
10-02-2025, 11:29 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,764
الدولة :
|
|
رد: كتاب الأم للإمام الشافعي - الفقه الكامل ---متجدد إن شاء الله

كتاب الأم للشافعي - الفقه الكامل
محمد ابن إدريس بن العباس الشافعي
المجلد الثامن
الحلقة (340)
صــــــــــ 51 الى صـــــــــــ 58
[حمالة العبيد]
(أخبرنا الربيع) : قال: أخبرنا الشافعي - رحمه الله تعالى: قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: كتبت على رجلين في بيع إن حيكما من ميتكما ومليكما عن معدمكما قال: يجوز، وقالها عمرو بن دينار وسليمان بن موسى وقال زعامة: يعني حمالة، (أخبرنا الربيع) : قال: أخبرنا الشافعي - رحمه الله تعالى - قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج قال: فقلت لعطاء: كاتبت عبدين لي وكتبت ذلك عليهما قال: لا يجوز في عبيدك وقالها سليمان بن موسى قال ابن جريج فقلت لعطاء لم لا يجوز؟ قال: من أجل أن أحدهما لو أفلس رجع عبدا لم يملك منك شيئا فهو مغرم لك، هذا من أجل أنه لم يكن سلعة يخرج منك فيها مال قال: قلت له: فقال لي رجل: كاتب غلامك هذا وعلي كتابته ففعلت، ثم مات، أو عجز قال: لا يغرم لك عنه. وهذا مثل قوله في العبدين (قال الشافعي) : وهذا إن شاء الله كما قال عطاء في كل ما قال من هذا (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ولا يجوز أن يكاتب الرجل عبيده على أن بعضهم حملاء عن بعض؛ لأنه لا يجوز للمكاتب أن يثبت على نفسه دينا على غيره لسيده ولا لغيره وليس في الحمالة شيء يملكه العبد، ولا شيء يخرج من أيديهما بإذنهما ويقبض، فإن كاتبوا على أن بعضهم حملاء عن بعض فأدوا عتقوا بكتابة فاسدة ورجع السيد بفضل إن كان في قيمتهم، فأيهم أدى متطوعا عن أصحابه لم يرجع عليهم، وأيهم أدى بإذنهم رجع عليهم ولا يجوز لأحد أن يكاتب عبده على أن يحمل له رجل بما عليه من كتابته حرا كان الرجل، أو عبدا مأذونا له، أو غير مأذون له؛ لأنه لا يكون للسيد على عبده بالكتابة دين يثبت كثبوت ديون الناس، وإن الكتابة شيء إذا عجز المكاتب عن أدائه بطل عنه ولم يكن له ذمة يرتجع بها الحميل عليه.
(قال) : وإن عقد السيد على المكاتب كتابة على أن فلانا حميل بها وفلان حاضر راض، أو غائب، أو على أن يعطيه به حميلا يرضاه فالكتابة فاسدة، فإن أدى المكاتب الكتابة فالمكاتب حر، كما يعتق بالحنث واليمين إلا أنهما يتراجعان بالقيمة، وإن لم يؤدها بطلت الكتابة، وإن أراد المكاتب أداءها فللسيد أن يمتنع من قبولها منه؛ لأنها فاسدة، وكذلك إن أراد الحميل أداءها فللسيد الامتناع من قبولها، فإذا قبلها فالعبد حر وإذا أداها الحميل عن الحمالة له إلى السيد فأراد الرجوع بها على السيد فله الرجوع بها وإذا رجع بها، أو لم يرجع فعلى المكاتب قيمته للسيد؛ لأنه عتق بكتابة فاسدة ويجعل ما أخذ منه قصاصا من قيمة العبد، وهكذا كلما أعتقت العبد بكتابة فاسدة جعلت على العبد قيمته بالغة ما بلغت وحسبت للعبد من يوم كاتب الكتابة الفاسدة ما أخذ منه سيده ولا يجوز للرجل أن يكاتب عبده على أن يحمل له عبد له عنه، ولا يجوز أن يحمل له عبده عن عبد له ولا عن عبده لغيره ولا عن عبد أجنبي؛ لأنه لا يكون له على عبده دين ثابت بكتابة ولا غيرها (قال) : ولا يجوز أن يكاتب العبيد كتابة واحدة على أن بعضهم حملاء عن بعض ولا أن يكاتب ثلاثة أعبد على مائة على أنه لا يعتق واحد منهم حتى يؤدوا المائة كلها؛ لأن هذه كالحمالة من بعضهم عن بعض، فإذا كاتب الرجل عبديه، أو عبيده على أن بعضهم حملاء عن بعض، أو كاتب اثنين على مائة على أنه لا يعتق واحد منهما حتى يستوفي السيد المائة كلها فالكتابة فاسدة، فإن ترافعاها نقضت وإن لم يترافعاها فهي منتقضة، وإن جاء العبدان بالمال فللسيد رده إليهما والإشهاد على نقض الكتابة وترك الرضا بها، فإذا أشهد على ذلك فله أخذ المال من أيهما شاء على غير الكتابة؛ لأنه مال عبده، أو عبديه وأصح له أن يبطل
الحاكم تلك الكتابة وإن أخذ من عبيده ما كاتبوه عليه على الكتابة الفاسدة عتقوا وكانت عليهم قيمتهم له يحاصهم بما أخذ منهم في قيمتهم ولو كاتب عبده، أو عبيده على أرطال خمر، أو ميتة أو شيء محرم فأدوه إليه عتقوا إذا كان قال لهم: فإن أديتم إلي كذا وكذا فأنتم أحرار، ورجع عليهم بقيمتهم حالة، وإنما خالفنا بين هذا وبين قوله: إن دخلتم الدار أو فعلتم كذا فأنتم أحرار إن هذه يمين لا بيع فيها بحال بينهم وبينه، وإن كاتبهم على الخمر وما يحرم، وكل شرط فاسد في بيع يقع العتق بشرطه أن العتق واقع به وإذا وقع به العتق لم يستطع رده وكان كالبيع الفاسد يقبضه مشتريه ويفوت في يديه فيرجع على مشتريه بقيمته بالغة ما بلغت، ويكون شيء إن أخذه من مشتريه حرام بكل حال لا يقاص به، وإن أخذه منه شيئا يحل ملكه قاص به من ثمن البيع الفاسد.
[الحكم في الكتابة الفاسدة]
(أخبرنا الربيع) : قال: (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وكل كتابة قلت إنها فاسدة فأشهد سيد المكاتب على إبطالها فهي باطلة، وكذلك إن رفعها إلى الحاكم أبطلها وإن أشهد سيد المكاتب على إبطالها، أو أبطلها الحاكم، ثم أدى المكاتب ما كان عليه في الكتابة الفاسدة لم يعتق كما يعتق لو لم تبطل، فإن قال له: إن دخلت الدار فأنت حر، ثم قال: قد أبطلت هذا لم يبطل والكتابة بيع يبطل، فإذا بطل فأدى ما جعل عليه فقد أداه على غير الكتابة ألا ترى أنه إن قال: إن دخلت الدار وأنت لابس كذا فأنت حر، أو دخلت الدار قبل طلوع الشمس فأنت حر لم يعتق إلا بأن يدخلها لابسا ما قال وقبل طلوع الشمس فكذلك لا يعتق المكاتب؛ لأنه لم يتأد إذا أبطلها منه على ما شرط له من العتق إذا أبطله، ومن أعتق على شرط لم يعتق إلا بكمال الشرط. وإن كان كاتب السيد عبده كتابة فاسدة فلم يبطلها حتى أدى ما كاتبه عليه فهو حر؛ لأنه اعتقد على شرط عليه أداه، فإن كان ما دفع إليه المكاتب حراما لا ثمن له رجع السيد على المكاتب بجميع قيمته عبدا يوم عتق لا يوم كاتبه؛ لأنه إنما خرج من يديه يوم عتق، وإن كان ما أدى إليه مما يحل وكان معه شرط يفسد الكتابة أقيم جميع ما أدى إليه والمكاتب يوم يقع العتق عليه بأي حال كان المكاتب لا يوم الحكم ولا يوم الكتابة، ثم تراجعا بالفضل كأن تأدى منه عشرين دينارا أو قيمتها، وهو كتأدي عشرين دينارا وقيمة المكاتب مائة دينار فيرجع عليه السيد بثمانين دينارا يكون بها غريما من الغرماء يحاص غرماءه بها لا يقدم عليها ولا هم عليه؛ لأنه دين على حر لا كتابة. ولو كانت قيمة المكاتب عشرين دينارا فأدى إلى السيد مائة رجع المكاتب على السيد بثمانين وكان بها غريما، وإذا كاتب الرجل عبده كتابة فاسدة، فمات السيد فتأدى ورثته الكتابة عالمين بفساد الكتابة، أو جاهلين لم يعتق المكاتب؛ لأنهم ليسوا الذين قالوا: أنت حر بأداء كذا فيعتق بقولهم وبأن الكتابة فاسدة فما أدى إليهم عبدهم وهو غير مكاتب فهو من أموالهم بلا شرط يعتق به عليهم (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ولو تأداها السيد بعد ما حجر عليه لم يعتق عليه من قبل أنه إنما يعتق بقول السيد أداها فيكون كقوله أنت حر على كذا فإذا كان محجورا لم يعتق بهذا القول؛ لأن الشرط الأول في الكتابة فاسد، ولو كان صحيحا لزمه بعد الحجر وذهاب العقل وكذلك لو كاتبه كتابة فاسدة وهو صحيح، ثم خبل السيد.
فتأداها منه مغلوبا على عقله لم يعتق. ولو كان المكاتب مخبولا فتأداها السيد والسيد صحيح عتق بالكتابة ووكل له القاضي وليا يتراجعان بالقيمة كما كان المكاتب راجعا بها لأن كتابة العبد المخبول فاسدة فما تأدى منه السيد فإنما يتأدى من عبده وإيقاعه العتق له واقع.
[الشرط الذي يفسد الكتابة]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا شرط الرجل على مكاتبته، أو مكاتبه أنه إذا أدى إليه ما طابت به نفسه عتق أو أنه لا يعتق إلا بما طابت به في نفس سيده، فالكتابة في هذا كله فاسدة ولو كاتبه على نجوم بأعيانها على أنه إذا أدى فهو حر بعد موت سيده فأداها كان مدبرا، وكان لسيده بيعه وليست هذه كتابة إنما هذا كقوله: إذا دخلت الدار فأنت حر بعد موتي فله بيعه قبل أدائها وبعده، وإذا كاتبه على مائة دينار يؤديها في عشر سنين فإن أدى منها خمسين معجلة في سنة، فالكتابة فاسدة لأنه إلى غير أجل ولو أدى الخمسين الأخرى لم يعتق؛ لأنه لم يقل: فإن أديت فأنت حر، فإن شاء السيد أعتقه وإن شاء لم يعتقه، ولم يكن شيء من هذا كتابة، فإن أدى العبد بعد موت سيده لم يعتق العبد على بني سيده، وكان هذا كالخراج، ولسيده بيعه في هذا وفي كل كتابة قلت: إنها فاسدة، وكذلك لو كاتبه على مائة دينار يؤديها في عشر سنين في كل سنة كذا ولم يقل فإذا أديتها فأنت حر كان هذا خراجا، فإن أداها فليس بحر، وكذلك لو قال له: إن أديت إلي مائة دينار فأنت مكاتب، وسواء في هذا كله قال: إذا أديت عتقت، أو لم يقله، فإن أدى المائة الدينار فليس بمكاتب لأنه جعله مكاتبا بعد أداء المائة ولم يسم كتابة فكان هذا ليس بكتابة من وجهين، ولو قال: إن أديت إلي مائة دينار فأنت مكاتب على مائة دينار تؤديها في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها فأدى إليه مائة دينار لم يكن مكاتبا وليس هذا كقوله: إن دخلت الدار فأنت حر، وإن أديت إلي مائة دينار فأنت حر؛ لأن الكتابة ببيع السيد العبد نفسه أشبه ألا ترى أن رجلا لو قال لرجل: إن أعطيتني عشرة دنانير فقد بعتك داري بمائة، فأعطاه عشرة دنانير لم تكن داره بيعا له بمائة ولا غيرها ولا يكون بينهما بيع حتى يحدثا بيعا مستقبلا يتراضيان به، فكذلك الكتابة لا يكون العبد مكاتبا حتى يحدثا كتابة يتراضيان بها.
[الخيار في الكتابة]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ولو كاتب الرجل عبده على أن للسيد أن يفسخ الكتابة متى شاء ما لم يؤد العبد كانت الكتابة فاسدة ولو شرط السيد للعبد فسخ الكتابة متى شاء كانت الكتابة جائزة؛ لأن ذلك بيد العبد وإن لم يشترطه العبد ألا ترى أن العبد لا يعتق بالكتابة دون الأداء ولم يخرج من ملك السيد خروجا تاما، فمتى شاء ترك الكتابة. أو لا ترى أن الكتابة شرط أثبته السيد على نفسه لعبده دونه فلا يكون للسيد فسخه.
[اختلاف السيد والمكاتب]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا تصادق السيد وعبده على أنه كاتبه كتابة صحيحة فاختلفا في الكتابة فقال السيد: كاتبتك على ألفين، وقال العبد: على ألف تحالفا كما يتحالف المتبايعان الحران ويترادان، وكذلك إن تصادقا على الكتابة واختلفا في الأجل فقال السيد: تؤديها في شهر، وقال العبد في ثلاثة أشهر أو أكثر، وسواء كان المكاتب أدى من الكتابة شيئا كثيرا، أو قليلا، أو لم يؤده وإن أقاما جميعا البينة على ما يتداعيان، وكانت البينة تشهد في يوم واحد وتصادق المكاتب والسيد أن لم تكن إلا كتابة واحدة أبطلت البينة وأحلفتهما كما ذكرت، وكذلك لو شهدت بينة المكاتب على أنه كاتبه على ألف فأداها وشهدت بينة سيده أنه كاتبه على ألفين فأدى ألفا لم يعتق المكاتب، وتحالفا وترادا الكتابة من قبل أن كل واحدة من البينتين تكذب الأخرى، وليست إحداهما بأولى أن تقبل من الأخرى، ولو شهدا معا بهذه الشهادة واجتمعا على أن السيد عجل له العتق، وقالت بينة السيد: أخر عنه ألفا فجعلها دينا عليه أنفذت له العتق لاجتماعهما عليه وأحلفت كل واحد منهما لصاحبه، ثم جعلت على المكاتب قيمته لسيده كانت أكثر من ألفين، أو أقل من الألف لأني طرحتهما حيث تصادقا وأنفذتهما حيث اجتمعا.
قال ولو تصادقا على أن الكتابة ألف في كل سنة منها مائة فمرت سنون فقال السيد: لم تؤد إلي شيئا، وقال العبد: قد أديت إليك جميع النجوم كان القول قول السيد مع يمينه وعلى المكاتب البينة فإن لم تقم بينة وحلف السيد قيل للمكاتب: إن أديت جميع ما مضى من نجومك الآن، وإلا فلسيدك تعجيزك، ولو قال السيد قد عجزته وفسخت كتابته وأنكر المكاتب أن يكون فسخ كتابته وأقر بمال، أو لم يقر به كان القول قول المكاتب مع يمينه، ولا يصدق السيد على تعجيزه إلا ببينة تقوم على حلول نجم، أو نجوم على المكاتب فيقول: ليس عندي أداء، ويشهد السيد أنه قد فسخ كتابته فتكون مفسوخة وسواء كان هذا عند حاكم، أو غير حاكم.
وإذا كاتب الرجل عبده وله ولد من امرأة حرة فمتى قال السيد قد كنت قبضت من عبدي المكاتبة كلها والسيد صحيح، أو مريض فالعبد حر ويجر المكاتب ولاء ولده من المرأة الحرة ولو كانت المسألة بحالها ومات العبد المكاتب فقال السيد: قد كنت قبضت نجومه كلها ليثبت عتقه قبل موته، وكذبه موالي المرأة الحرة وصدقه ولد المكاتب الأحرار كان القول قول الموالي في أن لم يعتقه حتى مات، ويثبت لهم الولاء على ولد مولاتهم، وأخذ مال إن كان للمكاتب يدفع إلى ورثته الأحرار بإقرار سيده أنه قد مات حرا، وهكذا لو قذف المكاتب رجل لم يصدق مولاه على عتقه ولا يحد إلا ببينة تقوم على أنه عتق قبل موته، ويصدق سيد المكاتب على ما عليه ولا يصدق على ماله.
وإذا أقر السيد في مرضه أنه قبض ما على مكاتبه حالا كان على المكاتب، أو دينا صدق وليس هذا بوصية ولا عتق هذا إقرار له ببراءة من دين عليه كما يصدق على إقراره لحر ببراءة من دين له عليه.
ولو كان لرجل مكاتبان فأقر أنه قد استوفى ما على أحدهما، ثم مات ولم يبين أيهما الذي قبض ما عليه أقرع بينهما فأيهما خرج سهمه عتق وكانت على الآخر نجومه إلا ما أثبت أنه أداه منها.
ولو كاتب رجل عبده على نجوم يؤدي كل سنة نجما فمرت به سنون فقال: قد أديت نجوم السنين الماضية وأنكر السيد فالقول قوله مع يمينه، وعلى المكاتب أن يؤدي النجوم الماضية مكانه وإلا فلسيده تعجيزه وهكذا لو مات سيده فادعى ورثته أن نجومه بحالها كان القول قولهم كما كان القول قول أبيهم مع أيمانهم كما تكون أيمانهم على حق لأبيهم؛ لأن الكتابة حق من حقوق أبيهم لا يبطله حلول أجل المكاتب حتى تقوم بينة باستيفائه إياه، ولو قامت بينة باستيفاء سيده نجما في سنة لم
يبطل ذلك نجومه في السنين قبلها؛ لأنه قد يستوفي نجم سنة ولا يستوفي ما قبلها ويحلف له وتبطل دعواه فإن لم يحلف له أحلف العبد على ما ادعى ولزم ذلك السيد.
ولو ادعى أن سيده كاتبه وقد مات وأنكر ذلك الورثة فعليه البينة فإن لم يقم بينة حلف الورثة ما علموا أباهم كاتبه وبطلت دعواه، ولو كان الوارثان ابنين فأقر أحدهما أن أباه كاتبه، أو نكل عن اليمين فحلف المكاتب وأنكر الآخر، وحلف ما علم أباه كاتبه كان نصفه مكاتبا ونصفه مملوكا، وإن كان في يده مال أفاده بعد الكتابة أخذ الوارث الذي لم يقر بالكتابة نصفه، وكان نصفه للمكاتب وكان للذي لم يقر بالكتابة أن يستخدمه ويؤاجره يوما، وللذي أقر بالكتابة أن يتأدى منه نصف النجم الذي أقر أنه عليه ولا يرجع به أخوه عليه وإذا عتق لم يقوم عليه؛ لأنه إنما أقر أنه عتق بشيء فعله الأب كما لو ورثا عبدا فادعى عتقا فأقر أحد الابنين أن أباه أعتقه وأنكر الآخر عتق نصيبه منه، ولم يقوم عليه؛ لأنه إنما أقر بعتقه من غيره، وولاء نصفه إذا عتق لأبيه، ولا يقوم في مال أبيه ولا مال ابنه وهذا مخالف للعبد بين اثنين يبتدئ أحدهما كتابته دون صاحبه؛ لأن هذا يقر أنه لم يرثه قط إلا مكاتبا وذانك مالكا عبد يبتدئ أحدهما كتابته فلا يجوز لأنه ليس له أخذ شيء منه دون شريكه ولو عجز المكاتب الذي أقر له أحدهما رجع رقيقا بينهما كما كان أولا فإن وجد له مال كان له في الكتابة قبل موت سيده اقتسماه فإن وجد له مال كان بعد إثبات نصف الكتابة وإبطال نصفها كان للذي أقر بالكتابة دون أخيه إذا كان أخوه يستخدمه يومه قال: والقول قول الذي بالكتابة؛ لأنا حكمنا أن ماله في يديه، ولو أنا حكمنا بأن نصفه مكاتب، وأعطينا الذي جحده نصف الكتابة وقلنا له: استخدمه يوما، ودعه للكسب في كتابته يوما فترك سيده استيفاء يومه واكتسب مالا فطلبه السيد، وقال: كسبته في يومي وقال الذي أقر له بالكتابة بل في يومي كان القول قول الذي له فيه الكتابة وللذي لم يقر له بالكتابة عليه أجر مثله فيما مضى من الأيام التي لم يستوفها منه يرفع منها بقدر نفقة العبد فيها فإن عجز عن أدائها ألزمناه العجز مكانه، وتبطل كتابته كما إذا عجز عن أداء الكتابة عجزناه، وأبطلنا كتابته.
ولو أن عبدا ادعى على سيده أنه كاتبه، أو على ابن رجل أن أباه كاتبه وإنما ورثه عنه فقال السيد: كاتبتك وأنا محجور أو كاتبك أبي وهو محجور، أو مغلوب على عقله وقال المكاتب: ما كان ولا كنت محجورا ولا مغلوبا على عقلك حين كاتبتني فإن كان يعلم أنه قد كان في حال محجورا، أو مغلوبا على عقله فالقول قوله مع يمينه وما ادعى من الكتابة باطل، وإن لم يكن يعلم كان مكاتبا وكانت دعواه أنه محجور ومغلوب على عقله ولا يعلم ذلك باطلا، ويحلف المكاتب لقد كاتبه وهو جائز الأمر.
ولو ادعى مكاتب على سيده أنه كاتبه على ألف فأداها وعتق وقال مولاه: كاتبتك على ألفين وأديت ألفا ولا تعتق إلا بأداء الألف الثانية فإن أقاما البينة وقالت بينة العبد: كاتبه في شهر رمضان من سنة كذا، وقالت بينة السيد: كاتبه في شوال من سنة كذا كان هذا إكذابا من كل واحدة من البينتين للأخرى، وتحالفا وهو مملوك بحاله إن زعما معا إن لم تكن كتابة إلا واحدة.
ولو قالت بينة السيد: كاتبه في رمضان من سنة كذا، وقالت بينة العبد: كاتبه في شوال من تلك جعلت البينة بينة العبد؛ لأنهما قد يكونان صادقين فيكون كاتبه في شهر رمضان، ثم انتقضت الكتابة وأحدثت له كتابة أخرى.
(قال) : ولو قالت بينة العبد كاتبه في شهر رمضان من سنة كذا على ألف ولم تقل عتق ولا أدى، وقالت بينة السيد: كاتبه في شوال من تلك السنة على ألفين كانت البينة بينة السيد وجعلت الكتابة الأولى منتقضة؛ لأنه يمكن فيهما أن يكونا صادقين، وإذا قالت البينة الأولى: عتق لم يكن مكاتبا بعد العتق، وكانت البينتان باطلتين، ولم يكن مكاتبا بحال.
ولو أقام العبد البينة أنه كاتبه على ألف، والسيد أنه كاتبه على ألفين ولم توقت إحدى البينتين أحلفتهما معا ونقضت الكتابة، وحيث قلت أحلفهما فإن نكل السيد وحلف العبد فهو مكاتب على ما ادعى، وإن لم يحلف كان عبدا وإن
نكل السيد والعبد كان عبدا لا يكون مكاتبا حتى ينكل السيد ويحلف العبد مع نكول سيده.
ولو ادعى عبد على سيده أنه كاتبه وأقام بينة بكتابته ولم تقل البينة: على كذا وإلى وقت كذا لم تجز الشهادة، وكذلك لو قالت: كاتبه على مائة دينار، ولم تثبت في كم يؤديها، وكذلك لو قالت: كاتبه على مائة دينار منجمة في ثلاث سنين ولم تقل في كل سنة ثلثها أو أقل، أو أكثر لا تجوز الشهادة حتى توقت المال والسنين وما يؤدى في كل سنة، فإذا نقصت البينة من هذا شيئا سقطت وحلف السيد، وكان العبد مملوكا، وإن نكل حلف العبد، وكان مكاتبا على ما حلف عليه.
ولو أقام بينة أنه كاتبه فأدى إليه فعتق، فقامت له بينة أن سيده أقر أنه كاتبه على أنه إن أدى فهو حر وأنه أدى إليه وجحد السيد، أو ادعى أن الكتابة فاسدة أعتقته عليه وأحلفت العبد على فساد الكتابة فإن حلف برئ وإلا حلف السيد وترادا القيمة
[جماع أحكام المكاتب]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : يروى أن من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو رقيق أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أن زيد بن ثابت قال في المكاتب هو عبد ما بقي عليه درهم.
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وبهذا نأخذ وهو قول عامة من لقيت، وهو كلام جملة، ومعنى قولهم - والله تعالى أعلم: عبد في شهادته وميراثه وحدوده والجناية عليه وجملة جنايته بأن لا تعقلها عاقلة مولاه، ولا قرابة العبد ولا يضمن أكثر من قيمته في جنايته ما بلغت قيمة العبد وهو عبد في الأكثر من أحكامه وليس كالعبد في أن لسيده بيعه، ولا أخذ ماله ما كان قائما بالكتابة.
ولا يعتق المكاتب إلا بأداء آخر نجومه فلو كاتب رجل عبده على مائة دينار منجمة في كل سنة على أنك متى أديت نجما عتق منك بقدره فأدى نجما عتق كله ورجع عليه سيده بما بقي من قيمته، وكانت هذه الكتابة فاسدة.
ومن قذف مكاتبا كان كمن قذف عبدا، وإذا قذف المكاتب حد حد عبد، وكذلك كل ما أتى المكاتب مما عليه فيه حد فحده حد عبد.
ولا يرث المكاتب، ولا يورث بالنسب وإن مات المكاتب ورث هو بالرق ومثل أن يرث المكاتب بالرق أن يكون له عبد فيموت فيأخذ المكاتب مال عبده كما كان يبيع رقبته؛ لأنه مالك له.
وإذا مات المكاتب وقد بقي عليه من كتابته شيء قل، أو كثر فقد بطلت الكتابة، وإذا كان المكاتب إذا قال في حياته: قد عجزت بطلت الكتابة؛ لأنه اختار تركها أو عجز فعجزه السيد بطلت الكتابة كان إذا مات أولى أن تبطل الكتابة؛ لأن المكاتب ليس بحي فيؤدي إلى السيد دينه عليه وموته أكثر من عجزه ولا مزية للمكاتب تفضل بين المقام على كتابته والعتق.
وإذا مات فخرج من الكتابة أحطنا أنه عبد وصار ماله لسيده كله، وسواء كان معه في الكتابة بنون ولدوا من جارية له أو أم ولد، أو بنون بلغوا يوم كاتب وكاتبوا معه وقرابة له كاتبوا معه فجميع ماله لسيده.
ولو قال سيده بعد موت المكاتب قد وضعت الكتابة عنه، أو وهبتها له أو أعتقته لم يكن حرا، وكان المال ماله بحاله؛ لأنه إنما وهب لميت مال نفسه.
ولو قذفه رجل وقد مات ولم يؤد لم يحد له؛ لأنه مات ولم يعتق.
فإذا مات المكاتب فعلى سيده كفنه وقبره؛ لأنه عبده وكذلك لو كان أحضر المال
ليدفعه، ثم مات قبل أن يقبضه سيده، أو دفع المال إلى رسول ليدفعه إلى سيده فلم يقبضه سيده حتى مات عبدا وكذلك لو أحضر المال ليدفعه فمر به أجنبي، أو ابن لسيده فقتله كانت عليه قيمته عبدا، وكذلك لو كان سيده قتله كان ظالما لنفسه، ومات عبدا فلسيده ماله ويعزر سيده في قتله.
ولو وكل المكاتب من يدفع إلى السيد آخر نجومه ومات المكاتب فقال ولد المكاتب الأحرار قد دفعها إليك الوكيل وأبونا حي وقال السيد ما دفعها إلي إلا بعد موت أبيكم فالقول قول السيد المكاتب؛ لأنه ماله، ولو أقاموا بينة على أنه دفعها إليه يوم الاثنين ومات أبوهم يوم الاثنين كان القول قول السيد حتى تقطع البينة على أنه دفعها إليه قبل موت المكاتب أو توقت فتقول: دفعها إليك قبل طلوع الشمس يوم الاثنين، ويقر السيد أن العبد مات بعد طلوع الشمس من ذلك اليوم، أو تقوم بينة بذلك فيكون قد عتق ولو شهد وكيل المكاتب أنه دفع ذلك إلى السيد قبل موت المكاتب لم تقبل شهادته.
ولكن لو وكل السيد رجلا بأن يقبض من المكاتب آخر نجومه فشهد وكيل سيد المكاتب أنه قبضها منه قبل يموت، وقال السيد: قبضها بعد ما مات جازت شهادة وكيل سيد المكاتب عليه وحلف ورثة المكاتب مع شهادته، وكان أبوهم حرا وورثه ورثته الأحرار ومن يعتق بعتقه
[ولد المكاتب وماله]
(أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي - رحمه الله تعالى - قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج قال قلت لعطاء رجل كاتب عبدا له وقاطعه فكتمه مالا له وعبيدا ومالا غير ذلك قال هو للسيد وقالها عمرو بن دينار وسليمان بن موسى (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي - رحمه الله تعالى - قال أخبرنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج قال: قلت لعطاء فإن كان السيد قد سأله ماله فكتمه إياه فقال هو لسيده فقلت لعطاء فكتمه ولدا من أمة ولم يعلمه قال هو لسيده، وقالها عمرو بن دينار وسليمان بن موسى قال ابن جريج: قلت له أرأيت إن كان سيده قد علم بولد العبد فلم يذكره السيد ولا العبد عند الكتابة؟ قال فليس في كتابته هو مال لسيدهما وقالها عمرو بن دينار (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : القول ما قال عطاء وعمرو بن دينار في ولد العبد المكاتب سواء علمه السيد، أو لم يعلمه هو مال للسيد، وكذلك مال العبد للسيد ولا مال للعبد، وإذا كاتب الرجل عبده، وله مال فللسيد أخذ كل مال كان للعبد قبل مكاتبته
[مال العبد المكاتب]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا كان العبد تاجرا، أو غير تاجر في يديه مال فكاتبه سيده فالمال للسيد، وليس للمكاتب شيء منه وما اكتسب المكاتب في كتابته فلا سبيل للسيد عليه حتى يعجز فإذا اختلف العبد والسيد، وقد تداعيا الكتابة، ولم يكاتبا أو لم يتداعياها في مال في يدي العبد فالمال للسيد ولا موضع للمسألة في هذا، ولكن إذا اختلفا في المال الذي في يد العبد بعد الكتابة فقال العبد: أفدته بعد الكتابة وقال السيد: أفدته قبلها، أو قال: هو مال لي أودعتكه فالقول قول العبد المكاتب مع يمينه وعلى السيد البينة فما أقام عليه شاهدين، أو شاهدا وامرأتين، أو شاهدا وحلف أنه كان في يدي العبد قبل الكتابة
فهو للسيد، وكذلك لو أقر العبد أنه كان في يده قبل الكتابة فهو للسيد ولو شهد الشهود على شيء كان في يدي العبد ولم يحدوا حدا يدل على أن ذلك كان في يدي العبد قبل الكتابة كان القول قول العبد حتى يحدوا وقتا يعلم فيه أن المال كان بيدي العبد قبل الكتابة وكذلك لو قالوا: كان في يديه يوم الاثنين لغرة شهر كذا، وكانت الكتابة ذلك اليوم كان القول قول العبد حتى تحد البينة حدا يعلم أن المال كان في يديه قبل تصح الكتابة.
ولو شهدوا أنه كان في يديه في رجب وشهدوا له على المكاتبة في شعبان من سنة واحدة فقال العبد: قد كاتبتني بلا بينة قبل رجب، أو في رجب، أو في وقت قبل الوقت الذي شهدت عليه البينة كان القول قول العبد، وإنما قلت هذا أن سيد المكاتب إنما كاتبه على نفسه وماله مال سيده لا مال له.
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا كاتب الرجل عبده على نفسه وماله فالكتابة فاسدة علم المال وأحضره أو لم يعلم؛ لأنه كتابة وبيع؛ لأنه لا يعلم حصة الكتابة من حصة البيع؛ لأن لكل واحد منهما حصة من الكتابة غير متميزة، وأنه يعجز فيكون رقيقا ويفوت المال فإن أدى فعتق تراجعا بقيمة العبد فتكون يوم كوتب ورجع سيده بماله الذي كاتبه عليه، أو مثله، أو قيمته إن فات في يديه، ويجوز أن يكاتبه، ثم يبيعه بعد الكتابة ما في يديه، أو يهبه، أو يتصدق به عليه فأما أن يعقد الكتابة عليه فلا يجوز بحال (قال الربيع) : وفيه حجة أخرى أنه إذا كاتبه على نفسه وماله فالكتابة فاسدة؛ لأنه كاتبه على نفسه وماله الذي في يديه، والمال الذي في يديه لسيده ليس للعبد
[ما اكتسب المكاتب]
(أخبرنا الربيع) قال: (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ما أفاد المكاتب بعد الكتابة بوجه من الوجوه فهو له مال على معنى، وليس للسيد أخذه، ولا أخذ شيء منه، فإن قيل: فكيف لا يأخذ ماله وهو لم يخرج من ملكه؟ قيل - إن شاء الله تعالى: لما أمر الله بالكتابة وكانت المكاتبة مالا يؤديه العبد ويعتق به فلو سلط للسيد على أخذه لم يكن للمكاتبة معنى إذا كان السيد يأخذ ما يكون العبد به مؤديا كان العبد للأداء مطيقا ومنه ممنوعا بالسيد، أو كان له غير مطيق فبطل معنى الكتابة بالمعنيين معا، ويجوز للمكاتب في ماله ما كان على النظر وغير الاستهلاك لماله ولا يجوز ما كان استهلاكا لماله فلو وهب درهما من ماله كان مردودا، ولو اشترى بما لا يتغابن الناس بمثله كان مردودا، أو باع شيئا من ماله بما لا يتغابن الناس بمثله كان مردودا وكذلك لو جنيت عليه جناية فعفا الجناية على غير مال كان عفوه باطلا؛ لأن ذلك إهلاك منه لماله، ويجوز بيعه بالنظر، وإقراره في البيع، ولا يجوز له أن ينكح بغير إذن سيده فإن نكح فأصاب المرأة فسخ النكاح، ولها عليه مهر مثلها إذا عتق ولا يكون لها أن تأخذه به قبل يعتق؛ لأنها نكحته وهي طائعة، ولو اشترى جارية شراء فاسدا فماتت في يديه كان لقيمتها ضامنا؛ لأن شراءه وبيعه جائز فما لزمه بسبب الشراء لزمه في ماله.
ولو اشترى جارية فأصابها فاستحقها رجل عليه أخذها، وأخذ منه مهر مثلها؛ لأن هذا بسبب بيع، وأصل البيع والشراء له جائز، وأصل النكاح له غير جائز فلذلك لم ألزمه في ماله - ما كان مكاتبا - صداق المرأة وألزمهوه بعد عتقه فإذا تحمل عنه الرجل بحمالة، وضمن عن آخر كان ذلك باطلا؛ لأن هذا تطوع بشيء يلزمه نفسه في ماله فهو مثل الهبة يهبها، ولا يلزمه بعد العتق، وإذا كان له ولد صغير، أو كبير زمن محتاج، أو أب زمن محتاج لم تلزمه نفقته، وتلزمه نفقة زوجته إن أذن له سيده في نكاحها قبل الكتابة وبعدها.
ولو نكح في الكتابة بغير إذن سيده فلم يعلم سيده حتى عتق فأصابها أو أصابها قبل العتق، ثم عتق كان عليه في الحالين مهر مثلها بأنه حر ويفرق بينه وبينها.
ولو كان له عبد فمات كان عليه كفنه ميتا ونفقته

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|