عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 19-02-2025, 07:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن أبي داود للعباد (عبد المحسن العباد) متجدد إن شاء الله

العضل


شرح حديث معقل بن يسار في قصة عضله أخته


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في العضل. حدثنا محمد بن المثنى حدثني أبو عامر حدثنا عباد بن راشد عن الحسن حدثني معقل بن يسار رضي الله عنه قال: كانت لي أخت تخطب إلي، فأتاني ابن عم لي فأنكحتها إياه، ثم طلقها طلاقاً له رجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها، فلما خطبت إلي أتاني يخطبها فقلت: لا والله لا أنكحها أبداً. قال: ففي نزلت هذه الآية: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ [البقرة:232] الآية. قال: فكفرت عن يميني فأنكحتها إياه ]. أورد أبو داود باب العضل، يعني عضل الأولياء، وعضل الأولياء هو منع الأولياء مولياتهم من الزواج، حين يتقدم لهن كفؤ فيمتنع لأي غرض من الأغراض، إما لأنه يريد أن يضارها، أو يريد أن يحصل مالاً، أو يريد أن يختارها لمن يريد خلاف رغبتها وخلاف رأيها، هذا هو العضل، فهو منع الولي المرأة من الزواج، وهو يكون من الأولياء كما هو معلوم. وقد أورد أبو داود فيه حديث معقل بن يسار رضي الله عنه أنه كان له أخت، وكانت تخطب، فخطبها ابن عم لها فزوجها إياه، ثم إنه طلقها ابن عمها طلاقاً رجعياً فتركها حتى خرجت من العدة، ولما خرجت من عدتها تقدم من تقدم لخطبتها، وكان من جملة الخطاب زوجها الأول ابن عمها فحلف أن لا يزوجها إياه، كأنه غضب عليه لكونه يزوجها إياه ثم يطلقها ثم يرجع إليها، فأراد أن لا يزوجها إياه، فنزلت الآية في ذلك: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ [البقرة:232]. فقوله تعالى: (( فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ )) يعني: خرجن من العدة، لأنه إذا كانت المطلقة في العدة فمن حق الزوج أن يراجعها، ولكنها تخرج من عصمته إلى أن يكون أمرها بيدها إذا خرجت من العدة. وقوله تعالى: (( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ )) يعني: إذا رغبن أن يعدن إلى أزواجهن إذا خطبوهن. وقوله: (( أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ )) هو باعتبار ما كان، أي: أزاوجهن الذين طلقوهن. فكفر معقل بن يسار عن يمينه التي حلف أن لا يزوجها ابن عمها هذا وزوجها إياه، وانتهى عن هذا الذي كان مصراً عليه وحالفاً عليه. وهذا يدلنا على ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاستسلام والانقياد لحكم الله، وأنه إذا جاءهم النص وجاءتهم السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتعدونها ولا يتجاوزونها، ولو كانت تخالف ما يرغبون وما يشتهون؛ لأن هذا الذي جاء به القرآن مخالف لرغبته التي حلف عليها، وهي أن لا يزوجها؛ لأنه غضب على ذلك القريب لها، ولكنه لما جاء النص وجاء الحكم الشرعي استسلم وانقاد لحكم الله، فهذا دال على فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبلهم رضي الله عنهم وأرضاهم. وقد ذكر بعض أهل العلم أن أوضح دليل على اشتراط الولي، أو من أوضح الأدلة على اشتراط الولي هذه الآية؛ لأنه لو كان الأمر بيدها وهي ترغب في الزواج وأخوها يمنعها لما احتاجت إلى أخيها، بل ستزوج نفسها أو تعمل عملاً يوصلها إلى زوجها، ولكن المسألة صارت مرتبطة بهذا الولي، ولا سبيل إلى الوصول إلا عن طريق الولي، فنزل القرآن في نهي الأولياء عن العضل. ومن عضل الأولياء مولياتهم ما يفعله بعض الآباء اليوم من المغالاة في المهور فيرجع الخطاب بسبب هذه المغالاة، وإذا لم تجد المرأة استجابة لرغبتها في زواجها من قبل وليها جاز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ليصبح هو وليها وتنتقل الولاية من أبيها، وللحاكم أن يزوجها.

تراجم رجال إسناد حديث معقل بن يسار في قصة عضله أخته


قوله: [حدثنا محمد بن المثنى ]. هو محمد بن المثنى أبو موسى الزمن البصري العنزي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة. [حدثني أبو عامر ]. هو أبو عامر العقدي ، وهو عبد الملك بن عمرو ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عباد بن راشد ]. عباد بن راشد صدوق له أوهام، أخرج له البخاري و أبو داود و النسائي و ابن ماجة . [ عن الحسن ]. هو الحسن بن أبي الحسن البصري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني معقل بن يسار ]. هو معقل بن يسار صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
إنكاح الوليين


شرح حديث (أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما)


قال رحمه الله تعالى: [ باب إذا أنكح الوليان. حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام . ح: وحدثنا محمد بن كثير أخبرنا همام . ح: وحدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد -المعنى- عن قتادة عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعاً من رجلين فهو للأول منهما) ]. أورد أبو داود [باب إذا أنكح الوليان]. أي: إذا أنكح وليان فما الحكم؟ هل يفسخ النكاح مطلقاً أو يبطل نكاح أحدهما دون الآخر؟ هذا هو المقصود من الترجمة. وأورد أبو داود حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه: [ (أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما) ] لأنه ما دام حصل العقد عليها فإنها صارت زوجة بذلك، فإذا حصل عقد آخر بعد ذلك فمعناه أنه جاء في غير محله، فتكون للأول منهما، لكن إذا حصل التزويج ولم يكن فيه متقدم ولا متأخر فإنه يكون لاغياً، ولكن حيث يكون أحدهما متقدماً والآخر متأخراً فإن الحكم يكون للمتقدم والآخر يكون عقده لاغياً. والحديث في إسناده الحسن عن سمرة ، ورواية الحسن عن سمرة فيها خلاف بين أهل العلم، والصحيح فيها أن حديث العقيقة ثابت سماعه منه، وأما غير ذلك فهو غير ثابت. فالشيخ الألباني رحمه الله ضعف الحديث بسبب هذا، ولكن معناه صحيح، قال الترمذي : لا نعلم أحداً من أهل العلم قال بخلاف ذلك. أي أنه متفق عليه، وهو كون العقد للأول. وقوله: [ (وأيما رجل باع بيعاً من رجلين فهو للأول منهما) ]. معناه أنه إذا كان عند إنسان سلعة فباعها لرجل ثم باعها للثاني فهي للأول؛ لأن بيعها للثاني لم يكن في محله، فهي لم تعد في ملك البائع، وحينها باع ما لا يملك؛ فهي للأول منهما، لأن العقد تم فاستحقه الأول، والثاني جاء والعقد في غير محله. ومعنى قوله: [ (من رجلين) ] أي: على رجلين.
تراجم رجال إسناد حديث (أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما)

قوله: [حدثنا مسلم بن إبراهيم ]. هو مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ح وحدثنا محمد بن كثير ]. [ ح ] هي للتحول من إسناد إلى إسناد. و محمد بن كثير العبدي ثقة، مر ذكره. [أخبرنا همام ]. هو همام بن يحيى العوذي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ح وحدثنا موسى بن إسماعيل ]. موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حماد ]. هو حماد بن سلمة ؛ لأن حماداً إذا جاء موسى بن إسماعيل يروي عنه فالمراد به حماد بن سلمة ، وهذا الذي يسمونه (المهمل) في علم المصطلح، يذكر الشخص باسمه ولا يذكر معه اسم أبيه فيلتبس بغيره. ويطلق اسم حماد على حماد بن زيد و حماد بن سلمة ، وهما في زمن واحد وفي بلد واحد، ومتماثلان في الشيوخ والتلاميذ، ولكن حيث جاء موسى بن إسماعيل يروي عن حماد فإنه يحمل على حماد بن سلمة وليس على حماد بن زيد . و حماد بن سلمة ثقة أخرج له البخاري تعليقاً و مسلم وأصحاب السنن. وقوله: [المعنى] معناه أن هؤلاء الرواة ليسوا متفقين في الألفاظ، وإنما روايتهم متفقة في المعنى؛ لأنها ثلاث طرق، وهذه الطرق الثلاث متفقة في المعنى. [ عن قتادة ]. هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن الحسن ]. هو الحسن بن أبي الحسن البصري ، مر ذكره. [ عن سمرة ]. هو سمرة بن جندب رضي الله عنه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
قوله تعالى: (لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهن)


شرح حديث تفسير ابن عباس لآية إرث النساء كرهاً وعضلهن


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب قوله تعالى: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ [النساء:19]. حدثنا أحمد بن منيع حدثنا أسباط بن محمد حدثنا الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما -قال الشيباني : وذكره عطاء أبو الحسن السوائي ، ولا أظنه إلا عن ابن عباس - في هذه الآية: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ قال: كان الرجل إذا مات كان أولياؤه أحق بامرأته من ولي نفسها، إن شاء بعضهم زوجها أو زوجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فنزلت هذه الآية في ذلك ]. أورد أبو داود [ باب قوله تعالى: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ] والمقصود من ذلك بيان تفسير هذه الآية وبيان سبب نزولها، وأنه كان من عادات الجاهلية أن من تزوج امرأة ثم مات عنها فإن ورثته أحق بها من نفسها، وكانوا يمسكونها فيتزوجها من أراد منهم أو يزوجونها، فجاء الإسلام وأبطل ذلك، فإذا مات زوجها رجع الأمر إلى وليها، فيرجع الأمر إلى ما كان عليه قبل الزواج الأول، لا أن تنتقل الولاية إلى أهل الزوج فيرثون بضعها بأن يتزوجها أحدهم أو يزوجها، وإنما يرجع إلى أوليائها وإليها هي حيث تختار من ترضاه فيزوجها وليها. فهذا من عادات الجاهلية التي أبطلها الإسلام، والجاهلية كان فيها أمور أقرها الإسلام، ومنها أن الولي كان معتبراً في الجاهلية وجاء الإسلام واعتبره، كما جاء في حديث عائشة في صحيح البخاري . وفي هذا الحديث يذكر بعض الأمور التي كانت في الجاهلية في مسألة الولاية فألغاها الإسلام وأبطلها، حيث حرم عليهم أن يرثوا بضعها ويرثوا الولاية عليها، بل عندما يموت زوجها يرجع الأمر إلى ما كان عليه قبل الزواج، حيث تكون الولاية لوليها، وليس لأولياء الزوج تسلط عليها. قوله: [ كان الرجل إذا مات كان أولياؤه أحق بامرأته من ولي نفسها ]. ولي نفسها هو أبوها أو أخوها أو الذي يزوجها. قوله: [ إن شاء بعضهم زوجها أو زوجوها ]. أي: إن شاء بعضهم زوجها غيره أو تزوجها هو، أو هم يتولون تزويجها. فمعناه أن الأمر يرجع إلى ورثته، وهم الذين يتولون التصرف فيها إما بتزوجها وإما بتزويجها من يشاءون ويأخذون مهرها. وقوله: [ وإن شاءوا لم يزوجوها ]. أي: إن شاءوا عضلوها ومنعوها من الزواج.

تراجم رجال إسناد حديث تفسير ابن عباس لآية إرث النساء كرهاً وعضلهن


قوله: [حدثنا أحمد بن منيع ]. أحمد بن منيع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أسباط بن محمد ]. هو أسباط بن محمد القرشي ، ثقة ضعف في الثوري ، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا الشيباني ]. هو سليمان بن أبي سليمان الشيباني ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عكرمة ]. هو عكرمة مولى ابن عباس ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن عباس ]. هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: [ قال الشيباني : وذكره عطاء أبو الحسن السوائي ]. هذه طريق أخرى، عطاء أبو الحسن السوائي مقبول أخرج له البخاري و أبو داود و النسائي .

شرح حديث ابن عباس في تفسير آية إرث النساء كرهاً وعضلهن من طريق ثانية

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن ثابت المروزي حدثني علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [النساء:19] وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته فيعضلها حتى تموت أو ترد إليه صداقها، فأحكم الله عن ذلك ونهى عن ذلك ]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى عن ابن عباس ، وفيه أنه كان في الجاهلية يرث الرجل امرأة قريبه، فيعضلها حتى تموت أو ترد إليه المهر، ومعناه أنهم كانوا يتصرفون فيها وأمرها إليهم وليس إلى ولي نفسها. قوله: [ فأحكم الله عن ذلك ونهى عن ذلك ]. معناه أنه أحكم هذا الأمر وأنزل الشيء الذي فيه القضاء عليه والنهي عنه، وأن الأمر يرجع إلى ما كان عليه قبل التزويج، حيث ترجع الولاية إلى الذين لهم حق تزويجها شرعاً.

تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في تفسير آية إرث النساء كرهاً وعضلهن من طريق ثانية


قوله: [حدثنا أحمد بن ثابت المروزي ]. هو أحمد بن محمد بن ثابت المروزي ، وهو ابن شبويه الذي سيأتي في الإسناد الذي بعد هذا، وهو ثقة أخرج له أبو داود . [حدثني علي بن حسين بن واقد ]. علي بن حسين بن واقد صدوق، يهم أخرج له البخاري في الأدب المفرد و مسلم في المقدمة وأصحاب السنن. [عن أبيه]. أبوه ثقة له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً و مسلم وأصحاب السنن. [ عن يزيد النحوي ]. هو يزيد بن أبي سعيد ، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن. [ عن عكرمة عن ابن عباس ]. وقد مر ذكرهما.

شرح حديث ابن عباس في تفسير آية إرث النساء من طريق ثالثة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن شبويه المروزي حدثنا عبد الله بن عثمان عن عيسى بن عبيد عن عبيد الله مولى عمر عن الضحاك بمعناه، قال: فوعظ الله ذلك ]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى، وفيه قال: [فوعظ الله ذلك] أي: وعظ في ذلك، يعني: أنزل شيئاً فيه وعظ الناس وتذكيرهم وإخبارهم بما يجب عليهم أن يسلكوه، حيث قال تعالى: (( لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا )) هذا هو المقصود بقوله: [فوعظ الله ذلك] أي: وعظ في ذلك. وقد تكون كلمة (وعظ) قد ضمنت معنى (منع).

تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في تفسير آية إرث النساء من طريق ثالثة


قوله: [حدثنا أحمد بن شبويه المروزي ]. هو أحمد بن محمد بن ثابت المروزي الذي مر في الإسناد السابق، وهو منسوب إلى جده ثابت في الإسناد الأول؛ لأنه قال: أحمد بن ثابت وهو: [أحمد بن محمد بن ثابت ]. وإذا رجع المتأمل إلى التقريب للبحث عن أحمد بن ثابت لا يجد أحداً روى له أبو داود بهذا الاسم، وإنما يجد شخصاً واحداً روى له ابن ماجة هو أحمد بن ثابت . فالشخص قد يكون منسوباً إلى جده كما حصل هنا، لأنه منسوب إلى جده، فإذا بحث عنه وحصل اسم أبيه فإنه يجد الترجمة عند ذكر اسم أبيه. ويقال له: أحمد بن شبويه كما جاء في الإسناد الثاني؛ لأن أحمد بن ثابت هو أحمد بن شبويه فهو شخص واحد عبر عنه في الإسناد بأحمد بن ثابت منسوباً إلى جده وعبر عنه بابن شبويه بهذا الذي اشتهر به، وهو ثقة أخرج له أبو داود . [حدثنا عبد الله بن عثمان ]. هو عبد الله بن عثمان المروزي ، ولقبه عبدان ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة . [ عن عيسى بن عبيد ]. عيسى بن عبيد صدوق، أخرج له أبو داود و الترمذي و النسائي . [ عن عبيد الله مولى عمر ]. هو عبيد الله مولى عمر بن مسلم الباهلي ، وهو مجهول، أخرج له أبو داود . [ عن الضحاك بن مزاحم ]. الضحاك بن مزاحم صدوق كثير الإرسال، أخرج له أصحاب السنن. ولكن هذه الطريق هي بمعنى الطرق السابقة، فكونها فيها مجهول أو فيها صدوق كثير الإرسال لا يؤثر فيها؛ لأن معناها مطابق لما جاء في الروايات السابقة، فالذي فيها موجود في الروايات السابقة الثابتة.
الأسئلة



الإذن في الوكالة عن الولي في الزواج


السؤال: هل يلزم الوكيل عن الولي أن يحصل على الإذن من الولي في التوكيل؟



الجواب: الوكيل لا يكون وكيلاً إلا بإذن من الولي، والوكالة العامة هنا لا تكفي، فتولي العقد للمرأة يحتاج إلى توكيل خاص.

حكم الدخول بالمعقود عليها دون ولي

السؤال: إذا أصاب رجل امرأة قد عقد عليها بدون ولي فهل يفسخ العقد ويعيده مرة أخرى مع وجود الولي، أو إن رضي الولي كفى العقد الأول؟


الجواب: لا يكفي العقد الأول، بل لو تزوجت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل، فهي لو زوجت نفسها فلا يصح لها ذلك؛ لأن هذا مخالف لما جاءت به السنة ولما جاء في القرآن الكريم، ولكنه يكون -كما هو معلوم- نكاح شبهة، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (فإن دخل بها فلها المهر بما أصاب منها).

حكم ولاية الابن لأمه في الزواج

السؤال: هل الابن يكون ولياً لأمه؟



الجواب: نعم يكون ولياً إذا كان بالغاً؛ لأنه من عصبتها.

استواء الولاية على البكر والولاية على الثيب


السؤال: هل يفرق في الولاية بين البكر والثيب؟


الجواب: ولي البكر هو ولي الثيب، والولاية على الثيب والولاية على البكر واحدة.

حكم ولاية تارك الصلاة

السؤال: إذا كان أبو المرأة تاركاً للصلاة فهل يكون ولياً؟



الجواب: لا يكون ولياً إذا كان تاركاً للصلاة، بل تنتقل الولاية إلى غيره.

حكم عقد الرجل النكاح لأخت زوجته وما يصنع فيه

السؤال: لي عمة في جِدَّة لم يعقد لها وليها، وإنما عقد لها زوج أختها، وهو أجنبي عنها، ولها الآن بنت عمرها ثمان سنوات، وإخوانها خارج المملكة، وقد مات أبوها ولا ابن لها، فمن يعقد لها؟ وهل يجوز لي أن أعقد لها؟


الجواب: يرجع الأمر في هذا إلى المحكمة، وهي التي تتخذ ما تراه حول الزواج السابق وحول الذي حصل وحول ما يستقبل.

حكم تزويج القاضي المرأة لرجل رفضه وليها

السؤال: تزوج رجل من امرأة بغير إذن وليها، وكان القاضي هو وليها، والسبب أن وليها رفض الزواج بسبب التزامه وأنه ذو لحية، فهل يصح هذا النكاح؟



الجواب: إذا كان القاضي قد زوجها فالزواج صحيح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فالسلطان ولي من لا ولي له) وإذا كان العضل قد حصل من الأب لأشياء معينة في الزوج فليراجع في ذلك القاضي، وإذا كان هناك اعتراض على هذا فليراجع من فوق القاضي.

الترتيب في ولاية الأولياء


السؤال: قوله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما)، أليس فيه اعتبار الترتيب بين الأولياء كالأب والأخ مثلاً؟



الجواب: الأصل هو اعتبار الترتيب، فليس لأحد أن يتعدى، لكن من حيث العموم فالأخ يعتبر ولياً، ولكن ولايته متأخرة."



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 32.02 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.92%)]