
24-02-2025, 07:00 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,480
الدولة :
|
|
رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الخامس
الحلقة (308)
صـ 65 إلى صـ 74
أن رماهم فما زلت أرى حدهم كليلا وأمرهم مدبرا، حتى هزمهم الله» . أخرجاه في الصحيحين [1] . وفي لفظ للبخاري قال: "وأبو سفيان آخذ بلجام بغلته [2]" وفيه: "قال العباس: لزمت أنا وأبو سفيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين فلم نفارقه" [3] .
وأما غسله - صلى الله عليه وسلم - وإدخاله قبره، فاشترك فيه أهل بيته،
(1) الحديث عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه في مسلم 3/1398 - 1400 كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، المسند ط. المعارف 3/208 - 210 وذكر الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه: والحديث رواه مسلم 2/10 - 61 من طريق يونس عن الزهري، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 3: 327، وزعم أن الشيخين لم يخرجاه، واستدرك عليه الذهبي بإخراج مسلم إياه. وهكذا لا نجد ما يدل على أن حديث العباس رواه البخاري ولعل ابن تيمية يقصد أن الحديث بمعناه من رواية البراء بن عازب في البخاري؛ وأما قوله: فما زلت أرى حدهم كليلا أي: ما زلت أرى قوتهم ضعيفة.
(2) الحديث عن البراء بن عازب رضي الله عنه في: البخاري 4/30 - 31 كتاب الجهاد والسير، باب من قاد دابة غيره، ونصه: قال رجل للبراء بن عازب رضي الله عنهما: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ قال: لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، إن هوازن كانوا قوما رماة، وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا، فأقبل المسلمون على الغنائم، واستقبلونا بالسهام، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفر، فلقد رأيته على بغلته البيضاء وإن أبا سفيان آخذ بلجامها، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب. والحديث في مسلم 3/1400 - 1401 الموضع السابق، وجاء الحديث عن البراء رضي الله عنه في مواضع أخرى في البخاري 4/32 كتاب الجهاد والسير، باب بغلة النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء 4/43 كتاب الجهاد والسير، باب من صف أصحابه عند الهزيمة 4/67 كتاب الجهاد والسير، باب من قال خذها وأنا ابن فلان 5/153 كتاب المغازي، باب قول الله تعالى: ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم) وانظر: فتح الباري 8/28 - 32.
(3) هذه العبارة في حديث العباس رضي الله عنه في: مسلم 3/1398 المسند ط. المعارف 3/208.
كالعباس وأولاده، ومولاه شقران [1] ، وبعض الأنصار، لكن علي كان [2] يباشر الغسل، والعباس حاضر لجلالة العباس، وأن عليا أولاهم بمباشرة ذلك.
وكذلك قوله: "هو أول عربي وعجمي [3] صلى" يناقض ما هو المعروف عن ابن عباس.
فصل
وأما حديث المعراج وقوله فيه: إن الملائكة المقربين والملائكة الكروبيين لما سمعت فضائل علي وخاصته، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم [4] : "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟" اشتاقت إلى علي فخلق الله [5] لها ملكا على صورة علي "."
فالجواب: أن هذا [6] من كذب الجهال الذين لا يحسنون أن يكذبوا، فإن المعراج كان بمكة قبل الهجرة بإجماع الناس، كما قال تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} [سورة الإسراء: 1] .
(1) شقران: ساقطة من (ن) ، (م) ، (و
(2) أ، ب، ي: لكن كان علي.
(3) وعجمي: ساقطة من (ن) ، (م) ، (و) .
(4) ن، م: وخاصة قوله صلى الله عليه وسلم، و، ر، ح، ي: وخاصة قول النبي صلى الله عليه وسلم.
(5) لفظ الجلالة ليس في (ح) ، (ر) ، (و) ، (ي) .
(6) و: فيقال هذا.
[وكان الإسراء من المسجد الحرام] [1] . وقال: {والنجم إذا هوى - ما ضل صاحبكم وما غوى - وما ينطق عن الهوى - إن هو إلا وحي يوحى} [سورة النجم] إلى قوله: {أفتمارونه على ما يرى - ولقد رآه نزلة أخرى - عند سدرة المنتهى} [سورة النجم: 12 - 14] إلى قوله: {أفرأيتم اللات والعزى} [سورة النجم: 19] وهذا كله نزل بمكة بإجماع الناس.
وقوله: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟" قاله في غزوة تبوك، وهي آخر الغزوات عام تسع من الهجرة. فكيف يقال إن الملائكة ليلة المعراج سمعوا قوله: "«أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى»" ؟ .
ثم قد علم أن الاستخلاف على المدينة مشترك، فكل الاستخلافات التي قبل غزوة تبوك وبعد تبوك كان يكون بالمدينة رجال من المؤمنين المطيعين [2] يستخلف عليهم. وغزوة [3] تبوك لم يكن فيها رجل مؤمن مطيع إلا من عذره الله ممن هو عاجز عن الجهاد، فكان المستخلف عليهم في غزوة تبوك أقل وأضعف من المستخلف عليهم في جميع أسفاره ومغازيه وعمره وحجه، وقد سافر [النبي صلى الله عليه وسلم] [4] من المدينة قريبا من ثلاثين سفرة، وهو يستخلف فيها من يستخلفه، كما استخلف في غزوة الأبواء سعد بن عبادة [5] ، واستخلف في غزوة [6]
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .
(2) المطيعين: ساقطة من (ن) ، (م) ، (و) .
(3) وغزوة: كذا في (أ) ، (ب) وفي سائر النسخ: وفي غزوة.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) ، (و) .
(5) انظر في ذلك: جوامع السيرة لابن حزم، ص [0 - 9] 00
(6) ن، م، و: وفي غزوة.
بواط سعد بن معاذ [1] ، ثم لما رجع وخرج في طلب كرز بن جابر (* الفهري استخلف زيد بن حارثة [2] ، واستخلف في غزوة العشيرة أبا سلمة بن عبد الأشهل [3] ، وفي غزوة بدر استخلف ابن أم مكتوم [4] ، واستخلفه في غزوة قرقرة الكدر [5] ، ولما ذهب إلى بني سليم، وفي غزوة [6] حمراء الأسد، وغزوة بني النضير، وغزوة بني قريظة: واستخلفه [7] لما خرج في طلب اللقاح التي استاقها عيينة بن حصن، ونودي ذلك [8] اليوم: يا خيل الله اركبي، وفي غزوة الحديبية، واستخلفه في غزوة الفتح، واستخلف
(1) الذي في سيرة ابن هشام 2/248 وفي جوامع السيرة ص [0 - 9] 02 أن الذي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في غزوة بواط هو السائب بن عثمان بن مظعون. ولكن يذكر ابن كثير في البداية والنهاية 3/246 وقال الواقدي: استخلف عليها سعد بن معاذ، وقال المقريزي في إمتاع الأسماع ص 54 واستخلف على المدينة سعد بن معاذ، وقيل: السائب بن عثمان بن مظعون.
(2) انظر في ذلك "وهذه غزوة بدر الأولى" : البداية والنهاية 3/247، إمتاع الأسماع ص 54، ابن هشام 2/251
(3) في البداية والنهاية 3/246، إمتاع الأسماع ص 55، ابن هشام 2/248، جوامع السيرة، ص 102: أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف في غزوة العشيرة على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي.
(4) انظر في ذلك: جوامع السيرة ص 107، ابن هشام 2/263 - 264
(5) وتعرف بغزوة بني سليم؛ قال ابن هشام 3/46 وابن حزم (جوامع السيرة) ص 152 واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري أو ابن أم مكتوم، وقال المقريزي في إمتاع الأسماع ص 107: واستخلف على المدينة عبد الله بن أم مكتوم.
(6) ن، م: إلى بني سليم في غزوة.
(7) ن، م، أ، ي: واستخلف.
(8) ح، ب: ونودي في ذلك.
أبا لبابة في غزوة بني قينقاع وغزوة السويق، واستخلف عثمان بن عفان في غزوة غطفان التي يقال لها غزوة أنمار، واستخلفه في غزوة ذات الرقاع، واستخلف ابن رواحة في غزوة بدر الموعد، واستخلف سباع بن عرفطة الغفاري في غزوة دومة الجندل وفي غزوة خيبر، واستخلف زيد بن حارثة في غزوة المريسيع، واستخلف أبا رهم [1] في عمرة [2] القضية *) [3] ، وكانت تلك الاستخلافات أكمل من استخلاف علي رضي الله عنه عام تبوك، وكلهم كانوا منه بمنزلة [4] هارون من موسى، إذ المراد التشبيه في أصل الاستخلاف [5] .
وإذا قيل: في تبوك كان السفر بعيدا.
قيل: ولكن كانت المدينة وما حولها أمنا، لم يكن هناك عدو يخاف، لأنهم كلهم أسلموا، ومن لم يسلم ذهب. وفي غير تبوك كان العدو موجودا حول المدينة، وكان يخاف على من بها، فكان خليفته يحتاج إلى مزيد اجتهاد ولا يحتاج إليه في الاستخلاف في تبوك [6] .
فصل
وكذلك الحديث المذكور عن ابن عباس: «أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قال ذات يوم [7] وهو نشيط: "أنا الفتى ابن الفتى أخو الفتى»" قال:
(1) ن، م: وأبا رهم.
(2) ر، ح: في غزوة.
(3) ما بين النجمتين ساقط من (و) .
(4) ن، م، و: وكلهم كان بمنزلة ر، ح، ي: وكلهم كان.
(5) ن: الاستخلافات.
(6) ن، م، و: في استخلاف تبوك، وسقطت عبارة "في تبوك" من: (ح) ، (ي) ، (ر) .
(7) ذات يوم: ساقطة من (ن) ، (م) ، (و) .
فقوله: أنا الفتى يعني فتى العرب، وقوله: ابن الفتى يعني إبراهيم الخليل صلوات الله عليه، من قوله: {سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} [سورة الأنبياء: 60] ، وقوله أخو الفتى يعني عليا، وهو معنى قول جبريل في يوم بدر وقد عرج إلى السماء وهو فرح وهو يقول: "«لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي»" .
فإن هذا الحديث [1] من الأحاديث المكذوبة الموضوعة باتفاق أهل المعرفة بالحديث [2] ، وكذبه معروف من غير جهة الإسناد من وجوه.
منها: أن لفظ الفتى في الكتاب والسنة ولغة العرب ليس هو من أسماء المدح، كما ليس هو من أسماء الذم، ولكن بمنزلة اسم [3] الشاب والكهل والشيخ ونحو ذلك. والذين قالوا عن إبراهيم: سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم، هم الكفار، ولم يقصدوا مدحه بذلك، وإنما الفتى كالشاب الحدث [4] .
(1) ن: فإن هذه الأحاديث.
(2) لم أجد الجزء الأول من هذا الحديث الموضوع، وأما الجزء الأخير منه وهو: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي، فوصفه بالوضع وتكلم على الكذابين من رواته كل من ابن الجوزي في الموضوعات 1/381 - 382، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة 1/364 - 365 وعلي القارئ في الأسرار المرفوعة ص 384 - 385، وابن عراق الكناني، في تنزيه الشريعة، 1/385 وابن العجلوني في كشف الخفاء 2/363 - 364.
(3) اسم: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(4) بعد كلمة الحدث يوجد سقط طويل في (ح) ، (ي) ، (ر) ينتهي عند عبارة: نفعه إيمانه وإن أبغضه ص 75
ومنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجل من أن يفتخر بجده وابن عمه [1] .
ومنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يؤاخ عليا ولا غيره، وحديث المؤاخاة لعلي ومؤاخاة أبي بكر لعمر من الأكاذيب. وإنما آخى بين المهاجرين والأنصار، ولم يؤاخ بين مهاجري ومهاجري.
ومنها: أن هذه المناداة يوم بدر كذب.
ومنها: أن ذا الفقار لم يكن لعلي، وإنما كان سيفا من سيوف أبي جهل غنمه المسلمون منه يوم بدر، فلم يكن يوم بدر ذو الفقار من سيوف المسلمين، بل من سيوف الكفار، كما روى ذلك أهل السنن. فروى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تنفل [2] سيفه ذا الفقار [3] يوم بدر [4] .
ومنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بعد النبوة كهلا قد تعدى سن الفتيان.
(1) ب فقط: أو ابن عمه.
(2) ب فقط: نفل.
(3) ب: سيف ذي الفقار، أ: سيف ذو الفقار ن: سيفه ذو الفقار.
(4) الحديث. عن ابن عباس رضي الله عنهما في سنن الترمذي 3/60 - 61 كتاب السير باب: في النفل؛ وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وهو في: سنن ابن ماجه 2/939 كتاب الجهاد باب السلاح، وجاء الحديث مطولا في: المسند ط. المعارف 4/146 - 147 وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: إسناده صحيح. والحديث ذكره ابن كثير في التاريخ 4/11 - 12 من رواية البيهقي من طريق ابن وهب عن ابن أبي الزناد بأطول مما هنا. ذو الفقار بفتح الفاء، سمي بذلك لأنه كانت فيه حفر صغار حسان، والسيف المفقر: الذي فيه حزوز مطمئنة عن متنه.
فصل
وأما حديث أبي ذر الذي رواه الرافضي فهو موقوف عليه ليس مرفوعا [1] ، فلا يحتج به، مع أن [2] نقله عن أبي ذر فيه [3] نظر ومع هذا فحب علي واجب وليس ذلك من خصائصه، بل علينا أن نحبه كما علينا أن نحب عثمان وعمر وأبا بكر، وأن نحب الأنصار.
ففي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "«آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار»" [4] وفي صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه أنه قال: "«إنه لعهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق»" [5] .
فصل
قال الرافضي [6] : "ومنها ما نقله صاحب الفردوس في كتابه عن معاذ بن جبل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال [7] :" «حب
(1) عبارة "ليس مرفوعا" ساقطة من (أ) ، (ب) .
(2) أ، ب: مع أنه.
(3) أ، ب: وفيه.
(4) سبق الحديث فيما مضى 4/297
(5) سبق الحديث فيما مضى 4/296
(6) الرافضي: ساقطة من (و) ، والكلام التالي في (ك) ص 130 (م) ، 131 (م) .
(7) ك: عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وآله قال، و: عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال.
علي [1] حسنة لا تضر معها سيئة وبغضه سيئة لا ينفع [2] معها حسنة» "."
والجواب: أن كتاب الفردوس [3] فيه من الأحاديث الموضوعات ما شاء الله، ومصنفه شيرويه بن شهردار الديلمي [4] وإن كان من طلبة الحديث ورواته، فإن هذه الأحاديث التي جمعها وحذف أسانيدها، نقلها [5] من غير اعتبار لصحيحها وضعيفها وموضوعها ; فلهذا كان فيه من الموضوعات أحاديث كثيرة جدا.
وهذا الحديث مما يشهد المسلم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقوله [6] ; فإن حب الله ورسوله أعظم من حب علي، والسيئات تضر مع ذلك. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضرب عبد الله بن حمار [7] في
(1) ك: علي بن أبي طالب عليه السلام.
(2) ك: لا تنفع.
(3) و: فيقال أما كتاب الفردوس.
(4) أ، ن، ب، م: شهريار، وهو خطأ، وهو شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فناخسرو، ولد سنة 445 وتوفي سنة 509، مؤرخ ومحدث، له تاريخ همذان وفردوس الأخيار وهو كتاب كبير في الحديث اختصره ابنه شهردار، واختصر المختصر ابن حجر العسقلاني، انظر ترجمة شيرويه في شذرات الذهب 4/23 - 24، الأعلام 3/268
(5) نقلها: ساقطة من (ن) ، (م) ، (و) .
(6) أ، ب: ما يقوله، ولم أجد هذا الحديث الموضوع ولكني وجدت حديثا موضوعا مقاربا ذكره ابن الجوزي في الموضوعات 1 - 37 وهو: حب علي بن أبي طالب يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب. وذكره أيضا السيوطي في اللآلئ المصنوعة 1/355
(7) و: عبد الله حمارا. ن، م: عبد الله حمار.
الخمر، وقال: "إنه يحب الله ورسوله" [1] . وكل مؤمن فلا بد أن يحب الله ورسوله، والسيئات تضره. وقد أجمع المسلمون وعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن الشرك يضر صاحبه ولا يغفره الله لصاحبه [2] ، ولو أحب علي بن أبي طالب ; فإن أباه أبا طالب كان يحبه وقد ضره الشرك حتى دخل النار، والغالية يقولون إنهم يحبونه وهم كفار من أهل النار.
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: "«لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها»" [3] . وقد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن الرجل لو سرق لقطعت يده وإن كان يحب عليا، ولو زنى أقيم عليه الحد ولو كان يحب عليا، ولو قتل لأقيد بالمقتول وإن كان يحب عليا. وحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم من حب علي، ولو ترك رجل الصلاة والزكاة وفعل الكبائر لضره ذلك مع حب النبي - صلى الله عليه وسلم - فكيف لا يضره ذلك مع حب علي؟ .
(1) سبق الحديث فيما مضى 4/457 - 458
(2) ساقط من (أ) ، (ب) .
(3) أ، ب: ولو أن فاطمة. . . والحديث عن عائشة رضي الله عنها، وجاء في البخاري في ثلاثة مواضع، 5/23 كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ذكر أسامة بن زيد 4/175 كتاب الأنبياء باب حدثنا أبو اليمان ونصه فيه أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب ثم قال: إنما أهلك الذين قبلكم. الحديث، وهو في البخاري 8/160 كتاب الحدود باب إقامة الحدود على الشريف والوضيع، مسلم 3/1315 - 1316 كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره، سنن أبي داود 4/188 كتاب الحدود باب في الحد يشفع فيه، وجاء الحديث في سنن الترمذي وابن ماجه والنسائي والدارمي ومسند أحمد.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|