
24-02-2025, 06:52 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,426
الدولة :
|
|
رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الخامس
الحلقة (304)
صـ 25 إلى صـ 34
فانطلقت [1] ، أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نستبق حتى توارينا في البيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس» .
والجواب [2] أن هذا الحديث إن صح فليس فيه شيء من خصائص الأئمة ولا خصائص علي ; فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يصلي وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع [3] على منكبه، إذا قام حملها، وإذا سجد وضعها» . «وكان إذا سجد جاء الحسن فارتحله، ويقول: إن ابني ارتحلني» [4] «وكان يقبل زبيبة الحسن» [5] . فإذا كان يحمل الطفلة والطفل لم يكن في حمله لعلي ما يوجب أن يكون ذلك من خصائصه، [بل قد أشركه فيه غيره] [6] ، وإنما حمله لعجز علي عن
(1) و: وانطلقت.
(2) ح، ب: الجواب.
(3) بن الربيع، زيادة في (ن) (م) .
(4) الحديث عن عبد الله بن شداد عن أبيه شداد بن الهاد رضي الله عنه في سنن النسائي 2/182 كتاب التطبيق، باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة، ونصه فيه: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا أو حسينا، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة، فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، قال أبي: فرفعت رأسي، وإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فرجعت إلى سجودي فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك. قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته. والحديث في المسند ط. الحلبي 3/493 - 494.
(5) أ: رأس الحسن، ولم أجد هذا الحديث.
(6) ما بين المعقوفتين في (أ) فقط.
حمله، فهذا يدخل في مناقب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (* وفضيلة من يحمل النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم من فضيلة من يحمله - النبي صلى الله عليه وسلم - *) [1] كما حمله يوم أحد من حمله من الصحابة، مثل طلحة بن عبيد الله [2] ، فإن هذا نفع النبي [3] - صلى الله عليه وسلم - وذاك نفعه النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعلوم أن نفعه بالنفس والمال أعظم من انتفاع الإنسان بنفس النبي - صلى الله عليه وسلم - وماله.
[الفصل السابع حديث موضوع آخر يذكره الرافضي في فضائل علي والرد عليه]
الفصل السابع [4]
قال الرافضي [5] : «وعن ابن أبي ليلى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل
(1) ما بين النجمتين ساقط من (أ) .
(2) عن الزبير بن العوام رضي الله عنه في سنن الترمذي 5/307 كتاب المناقب، باب مناقب أبي محمد طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، قال: كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعان، فنهض إلى الصخرة، فلم يستطع فأقعد تحته طلحة، فصعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى استوى على الصخرة، قال: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أوجب طلحة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. والحديث في المسند ط. المعارف 3/12 وصححه أحمد شاكر رحمه الله، سيرة ابن هشام 3/91 - 92.
(3) ن، م، ح: أنفع للنبي، و، ر: نفع للنبي.
(4) ن، م، و: فصل.
(5) الرافضي: ساقطة من (و) والكلام التالي في (ك) ص 121 (م) ويوجد قبل هذا الكلام سطران في (ك) لم يردا في جميع النسخ وهما: وعن معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم وآله قال لفاطمة عليها السلام: ألا ترضين أن زوجك أقدم أمتي إسلاما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما؟ "."
ياسين [1] ، وحزقيل مؤمن آل فرعون [2] ، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم» .
الجواب أن هذا كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه قد ثبت عنه في الصحيح أنه وصف أبا بكر رضي الله عنه بأنه صديق [3] . وفي الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. وإياكم والكذب ; فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور [4] يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» [5] . فهذا يبين أن الصديقين كثيرون.
وأيضا فقد قال تعالى عن مريم ابنة [6] عمران إنها صديقة، وهي امرأة.
(1) مؤمن آل ياسين: كذا في (و) ، (ك) . وفي سائر النسخ: من آل ياسين، وزادت (ك) : الذي قال (يا قوم اتبعوا المرسلين) [سورة يس: 20] .
(2) زادت (ك) : الذي قال: (أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله) [سورة غافر: 28] .
(3) ذكرت في ت 2 ص [0 - 9] 01 من الجزء الثالث الحديث الذي رواه سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (اثبت حراء، إنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد) وبينت مواضع وروده في: سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه والمسند، وقد سمى الصحابة والتابعون أبا بكر الصديق. انظر سنن أبي داود 3/94 كتاب الجهاد باب في السلب يعطى للقاتل، والحديث فيه: عن أبي قتادة رضي الله عنه، وانظر أيضا: المسند ط. الحلبي 4/4، والأثر عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه.
(4) ب فقط: والفجور.
(5) سبق الحديث فيما مضى 4/266
(6) أ، ب، ح: بنت.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع» [1] . فالصديقون من الرجال كثيرون.
[الفصل الثامن حديث آخر صحيح يذكره الرافضي قال لعلي أنت مني وأنا منك والرد عليه]
الفصل الثامن [2]
قال الرافضي [3] : وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه «قال لعلي: أنت مني وأنا منك» .
(1) لم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ، ولكن ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد 9/218: وبقية الأحاديث التي فيها كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربعة، في مواضعها مفرقة في فضل آدم وفاطمة وخديجة، ولم أجد الحديث في هذه المواضع ولكن وجدت في باب فضل خديجة حديثا مقاربا 9/223 هو: وعن ابن عباس قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط فقال: أتدرون ما هذا؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة ابنة محمد صلى الله عليه وسلم، ومريم ابنة عمران، وآسية ابنة مزاحم امرأة فرعون. قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني. ورجاله رجال الصحيح. على أنه يوجد حديث صحيح ألفاظه مقاربة لهذا الحديث رواه البخاري في صحيحه 4/158 كتاب الأنبياء باب قول الله تعالى: (وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون) عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. وهذا الحديث - مع اختلاف في الألفاظ - في البخاري 4/164 كتاب الأنبياء باب قوله تعالى: إذ قالت الملائكة يا مريم) 5/29 كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب فضل عائشة 7/75 كتاب الأطعمة باب فضل الثريد، مسلم 4/1886 - 1887 كتاب فضل الصحابة، باب فضائل خديجة أم المؤمنين، سنن الترمذي 3/179 - 180 كتاب الأطعمة باب ما جاء في فضل الثريد، سنن ابن ماجه 2/1091 كتاب الأطعمة باب فضل الثريد على الطعام، المسند ط. الحلبي 4/394، 409.
(2) ن، م، و: فصل.
(3) الرافضي: ساقطة من (و) ، والكلام التالي في (ك) ص 122 (م) .
والجواب أن هذا حديث [1] صحيح أخرجاه في الصحيحين [2] من حديث البراء بن عازب، «لما تنازع علي وجعفر [3] وزيد في ابنة حمزة، فقضى بها لخالتها، وكانت تحت جعفر، وقال لعلي: أنت مني وأنا منك. وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي. وقال لزيد أنت أخونا ومولانا» [4] .
لكن هذا اللفظ قد قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - لطائفة من أصحابه، كما في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو [5] أو قلت نفقة عيالهم [6] في المدينة [7] جمعوا ما كان معهم في ثوب واحد، ثم قسموه بينهم بالسوية. هم مني وأنا منهم» [8] .
وكذلك قال «عن جليبيب [9] : هو مني وأنا منه» . فروى مسلم في صحيحه [10] عن أبي برزة قال: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مغزى [11] له. فأفاء الله عليه، فقال: لأصحابه: هل تفقدون من أحد؟
(1) ب: الحديث.
(2) أ: رواه البخاري ومسلم.
(3) وجعفر: ساقطة من (ن) ، (م) .
(4) سبق الحديث فيما مضى 4/34.
(5) ن، م، و: إذا كانوا في الغزو.
(6) ر، و: أو نقصت نفقة عيالاتهم أ: أو نقصت نفقتهم غنالهم. وهو تحريف. ن، م: ونقصت نفقة عيالهم.
(7) ن، م، و، ي: في السفر.
(8) سبق الحديث 4 4/35.
(9) أ: حبيب، وهو خطأ.
(10) 4/1918 - 1919 كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه.
(11) ح، ب: غزوة.
قالوا: نعم، فلانا وفلانا [1] . ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم، فلانا وفلانا وفلانا. ثم قال: هل [2] تفقدون من أحد؟ قالوا: لا. قال: لكني أفقد جليبيبا، فاطلبوه. فطلبوه [3] في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقف عليه فقال: قتل سبعة ثم قتلوه. هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه. قال: فوضعه علي على ساعديه، ليس له إلا ساعدا النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] قال: فحفر له فوضع [5] في قبره ولم يذكر غسلا» [6] .
فتبين أن قوله لعلي: «أنت مني وأنا منك» . ليس من خصائصه، بل قال ذلك للأشعريين، وقاله لجليبيب. وإذا لم يكن من خصائصه، بل قد شاركه في ذلك غيره من [7] هو دون الخلفاء [8] الثلاثة في الفضيلة، لم يكن دالا على الأفضلية [9] ولا على الإمامة.
[الفصل التاسع تابع كلام الرافضي عن فضائل علي وقول عمرو بن ميمون والرد عليه]
الفصل التاسع [10]
قال الرافضي [11] : وعن عمرو بن ميمون قال: لعلي بن أبي
(1) مسلم: فلانا وفلانا وفلانا.
(2) ن، م، و، ر، ح، ي، ب: وهل.
(3) مسلم: فطلب.
(4) ح، ب: ليس له سرير إلا ساعديه صلى الله عليه وسلم، ر، ي، أ: ليس له سرير إلا ساعدا النبي صلى الله عليه وسلم.
(5) و: فوضعه، مسلم: ووضع.
(6) سبق هذا الحديث فيما مضى 4/35.
(7) ي، ب: ممن.
(8) الخلفاء: ساقطة من (ن) ، (م) ، (و) .
(9) و: الأفضلية عليهم.
(10) ن، م، و، أ: فصل.
(11) الرافضي: ساقطة من (و) ، والكلام التالي في (ك) ص 122 (م) ، 124 (م) .
طالب [1] عشر [2] فضائل ليست لغيره. قال له [3] النبي - صلى الله عليه وسلم: «لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا، يحب الله ورسوله، [ويحبه الله ورسوله] [4] ، فاستشرف إليها [5] من استشرف. قال [6] : أين علي بن أبي طالب [7] ؟ قالوا: هو أرمد [8] في الرحى يطحن. قال [9] : وما كان أحدهم يطحن.
قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر. قال: فنفث [10] في عينيه ثم هز الراية ثلاثا وأعطاها إياه [11] ، فجاء بصفية بنت حيي. قال: ثم بعث أبا بكر بسورة التوبة [12] ، فبعث عليا خلفه [13] فأخذها منه وقال: لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه» .
(1) ابن أبي طالب: ساقطة من (ن) ، (م) ، وفي (ك) : لعلي عليه السلام.
(2) عشر: ساقطة من (ن) ، (م) .
(3) له: في (و) ، (ك) فقط.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) ، (و) ، (ي) ، (أ) .
(5) ك: لها.
(6) ح، ب: فقال.
(7) بن أبي طالب: ساقطة من (ن) ، (م) ، (و) ، (ي) ، (أ) ، وفي (ك) : علي عليه السلام.
(8) أرمد: ليست في (ك) .
(9) قال: في (و) ، (ك) فقط.
(10) ك: فتفل.
(11) ن، م، و، ر، ق، ي، أ: وأعطاه إياها ك: فأعطاها إياه.
(12) ح، ر، ي، ب، ق: (براءة) .
(13) و: فبعث عليا عليه السلام خلفه، ك: فبعث عليه السلام خلفه.
وقال لبني عمه [1] : «أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال: وعلي معهم جالس [2] فأبوا، فقال علي [3] : أنا أواليك في الدنيا والآخرة. قال [4] : فتركه، ثم أقبل على رجل رجل منهم [5] ، فقال: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة. فقال: أنت وليي في الدنيا والآخرة» .
قال: «وكان علي أول من أسلم من الناس بعد خديجة» . قال: «وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] ثوبه فوضعه على علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} » [سورة الأحزاب: 33] .
قال: «وشرى علي نفسه ولبس ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نام مكانه، وكان [7] المشركون يرمونه بالحجارة» .
«وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - [8] بالناس في غزاة تبوك، فقال له علي [9] : أخرج معك؟ قال [10] : لا. فبكى علي، فقال له:
(1) ك: وقال صلى الله عليه وسلم وآله لبني عمه.
(2) أ، ب: وعلي جالس معهم.
(3) و، ك: علي عليه السلام.
(4) قال: ساقطة من (ن) ، (م) .
(5) ك: على رجل منهم.
(6) ك ص 123 م: أخذ النبي صلى الله عليه وآله.
(7) ك: فكان.
(8) ح، ي، ر، ق، ب: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ك: قال: وخرج النبي صلى الله عليه وآله.
(9) و، ك: علي عليه السلام.
(10) و، ر، أ، ب، ح، ي: فقال.
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنك لست بنبي، لا [1] ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي» [2] .
وقال [3] «له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنت وليي في كل مؤمن بعدي» .
قال: «وسد [4] أبواب المسجد إلا باب علي» [5] . قال وكان يدخل المسجد [6] جنبا، وهو طريقه ليس له طريق غيره.
وقال له: «من كنت مولاه فعلي مولاه» [7] .
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعا «أنه بعث أبا بكر في (براءة) إلى مكة [8] ، فسار بها [9] ثلاثا ثم قال لعلي: الحقه فرده وبلغها أنت، ففعل [10] . فلما [11] قدم أبو بكر على النبي - صلى الله عليه وسلم - بكى وقال: يا رسول الله، حدث [12] في شيء؟ قال: لا، ولكن أمرت [13] أن لا يبلغها [14] إلا أنا أو رجل مني» .
(1) ك: ولا.
(2) ك: خليفتي في المدينة.
(3) ك: قال: وقال.
(4) ك: قال: وقال صلى الله عليه وآله: سدوا.
(5) ك: غير باب علي عليه السلام.
(6) ك: فليدخل المسجد.
(7) و: فإن مولاه علي، ك: فهذا علي مولاه.
(8) ك: بالبراءة إلى أهل مكة.
(9) ب فقط: لها.
(10) ففعل: ساقطة من (ن) ، (م) .
(11) ك: ص 124 م: ولما.
(12) ك: أحدث.
(13) أ، ب: ولكني أمرت، ك: ولكن أمرني ربي.
(14) ك: ألا يبلغه.
والجواب: أن هذا [1] ليس مسندا، بل هو [2] مرسل لو ثبت عن عمرو بن ميمون، وفيه ألفاظ هي كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كقوله: [ «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنك لست بنبي» ] [3] ، لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي. فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب غير مرة وخليفته على المدينة غير علي، كما اعتمر عمرة الحديبية وعلي معه وخليفته غيره، وغزا بعد ذلك خيبر ومعه علي وخليفته بالمدينة غيره، وغزا غزوة الفتح وعلي معه وخليفته في المدينة [4] غيره، وغزا حنينا والطائف وعلي معه وخليفته بالمدينة غيره، [وحج حجة الوداع وعلي معه وخليفته بالمدينة غيره] [5] ، وغزا غزوة بدر ومعه علي وخليفته بالمدينة غيره.
وكل هذا معلوم بالأسانيد الصحيحة وباتفاق أهل العلم بالحديث، وكان علي معه في غالب الغزوات وإن لم يكن فيها قتال.
فإن قيل: استخلافه يدل على أنه لا يستخلف إلا الأفضل، لزم أن يكون علي مفضولا في عامة الغزوات، وفي عمرته وحجته، لا سيما وكل مرة كان يكون الاستخلاف على رجال مؤمنين، وعام تبوك ما كان الاستخلاف إلا على النساء والصبيان ومن عذر الله، وعلى الثلاثة الذين
(1) و: فيقال هذا.
(2) هو: ساقطة من (ن) ، (م) ، (و) .
(3) ما بين المعقوفتين في (و) فقط.
(4) ح، ب، ي، م، ر: بالمدينة.
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|