الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثانى
صـــ 201 الى صــ 210
(116)
وثوب أهل حمص على عاملهم.
العام الهجري: 240العام الميلادي: 854تفاصيل الحدث:
وثب أهل حمص بعاملهم أبي المغيث موسى بن إبراهيم الرافعي، وكان قتل رجلا من رؤسائهم، فقتلوا جماعة من أصحابه، وأخرجوه، وأخرجوا عامل الخراج، فبعث المتوكل إليهم عتاب بن عتاب، ومحمد بن عبدويه الأنباري، وقال لعتاب: قل لهم إن أمير المؤمنين قد بدلكم بعاملكم، فإن أطاعوا فول عليهم محمد بن عبدويه، فإن أبوا فأقم وأعلمني، حتى أمدك برجال وفرسان، فساروا إليهم، فوصلوا في ربيع الآخر، فرضوا بمحمد بن عبدويه، فعمل فيهم الأعاجيب، حتى أحوجهم إلى محاربته.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة أفلح بن عبدالوهاب الإباضي.
العام الهجري: 240العام الميلادي: 854تفاصيل الحدث:
هو أفلح بن عبدالوهاب بن عبدالرحمن بن رستم، إمام الرستمية الإباضية الثالث في تاهرت بويع له بالخلافة عام 190 هـ كان حازما للأمور وقد خرجت عليه كثير من الحروب والفتن، كان مؤيدا للأمويين وهو الذي أحرق مدينة العباسية التي بناها الأغالبة عام 239 هـ وكافأه على ذلك عبدالرحمن الأوسط أمير الأندلس، ودامت إمامته للرستمية خمسين سنة، واستخلف بعده ابنه أبو اليقظان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ذكر القتال في طليطلة.
العام الهجري: 240الشهر القمري: محرمالعام الميلادي: 854تفاصيل الحدث:
خرج الأمير محمد بنفسه إلى طليطلة في المحرم. فلما علم أهلها بذلك، أرسلوا إلى أردن بن إذفونش صاحب جليقية، يعلمونه بحركته ويستمدون به. فبعث إليهم أخاه غثون في جمع عظيم من النصارى. فلما اتصل ذلك بالأمير محمد، وقد كان قارب طليطلة، أعمل الحيلة والكيد، واستشعر الحزم؛ فعبأ الجيوش، وكمن الكمائن بناحية وادي سليط؛ ثم نصب الردود، وطلع في أوائل العسكر في قلة من العدد. فلما رأى ذلك أهل طليطلة، أعلموا العلج بما عاينوه من قلة المسلمين؛ فتحرك العلج فرحا، وقد طمع في الظفر والغنيمة وانتهاز الفرصة. فلما التقى الجمعان، خرجت الكمائن عن يمين وشمال، وتواترت الخيل أرسالا على أرسال، حتى غشى الأعداء منهم ظلل كالجبال؛ فانهزم المشركون وأهل طليطلة، وأخذتهم السلاح، هذا بالسيوف، وطعنا بالرماح؛ فقتل الله عامتهم، وأباد جماعتهم. وحز من رؤوسهم مما كان في المعركة وحواليها ثمانية آلاف رأس، وجمعت ورصعت؛ فصار منها جبل علاه المسلمون، يكبرون ويهللون ويحمدون ربهم ويشكرون. وبعث الأمير محمد بأكثرها إلى قرطبة، وإلى سواحل البحر، وإلى العدوة. وانتهى عدد من فقد منهم في هذه الوقعة إلى عشرين ألفا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة ابن أبي دؤاد المعتزلي.
العام الهجري: 240الشهر القمري: محرمالعام الميلادي: 854تفاصيل الحدث:
هو أحمد بن أبي دؤاد، ولد بقنسرين ونشأ بدمشق ثم رحل للبصرة واتصل بأصحاب واصل بن عطاء وعنهم أخذ مذهب الاعتزال، ثم اتصل بالمأمون فكان قاضي القضاة وهو الذي حث المأمون على امتحان العلماء والناس بمسألة خلق القرآن وبقي كذلك مع المعتصم ومع الواثق كل ذلك هو رأس الفتنة وفتيل نارها، حتى جاء المتوكل وكان ابن أبي دؤاد قد دعا على نفسه إن لم يكن الواثق قد قتل أحمد بن نصر كافرا، فأصابه الله بالفالج فبقي أربع سنين محبوسا بمرضه ذلك، فعزله المتوكل وأمر بمصادرة أمواله فصولح على ستة عشر مليون درهم، توفي في بغداد عن ثمانين سنة عامله الله بما يستحق.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وثوب أهل حمص على عاملهم مرة أخرى.
العام الهجري: 241العام الميلادي: 855تفاصيل الحدث:
بعد أن وثبوا العام الماضي على موسى ثم أبدلهم المتوكل بمحمد بن عبدويه الأنباري ورضوا به، لم يسر بهم العامل الجديد سيرة حسنة بل فعل فيهم الأعاجيب فوثب أهل حمص بعاملهم الجديد محمد بن عبدويه، وأعانهم عليه قوم من نصارى حمص، فكتب إلى المتوكل، فكتب إليه يأمره بمناهضتهم، وأمده بجند من دمشق والرملة، فظفر بهم، فضرب منهم رجلين من رؤسائهم حتى ماتا وصلبهما على باب حمص وسير ثمانية رجال وأمر المتوكل بإخراج النصارى منها وهدم كنائسهم، وبإدخال البيعة التي إلى جانب الجامع إلى الجامع، ففعل ذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
إعدام آلاف الأسرى المسلمين لدى البيزنطيين.
العام الهجري: 241العام الميلادي: 855تفاصيل الحدث:
كان الفداء بين المسلمين والروم، بعد أن قتلت تدورة، ملكة الروم، من أسرى المسلمين اثني عشر ألفا فإنها عرضت النصرانية على الأسرى، فمن تنصر جعلته أسوة من قبله من المنتصرة، ومن أبى قتلته، وأرسلت تطلب المفاداة لمن بقي منهم، فأرسل المتوكل شنيفا الخادم، فأذن له فحضره واستخلف على القضاء ابن أبي الشوارب، وهو شاب، ووقع الفداء على نهر اللامس، فكان أسرى المسلمين من الرجال سبع مائة وخمسة وثمانين رجلا ومن النساء مائة وخمسا وعشرين امرأة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غارات البجاة بمصر.
العام الهجري: 241العام الميلادي: 855تفاصيل الحدث:
البجاة هم طائفة من سودان بلاد المغرب، وكذا النوبة وشنون وزغرير ويكسوم وأمم كثيرة لا يعلمهم إلا الله، وفي بلاد هؤلاء معادن الذهب والجوهر، وكان عليهم حمل في كل سنة إلى ديار مصر من هذه المعادن، فلما كانت دولة المتوكل امتنعوا من أداء ما عليهم سنين متعددة، فكتب نائب مصر إليه يعلمه بذلك فلما شاور المتوكل في أمرهم أعلموه أنهم في أرض بعيدة ومن أراد قتالهم عليه التزود كثيرا وإذا فني الزاد هلكوا بأرضهم وأنهم يمكنهم الاستنجاد بالنوبة والحبوش، ففتر المتوكل عن قتالهم فتفاقم أمرهم حتى أخافوا الصعيد، فعرض محمد بن عبدالله القمي أن يحاربهم فتجهز لهم بجيش وأمر أن يبقى بجانب السواحل حتى يأتيه المدد منها، فسار إليهم في جيشه فلما رأوه على تلك الهيئة بقوا يراوغونه كالثعالب حتى يفنى زادهم فيقتلونهم ولكن لما رأوا أن المراكب تأتيهم بالمدد من الشاطئ على النيل أيقنوا أنه لا مفر من حربهم فكروا إليه وكانت لهم جمال قوية لكنها سريعة النفور فأعمل جيش القمي الأجراس والطبول فنفرت إبلهم فقتل منهم الكثير ولكن رئيسهم علي بابا هرب ثم إنه طلب الأمان على أن يعطي ما كان منعه كل تلك السنين وأن يعود على ما كان عليه من الخراج فأعطاه الأمان وسيره إلى المتوكل الذي أكرمه وأعاده إلى بلاده.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة الإمام أحمد بن حنبل.
العام الهجري: 241الشهر القمري: ربيع الأولالعام الميلادي: 855تفاصيل الحدث:
هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني، أحد الأئمة الأربعة المشهورين في الفقه، ولد في بغداد ونشأ وتعلم بها ورحل كثيرا، وعني بطلب الحديث، تفقه على الشافعي، وكان له اجتهاد أيضا، حتى صار إماما في الحديث والعلل إماما في الفقه، كل ذلك مع ورع وزهد وتقشف، وإليه تنسب الحنابلة، هو الذي وقف وقفته المشهورة في مسألة خلق القرآن فأبى أن يجيبهم على بدعتهم فضرب بالسياط أيام المعتصم وبقي قبلها تحت العذاب قرابة الأربع سنين وكل ذلك هو ثابت بتثبيت الله له، ثم في عهد الواثق منع من الفتيا وأمر بلزوم بيته كإقامة جبرية ولم ينفرج أمره حتى جاء المتوكل ورفع هذه المحنة، فبقي قرابة الأربع عشرة سنة في هذه المحنة بين ضرب وحبس وإقامة جبرية، فكان من الذين قال الله فيهم {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} وكان الذين ثبتوا على الفتنة فلم يجيبوا بالكلية أربعة أحمد بن حنبل وهو رئيسهم، ومحمد بن نوح بن ميمون الجند النيسابوري، ومات في الطريق، ونعيم بن حماد الخزاعي، وقد مات في السجن، وأبو يعقوب البويطي وقد مات في سجن الواثق على القول بخلق القرآن، وكان مثقلا بالحديد، وأحمد بن نصر الخزاعي، قال يحيى بن معين: كان في أحمد بن حنبل خصال ما رأيتها في عالم قط: كان محدثا، وكان حافظا، وكان عالما، وكان ورعا، وكان زاهدا، وكان عاقلا، وقال الشافعي خرجت من العراق فما تركت رجلا أفضل ولا أعلم ولا أورع ولا أتقى من أحمد بن حنبل، له كتاب المسند المشهور وله غير ذلك في الجرح والتعديل والعلل، توفي في بغداد وكانت جنازته مشهودة، فرحمه الله تعالى وجزاه الله خيرا عن الإسلام والمسلمين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة محمد بن الأغلب أمير أفريقيا.
العام الهجري: 242العام الميلادي: 856تفاصيل الحدث:
تولى الإمارة بعد موت أبيه عام 226 هـ حاول أخوه أحمد أن يأخذ الإمارة منه عام 231 هـ لكنه تغلب عليه ونفاه ثم ثار عليه سالم بن غلبون وعمرو بن سليم، دامت إمارته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر، وولي بعده ابنه أحمد إمارة أفريقيا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الجيوش الأندلسية تدخل برشلونة.
العام الهجري: 242العام الميلادي: 856تفاصيل الحدث:
كتب الأمير محمد إلى موسى بن موسى بحشد الثغور والدخول إلى برشلونة؛ فغزا إليها، واحتل بها، وافتتح في هذه الغزاة حصن طراجة، وهي من آخر أحواز برشلونة؛ ومن خمس ذلك الحصن زيدت الزوائد في المسجد الجامع بسرقسطة؛ وكان الذي أسسه ونصب محرابه حنش الصنعاني - رضي الله عنه - وهو من التابعين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا