو إليه ولا مجنون أي له رئي من الجن يخبر عنه قومه ما أخبر عنه، كما يعتقده العرب في بعضهم، ولكنك رسول الله حقا.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الطور (52) : الآيات 30 الى 31]
أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون (30) قل تربصوا فإني معكم من المتربصين (31)
أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون أي حوادث الدهر أو الموت، لأن (المنون) قد يراد به الدهر، وريبه صروفه. وقد يراد به الموت، وريبه نزوله. قل تربصوا فإني معكم من المتربصين أي: حتى يأتي أمر الله فيكم. والأمر للتهكم بهم والتهديد.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الطور (52) : الآيات 32 الى 34]
أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون (32) أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون (33) فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين (34)
أم تأمرهم أحلامهم بهذا أي عقولهم بهذا التناقض في القول، أم أي بل هم قوم طاغون أي مجاوزن الحد في العناد، مع ظهور الحق أم يقولون تقوله أي اختلق هذا القرآن من عند نفسه، بل لا يؤمنون أي لا يريدون أن يؤمنوا حسدا وتقليدا، فلذلك يرمونه بتلك القرى. فليأتوا بحديث مثله أي في الهداية بذاك الأسلوب الذي ملك ناصية الفصاحة والبلاغة. كقوله: قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه [القصص: 49] ، إن كانوا صادقين أي في زعمهم، فإنهم من أهل لسان الرسول صلوات الله عليه، ولا يتعذر عليهم مضاهاة بعضهم لبعض، في ميدان التساجل والتراسل.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الطور (52) : الآيات 35 الى 43]
أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون (35) أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون (36) أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون (37) أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين (38) أم له البنات ولكم البنون (39)
أم تسئلهم أجرا فهم من مغرم مثقلون (40) أم عندهم الغيب فهم يكتبون (41) أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون (42) أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون (43)
أم خلقوا من غير شيء قال ابن جرير: أي أخلق هؤلاء المشركون من غير آباء ولا أمهات، فهم كالجماد لا يعقلون، ولا يفهمون لله حجة، ولا يعتبرون له بعبرة، ولا يتعظون بموعظة. وقد قيل: إن معنى ذلك أم خلقوا لغير شيء، كقول القائل: فعلت كذا وكذا من غير شيء، بمعنى: لغير شيء أم هم الخالقون أي أنفسهم، أو هذا الخلق، فهم لذلك لا يأتمرون لأمر الله، ولا ينتهون عما نهاهم عنه، لأن للخالق الأمر والنهي أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون أي بوعيد الله، وما أعد لأهل الكفر به من العذاب في الآخرة، فلذلك فعلوا ما فعلوا. أم عندهم خزائن ربك أي خزائن رزقه، فهم لاستغنائهم معرضون أم هم المصيطرون أي الجبابرة المتسلطون أم لهم سلم أي مرتقي إلى السماء يستمعون فيه أي
الوحي، فيدعون أنهم سمعوا هنالك من الله أن الذي هم عليه حق. فليأت مستمعهم بسلطان مبين أي بحجة واضحة تصدق دعواه أم له البنات ولكم البنون أي حيث جعلوا، لسفاهة رأيهم، الملائكة إناثا، وأنها بناته تعالى، مع أنه وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم [النحل: 58] ، أم تسئلهم أجرا أي أجرة على إبلاغك إياهم رسالة الله تعالى، فهم من مغرم أي من التزام غرامة مثقلون أي منه ما شاءوا، وينبئون الناس عنه بما أرادوا أم يريدون كيدا أي بالرسول وما جاء به، فالذين كفروا هم المكيدون أي الممكور بهم دونك، فثق بالله، وامض لما أمرك به أم لهم إله غير الله أي له العبادة على جميع خلقه سبحان الله عما يشركون أي: تنزيها له عن شركهم، وعبادتهم معه غيره.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الطور (52) : آية 44]
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم (44)
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم هذا جواب لمشركي قريش الذين كانوا يستعجلون العذاب، ويقترحون الآيات كقولهم: لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا، إلى قوله: أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا [الإسراء: 90- 92] .
قال الزمخشري: يريد أنهم لشدة طغيانهم وعنادهم، لو أسقطناه عليهم لقالوا:
هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض، يمطرنا، ولم يصدقوا أنه كسف ساقط للعذاب.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الطور (52) : الآيات 45 الى 46]
فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون (45) يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون (46)
فذرهم أي يخوضوا ويلعبوا، ويلههم الأمل، حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون أي يموتون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا أي لا يدفع عنهم مكرهم من عذاب الله، شيئا ولا هم ينصرون.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الطور (52) : آية 47]
وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون (47)
وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك أي دون يوم القيامة، وهو إما عذاب القبر،
أو القحط، أو النوازل التي تذهب بأموالهم وأنفسهم- أقوال للسلف- واللفظ صادق بالجميع ولكن أكثرهم لا يعلمون أي سنة الله في أمثالهم من الفجرة.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الطور (52) : آية 48]
واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم (48)
واصبر لحكم ربك أي الذي حكم به عليك، وامض لأمره ونهيه، وبلغ رسالاته. فإنك بأعيننا قال ابن جرير: أي بمرأى منا، نراك ونرى عملك، ونحن نحوطك ونحفظك، فلا يصل إليك من أرادك بسوء من المشركين.
وقال الشهاب: يعني أن العين، لما كان بها الحفظ والحراسة، استعيرت لذلك، وللحافظ نفسه، كما تسمى (الربيئة) عينا، وهو استعمال فصيح مشهور. ونكتة جمع (العين) هنا وإفرادها في قصة الكليم، عدا عن أنه جمع هنا لما أضيف لضمير الجمع، ووحد ثمة لإضافته الواحد، هو المبالغة في الحفظ، حتى كأن معه جماعة حفظة له بأعينهم، لأن المقصود تصبير حبيبه على المكايد ومشاق التكاليف والطاعة. فناسب الجمع، لأنها أفعال كثيرة، يحتاج كل منها إلى حارس بل حراس. بخلاف ما ذكر هناك من كلاءة موسى عليه السلام وسبح بحمد ربك حين تقوم أي من منامك.
روى الإمام أحمد «1» عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: رب اغفر لي (أو قال: ثم دعا) استجيب له. فإن عزم فتوضأ ثم صلى، قبلت صلاته» . وأخرجه البخاري «2» في صحيحه وأهل السنن.
وورد من أذكار الاستيقاظ من النوم قول: سبحان الله وبحمده، سبحان القدوس. و: لا إله إلا أنت، سبحانك اللهم أستغفر لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علما. ولا تزغ قلبي بعد إذا هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
وقيل: حين تقوم إلى الصلاة- روى مسلم «3» في صحيحه عن عمر، أنه كان
(1)
أخرجه في المسند 5/ 313.

(2)
أخرجه في: التهجد، 21- باب حدثنا علي بن عبد الله، حديث رقم 634.

(3)
أخرجه في: الصلاة، حديث رقم 52.

يقول في: ابتداء الصلاة: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ورواه أحمد وأهل السنن عن أبي سعيد وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول ذلك. وعن مجاهد: حين تقوم من كل مجلس. وكذا قال عطاء وأبو الأحوص.
روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من جلس في مجلس، فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا الله، أستغفرك وأتوب إليك- إلا غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك- رواه الترمذي وصححه، وكذا الحاكم.
وأخرجه أبو داود والنسائي والحاكم عن أبي برزة الأسلمي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بأخرة، إذا أراد أن يقوم من المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. فقال رجل: يا رسول الله! إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى؟! قال: كفارة لما يكون في المجلس!
وقد أفرد الحافظ ابن كثير لهذا الحديث جزءا على حدة، ذكر فيه طرقه وألفاظه، وعلله، فرحمه الله.
ولا يخفى أن لفظ الآية يصدق بالمواضع المذكورة كلها، وتدل الأحاديث المذكورة على الأخذ بعمومها، فإن السنة بيان للكتاب الكريم.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الطور (52) : آية 49]
ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم (49)
ومن الليل فسبحه أي اذكره واعبده بالتلاوة والصلاة بالليل، كما قال تعالى: ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا [الإسراء: 79] .
وقد روي في أذكار الليل من التسابيح ما هو معروف في كتب الحديث. وقد جمعت ذلك معرى عن أسانيدها في كتابي (الأوراد المأثورة) .
وإدبار النجوم أي: وسبحه وقت إدبارها، وذلك بميلها إلى الغروب عن الأفق، بانتشار ضوء الصبح، وقد عنى ذلك إما فريضة الفجر أو نافلته، أو ما يشملها.
قال قتادة: كنا نحدث أنهما الركعتان عند طلوع الفجر.
وقد ثبت في الصحيحين «1»
(1)
أخرجه البخاري في: التهجد، 27- باب تعاهد ركعتي الفجر، حديث 638.

وأخرجه مسلم في: صلاة المسافرين وقصرها، حديث رقم 94 و 95.
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل، أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر.
وفي لفظ لمسلم «1» : ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها.
قال الزمخشري: وقرئ وإدبار بالفتح، بمعنى في أعقاب النجوم وآثارها إذا غربت.
تنبيه:
قال في (الإكليل) عن الكرماني: إن بعض الفقهاء استدل به على أن الإسفار بصلاة الصبح أفضل لأن النجوم لا إدبار لها، وإنما ذلك بالاستتار عن العيون. انتهى.
وهو استدلال متين.
(1)
أخرجه في: صلاة المسافرين وقصرها، حديث رقم 96.

بسم الله الرحمن الرحيم
سورة النجم
مكية. وآيها ثنتان وستون آية.
روى البخاري «1» عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: أول سورة أنزلت فيها سجدة والنجم. قال: فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسجد من خلفه، إلا رجلا رأيته أخذ كفا من تراب، فسجد عليه، فرأيته بعد ذلك قتل كافرا، وهو أمية بن خلف
.
ووقع في رواية غيره، تسمية غير أمية- كما بسطه ابن حجر في (الفتح) -.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النجم (53) : الآيات 1 الى 2]
بسم الله الرحمن الرحيم
والنجم إذا هوى (1) ما ضل صاحبكم وما غوى (2)
والنجم إذا هوى أي إذا غرب وغاب عن الأبصار، أو انتثر يوم القيامة. أو انقض. ما ضل صاحبكم يعني محمدا صلى الله عليه وسلم. والخطاب لقريش. أي ما حاد عن الحق، ولا زال عنه. وما غوى أي ما صار غويا، ولكنه على استقامة وسداد ورشد وهدى. وفيه تعريض بأنهم أهل الضلال والغي. وذكره صلى الله عليه وسلم بعنوان (صاحبهم) للإعلام بوقوفهم على تفاصيل أحواله الشريفة، وإحاطتهم بمحاسن شؤونه المنيفة.
فهو تبكيت لهم على وجه أبلغ من أن يصرح باسمه.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النجم (53) : الآيات 3 الى 4]
وما ينطق عن الهوى (3) إن هو إلا وحي يوحى (4)
وما ينطق عن الهوى أي وما ينطق بهذا القرآن عن هواه ورأيه. وفيه تعريض بهم أيضا إن هو إلا وحي يوحى أي ما هذا القرآن إلا وحي من الله يوحيه إليه.
وجملة (يوحى) صفة مؤكدة ل (وحي) رافعة لاحتمال المجاز، مفيدة للاستمرار
(1)
أخرجه البخاري، في: التفسير، سورة النجم، 4- باب فاسجدوا لله واعبدوا، حديث 588.

التجددي. والضمير للقرآن، لفهمه من السياق، ولأن كلام المنكرين كان في شأنه.
وأرجعه بعضهم إلى ما ينطق به مطلقا. واستدل على أن السنن القولية من الوحي، وقواه بما في (مراسيل) أبي داود عن حسان بن عطية قال: كان جبريل ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة، كما ينزل عليه بالقرآن، ويعلمه إياها، كما يعلمه القرآن، واستدل أيضا على منع الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم. والصواب هو الأول. أعني: كون مرجع الضمير للقرآن، لما ذكرنا، فإنه رد لقولهم (افتراه) والقرينة من أكبر المخصصات.
وجلى أنه صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقول بالرأى في أمور الحرب، وأمور أخرى. فلا بد من التخصيص قطعا، وبأنه لا قوة في المراسيل، لما تقرر في الأصول. وبأن الآية لا تدل على منع الاجتهاد المذكور، ولو أعيد الضمير لما ينطق مطلقا. لأن الله تعالى إذا سوغ له الاجتهاد، كان الاجتهاد وما يستند إليه كله وحيا، لا نطقا عن الهوى. لأنه بمنزلة أن يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم (متى ما ظننت كذا فهو حكمي) أي كل ما ألقيته في قلبك فهو مرادي، فيكون وحيا حقيقة، لاندراجه تحت الإذن المذكور، لأنه من أفراده. فما قيل عليه من أن الوحي الكلام الخفي المدرك بسرعة، فلا يندرج فيه الحكم الاجتهادي إلا بعموم المجاز. مع أنه يأباه قوله: علمه شديد القوى [النجم: 5] ، غير وارد عليه، بعد ما عرفت من تقريره- نقله في (العناية) عن (الكشف) - وتفصيل المسألة في مطولات الأصول.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النجم (53) : آية 5]
علمه شديد القوى (5)
علمه شديد القوى أي علم محمدا صلى الله عليه وسلم ملك شديد قواه، يعني جبريل عليه السلام. كما قال: إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين [التكوير: 19- 20] ، والقوى جمع قوة، بضم القاف. ومن العرب من يكسرها كالرشا بكسر الراء في جمع رشوة بضمها والحبا في جمع حبوة- نقله ابن جرير.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 46.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.02 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.35%)]