عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 10-02-2025, 11:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,784
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الأم للإمام الشافعي - الفقه الكامل ---متجدد إن شاء الله


كتاب الأم للشافعي - الفقه الكامل
محمد ابن إدريس بن العباس الشافعي
المجلد الثامن
الحلقة (339)
صــــــــــ 43 الى صـــــــــــ 50








ونصفه حر فكاتب العبد على كله كانت الكتابة باطلة وكان شبيها بمعنى لو باعه كله من رجل؛ لأنه باعه ما يملك وما لا يملك، فإن أدى المكاتب الكتابة على هذه الكتابة الفاسدة عتق وتراجعا في نصفه كما وصفت في الكتابة الفاسدة ولو كان له نصفه فكاتبه على ثلثيه كانت الكتابة فاسدة؛ لأنه كاتبه على ما لا يملك منه، فإذا كاتبه على ما يملك منه وما بقي منه حر بأن عتق جاز نصفا كان أو ثلثا، أو أكثر، فإذا كاتبه على ما هو أقل مما يملك منه فالكتابة باطلة كالرجل يكون له العبد فيكاتب نصفه (قال) : ولو كان لرجل نصف العبد ولرجل نصفه قد دبره أو أعتقه إلى أجل، أو أخدمه، أو كان في ملكه لم يحدث فيه شيئا فكاتبه شريكه لم تجز الكتابة وإنما منعني إذا كان العبد بكماله لرجل فكاتب نصفه، أو جزءا منه أن الكتابة ليست بعتق بتات فأعتقه كله عليه بالسنة ولا يجوز أن أجعله مكاتبا كله، وإنما أكاتب نصفه فليس العبد في ملكه بحال فأنفذ الكتابة؛ لأن العبد إذا كوتب منع سيده من ماله وخدمته، وإذا كاتب نصفه لم يستطع منعه من ماله وخدمته ونصفه غير مكاتب، وإذا قاسمه الخدمة لم يتم للعبد كسب ولم يبن ما اكتسب في يوم سيده الذي يخدمه فيه، وفي يومه الذي يترك فيه لكسبه، وإذا أراد السفر لم يكن له أن يسافر؛ لأنه يمنع سيده يومه، فلا يكون كسبه تاما فلذلك أبطلت الكتابة فيه
(قال الشافعي) : وإذا ترافعا إلينا قبل أداء الكتابة أبطلنا الكتابة، وإذا أبطلناها فما أدى منها إلى سيده فهو مال، وإذا لم يترافعا إلينا حتى يؤدي المكاتب عتق كله ورجع عليه السيد بنصف قيمته؛ لأنه إنما أخرج منه النصف على الكتابة الفاسدة فلا يرجع بأكثر من النصف؛ لأن النصف الثاني عتق عليه بإيقاعه العتق على النصف بالكتابة فكان كرجل قال لعبد له: نصفك حر إذا أعطيتني مائة دينار فأعطاه إياها عتق العبد كله؛ لأنه مالك له وإذا أعتق منه شيئا عتق كله ولو كانت المسألة بحالها فمات السيد قبل يتأدى منه بطلت الكتابة، ولو تأدى منه الورثة لم يعتق؛ لأنهم ليسوا بمالكه الذي قال له إذا أديت إلي كذا فأنت حر، وكذلك كل كتابة فاسدة مات السيد قبل قبضها فقبضها الورثة بعد موته لم يعتق المكاتب بها لما وصفت، وما أخذوا منه فهو مال لهما وهذا كعبد قال له سيده: إن دخلت الدار فأنت حر فلم يدخلها حتى مات السيد، ثم دخلها فلا يعتق؛ لأنه دخل بعد ما خرج من ملكه.
وإذا كاتب الرجل عبده كتابة غير جائزة، ثم باعه قبل الأداء فالبيع جائز؛ لأن الكتابة باطلة، وكذلك إذا وهبه، أو تصدق به، أو أخرجه من ملكه بأي وجه ما كان، وكذلك إذا أجره فالإجارة جائزة، وكذلك إذا جنى فهو كعبد لم يكاتب يخير في أن يفديه متطوعا، أو يباع في الجناية.
[العبد بين اثنين يكاتبه أحدهما]
(أخبرنا الربيع) قال: (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : إذا كان العبد بين رجلين فليس لأحدهما أن يكاتبه دون صاحبه أذن أو لم يأذن؛ لأنه إذا لم يأذن له فشرط السيد لعبده في النصف الذي كاتبه على خمسين إبلا يعتق بأدائها لم يجز له أن يأخذ الخمسين حتى يأخذ شريكه مثلها فتكون كتابته على خمسين ولا يعتق إلا بمائة. وإذا أخذ الخمسين فلشريكه نصفها ولا يعتق العبد بخمسة وعشرين، وإنما أعتق بخمسين، ولا يجوز أن يعتق بأداء خمسين لم تسلم لسيده الذي كاتبه (قال) : وإذا أذن له أن يكاتبه فهو مثل أن لم يأذن له من قبل أن إرادته أن يكاتب نصفه لا تزيل ملكه عن نصفه هو، وإذا لم يزل ملكه عن نصفه هو فليس للذي كاتبه أن يتأدى منه شيئا إلا وله نصفه ولو قال له: تأداه ما شئت
ولا شيء لي منه كان له الرجوع فيه من قبل أنه أعطاه مالا يملك من كسب العبد فإذا كسبه العبد فإن أعطاه إياه حينئذ بعلم شريكه وكم هو وإذنه جاز له، وله الرجوع ما لم يقبضه شريكه، فأما قبل كسبه أو قبل علم الشريك وتسليمه فلا يجوز ولا يجوز أن يكاتبه بإذنه إلا أن يأذن له في كتابة العبد كله فيكون الشريك وكيلا لشريكه في كتابته فيكاتبه كتابة واحدة فتكون بينهما نصفين، فإن كاتب رجل عبدا بغير إذن شريكه على خمسين فأداها إليه فلشريكه نصفها ولا يعتق، وإن أداها إلى سيده الذي كاتبه وأدى إلى سيده الذي لم يكاتبه مثلها عتق؛ لأنه قد أدى إليه خمسين سلمت ويتراجع السيد الذي كاتبه والمكاتب بقيمة نصفه؛ لأنه عتق بكتابة فاسدة فإن كان ثمن نصفه أقل من خمسين رجع عليه العبد بالفضل على الخمسين، وإن كان أكثر من خمسين رجع عليه السيد بالزائد على الخمسين، ولو أراد شريكه في العبد الذي لم يكاتب أن يمنع عتقه بأن يقول: لا أقبض الخمسين لم يكن له، وقبضت عليه؛ لأنه قد أدى إليه مثل ما أدى إلى صاحبه، وإن كان السيد موسرا ضمن لشريكه نصف قيمته وكان العبد حرا كله؛ لأنه أعتق ما ملك من عبد ولآخر فيه شرك (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإن كان معسرا عتق نصيبه منه وكان المالك على نصيبه منه كما كان قبل الكتابة ولو أن شريكه حين أعتق أعتق نصيبه منه كان العتق موقوفا، فإن كان المعتق الأول موسرا فأدى قيمته إليه عتق عليه كله وكان له ولاؤه، وإن كان معسرا عتق على الشريك ما أعتق منه وكان ولاؤه بينهما، وهكذا لو كان العبد بين ثلاثة، أو أربعة، أو أكثر. وإذا كان العبد بين اثنين فكاتبه أحدهما بإذن صاحبه، أو بغير إذنه، ثم كاتبه الآخر، فالكتابة كلها فاسدة؛ لأن العقد الأول فاسد فكذلك العقد الثاني، ولا تجوز كتابة العبد بين الاثنين حتى يجتمعا جميعا على كتابته يجعلانها عقدا واحدا ويكونان شريكين فيها مستوي الشركة ولا خير في أن لا يكون لأحدهما في الكتابة أكثر مما للآخر.
[العبد بين اثنين يكاتبانه معا]
، (أخبرنا الربيع) : قال: أخبرنا الشافعي - رحمه الله تعالى - قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: مكاتب بين قوم فأراد أن يقاطع بعضهم قال: لا إلا أن يكون له من المال مثل ما قاطع عليه هؤلاء (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وبهذا نأخذ فلا يكون لأحد من الشركاء في المكاتب أن يأخذ من المكاتب شيئا دون صاحبه، فإن أخذه فهو ضامن لنصيب صاحبه منه، وشريكه بالخيار في أن يتبع المكاتب ويتبع المكاتب الذي دفع إليه، أو يتبع المدفوع إليه ولا يبرأ المكاتب حتى يقبض كل من له فيه حق جميع حصته في كتابته.
وإذا كان العبد بين اثنين فكاتباه معا كتابة واحدة فالكتابة جائزة ليس لواحد منهما أن يأخذ منه شيئا دون صاحبه وما أخذ أحدهما دون صاحبه فهو ضامن له حتى يؤديه إلى صاحبه، وإن أدى إلى أحدهما جميع نصيبه دون صاحبه لم يعتق؛ لأنه لم يسلم له ما أدى إليه حتى يقبض صاحبه مثله، أو يبرئ المكاتب من مثله، فإن فعل عتق المكاتب ولو أذن أحدهما لصاحبه أن يقبض من المكاتب دونه فقبض جميع حصته ففيها قولان.
أحدهما: أن لا يعتق المكاتب؛ لأن لشريكه الرجوع عليه بما أخذ منه، وإذنه له أن يقبض ما لم يكن في يدي السيد فيعطيه إياه إذنه بما
ليس يملك فله الرجوع فيه. والآخر: يعتق ويقوم عليه (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا كان المكاتب بين اثنين فعجز عن نجم من نجومه فأراد أحدهما إنظاره وأن لا يعجزه وأراد الآخر تعجيزه فعجزه فهو عاجز والكتابة كلها مفسوخة ولا يكون لأحدهما إثبات الكتابة وللآخر أن يفسخها بالعجز، كما لا يكون له أن يكاتب نصيبه منه دون صاحبه.
ولو أن عبدا بين رجلين فكاتباه معا على نجوم مختلفة فحل بعضها قبل بعض، أو على نجوم واحدة بعضها أكثر من بعض كانت الكتابة فاسدة، ولو أجزت هذا أجزت أن يكاتبه أحدهما دون الآخر، وذلك أنهما في كسبه سواء، فإذا لم يأخذ كل واحد منهما ما يأخذ صاحبه لم تجز الكتابة وإذا أدى إليهما على هذا فعتق رجع كل واحد منهما عليه بنصف قيمته ورد إليه فضلا إن كان أخذه وتراجعا في فضل ما أخذ كل واحد منهما من العبد دون صاحبه.
وإذا كان العبد بين اثنين فقال أحدهما: كاتبناه معا على ألف وقال الآخر: على ألفين وادعى المكاتب ألفا تحالف المكاتب ومدعي الكتابة على ألفين وفسخت الكتابة، ولو صدق المكاتب صاحب الألفين والألف فقال: كاتبني أحدهما على ألف والآخر على ألفين فسخت الكتابة بلا يمين، ولو قال المكاتب: بل كاتباني جميعا على ألفين فإن صدقه صاحب الألف فالكتابة ثابتة، وإن قال: بل على ألف وحلف الذي ادعى ألفين، فالكتابة مفسوخة، ولو كاتباه معا على ألف فقال: قد أديتها إلى أحدكما وصدقاه معا لم يعتق حتى يقبض الذي لم يؤد إليه خمسمائة من شريكه، أو يبرئه منها، فإذا قبضها أو أبرأه منها برئ وعتق العبد وذلك أن القابض الألف مستوف لنفسه خمسمائة لا تسلم له إلا بأن يستوفي صاحبه مثلها وهو في الخمس المائة الباقية كالرسول للمكاتب لا يبرأ المكاتب إلا بوصولها إلى سيده، ولو كاتباه على ألف فادعى أنه دفعها إليهما معا وأقر له أحدهما بجميع المال وأنكر الآخر أحلف المنكر، فإذا حلف عتق نصيب الذي أقر من العبد ورجع على شريكه بنصف الخمسمائة ولم يرجع بها هو على العبد؛ لأنه يقر فيه أن العبد قد أدى إلى صاحبه ما عليه وأن صاحبه يأخذها منه بظلم ولا يعتق عليه النصف الباقي؛ لأن العبد يقر أنه بريء من أن يعتق عليه بدعواه أنه عتق على صاحبه وإن أدى إلى صاحبه النصف الباقي عتق وإن عجز رد نصفه رقيقا وكان كعبد لصاحبه نصفه فكاتبه فعجز.
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ولو أن مكاتبا بين رجلين أقر أحدهما أن المكاتب دفع إليهما نصيبهما فعتق وأنكر شريكه حلف شريكه ورجع على الذي أقر فأخذ نصف ما في يديه وتأداه الآخذ ما بقي من الكتابة كما وصفت في المسألة قبلها فإن أنكر المكاتب أن يكون دفع إلى المنكر شيئا لم يحلف ورجع المنكر على المقر فأخذ نصف ما أقر بقبضه منه، ولو ادعى المكاتب مع هذا أنه دفع الكل إلى أحدهما فقال المدعى عليه: بل دفعته إلينا معا حلف المدعى عليه وشركه صاحبه فيما أخذ وأحلفت الذي يبرئه المكاتب لشريكه لا للمكاتب فإن حلف برئ (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا كان المكاتب بين اثنين فأذن أحدهما لصاحبه بأن يقبض نصيبه منه فقبض منه، ثم عجز المكاتب، أو مات، فسواء، ولهما ما في يديه من المال نصفين إن لم يكن استوفى المأذون له جميع حقه من الكتابة (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإن كان المأذون له استوفى جميع حقه من الكتابة ففيها قولان، فمن قال يجوز ما قبض ولا يكون لشريكه أن يرجع فيشركه فيه فنصيب شريكه منه حر ويقوم عليه إن كان موسرا وإن كان معسرا فنصيبه منه حر، فإن عجز فجميع ما في يديه للذي بقي له فيه الرق، وإنما جعلت ذلك له لأنه يأخذه بما بقي من الكتابة إن كان فيه وفاء عتق به، وإن لم يكن فيه وفاء أخذه بما بقي من الكتابة وعجزه بالباقي منه، وإن مات فالمال بينهما نصفان يرثه ربه بقدر الجزية التي فيها ويأخذ هذا ماله بقدر العبودية فيه، والقول الثاني: لا يعتق ويكون لشريكه أن يرجع
فيشركه فيما أذن له به، وهو لا يملكه فأخذ الذي له على الحر، وإذنه له بالقبض وغير إذنه سواء، فإن قبضه، ثم تركه فإنما هي هبة وهبها له تجوز إذا قبضها.
[ما تجوز عليه الكتابة]
أخبرنا الربيع بن سليمان قال: (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : أذن الله عز وجل بالمكاتبة، وإذنه كله على ما يحل، فلما كانت المكاتبة مخالفة حال الرق في أن السيد يمنع مال مكاتبه وأن مكاتبه يعتق بما شرط له سيده إذا أداه كان بينا أن المكاتبة لا تجوز إلا على ما تجوز عليه البيوع والإجارات بأن تكون بثمن معلوم إلى أجل معلوم وبعمل معلوم وأجل معلوم، فما جاز بين الحرين المسلمين في الإجارة والبيع جاز بين المكاتب وسيده وما رد بين الحرين المسلمين في البيع والإجارة رد بين المكاتب وسيده فيما يملك بالكتابة لا يختلف ذلك فيجوز أن يكاتبه على مائة دينار موصوفة الوزن والأعيان إلى عشر سنين، وأول السنين سنة كذا وآخرها سنة كذا تؤدي في انقضاء كل سنة من هذه العشر السنين كذا وكذا دينارا، ولا بأس أن تجعل الدنانير في السنين مختلفة، فيؤدي في سنة دينارا وفي سنة خمسين وفي سنة ما بين ذلك إذا سمى كم يؤدي في كل سنة ولا خير في أن يقول: أكاتبك على مائة دينار تؤديها في عشر سنين؛ لأنها حينئذ تحل بانقضاء العشر السنين فتكون نجما واحدا، والكتابة لا تصلح على نجم واحد، أو تكون تحل في العشر السنين فلا يدري في أولها تحل أو في آخرها، وكذلك لا خير في أن يقول: أكاتبك على أن لا تمضي عشر سنين حتى تؤدي إلي مائة دينار.
وكذلك لو قال: تؤدي إلي في عشر سنين مائة دينار كيف يخف عليك، غير أن العشر السنين لا تنقضي حتى تؤديها، وذلك أنهما لا يدريان حينئذ كم يؤدي في كل وقت، وكذلك لا خير في أن يقول: أكاتبك على مائة دينار، أو على ألف درهم، وإن سمى لها آجالا معلومة؛ لأنه لا يدري حينئذ على أي شيء الكتابة، وكذلك لو قال: أكاتبك على مائة دينار تؤديها إلي كل سنة عشرة دنانير على أنك تدفع إلي عند رأس كل سنة بالعشرة الدنانير مائتي درهم، أو عرض كذا لم يجز من قبل أن المكاتبة وقعت بعشر دنانير في كل سنة، وأنه ابتاع بالعشرة دراهم، والعشرة دين فابتاع دراهم دينا بدنانير دين، وهذا حرام من جهاته كلها، وكذلك إن قال: ابتعت منك إذا حلت عرضا؛ لأن هذا دين بدين والدين بالدين لا يصلح وزيادة فساد من وجه آخر، ويجوز أن يكاتبه بعرض وحده ونقد، وإذا كاتبه بعرض لم يجر إلا أن يكون العرض موصوفا والأجل معلوما كما لا يجوز أن يشتري إلى أجل إلا إلى أجل معلوم وصفة معلومة يقام عليهما، وإذا كان العرض في الكتابة لم يجز إلا أن يكون كما يكون في أن يسلف في العرض سواء لا يختلفان فإن كان العرض ثيابا قال: ثوب مروي طوله كذا وكذا وعرضه كذا وصفيق، أو رقيق جيد يوفيه إياه في موضع كذا، فإن ترك من هذا شيئا لم تجز الكتابة عليه كما لا يجوز أن يسلف فيه إلا هكذا.
وهكذا إن كان العرض طعاما أو حيوانا، أو رقيقا، أو ما كان العرض فإن كان من الرقيق قال: عبد أسود فراني من جنس كذا أسود حالك السواد أمرد مربوع، أو طوال، أو قصير بريء من العيوب، وإذا كان من الإبل قال: جمل ثني، أو رباع من نعم بنى فلان أحمر، أو جون غير مودن بريء من العيوب ويوفيه إياه في موضع كذا وقت كذا، فإن ترك من هذا شيئا لم تجز الكتابة إلا أن يترك قوله برئ من العيوب، فإنما له برئ من العيوب وإن لم يشترط ذلك، وسواء كاتبه على عروض منفردة أو عروض ونقد يجوز ذلك كله كما يجوز أن يبيعه دارا بعرض ونقد إذا كان كل ما باعه معلوما وإلى أجل معلوم. والله تعالى الموفق. .
[الكتابة على الإجارة]
(قال الشافعي) : - رحمه الله: والإجارة تملك ما تملك به البيوع إذا شرع فيها مع الإجارة، فإذا كاتب الرجل عبده على أن يعمل له عملا بيده معلوما فأخذ فيه حين يكاتبه ويجعل عليه أن يؤدي معه، أو بعده في نجم آخر مالا ما كان كانت الكتابة جائزة، وإن كاتبه على أن يعمل له عملا ما كان العمل ولم يجعل عليه بعد العمل مالا يأخذه لم تجز الكتابة عليه، وذلك أن العمل إن كان واحدا، فهو نجم واحد.
والكتابة لا تجوز على نجم واحد في مال ولا غيره، وإن كاتبه على أن يعمل له من يومه عملا وبعد شهر عملا آخر لم تجز الإجارة بعد وقت من الأوقات، ونحن لا نجيز أن يستأجر الرجل على أن يعمل له بعد شهر عملا؛ لأنه قد يحدث عليه بعد الشهر ما يمنعه العمل من مرض وموت وحبس وغيره، والعمل باليد ليس بمال مضمون يكلف أن يأتي به، وقد يقدر على المال مريض ولا يقدر على العمل به، ولو كاتبه على أن يبني له دارا وعلى المكاتب جميع عمارتها وسمى له درعا معلوم الارتفاع والعرض والموضع من الدار، وسمى ما يدخل فيها من اللبن وقدر اللبن والحجارة كان كعمله بيده لا يجوز إلا أن يكون يأخذه في ذلك حين يكاتبه ويكون بعده شيء من المال يؤديه إليه لما وصفت من أن استئخار العمل لا يجوز، ولو كاتبه على أن يخدمه شهرا، فأخذ فيه حين يكاتبه ويؤدي إليه شيئا بعد الشهر جاز.
ولو كاتبه على أن يخدمه شهرا حين كاتبه وشهرا بعد ذلك لم يجز؛ لأنه ضرب للخدمة أجلا لا يكون على المكاتب فيه خدمة، وهذا كما لا يجوز أن يستأجر حرا على أن يؤخر الخدمة شهرا، ثم يخدمه، ولو كاتبه على أن يخدمه شهرا حتى يكاتبه، ثم يوفيه لبنا، أو حجارة، أو طينا معلوما بعد شهر كان هذا جائزا وكان هذا كالمال.
ولو كاتبه على أن يخدمه شهرا، ثم يعطيه مالا بعد فمرض ذلك الشهر انتقضت الكتابة ولم يكن له أن يعطيه أحدا يخدمه مكانه ولا عليه لو أراد ذلك السيد، كما لو استأجر حرا على أن يخدمه شهرا فمرض في الشهر لم يكن عليه ولا له أن يخدمه غيره وانتقضت الإجارة، ولو كاتبه على نجوم مسماة على أن يخدمه بعد النجوم شهرا أو يعمل له عملا بعد ذلك كانت الكتابة فاسدة، فإن أدى ما عليه وخدم، أو عمل عتق وتراجعا بقيمة المكاتب وحسب للمكاتب ما أعطاه وأجر مثله فيما عمل له وتراجعا بالقيمة، ولو كاتبه على مائة دينار على أن يؤدي إليه في كل شهر عشرة ويعمل له عند أداء كل نجم يوما، أو ساعة شيئا معلوما كانت الكتابة فاسدة لتأخير العمل، ولو كاتبه على مائة يؤدي إليه في كل سنة عشرة ويعطيه ضحية، فإن وصف الضحية فقال: ماعزة ثنية من شياه بلد كذا، أو شياه بني فلان يدفعها إليه يوم كذا من سنة كذا، فهو جائز والشاة من الكتابة، وإن قال أضحية فلم يصفها فالكتابة فاسدة لأن الضحية تكون جذعة من الضأن وثنية من المعز وما فوقهما فلا يجوز هذا كما لا يجوز في البيوع، وإن كاتبه على مائة دينار في عشر سنين وعشرين ضحية بعدها كل ضحية في سنة ووصف الضحايا لم يعتق إلا بأداء آخر الكتابة الضحايا، والضحايا نجوم من نجوم كتابته لا يعتق إلا بأن يؤديها قال: وإن كاتبه على شيء معلوم وضحايا أهله ما بلغ أهله عن كل إنسان ضحية موصوفة، وإن زادوا زادت عليه الضحايا وإن نقصوا نقصت الضحايا، فالكتابة فاسدة؛ لأنها حينئذ على غير شيء معلوم.
وإن قال له: ابن لي هذه الدار بناء موصوفا، أو علم لي هذا الغلام، أو اخدمني شهرا أو اخدم فلانا شهرا، أو ابلغ بلد كذا أو انسج ثوب كذا وأنت حر، ففعل ذلك فهو حر وليس بمكاتب، وله أن يبيعه قبل أن يفعله، وإن مات سيد العبد قبل أن يفعله فالعبد مملوك، وهذا مثل قوله إن دخلت الدار فأنت حر، أو كلمت فلانا
فأنت حر، وهكذا إن قال له: أعطني مائة دينار وأنت حر فإن أعطاه إياها فهو حر، وإن أراد بيعه قبل أن يعطيه إياها فذلك له ولا يكون شيء من هذا كتابة، إنما الكتابة النجوم بعضها بعد بعض ولو كاتبه على أن ضمن له بناء دار ويحاط بصفة بنائها عليه عمارتها حتى يوفيه إياها قائمة على صفته وسمى معها دنانير يعطيه إياها قبلها، أو بعدها كان هذا جائزا؛ لأن هذا ضمان عمل عمله بعده، أو لم يعمله يكلف كما يكلف المال ومعه نجم غيره، وكذلك إن كاتبه على ضمان بناء دارين يبني إحداهما في وقت كذا والأخرى في وقت كذا كانت هذه كتابة جائزة، وليس هذا كالعمل بيده إلى أجل معلوم وهو إذا كاتبه، أو استأجر حرا على أن يعمل بيده لم يكلف أن يأتي بغيره يعمل له وإذا ضمن عملا كلف أن يوفيه إياه بنفسه، أو غيره والله تعالى أعلم.
[الكتابة على البيع]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا عقد الرجل كتابة عبده على مائة دينار منجمة في عشر سنين على أن باعه السيد عبدا له معروفا فالكتابة فاسدة من قبل أن البيع معها وهكذا لو كاتبه على مائة على أن يهب له الرجل عبدا كانت الكتابة فاسدة، وكان هذا كالبيع ولا يشبه هذا أن يكاتبه على أن يعمل له المكاتب عملا، فإن ذلك كله شيء يعطيه إياه المكاتب من الكتابة ككتابته على دنانير وعبد وماشية، وهذا بيع وكتابة والبيع لازم لا يشبه الكتابة؛ لأن الكتابة لا تلزم العبد لزوم الدين الكتابة متى شاء العبد تركها وفيه أن كان لثمن العبد حصة من الكتابة غير معلومة وغير لازمة لكل حال وللكتابة حصة معلومة؛ لأن لها من ثمن العبد نصيبا فلم يجز من جميع هذه الجهات ولو كان في يدي عبد عبد فكاتبه سيده بمائة دينار منجمة على أن يشتري منه ذلك العبد بعشرة دنانير لم تجز الكتابة من قبل أنه لما باعه العبد على أن يكاتبه كان العبد مالا من مال السيد لا يجوز له شراؤه ولو أبطلت على السيد ثمنه، كما كنت مبطله لو اشتراه بلا شرط كتابة كنت زدت على المكاتب في كتابته؛ لأنه لم يرض أن يكاتب على مائة إلا وله على السيد عشرة ولو أثبت ثمنه على السيد كنت قد أثبت عليه أن اشترى ماله بماله، وهذا مما لا يثبت عليه بحال ولو كان كاتبه كتابة صحيحة، ثم اشترى السيد من مكاتبه والمكاتب من سيده كان الشراء جائزا لأن السيد حينئذ ممنوع من مال مكاتبه وليس بممنوع من مال عبده قبل الكتابة ألا ترى أن العبد يكاتب سيده فيأخذ سيده ما كان بيده من المال قبل الكتابة، والله سبحانه. وتعالى أعلم.
[كتابة العبيد كتابة واحدة صحيحة]
(أخبرنا الربيع) : قال: أخبرنا الشافعي - رحمه الله تعالى - قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج قال: قال عطاء: إن كاتبت عبدا لك وله بنون يومئذ فكاتبك على نفسه وعليهم فمات أبوهم، أو مات منهم ميت، فقيمته يوم يموت توضع من الكتابة وإن أعتقته، أو بعض بنيه فكذلك، وقالها عمرو بن دينار (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وهذا إن شاء الله تعالى كما قال عمرو بن دينار وعطاء إذا كان البنون كبارا
فكاتب عليهم أبوهم بأمرهم فعلى كل واحد منهم حصته من الكتابة بقدر قيمته فأيهم مات أو عتق وضع عن الباقين بقدر حصته من الكتابة بقيمته يوم تقع عليه الكتابة لا يوم يموت ولا قبل الموت وبعد الكتابة (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : فإن كان لرجل ثلاثة أعبد فكاتبهم على مائة منجمة في سنين على أنهم إذا أدوا عتقوا، فالكتابة جائزة والمائة مقسومة على قيمة الثلاثة وإن كان أحدهم قيمته مائة دينار والآخران قيمة خمسين خمسين فنصف المائة من الكتابة على العبد الذي قيمته مائة ونصفها الباقي على العبدين اللذين قيمتهما خمسون خمسون على كل واحد منهما خمسة وعشرون، فأيهم أدى حصته من الكتابة عتق وأيهم عجز رد رقيقا ولم تنتقض كتابة الباقين، وإن قال الباقون: نحن نستعمله ونؤدي عنه فليس لهم ذلك، وأيهم مات قبل أن يؤدي حصته من الكتابة مات رقيقا وماله لسيده دون الذين كاتبوا معه ودون ورثته لو كانوا أحرارا ودون ولده لو كانوا معه في الكتابة؛ لأنه مات رقيقا وإذا أدوا إلى السيد نجمين فيهما ستون دينارا، فقالوا: أدينا إليك عن كل رجل عشرين فهو كما قالوا ويبقى على اللذين عليهما خمسون عشرة دنانير على كل واحد منهما خمسة وعلى الذي عليه خمسون ثلاثون دينارا، وإن قال الذي عليه خمسون: أديناها على قدر ما يصيبنا وقال الآخران: بل على العدد دون ما يصيبنا، فالقول قول اللذين عليهما الخمسون؛ لأن الأداء من الثلاثة فلكل واحد منهم ثلثه حتى تقوم بينة، أو يتصادقوا على غير ذلك.
وهكذا لو مات أحدهم، أو اثنان منهم كان الأداء على العدد لا على ما يصيبهما إذا اختلفت قيمتهم، وإذا كاتبهم على ما وصفنا أدى كل واحد منهم بقدر ما يصيبه. فإن أدوا على العدد فأراد اللذان أديا أكثر مما يصيبهما الرجوع فيما أديا وقالا: تطوعنا بالفضل لم يكن لهما لا رجوع إذا قبضه السيد وإن لم يقبضه فلهما أن يحبسا عنه ما لم يحل عليهما وإن تصادق العبيد والسيد على أنهما أديا عن صاحبهما كان لهما أن يرجعا به على السيد؛ لأنه ليس للسيد أن يأخذ منهما شيئا على غير أنفسهما، وقد أخذ منهما شيئا ههنا عن غيرهما، ولو كان السيد شرط عليهم أن يؤدوا إليه في كل نجم ثلاثين دينارا على كل واحد منهم عشرة كان جائزا وكان عليهم أن يؤدوها كذلك فيؤدي كل واحد منهم عشرة نجمين، ثم يبقى على اللذين قيمتهما خمسون خمسة دنانير إلى الوقت الذي شرطها إليه وعلى الذي قيمته مائة ثلاثون إلى الوقت الذي شرطها إليها فإن جعل محل النجوم واحدا كان محل الخمسة الباقية على كل واحد من العبدين محل الثلاثين التامة على الآخر كأنه جعل النجوم إلى ثلاث سنين يؤدون إليه كل واحد عشرة في السنتين الأوليين وما بقي على كل واحد أداه في السنة الثالثة إذا بين هذا في أصل الكتابة.
ولو أدوا إليه على العدد فقال اللذان أديا أكثر مما يلزمهما: نحن نرجع بالفضل عن نجمنا لم يكن لهما وكان لهما أن يحسب ذلك لهما من النجم الذي يلي النجم الذي أديا فيه إن شاءا وكان على الذي أدى أقل مما يلزمه أن يؤدي ما يلزمه فإن لم يفعل فهو عاجز وإن عجز فلسيده إبطال كتابته عند الحاكم وغير الحاكم إذا أحضره فأشهد عليه أن نجما حل وسأل أن يؤديه إليه فقال: لا أجده فأشهد أنه أبطل كتابته، فكتابته مفسوخة وترفع عن اللذين معه حصته من الكتابة ويكون عليهما حصتهما، فإن سألا أن يحسب لهما أداؤه لم يكن ذلك لهما؛ لأنه أداه عن نفسه لا عنهما وما أخذ السيد منه حلال له؛ لأنه أخذ عن الكتابة فلما عجز كان مالا من مال عبده ومال عبده ماله ولو لم يعجز ولكنه أعتقه رفعت عنهما حصته من الكتابة ولم يعتقا بعتقه، وكذلك لو أعتقه بحنث، أو على شيء أخذه منه يصح له لم يفسد ذلك كتابتهما ولم يضع عنهما
من حصتهما منها شيئا، وسواء كاتب العبيد كتابة واحدة فسموا ما على كل واحد منهم، أو لم يسموا، كما سواء أن يباعوا صفقة فيسمي كم حصة كل واحد منهم من الثمن، أو لا يسمي فالكتابة عليهم على قدر قيمتهم يوم يكاتبون ولا ينظر إلى قيمتهم قبل الكتابة ولا بعدها، وسواء في هذا كان العبيد ذوي رحم، أو غير ذي رحم، أو رجلا وولده، أو رجلا وأجنبيين في جميع مسائل الكتابة.
فإن كاتب رجل وابنان له بالغان فمات أحد الاثنين وترك مالا، أو الأب وبقي الابنان وترك مالا قبل أن يؤدي فماله لسيده ويرفع عن المكاتبين معه حصته من الكتابة، وأيهم عجز فلسيده تعجيزه وأيهم شاء أن يعجز فذلك له، وأيهم أعتق السيد فالعتق جائز، وأيهم أبرأه مما عليه من الكتابة فهو حر، وترفع حصته من الكتابة عن شركائه، وأيهم أدى عن أصحابه متطوعا فيعتقوا معا لم يكن له أن يرجع عليهم بما أدى عنهم، فإن أدى عنهم بإذنهم رجع عليهم بما أدى عنهم فإن أدى عن اثنين بأمر أحدهما وغير أمر الآخر رجع على الذي أدى عنه بأمره ولم يرجع على صاحبه.
[ما يعتق به المكاتب]
(أخبرنا الربيع) : قال: (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وجماع الكتابة أن يكاتب الرجل عبده أو عبيده على نجمين فأكثر بمال صحيح يحل بيعه وملكه، كما تكون البيوع الصحيحة بالحلال إلى الآجال المعلومة، فإذا كان هكذا وكان ممن تجوز كتابته من المالكين وممن تجوز كتابته من المملوكين كانت الكتابة صحيحة ولا يعتق المكاتب حتى يقول في المكاتبة: فإذا أديت إلي هذا ويصفه فأنت حر، فإن أدى المكاتب ما شرط عليه، فهو حر بالأداء، وكذلك إذا أبرأه السيد مما شرط عليه بغير عجز من المكاتب فهو حر؛ لأن مانعه من العتق أن يبقى لسيده عليه دين من الكتابة، فإن قال: قد كاتبتك على كذا ولم يقل له: إذا أديته فأنت حر لم يعتق إن أداه، فإن قال قائل: فإن الله عز وجل يقول {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] قيل: هذا مما أحكم الله عز وجل جملته إباحة الكتابة بالتنزيل فيه وأبان في كتابه أن عتق العبد إنما يكون بإعتاق سيده إياه فقال {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} [المائدة: 89] فكان بينا في كتاب الله عز وجل أن تحريرها إعتاقها، وأن عتقها إنما هو بأن يقول للمملوك: أنت حر كما كان بينا في كتاب الله عز وجل {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن} [الأحزاب: 49] أن الطلاق إنما هو بإيقاعه بكلام الطلاق المصرح لا التعريض ولا ما يشبه الطلاق هكذا عامة من جمل الفرائض أحكمت جملها في آية وأبينت أحكامها في كتاب أو سنة، أو إجماع، فإذا كاتب الرجل عبده ولم يقل: إن أديت إلي فأنت حر وأدى فلا يعتق، وذلك خراج أداه إليه، وكل هذا إذا مات السيد، أو خرس ولم يحدث بعد الكتابة ولا معها قولا، إن قولي قد كاتبتك إنما كان معقودا على أنك إذا أديت فأنت حر، فإذا قال: هذا فأدى فهو حر؛ لأنه كلام يشبه العتق كما لو قال له: اذهب، أو اعتق نفسك يعني به الحرية عتق، وكما لو قال لامرأته: اذهبي أو تقنعي يعنى به الطلاق وقع الطلاق، ولا يقع في التعريض طلاق ولا عتاق إلا بأن يقول: قد عقدت القول على نية الطلاق والعتاق. .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 45.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.32 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.37%)]