عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 23-02-2025, 05:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,639
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله


منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الرابع
الحلقة (261)
صـ 239 إلى صـ 247






ضعيف [1] . فكيف يقال: إنهم جميعا رووا هذا الحديث؟ وهل يكون أكذب ممن يروى عن الصحابة والعلماء [2] أنهم رووا حديثا، والحديث لا يعرف عن واحد [3] منهم أصلا؟ بل هذا من أظهر الكذب. ولو قيل: رواه بعضهم، وكان يمكن صحته لكان ممكنا، فكيف [4] وهو كذب قطعا على النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ! .
بخلاف إخباره أن أم أيمن في الجنة، فهذا يمكن أنه قاله، فإن أم أيمن امرأة صالحة من المهاجرات، فإخباره أنها في الجنة لا ينكر، بخلاف قوله عن رجل من أصحابه [5] أنه مع الحق [وأن الحق] [6] يدور معه حيثما دار [7] لن [8] يفترقا حتى يردا علي الحوض؛ فإنه كلام ينزه عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
أما أولا: فلأن الحوض إنما يرده [9] عليه أشخاص، كما قال للأنصار:
(1)
لم أجد هذا الحديث لا في كتب الأحاديث الصحيحة ولا في كتب الموضوعات.

(2)
ن:. . . والعلماء وغيرهم.

(3)
أ، ب: عن أحد.

(4)
فكيف: ساقطة من (أ) ، (ب) .

(5)
ر، هـ: بخلاف قوله عز وجل من أصحابه، وهو تحريف؛ ص: بخلاف قوله عن رجل من الصحابة.

(6)
عبارة "وإن الحق" : ساقطة من (ن) ، (م) .

(7)
ن، ب: حيث دار.

(8)
ب (فقط) : ولن.

(9)
ن (فقط) : يرد.






"«اصبروا حتى تلقوني على الحوض»" [1] وقال: "«إن حوضي لأبعد ما [2] بين أيلة إلى عدن، وإن أول الناس ورودا فقراء المهاجرين الشعث رءوسا الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المتنعمات ولا تفتح لهم أبواب [3] السدد، يموت أحدهم وحاجته في صدره لا يجد لها قضاء»" رواه مسلم وغيره [4] .
وأما الحق فليس من الأشخاص الذين يردون الحوض. وقد روي [أنه قال] [5] : "«إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ولن [6]"
(1)
الحديث بهذا اللفظ عن عبد الله بن زيد بن عاصم، وعن أسيد بن حضير والبراء بن عازب وغيرهم - رضي الله عنهم - في: البخاري 5/33 (كتاب مناقب الأنصار، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار: اصبروا حتى تلقوني على الحوض) ؛ مسلم 3/1474 (كتاب الإمارة، باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم) ؛ المسند (ط. الحلبي) 3/57، 166، 171، 4/42، 292.

(2)
ن، و، ص: مما.

(3)
أبواب: ليست في (ب) فقط.

(4)
لم أجد حديثا بهذه الألفاظ ولكني وجدت حديثا عن ثوبان - رضي الله عنه - في: سنن الترمذي أرقام 4/47، 48 (كتاب صفة القيامة، باب ما جاء في صفة أواني الحوض) ، ولفظ الحديث: "حوضي من عدن إلى عمان البلقاء، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، وأكوابه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا. أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين الشعث رءوسا، الدنس ثيابا، الذين لا ينكحون المتنعمات ولا يفتح لهم السدد" . قال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" وأما حديث ثوبان عن الحوض في مسلم 4/1799 1800 (كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم - وصفاته) فإن ألفاظه مخالفة لهذا الحديث ولا يتفق معه إلا في ألفاظ قليلة.

(5)
أنه قال: في (أ) ، (ب) فقط.

(6)
أ، ب: لن.






يفترقا حتى يردا علي الحوض» [1] ". فهو من هذا النمط، وفيه كلام يذكر في موضعه [إن شاء الله] [2] ."
ولو صح هذا لكان المراد به ثواب القرآن. أما الحق الذي يدور مع شخص [3] ويدور الشخص معه فهو صفة لذلك الشخص لا يتعداه. ومعنى ذلك أن قوله صدق وعمله صالح، ليس المراد به أن غيره لا يكون [4] معه شيء من الحق.
وأيضا فالحق لا يدور مع شخص غير النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو دار الحق مع علي حيثما دار لوجب أن يكون معصوما كالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم من جهلهم يدعون ذلك، ولكن من علم أنه لم يكن بأولى بالعصمة من أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم [5] ، وليس فيهم من هو معصوم، علم كذبهم، وفتاويه من جنس فتاوي عمر وعثمان [6] ليس هو أولى بالصواب منهم، ولا في أقوالهم من الأقوال المرجوحة أكثر مما في قوله [7] ، ولا كان ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضاه عنه بأعظم من ثنائه عليهم
(1)
الحديث بألفاظ مقاربة عن زيد بن أرقم وأبي سعيد الخدري وزياد بن ثابت - رضي الله عنهم - في: سنن الترمذي 5/328 329، (كتاب المناقب، باب مناقب أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -) ؛ المسند (ط. الحلبي) 3/14، 17، 26، 59، 5/181 182، 189، 190. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب" .

(2)
إن شاء الله: زيادة في (أ) ، (ب) .

(3)
ب (فقط) : الشخص.

(4)
أ، ب: لم يكن.

(5)
وغيرهم: ساقطة من (أ) ، (ب) ، (هـ) .

(6)
(66) ساقط من (أ) ، (ب) .

(7)
أ: مما قالوه؛ ب: مما قاله.






ورضائه عنهم [1] ، بل لو قال القائل: إنه لا يعرف من النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه عتب على عثمان في شيء، وقد عتب على علي في غير موضع لما أبعد، فإنه لما أراد أن يتزوج بنت [2] . [3] «اشتكته [4] فاطمة لأبيها وقالت: إن الناس يقولون إنك لا تغضب لبناتك، فقام [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] [5] خطيبا وقال: "إن بني المغيرة استأذنوني أن يزوجوا ابنتهم علي بن أبي طالب، وإني لا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي ويتزوج ابنتهم، فإنما فاطمة بضعة مني [يريبني ما رابها» ] [6] ويؤذيني ما آذاها" ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فقال: "حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي" والحديث [7] ثابت صحيح أخرجناه في الصحيحين.
وكذلك في الصحيحين [8] لما طرقه وفاطمة ليلا، فقال: "ألا تصليان؟" فقال له علي: إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثنا، فانطلق وهو يضرب فخذه ويقول: " {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} " [9] .
وأما الفتاوي فقد أفتى بأن [10] المتوفى عنها زوجها وهي حامل [11] تعتد
(1)
ورضائه عنهم: كذا في (أ) ، (ب) . وفي سائر النسخ: رضاه عنهم.

(2)
ن: (فقط) بابنة

(3)
أبي جهل

(4)
ر: اشتكت؛ ب: واشتكته.

(5)
(44) : زيادة في (ر) ، (هـ) ، (ص) .

(6)
يريبني ما رابها: ساقطة من (ن) ، (م) . وفي (ص) : ما أرابها.

(7)
أ: وحديث؛ ب: هو حديث.

(8)
مضى هذا الحديث من قبل في هذا الجزء ص 145.

(9)
في الصحيحين: ساقطة من (أ) ، (ب) .

(10) مضى هذا الحديث من قبل 2/85.
(11) أ، ب: أن. (11) وهى حامل: كذا في (أ) ، (ب) . وفي سائر النسخ: الحامل.





أبعد الأجلين، وهذه الفتيا كان قد أفتى بها أبو السنابل بن بعكك على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، «فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "كذب أبو السنابل»" [1] وأمثال ذلك كثير. ثم بكل حال فلا يجوز أن يحكم بشهادته وحده، كما لا يجوز له أن يحكم لنفسه.
الوجه السابع: أن ما ذكره عن فاطمة أمر لا يليق بها، ولا يحتج بذلك إلا رجل جاهل يحسب أنه يمدحها وهو يجرحها؛ فإنه ليس فيما ذكره [2] ما يوجب الغضب عليه؛ إذ لم يحكم - لو كان ذلك صحيحا - إلا بالحق الذي لا يحل لمسلم أن يحكم بخلافه. ومن طلب أن يحكم له بغير حكم الله ورسوله فغضب [3] وحلف أن لا يكلم الحاكم، ولا صاحب الحاكم، لم يكن هذا مما يحمد عليه [4] ولا مما يذم به الحاكم، بل هذا إلى أن يكون جرحا أقرب منه إلى أن يكون مدحا. ونحن نعلم أن ما يحكى عن فاطمة
(1)
لم أجد هذا اللفظ. وقصة سبيعة بنت الحارث الأسلمية التي توفي عنها زوجها سعد بن خولة وهى حامل ولما وضعت وخرجت من نفاسها تجملت للخطاب ولكن أبو السنابل بن بعكك أفتاها بأنها لا يجوز أن تتزوج حتى يمر عليها أربعة أشهر وعشرا فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأفتاها بأنها قد حلت حين وضعت حملها وأمرها بالتزوج إن بدا لها. والحديث بألفاظ مختلفة عن عمر بن عبد الله الأرقم عن سبيعة الأسلمية - رضى الله عنها - في: البخاري 5/80 (كتاب المغازي، باب حدثني عبد الله بن محمد الجعفي باب رقم 10) ؛ مسلم 2/1122 (كتاب الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها بوضع الحمل) ؛ سنن الترمذي 2/332 (كتاب الطلاق، باب ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع) . وذكر ابن حجر في ترجمة أبي السنابل بن بعكك في "الإصابة" 4/96 أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لسبيعة حين أتته: "بلى ولو رغم أنف أبي السنابل" .

(2)
أ، ب، و: وذكر.

(3)
ب (فقط) ورسوله فامتنع فغضب. . . والمعنى: فامتنع الحاكم فغضب. . . الخ.

(4)
ن، م: مما يحمده عليه.






وغيرها من الصحابة من القوادح كثير منها كذب وبعضها كانوا فيه متأولين. وإذا كان بعضها ذنبا فليس القوم معصومين بل هم مع كونهم أولياء الله ومن أهل الجنة لهم ذنوب يغفرها الله لهم. وكذلك ما ذكره من حلفها أنها لا تكلمه ولا صاحبه حتى تلقى أباها وتشتكي إليه، أمر لا يليق أن يذكر عن فاطمة - رضي الله عنها -؛ فإن الشكوى إنما تكون إلى الله تعالى، كما قال العبد الصالح: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} [سورة يوسف: 86] ، وفي دعاء موسى - عليه السلام - اللهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث، وعليك التكلان. «وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس: "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله»" الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنه - في: سنن الترمذي 4 (كتاب صفة القيامة، باب رقم 22) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح" . وأوله فيه: "«يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك» . . . الحديث، وهو في المسند: (ط. المعارف) 4/233، 269 270 286 287.، ولم يقل: سلني ولا استعن بي [1] ."
وقد قال تعالى: {فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب} [سورة الشرح: 7، 8] .
ثم من المعلوم لكل عاقل أن المرأة [2] إذا طلبت مالا من ولي أمر [3] فلم يعطها [إياه] [4] لكونها لا تستحقه عنده، وهو لم [5] يأخذه ولم يعطه لأحد من
(1)
ن، م: سلني ولا استغفر لي، أ، ب، هـ: سلني واستعن بي.

(2)
أ، ب: ومن المعلوم أن المرأة.

(3)
أ، ب، ص: ولي الأمر.

(4)
إياه: ساقطة من (ن) ، (م) .

(5)
لم: ساقطة من (أ) ، (ب) .






أهله ولا أصدقائه بل أعطاه لجميع المسلمين، وقيل: إن الطالب غضب على الحاكم - كان غاية ذلك أنه غضب لكونه لم يعطه مالا، وقال [1] الحاكم: إنه لغيرك لا لك، فأي مدح للطالب في هذا الغضب؟ لو كان مظلوما [2] محضا لم يكن غضبه إلا للدنيا. وكيف والتهمة عن [3] الحاكم الذي لا يأخذ لنفسه أبعد من التهمة عن الطالب [4] الذي يأخذ لنفسه، فكيف تحال [5] التهمة على من لا يطلب [6] لنفسه مالا، ولا تحال على من يطلب [7] لنفسه المال؟ .
وذلك [8] الحاكم يقول: إنما [9] أمنع لله لأني لا يحل لي أن آخذ المال من مستحقه فأدفعه إلى غير مستحقه، والطالب يقول: إنما أغضب لحظي القليل [10] من المال. أليس من يذكر [مثل] [11] هذا عن فاطمة ويجعله من مناقبها جاهلا؟ .
أو ليس الله قد ذم المنافقين الذين قال فيهم:
(1)
وقال: كذا في (أ) ، (ب) . وفي سائر النسخ: قال.

(2)
ن، م، أ: مطلوبا.

(3)
أ، ب: عند.

(4)
ن، م: أبعد منها عن الطالب؛ ب: أبعد من التهمة عند الطالب.

(5)
أ: بحال.

(6)
أ، ب: من لا يأخذ.

(7)
ن، م: على من لا يطلب، وهو خطأ.

(8)
أ، ب: وكذلك.

(9)
ن، م: أنا.

(10) ر، هـ، ص، و: لحظي لقليل؛ ب: لحظ قليل.
(11) مثل: ساقطة من (ن) ، (م) .





{ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون - ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون} [سورة التوبة: 58، 59] فذكر الله [1] قوما رضوا إن أعطوا، وغضبوا إن لم يعطوا، فذمهم بذلك، فمن مدح فاطمة بما فيه شبه من هؤلاء ألا يكون [2] قادحا فيها؟ فقاتل الله الرافضة، وانتصف لأهل البيت منهم، فإنهم ألصقوا بهم من العيوب [3] والشين مالا يخفى على ذي عين.
ولو قال قائل: فاطمة لا تطلب إلا حقها، لم يكن هذا بأولى من قول القائل: أبو بكر لا يمنع يهوديا ولا نصرانيا حقه فكيف يمنعه سيدة نساء العالمين حقها؟ فإن الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - قد شهدا لأبي بكر أنه ينفق ماله لله، فكيف يمنع الناس أموالهم؟ وفاطمة - رضي الله عنها - قد طلبت من النبي - صلى الله عليه وسلم - مالا، فلم يعطها إياه. كما ثبت في الصحيحين عن علي - رضي الله عنه - في حديث الخادم لما ذهبت فاطمة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تسأله خادما، فلم يعطها خادما وعلمها التسبيح [4] . وإذا جاز أن تطلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما
(1)
لفظ الجلالة ليس في (أ) ، (ب) .

(2)
أ: لا يكون؛ هـ: أن لا يكون؛ ر، ص: إلا أن يكون؛ ب: أفلا يكون.

(3)
ب (فقط) : من العيب.

(4)
الحديث عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في: البخاري 5/19 (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب علي بن أبي طالب) ؛ مسلم 4/2091 2092 (كتاب الذكر والدعاء، باب التسبيح أول النهار وعند النوم) . ونص الحديث في البخاري: حدثنا علي أن فاطمة - عليها السلام - شكت ما تلقى من أثر الرحى فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - سبي، فانطلقت فلم تجده، فوجدت عائشة فأخبرتها، فلما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته عائشة بمجيء فاطمة، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلينا وقد أخذنا مضجعنا فذهبت لأقوم، فقال: "علي مكانكما" فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري. وقال: "ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني: إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعا وثلاثين وتسبحا ثلاثا وثلاثين وتحمدا ثلاثا وثلاثين، فهو خير لكم من خادم" . والحديث في مواضع أخرى في البخاري، وهو في سنن أبي داود والترمذي والنسائي والدارمي والموطأ ومسند أحمد.






يمنعها [النبي - صلى الله عليه وسلم -] [1] إياه ولا يجب عليه أن [2] يعطيها إياه [3] ، جاز أن تطلب ذلك من أبي بكر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلم أنها ليست معصومة أن تطلب ما لا يجب إعطاؤها إياه. وإذا لم يجب عليه الإعطاء لم يكن مذموما بتركه [4] ما ليس بواجب وإن كان مباحا. فأما [5] إذا قدرنا أن الإعطاء ليس بمباح، فإنه يستحق أن يحمد على المنع. وأما أبو بكر فلم يعلم أنه منع أحدا حقه، ولا ظلم أحدا حقه، [6] لا في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا بعد موته.
وكذلك ما ذكره من إيصائها أن تدفن ليلا ولا يصلي عليها أحد منهم، لا يحكيه عن فاطمة ويحتج به إلا رجل جاهل يطرق على فاطمة ما لا يليق بها، [7] وهذا لو صح لكان بالذنب المغفور أولى منه بالسعي المشكور، فإن صلاة المسلم على غيره زيادة خير تصل إليه، ولا يضر [8] أفضل الخلق أن
(1)
ما بين المعقوفتين زيادة في (أ) ، (ب) .

(2)
أ، ب: ولا يجب أن. . .

(3)
ن (فقط) : أن يعطيها حقها إياه.

(4)
بتركه: كذا في (ن) ، (و) . وفي سائر النسخ: بترك.

(5)
أ، ب: أما.

(6)
(66) ساقط من (أ) ، (ب) .

(7)
في "المعجم الوسيط" : "طرق الكلام: عرض له وخاض فيه. وفي" لسان العرب ":" من أمثال العرب التي تضرب للذي يخلط في كلامه ويتفنن فيه قولهم: اطرقي وميشي "."

(8)
ن: ولا يضير.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 45.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.20 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.37%)]