عرض مشاركة واحدة
  #264  
قديم 23-02-2025, 05:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,361
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله


منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الرابع
الحلقة (264)
صـ 266 إلى صـ 274






والمدح للصديق [1] (* الذي صدق الأنبياء، ليس بمجرد كونه صادقا، بل في كونه مصدقا للأنبياء. وتصديقه) * [2] للنبي - صلى الله عليه وسلم - هو صدق خاص، فالمدح بهذا التصديق - الذي هو صدق خاص - نوع، والمدح بنفس كونه صادقا نوع آخر. فكل صديق صادق، وليس كل صادق صديقا.
ففي الصحيحين [عن ابن مسعود] [3] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "«عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة. ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار. ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» [4]" . فالصديق قد يراد به الكامل في الصدق، وقد يراد به الكامل في التصديق. والصديق ليست فضيلته في مجرد تحري [5]
(1)
ن: بتصديق ; م: بتصديقه

(2)
(* - *) : ما بين النجمتين ساقط من (م) .

(3)
عن ابن مسعود: ساقطة من (ن) ، (م) ، (و) .

(4)
الحديث - بألفاظ متقاربة - عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في: البخاري 8/25 (كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) ; مسلم 4/2013 (كتاب البر، باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله) ; سنن الترمذي 3/224 - 225 (كتاب البر، باب ما جاء في الصدق والكذب) ; سنن أبي داود 4/407 (كتاب الأدب، باب التشديد في الكذب) وأوله: إياكم والكذب. . . وجاء الحديث مع اختلاف في الألفاظ في: سنن ابن ماجه 1/18 (المقدمة، باب اجتناب البدع والجدل) ; سنن الدارمي 2/299 - 300 (كتاب الرقاق، باب في الكذب) ، المسند (ط. المعارف) 5/231، 275، 343. وفي عدة مواضع في الجزء السادس منه.

(5)
م: دعوى.






الصدق، بل في أنه علم ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - جملة وتفصيلا، وصدق ذلك تصديقا كاملا في العلم والقصد والقول والعمل. وهذا القدر لم يحصل لأبي ذر ولا لغيره، فإن أبا ذر لم يعلم ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - كما علمه أبو بكر، ولا حصل له من التصديق المفصل كما حصل لأبي بكر [1] . (* ولا حصل عنده من كمال التصديق معرفة وحالا [2] . كما حصل لأبي بكر) * [3] ; فإن أبا بكر أعرف منه، وأعظم حبا لله ورسوله منه، وأعظم نصرا لله ورسوله منه، وأعظم جهادا بنفسه وماله منه، إلى غير ذلك من الصفات التي هي كمال الصديقية.
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «صعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدا، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، [فرجف بهم] [4] ، فقال: "اسكن أحد" وضربه برجله، وقال [5] : "ليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان» [6]"
(1)
ن (فقط) : كما حصل لأبي بكر منه

(2)
أ: ولا حالا ; ب: ولا حال

(3)
(**) : ما بين النجمتين ساقط من (م) ، (ص) .

(4)
فرجف بهم: ساقطة من (ن) ، (م) .

(5)
وقال: كذا في (م) ، (ب) . وفي سائر النسخ: فقال.

(6)
"الحديث عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - في: البخاري 5/9، 11 - 12، 15 (كتاب فضائل أصحاب النبي. .، باب مناقب أبي بكر. . .، باب مناقب عمر. . .، باب مناقب عثمان. . .) ; سنن أبي داود 4/295 (كتاب السنة، باب في الخلفاء) ; سنن الترمذي 5/286 - 287 (كتاب المناقب، باب مناقب عمر. .) ; المسند (ط. الحلبي) 3/112. وجاء حديث بلفظ مقارب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في مسلم 4/1880 (كتاب فضائل أصحاب النبي، باب من فضائل طلحة والزبير) ونصه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:" اهدأ، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ". وفي سنن ابن ماجه 1/48 (المقدمة، باب فضائل المقدمة) حديث عن سعيد بن زيد - رضي الله عنه -. قريب في لفظه ومعناه، ونصه:" اثبت حراء، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد "وعدهم: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وابن عوف، وسعيد بن زيد" . والحديث بهذا اللفظ صحيح في "سلسلة الأحاديث الصحيحة 2/454 - 458 وتكلم الألباني عليه وعلى طرقه وأسانيده،. وذكر أنه ورد من حديث سعيد بن زيد وعثمان بن عفان وأنس بن مالك وبريدة بن الحصيب وأبي هريرة. وحديث عثمان - رضي الله عنه - في سنن النسائي 6/196 - 197 (كتاب الأحباس، باب وقف المساجد) . ."






وفي الترمذي وغيره عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: «يا رسول الله الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة: أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر ويخاف؟ قال: "لا يابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويتصدق [1] ويخاف أن لا يقبل منه»" [2] .
[كلام الرافضي على أبي بكر رضي الله عنه "وسموه خليفة رسول الله ولم يستخلفه في حياته ولا بعد وفاته عندهم" والرد عليه]
فصل [3] .
قال الرافضي [4] : "وسموه خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يستخلفه \ `8 [5] في حياته ولا بعد وفاته عندهم [6] .، ولم يسموا أمير"
(1)
و: لا يا بنت الصديق، بل هو الرجل يصلي ويتصدق ويصوم.

(2)
لم أعرف مكان الحديث في سنن الترمذي. . ووجدت الحديث بألفاظ مقاربة عن عائشة - رضي الله عنها - في: سنن ابن ماجه 2/1404 (كتاب الزهد، باب التوقي على العمل) ; المسند (ط. الحلبي) 6/159، 205.

(3)
ر، هـ، ص: الفصل الثالث والعشرون.

(4)
في (ك) ص [0 - 9] 11 (م) .

(5)
ك: وسموه خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله - مع أن الرسول - صلى الله عليه وآله - لم يستخلفه.

(6)
عندهم: ساقطة من (ب) فقط






المؤمنين خليفة رسول الله مع أنه استخلفه في عدة مواطن، منها: أنه استخلفه على المدينة في غزوة تبوك، وقال له: «إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» .
وأمر أسامة بن زيد على الجيش الذين فيهم أبو بكر وعمر، ومات ولم يعزله، ولم يسموه خليفة، ولما تولى أبو بكر غضب أسامة، وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني عليك [1] ، فمن استخلفك علي؟ فمشى إليه هو وعمر حتى استرضاه، وكانا يسميانه مدة حياته [2] أميرا "."
والجواب من وجوه: أحدها: أن الخليفة إما أن يكون معناه: الذي يخلف غيره وإن كان لم يستخلفه، كما هو المعروف في اللغة، وهو قول الجمهور. وإما أن يكون معناه: من استخلفه غيره، كما قاله [3] . طائفة من أهل الظاهر والشيعة [ونحوهم] [4] . فإن كان هو [5] الأول ; فأبو بكر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه خلفه بعد موته، ولم يخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد بعد موته إلا أبو بكر، فكان هو الخليفة دون
(1)
أ، ب: عليكم.

(2)
ك: حياتهما.

(3)
أ، ن: كما قال ; م: كما قالته

(4)
ونحوهم: زيادة في (أ) ، (ب) .

(5)
هو: ساقطة من (أ) ، (ب) .






غيره ضرورة، فإن الشيعة وغيرهم لا ينازعون في أنه هو الذي [1] صار ولي الأمر بعده، وصار خليفة له يصلي بالمسلمين، ويقيم فيهم الحدود، ويقسم بينهم [2] الفيء، ويغزو بهم العدو [3] ويولي عليهم العمال والأمراء، وغير ذلك من الأمور التي يفعلها ولاة الأمور.
فهذه باتفاق الناس [4] إنما باشرها بعد موته أبو بكر، فكان [5] هو الخليفة للرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها قطعا. لكن أهل السنة يقولون: خلفه [6] وكان هو أحق [7] بخلافته، والشيعة يقولون: علي كان هو الأحق [8] لكن تصح خلافة أبي بكر، ويقولون: [9] ما كان يحل له أن يصير هو خليفة [10] ، لكن لا ينازعون [في] [11] أنه صار خليفة بالفعل، وهو مستحق لهذا الاسم، إذ [12] كان الخليفة من خلف غيره على كل تقدير.
وأما إن قيل: إن الخليفة من استخلفه غيره، كما قاله بعض أهل السنة
(1)
الذي: ساقطة من (أ) و (ب) .

(2)
أ، ب: عليهم.

(3)
العدو: ساقطة من (أ) ، (ب) .

(4)
الناس: ساقطة من (أ) ، (ب) .

(5)
ن، م: وكان.

(6)
ن، م: خليفة.

(7)
و: الأحق.

(8)
أ: يقولون: كان هو الأحق ; ب: يقولون كان علي هو الأحق.

(9)
أ: ويقول ; ب: وتقول ; و: أو يقولون.

(10) أ، ب: الخليفة.
(11) في: ساقطة من (ن) ، (م) ، (أ) ، (ب) .
(12) أ، ن، م، ص، و: إذا.





وبعض الشيعة، فمن قال هذا من أهل [1] السنة فإنه [2] يقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلف أبا بكر إما بالنص الجلي، كما قاله بعضهم، وإما بالنص الخفي. كما أن الشيعة القائلين بالنص على علي منهم من يقول بالنص الجلي، كما تقوله الإمامية، ومنهم من يقول بالنص الخفي، كما تقوله الجارودية من الزيدية [3] ودعوى أولئك للنص الجلي أو الخفي على أبي بكر أقوى وأظهر بكثير من دعوى هؤلاء للنص على علي، لكثرة النصوص الدالة على [ثبوت] خلافة [4] أبي بكر، وأن عليا لم يدل على خلافته إلا ما يعلم أنه كذب، أو يعلم أنه لا دلالة فيه.
وعلى هذا التقدير فلم يستخلف بعد موته أحدا إلا أبا بكر، فلهذا كان هو الخليفة ; فإن الخليفة المطلق هو من خلفه بعد موته، أو استخلفه بعد موته. وهذان الوصفان لم يثبتا إلا لأبي بكر ; [فلهذا كان هو الخليفة] . [5] .
وأما استخلافه لعلي على المدينة، فذلك ليس من خصائصه ; فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج في غزاة استخلف على المدينة رجلا من أصحابه، كما استخلف ابن أم مكتوم تارة، وعثمان بن عفان تارة.
(1)
أ: فمن قال من أهل. .، ب: فمن قاله من أهل.

(2)
فإنه: ساقطة من (ب) .

(3)
يقول ابن طاهر البغدادي في كتابه "أصول الدين" ص 285: "فالزيدية والجارودية تزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على علي بالوصف دون الاسم" . وانظر: مقالات الإسلاميين 1/133 ; الملل والنحل 1/140. .

(4)
ن، م: النصوص الدالة على خلافة ; أ، ب: النصوص الثابتة الدالة على خلافة.

(5)
ما بين المعقوفتين: في (أ) ، (ب) فقط.






[واستخلف ابن أم مكتوم في غزوة بدر وغيرها، وعثمان في غزوة ذات الرقاع وغطفان التي يقال لها غزوة أنمار، واستخلف في بدر الوعيد بن رواحة وزيد بن حارثة في المريسيع، واستخلف أبا لبابة في غزوة بني قينقاع وغزوة السويق، وفي غزوة الأبواء سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ في غزوة بواط، وفي غزوة العشيرة أبا سلمة] [1]
واستخلاف علي لم يكن على أكثر ولا أفضل ممن استخلف عليهم غيره، بل [كان] يكون في المدينة في كل غزوة [من الغزوات] من المهاجرين [2] والأنصار أكثر وأفضل ممن تخلف في غزوة تبوك ; فإن غزوة تبوك لم يأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحد بالتخلف فيها، فلم يتخلف فيها إلا منافق أو معذور أو الثلاثة الذين تاب الله عليهم، وإنما كان عظم [3] من تخلف فيها النساء والصبيان. ولهذا لما استخلف عليا فيها خرج إليه باكيا، وقال: أتدعني مع النساء والصبيان (4 - 4) : [4] ؟ [وروي أن بعض المنافقين طعنوا في علي، وقالوا: إنما استخلفه لأنه يبغضه] [5] وإذا كان قد استخلف غير علي على أكثر وأفضل مما استخلف عليه عليا، وكان [6] ذلك استخلافا مقيدا على طائفة معينة [في مغيبه] [7] ، ليس هو استخلافا
(1)
ما بين المعقوفتين في (و) فقط. وفي الأصل: وفي غزوة العيرة أبا مسلم، وهو خطأ. انظر ابن هشام 2/248 ; السيرة النبوية لابن كثير 2/3610. .

(2)
ن، م: بل يكون بالمدينة في كل غزوة من المهاجرين.

(3)
م، ص: أعظم ب: معظم.

(4)
ساقط من (أ) ، (ب) . وفي (ن) ، (م) : "ولهذا لما خرج إليه باكيا" .

(5)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) ،

(6)
ن، م: كان.

(7)
في مغيبه: ساقط من (ن) ، (م) . وفي (أ) ، (ب) : في غيبته.






مطلقا بعد موته على أمته، لم يطلق [1] على أحد من هؤلاء أنه خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مع التقييد. وإذا سمي [2] علي بذلك فغيره من الصحابة المستخلفين أولى بهذا الاسم، فلم يكن هذا من خصائصه.
وأيضا فالذي يخلف المطاع بعد موته لا يكون إلا أفضل الناس. وأما الذي يخلفه في حال غزوه لعدوه، فلا [يجب أن] يكون [3] أفضل الناس، بل العادة جارية بأنه [4] يستصحب في خروجه لحاجته إليه [5] في المغازي من يكون عنده أفضل ممن يستخلفه [6] ، على عياله ; لأن الذي ينفع في الجهاد هو شريكه فيما يفعله، فهو أعظم ممن يخلفه على العيال (7 - 7) : [7] ، فإن نفع ذاك ليس كنفع المشارك له [8] في الجهاد.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما [9] شبه عليا بهارون في أصل الاستخلاف لا في كماله، ولعلي شركاء في هذا الاستخلاف. يبين ذلك أن موسى لما ذهب إلى ميقات ربه لم يكن معه أحد يشاركه في ذلك،
(1)
أ، ب: ولم يطلق.

(2)
و: وإذا لم يسم ; أ: فإذا لم يسم ; ب: فإذا كان يسمى.

(3)
ن: فلا يكون.

(4)
أ: بالعادة الجارية أنه، ب: فالعادة الجارية أنه.

(5)
إليه: ساقطة من (ب) فقط.

(6)
ن: من يكون أفضل من عنده ممن يستخلفه ; م: من يكون أفضل من عنده بمن يستخلفه ; ر، هـ، ص، و: من يكون أفضل عنده ممن يستخلفه.

(7)
ساقط من (أ) ، (ب) .

(8)
أ، ب: كنفع ذلك المشارك له.

(9)
إنما: ساقطة من (ب) . وفي (أ) : ما.






فاستخلف هارون على جميع قومه. والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما ذهب إلى غزوة تبوك أخذ معه جميع المسلمين إلا المعذور [1] ، ولم يستخلف عليا إلا على العيال وقليل من الرجال [2] ، فلم يكن استخلافه كاستخلاف موسى لهارون، بل ائتمنه في حال مغيبه، كما ائتمن موسى هارون [3] في حال مغيبه، فبين له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الاستخلاف ليس لنقص مرتبة المستخلف، بل قد يكون لأمانته كما استخلف موسى هارون على قومه، وكان علي خرج إليه يبكي وقال أتذرني مع النساء والصبيان؟ كأنه كره أن يتخلف عنه.
وقد قيل: إن بعض المنافقين طعن فيه، فبين له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذه المنزلة ليست لنقص المستخلف ; إذ لو كان كذلك ما استخلف موسى هارون [4] .
[الرد على قول الرافضي أن النبي قال لعلي إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك]
وأما قوله: "أنه قال [له] [5] : «إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك»" فهذا كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعرف في كتب العلم [6] المعتمدة [7] . ومما يبين كذبه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من
(1)
ص، ر: إلا المعدم المعذور ; هـ: إلا المعذر المعذور.

(2)
أ، ب: والقليل من الناس.

(3)
هارون: كذا في (ب) . وفي سائر النسخ: لهارون.

(4)
أ: لما استخلف موسى هارون. وفي سائر النسخ: لما استخلف موسى لهارون، والمثبت من (ب) .

(5)
له: ساقطة من (ن) ، (م) ، (أ) ، (ب) ، (هـ) .

(6)
أ، ب: في كتب الحديث

(7)
قال ابن الجوزي في كتابه "الموضوعات" 1/357 عن هذا الحديث الموضوع: "قال أبو حاتم: ليس هذا الخبر من حديث ابن المسيب، ولا من حديث الزهري، ولا من حديث مالك، فهو باطل، ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط، وحفص بن عمر كان كذابا. وقال العقيلي: حفص يحدث عن الأئمة بالبواطيل" . وقال عنه السيوطي في "اللآلي المصنوعة" 1/342: "قال ابن حبان: باطل، حفص كذاب يحدث عن الأئمة بالبواطيل" . وانظر عن هذا الحديث الموضوع: الفوائد المجموعة للشوكاني، ص 356 - 359 ; تنزيه الشريعة 1/382.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 47.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.33 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.31%)]