
26-02-2025, 12:05 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة :
|
|
رد: هيا بنا نستقبل رمضان؟
هيا بنا نستقبل رمضان؟
نجلاء جبروني
2- نية
انْوِ من الآن، اعقِد العزم على تعمير أوقات رمضان بالطاعات، اعقِد العزم على هجر السيئات، وعلى بذل الجهد، واستفراغ الوُسع في استغلال كلِّ لحظة من لحظات رمضان فيما يُرضي الرحمن.
لماذا هذه العزم وهذه النية من الآن؟
لأن العبد لا يدري متى يأتيه الموت، فاذا انقضى عمرُه وسبَق إليه مِن الله أمرُه، قامت نيَّتُه مقامَ عمله، فيجازيه الله على عزمِه، فينال الأجرَ وإن لم يعمَل ما نواه؛ قال رسول الله صلى الله عليه سلم: "إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذلكَ، فمَن هَمَّ بحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها، كَتَبَها اللَّهُ له عِنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً، فإنْ هو هَمَّ بها فَعَمِلَها كَتَبَها اللَّهُ له عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَناتٍ إلى سَبْعِ مِائةِ ضِعْفٍ إلى أضْعافٍ كَثِيرَةٍ، ومَن هَمَّ بسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها، كَتَبَها اللَّهُ له عِنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً، فإنْ هو هَمَّ بها فَعَمِلَها، كَتَبَها اللَّهُ له سَيِّئَةً واحِدَةً"[1].
كم مِن أُناس نَعرِفهم كانوا معنا في رمضان الماضي، وليسوا معنا الآن! كم من إنسان أمَّل أن يصوم رمضان هذا العام، فخانه أملُه وصارَ إلى قبْرِه قبل أن يُدرك رمضان!
فيا مغرورًا بطول الأمل، ويا مسرورًا بسوء العمل، كنْ مِن الموت على وَجَلٍ، فإنك لا تدري متى يَحُلُّ الأجلُ،
اصدُق النية مع الله؛ قال تعالى: ﴿ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ﴾ [محمد: 21].
[1] صحيح البخاري (6491)، من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|