عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 23-02-2025, 06:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,412
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله


منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الرابع
الحلقة (268)
صـ 302 إلى صـ 310







أفضل نسائه، بل قد ذهب إلى ذلك كثير من أهل السنة، واحتجوا بما في الصحيحين عن أبي موسى وعن أنس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "«فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام»" [1]
والثريد هو أفضل الأطعمة لأنه خبز ولحم، كما قال الشاعر:
إذا ما الخبز تأدمه بلحم ... فذاك أمانة الله الثريد.
وذلك أن البر أفضل الأقوات، واللحم أفضل الإدام [2]
، كما في الحديث الذي رواه ابن قتيبة وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "«سيد إدام [أهل] أهل: ساقطة من (ن) ، (م) ."
الدنيا والآخرة اللحم» "[3]"
فإذا كان اللحم سيد
(1)
الحديث عن أنس بن مالك وعائشة وهو جزء من حديث عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنهم - في: البخاري 5/29 (كتاب فضائل أصحاب النبي. .، باب فضل عائشة. .) ; مسلم 4/1895 (كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائشة. .) ، سنن الترمذي 5/365 (كتاب المناقب، باب من فضل عائشة. .) وقال الترمذي: "وفي الباب عن عائشة وأبي موسى" ; سنن النسائي 7/63، 64 (كتاب عشرة النساء، باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض) والحديث عن أبي موسى وعن عائشة ; سنن ابن ماجه 2/1901 1092 (كتاب الأطعمة، باب فضل الثريد على الطعام) ; سنن الدارمي 2/106 (كتاب الأطعمة، باب في فضل الثريد) ; المسند (ط. الحلبي) 3/156، 264، 4/394، 409، 6/159.

(2)
ص: الأدم.

(3)
هذا جزء من حديث عن بريدة - رضي الله عنه - ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونصه: "سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية" . قال السيوطي: "طس: الطبراني في الأوسط، وأبو نعيم في" الطب "; هب: البيهقي في شعب الإيمان عن بريدة" وقال الألباني في تعليقه في "ضعيف الجامع الصغير" 3/230: "ضعيف جدا" . ووجدت الحديث في سنن ابن ماجه 2/1099 (كتاب الأطعمة، باب اللحم) عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - بلفظ: "سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم" وضعف المعلق الحديث. كما ضعف العجلوني الحديث في "كشف الخفاء" 1/461 - 462 وتكلم عليه كلاما مفصلا.






الإدام، والبر سيد الأقوات، ومجموعهما الثريد، كان الثريد أفضل الطعام. وقد صح من غير وجه عن الصادق المصدوق أنه قال: "«فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام»" .
وفي الصحيح «عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، أي الناس [1]
أحب إليك؟ قال: "عائشة" قلت: [2]
الرجال؟ قال: "أبوها" قلت: ثم من؟ قال: "عمر" وسمى رجالا» [3]
وهؤلاء يقولون: قوله لخديجة: "ما أبدلني الله بخير منها" [4]
: إن صح معناه: [ما] [5]
أبدلني بخير [6]
لي منها ; لأن [7]
خديجة نفعته في أول الإسلام نفعا لم يقم غيرها فيه مقامها، فكانت خيرا له من هذا الوجه، لكونها نفعته وقت الحاجة، لكن عائشة [8]
صحبته في آخر النبوة وكمال الدين، فحصل لها من العلم والإيمان ما لم يحصل لمن لم يدرك إلا
(1)
ب (فقط) : النساء وهو خطأ.

(2)
من ب (فقط) : ومن.

(3)
الحديث عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - في: البخاري 5/5 (كتاب فضائل أصحاب النبي. . .، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذا خليلا) ; مسلم 4/1856 (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر. . .) ; سنن الترمذي 5/365 (كتاب المناقب، باب من فضل عائشة. .) ; المسند (ط. الحلبي) 4/203..

(4)
أ: ما أبدلني بخير منها ; ب: ما أبدلني الله خيرا منها.

(5)
ما: ساقطة من (ن) ، (م) .

(6)
ب: خيرا.

(7)
أ، ب: فإن.

(8)
أ: لكون عائشة ; ب: وعائشة.






أول زمن [1] النبوة، فكانت أفضل بهذه [2] الزيادة، فإن الأمة انتفعت بها أكثر مما انتفعت بغيرها، وبلغت من العلم والسنة [3]
ما لم يبلغه غيرها، فخديجة كان خيرها مقصورا على نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تبلغ عنه شيئا، ولم تنتفع بها الأمة كما انتفعوا بعائشة، ولا كان الدين قد كمل أ [4] حتى تعلمه ويحصل لها من كمال الإيمان به ما حصل لمن علمه وآمن به [5] .
بعد كماله، ومعلوم أن من اجتمع همه على شيء واحد كان أبلغ فيه ممن تفرق همه في أعمال متنوعة ; فخديجة - رضي الله تعالى عنها - خير له من هذا الوجه، ولكن أنواع البر لم تنحصر في ذلك. ألا ترى أن من كان من الصحابة [6]
[أعظم إيمانا وأكثر جهادا بنفسه وماله، كحمزة وعلي وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير وغيرهم - هم أفضل ممن كان يخدم النبي] [7]
صلى الله عليه وسلم وينفعه في نفسه أكثر منهم، كأبي رافع وأنس بن مالك وغيرهما.
وفي الجملة الكلام في تفضيل عائشة وخديجة ليس هذا موضع استقصائه. لكن المقصود هنا أن أهل السنة مجمعون على تعظيم [8]
عائشة ومحبتها، وأن نساءه أمهات المؤمنين اللاتي [9] مات عنهن كانت
(1)
زمن: ساقطة من (أ) ، (ب) .

(2)
أ، ب: لهذه.

(3)
أ، ب: والسن.

(4)
: ولأن الدين قد كمل ; ب: ولأن الدين لم يكن قد كمل.

(5)
أ، ب: من كمالاته ما حصل لمن علم وآمن به

(6)
ن، م: من صحابة رسول الله ; ص: أصحابه.

(7)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .

(8)
ص: تفضيل.

(9)
أ، ب: اللواتي





عائشة أحبهن إليه وأعلمهن [1]
وأعظمهن حرمة عند المسلمين.
وقد ثبت في الصحيح أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة [2]
، لما يعلمون من حبه [3]
إياها، حتى إن نساءه غرن من ذلك، وأرسلن إليه فاطمة - رضي الله عنها - فقلن له [4]
: نسألك العدل [5]
في ابنة أبي قحافة. فقال لفاطمة: "أي بنية: [6] ."
تحبين ما أحب؟ "قالت: بلى. قال:" فأحبي هذه "الحديث وهو في الصحيحين [7] .."
* وفي الصحيحين أيضا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا
(1)
وأعلمهن: ساقطة من (ن) ، (م) .

(2)
الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - في: البخاري 5 (كتاب فضائل أصحاب النبي. . . ; باب فضل عائشة. .) وأوله: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة. قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم عن عائشة. . الحديث وهو في: مسلم 4/1891 (كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة. .) ; سنن الترمذي 5/362 - 363 (كتاب المناقب، باب من فضل عائشة) ; سنن النسائي 7/64 (كتاب عشرة النساء، باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض) ; المسند (ط. الحلبي) 6/293.

(3)
أ، ب: محبته.

(4)
أ: فقلن لها ; ب: تقول له.

(5)
ب (فقط) : نساؤك يسألنك العدل.

(6)
ألا أ، ب: أما

(7)
أ: الحديث هو الصحيحين ; ب: الحديث في الصحيحين. وهو جزء من حديث عن عائشة - رضي الله عنها - في: البخاري 3/156 - 157 (كتاب الهبة، باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض) ; مسلم 4/1891 - 1892 (كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة. .) ، سنن النسائي 7/62 - 63 (كتاب عشرة النساء، باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض) ; المسند (ط. الحلبي) 6/88، 150 - 151





عائش [1]
هذا جبريل يقرأ عليك السلام "فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته [2]"
، ترى ما لا نرى *» [3] [4] "ولما أراد فراق سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة - رضي الله عنها - بإذنه - صلى الله عليه وسلم - [5] ، وكان في مرضه الذي مات فيه يقول:" «أين أنا اليوم» [6] ؟ "استبطاء ليوم عائشة، ثم استأذن نساءه أن يمرض في بيت عائشة - رضي الله عنها - فمرض فيه، وفي بيتها توفي بين سحرها ونحرها وفي حجرها [7]"
، وجمع الله [8]
بين ريقه
(1)
أ، ب، هـ، ص: يا عائشة.

(2)
وبركاته: ساقطة من (أ) ، (ب) .

(3)
(* - *) ما بين النجمتين ساقط من (و) .

(4)
ن، م: أرى. والحديث عن عائشة - رضي الله عنها - بألفاظ مقاربة في: البخاري 5/29 (كتاب فضائل أصحاب النبي. . .، باب فضل عائشة. .) 8/44 (كتاب الأدب، باب من دعا صاحبه فنقص عن اسمه حرفا) ; مسلم 4/1895 - 1896 (كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة) ; سنن أبي داود 4/485 (كتاب الأدب ; باب في الرجل يقول: فلان يقرئك السلام) ; سنن الترمذي 4/159 (كتاب الاستئذان، باب في تبليغ السلام) .

(5)
الحديث عن عائشة - رضي الله عنها - في: سنن أبي داود 2/326 (كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء) وفيه: ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، يومي لعائشة. . الحديث. وهو في: سنن ابن ماجه 1/634 (كتاب النكاح، باب المرأة تهب يومها لصاحبتها) ; المسند (ط. الحلبي) 6/117.

(6)
ن، م: غدا.

(7)
حديث مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عائشة وغيرها من الصحابة - رضوان الله عليهم - في مواضع عديدة في البخاري منها: 6/11 (كتاب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته) وفيه: أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذن له. . الحديث، وهو في: البخاري 7/127 (كتاب الطب، باب حدثنا بشر بن محمد. .) ; مسلم 1/312 - 313 (كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر. . .) ; المسند (ط. الحلبي) 6، 117، 228 - 229.

(8)
لفظ الجلالة ليس في (أ) ، (ب) .





وريقها [1] .
وكانت - رضي الله عنها - مباركة على أمته، حتى قال أسيد بن حضير لما أنزل الله آية التيمم بسببها: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، ما نزل بك أمر قط تكرهينه إلا جعل الله فيه للمسلمين بركة [2] .
(1)
أ، ب: بين ريقها وريقه. والحديث عن عائشة - رضي الله عنها - في البخاري في أكثر من موضع منها: 6/13 (كتاب المغازي، باب حدثني محمد بن عبيد. .) وفيه أن عائشة كانت تقول: إن من نعم الله علي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته. . الحديث وهو في: مسلم 4/1893 (كتاب فضل الصحابة، باب في فضل عائشة. .) ونصه: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليتفقد ويقول: "أين أنا اليوم؟ أين أنا غدا؟" استبطاء ليوم عائشة. قالت: فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري. والحديث في المسند (ط. الحلبي) 6/48، 121 - 122، 200، 274.

(2)
الحديث عن عائشة - رضي الله عنها - في عدة مواضع في البخاري منها 1/70 (كتاب التيمم، باب قول الله تعالى: فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. .) وأوله: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي. . . وفيه: فجاء أبو بكر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضع رأسه على فخذي قد نام فقال: حبست رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس وليسوا على ماء وليس معهم. فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فخذي، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم فتيمموا، فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. . الحديث، وهو في: مسلم 1/279 (كتاب الحيض، باب التيمم) ; سنن النسائي 1/133 (كتاب الطهارة، باب بدء التيمم) ; الموطأ 1/53 - 45 (كتاب الطهارة، باب هذا باب في التيمم) ; المسند (ط. الحلبي) 6/179.





وكان قد نزلت [1] آيات [2] براءتها قبل ذلك لما رماها أهل الإفك، فبرأها الله من فوق سبع سماوات، وجعلها من الطيبات [3] .
[كلام الرافضي على عائشة رضي الله عنها أنها أذاعت سر رسول الله وخالفت أمر الله بالخروج على علي والرد عليه]
فصل. ر، هـ، ص: الفصل السادس والعشرون.
قال الرافضي [4]
: "وأذاعت سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنك تقاتلين عليا وأنت ظالمة له» [5]"
، ثم إنها خالفت أمر الله في قوله تعالى: {وقرن في بيوتكن} [سورة الأحزاب: 33] وخرجت [6] في ملأ من الناس لتقاتل عليا على غير ذنب، لأن المسلمين أجمعوا على قتل
(1)
أ، ب: وقد كانت نزلت.

(2)
أ، ب، ص: آية.

(3)
أ، ب: من الصينات وبالله التوفيق، وفي (و) : "وكان قد نزلت آيات القذف قبل ذلك لما رماها أهل الإفك، فأنزل الله براءتها من السماء وجعلها من الطيبات اللواتي للطيبين" . وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم) [سورة النور: 26] : "قال ابن عباس: الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول والطيبات من القول للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من القول. قال: ونزلت في عائشة وأهل الإفك. وهكذا روي عن مجاهد وعطاء وسعيد بن جبير والشعبي والحسن بن أبي الحسن البصري وحبيب بن أبي ثابت والضحاك، واختاره ابن جرير" . وانظر تفسير الطبري (ط. بولاق) 18/84 - 86.

(4)
في (ك) ص [0 - 9] 12 (م) .

(5)
له: ساقط من (أ) ، (ب) .

(6)
ن، م، و: خرجت.





عثمان، وكانت هي في كل وقت تأمر بقتله، وتقول: اقتلوا نعثلا [1] .
، قتل الله نعثلا ; لما [2]
بلغها قتله فرحت بذلك، ثم سألت: من تولى الخلافة؟ فقالوا: علي فخرجت لقتاله [3]
على دم عثمان، فأي ذنب كان لعلي على ذلك؟ وكيف [4] .
استجاز طلحة والزبير وغيرهما مطاوعتها على ذلك؟ وبأي وجه يلقون رسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ مع أن الواحد منا لو تحدث مع [5]
امرأة غيره وأخرجها من منزلها أو سافر بها [6]
كان أشد الناس عداوة له، وكيف أطاعها على ذلك عشرات ألوف [7]
من المسلمين، وساعدوها على حرب أمير المؤمنين [8]
ولم ينصر أحد منهم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما طلبت حقها من أبي بكر، ولا شخص واحد [كلمه] [9]
بكلمة واحدة؟ "."
والجواب: أن يقال: أما أهل السنة فإنهم في هذا الباب وغيره قائمون بالقسط شهداء لله، وقولهم حق وعدل لا يتناقض. وأما الرافضة وغيرهم
(1)
في هامش (ك) : "نعثل: اسم يهودي عظيم اللحية في المدينة فشبه عثمان به وسمي به"

(2)
ك: فلما.

(3)
ك: تقاتله.

(4)
ك: لعلي - عليه السلام - وكيف.

(5)
ن، م، ص، و، ر: على.

(6)
أ، ب: أو أخرجها من بيتها أو سافر بها.

(7)
أ، ب: عشرة آلاف ; ن، م، ص، هـ، و: عشرات ألف. والمثبت من (ر) ، (ك) .

(8)
ك: أمير المؤمنين - عليه الصلاة والسلام -.

(9)
كلمه: زيادة في (أ) ، (ب) .





من أهل البدع ففي أقوالهم من الباطل والتناقض ما ننبه - إن شاء الله تعالى - على بعضه، وذلك أن أهل السنة عندهم أن أهل بدر كلهم في الجنة، وكذلك أمهات المؤمنين: عائشة وغيرها، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير هم سادات أهل الجنة [بعد الأنبياء، وأهل السنة يقولون: إن أهل الجنة] [1] .
ليس من شرطهم سلامتهم عن [2]
الخطأ، بل ولا عن الذنب [3]
، بل يجوز أن يذنب الرجل منهم ذنبا صغيرا أو كبيرا ويتوب منه [4]
.
وهذا متفق عليه بين المسلمين، ولو لم يتب منه فالصغائر مغفورة باجتناب [5] .

الكبائر عند جماهيرهم، بل وعند الأكثرين منهم أن الكبائر قد [6]
تمحى بالحسنات التي هي أعظم منها، وبالمصائب المكفرة وغير ذلك.
وإذا كان هذا أصلهم فيقولون: ما يذكر [7]
عن الصحابة من السيئات كثير منه كذب، وكثير منه كانوا مجتهدين فيه، ولكن لم يعرف [8]
كثير من الناس وجه اجتهادهم، وما قدر أنه كان فيه ذنب من الذنوب [لهم] [9]
فهو مغفور لهم: إما بتوبة، وإما بحسنات ماحية، وإما بمصائب مكفرة، وإما بغير ذلك ; فإنه [10] قد قام الدليل الذي يجب القول بموجبه: إنهم من أهل
(1)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) فقط

(2)
ن، م: من.

(3)
ر: الذنوب.

(4)
ن، م: عنه.

(5)
أ: فالصغائر باجتناب. . . ; ب: فالصغائر تمحى باجتناب.

(6)
قد: ساقطة من (أ) ، (ب) .

(7)
أ، ب: ما ذكر.

(8)
أ، ب: لا يعرف.

(9)
لهم: زيادة في (أ) ، (ب) .

(10) و: لأنه.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 49.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.85 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.27%)]