عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 10-02-2025, 11:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,807
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الأم للإمام الشافعي - الفقه الكامل ---متجدد إن شاء الله


كتاب الأم للشافعي - الفقه الكامل
محمد ابن إدريس بن العباس الشافعي
المجلد الثامن
الحلقة (338)
صــــــــــ 35 الى صـــــــــــ 42








عليه إن كاتبه على دنانير لم يجبره على أخذ دراهم، وإن كاتبه على عرض لم يجبره على أخذ دراهم، وإن كاتبه على عوض لم يجبره على أخذ قيمته ولكنه لو كاتبه على دنانير جياد فأدى إليه من رأسه مثاقيل جياد أجبره على أخذها؛ لأن اسم الجودة يقع عليها وعلى ما دونها وهي تصلح لما لا تصلح له الجياد غيرها من دنانير أو دراهم مما يقع عليه اسم الجودة ولو كاتبه على دنانير جدد جياد من ضرب سنة كذا فأدى إليه خيرا منها من ضرب غير تلك السنة فإن كانت الدنانير التي شرط تنفق ببلده ولا ينفق بها الذي أعطاه لم يجبر عليها وإن كانت خيرا وهكذا هذا في التمر والعروض ولو كاتبه بتمر عجوة فأدى إليه صيحانيا وهو خير من العجوة لم يجبر على أخذه ويجبر على عجوة أجود من شرطه بجميع صفته ويزيد الفضل على ما بيع عليه صفته إلا أن يكون يصلح شرطه لغير ما يصلح له ما أعطاه أو ينفق ببلده ولا ينفق به ما أعطاه.
[تفسير قوله عز وجل وآتوهم من مال الله الذي آتاكم]
[النور: 33]
أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي - رضي الله تعالى عنه - قال: أخبرنا الثقة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كاتب عبدا له بخمسة وثلاثين ألفا ووضع عنه خمسة آلاف أحسبه قال: من آخر نجومه.
(قال الشافعي) : وهذا والله تعالى أعلم عندي مثل قول الله عز وجل {وللمطلقات متاع بالمعروف} [البقرة: 241] فيجبر سيد المكاتب على أن يضع عنه مما عقد عليه الكتابة شيئا وإذا وضع عنه شيئا ما كان لم يجبر على أكثر منه، فإن مات قبل أن يضع عنه جبر ورثته على ذلك، فإن كانوا صغارا وضع عنه الحاكم أقل ما يقع عليه اسم الشيء من كتابته وما زاد سيد المكاتب أو ورثته إذا كانت أمورهم جائزة فهم متطوعون به، فإن قيل: فلم جبرت سيد المكاتب على أن يضع عنه ولم تجبره على أن يكاتبه؟ قيل: لبيان اختلافهما، فإنه إذا كاتبه ممنوع من ماله وما أعطاه له دون ما كان مكاتبا وهو إذا كان رقيقا لا يمنع من ماله ولم يخرج من رقه، وما ملك العبد فإنما يملكه لسيده وما ملك العبد بعد الكتابة ملكه العبد دونه (قال) : وإذا أدى المكاتب الكتابة كلها فعلى السيد أن يرد عليه منها شيئا، فإن مات فعلى ورثته، وإن كان وارثه موليا، أو محجورا عليه في ماله أو كان على الميت دين، أو وصية جعل للمكاتب أدنى الأشياء يحاصصهم به.
وإذا أدى المكاتب كتابته، ثم مات سيده وأوصى إلى أحد دفعه إلى المكاتب، فإن لم يكن له ولي فعلى الحاكم أن يوليه من رضيه له ويجبره على أن يعطيه أقل الأشياء، وإن مات المكاتب وسيده وقد أدى فعلى الورثة من هذا ما كان على سيد المكاتب حتى يؤدوه من مال سيد المكاتب، فإن كان على سيد المكاتب دين لم يكن لهم أن يحاصوا أهل الدين إلا بأقل ما يقع عليه اسم شيء.
وإن كانوا متطوعين بما هو أكثر منه من أموالهم لم يحاص به المكاتب ولم يخرجوه من مال أبيهم لأنه لم يكن يلزمه إلا أقل الأشياء، فإذا أخرجوا الأقل لم يضمنوا؛ لأنه لا شيء له غيره وإن مات سيد المكاتب فأعطى وارثه المكاتب أكثر من أقل ما يقع عليه اسم الشيء كان لمن بقي من الورثة رده، وكذلك يكون لأهل الدين والوصية؛ لأنه متطوع له بأكثر من أقل ما يقع عليه اسم الشيء من مال ليس له دون غيره، وهكذا سيده لو فلس، فأما لو أعطاه سيده شيئا ولم يفلس أو وضعه عنه فهو جائز له والشيء كل ماله ثمن وإن قل ثمنه فكان أقل من درهم وإن كاتبه على دنانير فأعطاه حبة ذهب، أو أقل مما له ثمن جاز، وإن كاتبه على دراهم فكذلك، ولو أراد أن يعطيه ورقا من ذهب أو ورقا من شيء كاتبه عليه لم يجبر العبد على قبوله إلا أن يشاء ويعطيه مما أخذ منه لأن
قوله {من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] يشبه - والله تعالى أعلم - آتاكم منه، فإذا أعطاه شيئا غيره فلم يعطه من الذي أمر أن يعطيه ألا ترى أني لا أجبر أحدا له حق في شيء أن يعطاه من غيره؟
[من تجوز كتابته من المالكين]
أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: وإنما خاطب الله عز وجل - والله تعالى أعلم - بالفعل في المماليك من كان ملكه ثابتا في المماليك وكان غير محجور، فليس يكون هكذا إلا حر بالغ غير محجور وإذا كاتب الحر المحجور عبده، ثم أطلق عنه الحجر فإن كتابته باطلة إلا أن يكون جددها بعد إطلاق الحجر، والحرة البالغة في الرشد والحجر كالحر لا يختلفان، ولو كاتبه قبل أن ينطلق عنه الحجر، ثم أطلق عنه الحجر، ثم تأداه الكتابة كلها لم يعتق إلا أن يكون جدد الكتابة بعد إطلاق الحجر، أو قال بعد إطلاق الحجر: إذا أديت إلي كذا فأنت حر فيعتق بهذا القول لا بأداء الكتابة كلها، كما لو قال هذا - لعبد له - إن دخلت الدار فأنت حر، فدخلها بعد إطلاق الحجر عن السيد لم يعتق حتى يجدد يمينا، أو عتقا بعد إطلاق الحجر ولو ادعى عبد على سيده أنه كاتبه فقال: كاتبتك وأنا محجور، وقال العبد: كاتبتني وأنت غير محجور فالقول قول العبد وعلى السيد البينة، وإذا كاتب السيد عبده وهو غير محجور، ثم حجر على السيد، أو عبده كانت الكتابة على السيد ثابتة ويستأدي وليه الكتابة، وإذا أدى العبد فهو حر (قال) : ولو كاتب رجل عبده وهو مبرسم، أو به ألم، أو عارض غالب على عقله، أو مزيل له وإن لم يغلب عليه حين كاتبه فالكتابة باطلة لأنه في هذه الحال لو أعتقه لم يجز عتقه فإن أفاق فأثبته عليها فالكتابة باطلة حتى يجددها له في الوقت الذي لو أعتقه فيه جاز عتقه، أو باعه جاز بيعه، وإذا كاتب الرجل عبده وهو غير محجور، ثم غلب على عقله فالكتابة ثابتة إنما أنظر إلى عقدها فإذا كان صحيحا أثبته وإذا كان غير صحيح لم أثبته بحال يأتي بعده.
[كتابة الصبي]
(قال الشافعي) : - رضي الله تعالى عنه - وإذا كاتب الصبي عبده لم تجز كتابته بإذن أبيه كانت الكتابة، أو قاض، أو وليه، وكذلك لو أعتقه على مال يأخذه منه؛ لأن الصبي ممن لا يجوز عتقه، وإذا كاتب الصبي عبده قبل البلوغ، ثم بلغ فأثبته على الكتابة لم تجز الكتابة إلا أن يجددها بعد البلوغ والرشد.
[موت السيد]

أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه:
وإذا كاتب الرجل عبده، ثم مات السيد فالكتابة بحالها، وإذا كاتبه، ثم أفلس فالكتابة بحالها، ولو كاتبت أم ولد أو مدبر مملوكا لهما لم تجز الكتابة ولو أخذا جميعها لم يعتق؛ لأنهما مما لا يجوز بيعه ولا عتقه، وإذا كاتب المكاتب عبده لم تجز كتابته ولو أخذ الكتابة لم يعتق لأنه ممن لا يجوز عتقه ولا يثبت له ولاء كان ذلك نظرا منه لنفسه، أو لم يكن وكذلك لو أخذ من العبد عاجلا في أول كتابته مثل قيمته مرارا؛ لأن كسب عبده له وليس له أن يخرج عبده منه بعتق ولا يمنع نفسه ماله.
[كتابة الوصي والأب والولي]
(قال الشافعي) : - رضي الله تعالى عنه - وليس لأب الصبي ولا لولي اليتيم وصيا كان، أو مولى أن يكاتب عبده بحال؛ لأن الكتابة لا نظر فيها للصغير ولا للكبير ألا ترى أن العبد المكاتب إذا كان ذا مال، أو أمانة واكتساب كانت رقبته وماله واكتسابه للصبي والمولى وإن كان غير ذي أمانة لم يكن النظر أن يمنع بيعه وإجارته وأرش الجناية عليه ويكاتب على نجوم تمنع في مدتها لها من منفعته، ثم لعله أن لا يؤدي ما عليه، وإن قيل: فقد ينصح ويكتسب إذا كوتب نصيحة لا ينصحها عبدا، قيل: فإن كانت نصيحته بمال يؤديه عنده فأتطلبه فهو للصبي والمولى عليه ولا يمنع رقبة العبد ولا منفعته وإن كانت نصيحته اكتسابا فأجره فإن خبث أدبه، فإن قيل: فقد يخالف أن يأبق إن لم يكاتب، قيل: ولا يؤمن عليه إذا كوتب أن يقيم حتى إذا تقارب حلول نجمه أبق، فليست الكتابة نظرا بحال، وإنما أجزناها على من يلي ماله؛ لأنه لو أعتق جاز، فإن كاتب أبو الصبي، أو ولي اليتيم، أو المولى فالكتابة باطلة، وإن أدى العبد، أو أعتقه فالعبد رقيق بحال، وما يؤدي منه حلال لسيده وإن أعطي من سهم الرقاب رجع الوالي عليه فأخذه ممن صار إليه؛ لأنه ليس من الرقاب، وإذا باعه من أجنبي فاستوفى قيمته، أو ازداد، أو باعه بما يتغابن الناس بمثله في نظر المولى لعتق، أو غيره جاز البيع من قبل أنه يملك على المشتري من ماله بالعبد للمولى ما لم يكن للمولى أن يملك وهو لا يملك على المكاتب شيئا لم يكن المولى يملكه؛ لأن ملكه على رقبته وماله وكسبه فيما يستأنف واحد وهكذا ليس لولي الصبي أبا كان، أو غيره أن يعتق عبده على مال يعطيه إياه العبد إن أعطاه وقبض المال من العبد، أو أعتقه عليه فالمال للمولى والعتق باطل وليس لولي المولى أيا كان أو غيره أن يبيعه من أحد بدين فإن باعه بدين فالبيع مفسوخ ولو أعتقه الذي اشتراه كان العتق مردودا وفي عتق الأب والولي عبد المولى عليه على مال، أو مكاتبته معنى بأن لا يجوز أن يكون الولاء إلا للمعتق والمولى غير معتق والمعتق غير مالك ولا يجوز العتق لغير مالك وإن كان المولى بالغا فأذن بذلك لوليه لم يجز؛ لأنه في حكم الصغير في أن لا يجوز أمره في ماله حتى يجمع البلوغ والرشد وإذا كان العبد بين محجور عليه بالغ أو صبي وبين رجل يلي نفسه لم تجز كتابته أذن فيها المحجور ووليه أم لم يأذنا وإذا أدى عتق نصيب غير المحجور ويراجع هو والعبد بنصف قيمة العبد وعتق كله عليه إن كان موسرا وضمن للمحجور نصف قيمة العبد مملوكا ولا يرجع على المحجور بشيء أخذه منه؛ لأنه أخذ من عبده.
[من تجوز كتابته من المماليك]
أخبرنا الربيع قال (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ولا يجوز أن يكاتب الرجل عبدا له مغلوبا على عقله ولا عبدا له غير بالغ؛ لأنه إذا كان معقولا عن الله عز وجل أنه إنما خاطب بالفرائض البالغين غير المغلوبين على عقولهم، فالكتابة إذا كانت فريضة للعبد لازمة على سيده وللسيد على عبده فيها أداء الأمانة والوفاء وليس الصغير ولا المغلوب على عقله ممن يلزمه فرض بقوله كما لا يحد بقوله ولا يؤخذ بإقراره على نفسه في شيء لله ولا للناس (قال الشافعي) : وكذلك لا يجوز أن يكاتب أبو المعتوه والصبي
عنهما ولا أمهما إن كانا مملوكين وكاتبا على أنفسهما أو عليهما دون أنفسهما؛ لأنه لا يجوز أن يحمل العبد لسيده بشيء خلا الكتابة التي أذن الله عز وجل بها التي هي سبب فكاك رقه فأما أن يحمل عن غيره فلا وكذلك لو كان أبواهما حرين فكاتبا عنهما على نجوم وضمنها الأبوان فشرط السيد أنهما مملوكان حتى يؤديا إليه هذا المال لم تجز الكتابة وإن أديا إليه عنهما عتقا كما يعتق المكاتب بأداء الكتابة الفاسدة ويأخذ السيد قيمة المعتق منهما ويتراجعون كما وصفت في الكتابة الفاسدة والعبد كالحر في اليمين وليس لأبويهما إذا أعتقا أن يرجعا على السيد بما أعطياه على عتقهما كما ليس لهما لو قالا أعتق عبدك على مائة فأعتقه أن يرجعا كما لو أعطياه مائة، أو ضمناها له على أن يعتقه فأعتقه لم يكن لهما أن يرجعا ولهما أن يرجعا في الضمان له ما لم يعتقه وكذلك في الباب الأول يرجعان ما لم يعتقا (قال) : وإذا أراد أبواهما أن يجوز هذا اشترياهما بنقد، أو دين إلى أجل، أو حال فإذا فعلا لزمهما المال وكان الابنان حرين بملك الأبوين لهما وكذلك الأجنبيون في هذه المسائل كلها إلا أن الأجنبيين إذا اشتروهما لم يعتقا حتى يحدثوا لهما عتقا، ولو كاتب رجل على نفسه وابن له صغير كانت الكتابة باطلة وكذلك على نفسه وابن له معتوه، أو بالغ غير معتوه غائب، وكذلك لو كاتب رجل على نفسه وما ولد له من غير أمة له لم يجز هذا، وإذا كاتب العبد بالغا صحيحا، ثم غلب العبد على عقله لم يكن للسيد أن يعجزه حتى يحل نجم من نجومه فإذا حل لم يكن له تعجيزه؛ لأنه لا يعرب عن نفسه بحال حتى يأتي الحاكم ولا ينبغي للحاكم أن يعجزه حتى يسأل عن ماله فإن وجد له مالا يؤدي إلى سيده منه الكتابة أداها وأنفق عليه من فضله وإن لم يجد له ما يؤدي عنه الكتابة، أو النجم الذي حل عليه منها عجزه فإن عجزه، ثم أفاق فدل على مال له، أو دل عليه الحاكم قبل إفاقته أبطل التعجيز عنه وجعله مكاتبا بحاله إذا كان المال له قبل التعجيز وادعى ذلك المكاتب فإن كان مالا أفاده بعد التعجيز جعله لسيده ولم يرد التعجيز ولو وجد الحاكم له في ذهاب عقله ما يؤدي عنه كتابته فأداه عتق وإن لم يجد له مالا ولم يجد له نفقة ولا أحدا يتطوع بأن ينفق عليه عجزه وألزم السيد نفقته ولا يلزم السيد نفقته بحال حتى يقضي عليه بالعجز
فإذا وجد له مالا كان قبل التعجيز فك التعجيز عنه ويرد السيد عليه بنفقته في ذلك المال مع كتابته
(قال) : ويبين ما وصفت في كتاب تعجيزه إياه، ولو غلب المكاتب على عقله وأدى عنه السلطان كان على الكتابة؛ لأنه يؤدي عنه من حقه، فإذا أدى عنه رجل متطوعا فعلى الحاكم قبول ذلك للمكاتب حتى يصير مالا له ثم يعطيه سيده وليس على السيد قبول إلا أن يقول المتطوع عنه قد ملكته إياه فيلزم السيد قبوله عن المكاتب؛ لأن المكاتب لا يعرب عن نفسه، فإن أبى السيد أن يقبله عنه وخفي ذلك على القاضي فعجزه، ثم علمه رد تعجيزه وأخذ بما تطوع به عليه إن أعطاه المتطوع فإن لم يعطه لم يجبره الحاكم عليه.
[كتابة النصراني]
(أخبرنا الربيع) : قال: (قال الشافعي) : - رضي الله عنه: إذا كاتب الرجل النصراني عبده على ما يجوز للمسلم أن يكاتب عبده عليه فالكتابة جائزة وإن ترافعا إلينا أنفذناها.
فإن كاتب عبده، ثم أسلم العبد فهو على الكتابة إلا أن يشاء أن يعجزه فإن شاء العجز بعناه عليه وكذلك أمته يكاتبها، ثم تسلم إن شاءت العجز بعناها وإن لم تشأه أثبتنا الكتابة.
وإن أسلم السيد والعبد نصراني بحاله فالكتابة بحالها، وكذلك لو أسلما جميعا.
ولو كاتب نصراني عبدا له نصرانيا على خمر، أو خنزير، أو شيء له ثمن عندهم محرم عندنا فجاءنا السيد يريد إبطال الكتابة والعبد يريد إثباتها أو العبد يريد إبطالها والسيد يريد إثباتها
أبطلناها؛ لأنهما جاءانا (قال) : ونبطلها ما لم يؤد المكاتب الخمر، أو الخنزير وهما نصرانيان، فإذا أدى الخمر، أو الخنزير وهما نصرانيان، ثم ترافعا إلينا، أو جاءنا أحدهما فقد عتق ولا يزاد واحد منهما على صاحبه بشيء؛ لأن ذلك مضى في النصرانية بمنزلة ثمن خمر بيع عندهم، ولو كاتبه في النصرانية بخمر فأداها إلا قليلا، ثم أسلم السيد والعبد بحاله فجاءانا أبطلنا المكاتبة كأنه ليس له أن يأخذ خمرا وهو مسلم، وكذلك لو أسلم العبد، ثم جاءنا السيد والعبد أبطلنا المكاتبة، كأنه ليس لمسلم أن يؤدي خمرا، وكذلك لو أسلمنا جميعا، وكذلك لو لم يسلم واحد منهما وجاءنا أحدهما أبطلنا المكاتبة؛ لأنه ليس لمسلم أن يقتضي خمرا (قال) : ولو أسلم السيد والعبد، أو أحدهما وقد بقي على العبد رطل خمر فقبض السيد ما بقي عليه عتق العبد بقبضه آخر كتابته ورجع السيد على العبد بجميع قيمته دينا عليه؛ لأنه قبضها وليس له ملكها إن كان هو المسلم، وكذلك إن كان العبد المسلم فليس له قبضها منه ولا لمسلم تأديتها إليه.
ولو أن نصرانيا ابتاع عبدا مسلما، أو كان له عبد نصراني فأسلم، ثم كاتبه بعد إسلام العبد على دنانير أو دراهم، أو شيء تحل كتابة المسلمين عليه أو لا تحل ففيها قولان. أحدهما: أن الكتابة باطل؛ لأنها ليست بإخراج له من ملكه تام، ومتى ترافعوا إلينا رددناها وما أخذ النصراني منه فهو له؛ لأنه أخذه من عبده فإن لم يترافعوا حتى يؤديها العبد المكاتب عتق وتراجعا بفضل قيمة العبد إن كان ما قبض منه النصراني أقل من قيمته رجع على العبد بالفضل وإن كان ما أدى إليه العبد أكثر من القيمة رجع على النصراني بالفضل عن قيمته
ولو كاتبه بخمر، أو خنزير أو شيء لا ثمن له في الإسلام بعدما أسلم العبد كانت الكتابة فاسدة فإن أداها العبد عتق بها ورجع عليه النصراني بقيمة تامة لأنه لا ثمن للخمر الذي دفع إليه، ولو كانت المكاتبة للنصراني جارية كانت هكذا في جميع المسائل ما لم يطأها فإن وطئها فلم تحمل فلها مهر مثلها وإن وطئها فحملت فأصل كتابتها صحيح وهي بالخيار بين العجز وبين أن تمضي على الكتابة، فإن اختارت المضي على الكتابة فلها مهر مثلها وهي مكاتبة ما لم تعجز، وإن اختارت العجز أو عجزت جبر على بيعها ما لم تلد، فإن ولدت له فالولد مسلم حر بإسلامها لا سبيل عليه؛ لأنه من مالكها وإن مضت على الكتابة فمات النصراني فهي حرة بموته ويبطل عنها ما بقي عليها من الكتابة ولها مالها ليس لورثته منه شيء؛ لأنه كان ممنوعا من مالها بالكتابة، ثم صارت حرة فصاروا ممنوعين منه بحريتها، وإن ولدت وعجزت أخذ بنفقتها وحيل بينه وبين إصابتها، فإذا مات فهي حرة وتعمل له ما تطيق وله ما اكتسبت وجنى عليها.
والقول الثاني: أن النصراني إذا كاتب عبده المسلم بشيء يحل فالكتابة جائزة، فإن عجز بيع عليه، وكذلك إذا اختار العجز بيع عليه، وإذا أدى عتق وكان للنصراني ولاؤه؛ لأنه مالك معتق وإذا كاتبه كتابة فاسدة بيع ما لم يؤد فيعتق، فإن أدى فعتق بالأداء فهو حر وولاؤه للنصراني ويتراجعان بقيمة العبد مملوكا وتكون للنصراني عليه دينا.
(قال) : وجناية عبد النصراني والجناية عليه وولده وولد مكاتبته في الحكم إذا ترافعوا إلينا مثل جناية مكاتب المسلم والجناية عليه وولده لا يختلفون في الحكم.
[كتابة الحربي]
(قال الشافعي) : - رضي الله عنه: وإذا كاتب الحربي عبده في بلاد الحرب، ثم خرجا مستأمنين أثبت الكتابة بينهما إلا أن يكون السيد أحدث لعبده قهرا على استعباده وإبطال الكتابة، فإذا فعل
فالكتابة باطلة ولو كاتب مسلم في بلاد الحرب والعبد مسلم، أو كافر كانت الكتابة ثابتة كهي في بلاد الإسلام ولو أحدث له المسلم قهرا بطل به الكتابة، أو أدى إلى المسلم فأعتق والعبد مسلم، أو كافر، ثم قهره المسلم فسباه لم يكن له ذلك وكان حرا؛ لأن الكتابة أمان له منه إن كان كافرا وعتق تام إن كان مسلما، أو كافرا، ولو كان العبد كافرا فيعتق بكتابة المسلم، ثم سباه المسلمون لم يكن رقيقا؛ لأن له أمانا من مسلم بعتقه إياه ولو كان أعتقه كافر بكتابة، أو غير كتابة فسباه المسلمون كان رقيقا؛ لأنه لا أمان له من مسلم فالذي أعتقه نفسه يسترق إذا قدر عليه.
ولو أن حربيا دخل إلينا بأمان فكاتب عبده عندنا والعبد كافر فأراد أن يخرج به إلى بلاد الحرب وتحاكما إلينا منعته من إخراجه ووكل من يقبض نجومه، فإذا أدى عتق وكان ولاؤه للحربي وقيل: له إن أردت المقام في بلاد الإسلام فأسلم، أو أد الجزية إن كنت ممن تؤخذ منه الجزية، وإنما تركناك تقيم في بلاد الإسلام للأمان لك وإنك مال لا جزية عليك.
ولو كاتب الحربي عبدا له في بلاد الإسلام، أو الحرب، ثم خرجا مستأمنين، ثم لحق السيد بدار الحرب، فقتل أو مات فالمكاتب بحال يؤدي نجومه، فإذا قبضت دفعت إلى ورثة الحربي؛ لأنه مال له كان له أمان ولو لم يمت السيد ولم يقتل ولكنه سبي والمكاتب ببلاد الإسلام لم يعتق المكاتب ولم تبطل كتابته بسبي السيد ولو سبي سيد المكاتب لم تبطل الكتابة وكان المكاتب مكاتبا بحاله، فإن أدى فعتق نظرت إلى سيده الذي كاتبه، فإن كان قتل حين سبي أو من عليه، أو فودي به فولاؤه لسيده الذي كاتبه وإن كان استرق فمات رقيقا لم يكن له ولاؤه وعتق المكاتب وكان لا ولاء له ولا يجوز أن أجعل الولاء لرقيق وإذا لم يجز أن يكون الولاء له لم يجز أن يكون الولاء لأحد بسببه ولد ولا سيد له ولو أعتق سيد المكاتب بعد ما استرق كان ولاؤه له؛ لأنه قد أعتقه وصار ممن يصلح أن يكون له ولاء بالحرية، فإن قيل: فكيف تجعل الولاء إذا أعتق سيده لسيد له وقد رق؟ قيل بابتداء كتابته، كما أجعل ولاء المكاتب يكاتبه الرجل، ثم يموت السيد فيعتق المكاتب بعد موت سيده بسنين لسيده؛ لأنه عقد كتابته والكتابة جائزة له، ولو لم يدع الميت شيئا غيره والميت لا يملك شيئا، فإن قيل: فكيف لم تبطل كتابته حين استرق سيده؟ قيل: لأنه كاتبه والكتابة جائزة ولا يبطلها حادث كان من سيده كما لا تبطل الكتابة بموت السيد ولا إفلاسه ولا الحجر عليه، فإذا كاتب الحربي عبده في بلاد الإسلام ورجع السيد إلى دار الحرب فسبي وأدى المكاتب الكتابة والحربي رقيق، أو قد مات رقيقا، فالكتابة لجماعة أهل الفيء من المسلمين؛ لأنه لا يملك لها إذا بطل أن يملك سيد المكاتب، وإذا لم يجز بأن صار رقيقا بعد الحرية أن يملك مالا لم يجز أن يملكه عبد سيده له ولا قرابة له ولو قتل السيد، أو سبي فمن عليه قبل يجري عليه رق، أو فودي به لم يكن رقيقا في واحد من هذه الأحوال ورد ماله إلى سيده في بلاد الحرب كان، أو في بلاد الإسلام فإن مات رد على ورثته.
وإن استرق سيد المكاتب، ثم عتق ففيها
قولان: أحدهما: أن يدفع إليه إذا مكاتبته، وإن مات قبل يدفع إليه دفع إلى ورثته؛ لأنه كان مالا موقوفا له لم يملكه مالكه عليه لأنه مال كان له أمان فلم يجز أن نبطل أمانه ولا ملكه ما كان رقيقا ولا سيد دونه إذا لم يملكه هو فلما عتق كانت الأمانة مؤداة إليه إذا كان مالكا فكان ممنوعا منها إذا كان إذا ضرب إليه ملكها غيره عليه كما ورث الله عز وجل الأبوين، فلما كان الأبوان مملوكين لم يجز أن يورثا؛ لأنه يملك مالهما مالكهما ولو عتق الأبوان قبل موت الولد ورثا، فإن قيل فقد ملك بعض هذا المال قبل عتق السيد، قيل: كان موقوفا ليس لأحد بعينه ملكه كما يوقف مال المرتد ليملكه هو، أو غيره إذا لم يرجع إلى الإسلام.
والقول الثاني: أنه إذا جرى عليه الرق فما أدى المكاتب لأهل الفيء؛ لأنهم ملكوا ماله بأن صار غيره مالكا له إذا صار رقيقا. ولو كان العبد لحق بدار الحرب فلم يحدث له
السيد قهرا يسترقه به حتى خرجا إلينا بأمان فهو على الكتابة ولو لحق بدار الحرب وأدى المكاتب بها ولم يحدث له السيد قهرا وخرجا إلينا كان حرا.
ولو دخل إلينا حربي وعبده بأمان فكاتبه، ثم خرج الحربي إلى بلاد الحرب، ثم خرج عبده وراءه أو معه فأحدث له قهرا بطلت الكتابة، وكذلك لو أدى إليه، ثم استعبده، ثم أسلما معا في دار الحرب كان عبدا له كما يحدث قهر الحر ببلاد فيكون له عبدا.
ولو دخل الحربي إلينا بأمان، ثم كاتب عبده، ثم خرج الحربي إلى بلاد الحرب، ثم أغار المشركون على بلاد الإسلام فسبوا عبدا لحربي، ثم استنقذه المسلمون كان على ملك الحربي لأنه كان له أمان كما لو أغاروا على نصراني فاستعبدوه ثم استنقذه المسلمون كان حرا؛ لأنه كان له أمان، وكذلك لو أغاروا على الحربي ببلاد الإسلام وقد دخل بأمان فسبوه فاستنقذه المسلمون كان له أمانه، ولو أقام مكاتب الحربي في أيديهم حتى يمر به نجم لا يؤديه كان للحربي إن كان في بلاد الإسلام، أو بلاد الحرب أن يعجزه، فإن عجزه بطلت الكتابة، وإن لم يعجزه فهو على الكتابة، وهذا كله إذا كانت كتابته صحيحة، فأما إذا كانت كتابته فاسدة بشرط فيها أو كاتبه على حرام مثل الكتابة على الخمر والخنزير وما أشبه هذا، فإذا صار إلى المسلمين فرده مولاه أفسدوا الكتابة.
[كتابة المرتد من المالكين والمملوكين]
(قال الشافعي) : - رضي الله عنه - إذا ارتد الرجل عن الإسلام فكاتب عبده قبل أن يقف الحاكم ماله فكتابته جائزة، وكذلك كل ما صنع في ماله فأمره فيه جائز، كما كان قبل الردة، فإذا وقف الحاكم ماله حتى يموت، أو يقتل على الردة فيصير ماله يومئذ فيئا، أو يتوب فيكون على ملكه لم تجز كتابته، وإذا كاتب المرتد عبده أو كاتبه قبل يرتد ثم ارتد فالكتابة ثابتة، قال: ولا أجيز كتابة السيد المرتد ولا العبد المرتد عن الإسلام إلا على ما أجيز كتابة المسلم وليس ولاء واحد منهما كالنصرانيين.
ومن لم يسلم قط فيترك على ما استحل في دينه ما لم يتحاكم إلينا ولو تأدى السيد المرتد من مكاتبه المسلم أو المرتد كتابة حراما عتق بها ورجع عليه بقيمته، وكذلك كل كتابة فاسدة تأداها منه عتق بها وتراجعا بالقيمة كما وصفت في الكتابة الفاسدة ولو لحق السيد بدار الحرب وقف الحاكم ماله وتأدى مكاتبته فمتى عجز، فللحاكم رده في الرق.
ومتى أدى عتق وولاؤه للذي كاتبه، وإن كان مرتدا؛ لأنه المالك العاقد للكتابة وإذا عجز الحاكم المكاتب فجاء سيده تائبا فالتعجيز تام على المكاتب إلا أن يشاء السيد والعبد أن يجددا الكتابة.
وإذا وقف الحاكم ماله نهى مكاتبه عن أن يدفع إلى سيده شيئا من نجومه، فإذا دفعها إليه لم يبرئه منها وأخذه بها، ولو أن رجلا كاتب عبدا له فارتد العبد المكاتب وهو في دار الإسلام، أو لحق بدار الحرب فهو على الكتابة بحالها لا تبطلها الردة.
وكذلك لو كان العبد ارتد أولا، ثم كاتبه السيد وهو مرتد كانت الكتابة جائزة أقام العبد في بلاد الإسلام، أو لحق بدار الحرب، فمتى أدى الكتابة فهو حر وولاؤه لسيده ومتى حل نجم منها وهو حاضر أو غائب ولم يؤده فلسيده تعجيزه، كما يكون له في المكاتب غير المرتد، وإذا قتل على الردة، أو مات قبل أداء الكتابة فماله لسيده ولا يكون مال المكاتب فيئا بلحوقه بدار الحرب؛ لأن ملكه لم يتم عليه وما ملك المكاتب موقوف على أن يعتق فيكون له أو يموت فيكون ملكا لسيده وسواء ما اكتسب ببلاد الحرب، أو بلاد الإسلام فإن مات، أو قتل وهو مكاتب فهو ملك لسيده
المسلم الذي كاتبه لا يكون فيئا ولا غنيمة ولو أوجف عليه بخيل، أو ركاب؛ لأنه ملك للسيد المسلم ولو ارتد المكاتب ولحق بدار الحرب بشيء فوقع في المقاسم، أو لم يقع فهو لسيده وماله كله وكذلك لو أسر، ثم سبي كان لسيده (قال الشافعي) : فإن أدى فعتق وهو مرتد ببلاد الحرب فسبي فهو وماله غنيمة؛ لأنه قد تم ملكه على ماله غير أنه إن ظفر به وهو مكاتب، أو حر استتيب فإن تاب وإلا قتل مكاتبا وماله للسيد، وإن عرض قبل أن يقتل أن يدفع إلى سيده ماله مكانه أجبر سيده على قبضه وعتق وقتل وكان ماله فيئا، وإن لم يدفع حتى يقتل فماله كله لسيده إذا كان سيده مسلما.
ولو كان السيد المرتد والمكاتب المسلم فإن عجز المكاتب وقتل السيد، أو مات على الردة فالمكاتب وماله فيء؛ لأنه مال للمرتد وإذا أدى فعتق فما أدى من الكتابة فمال المرتد يكون فيئا، وما بقي في يده فمال العبد الذي عتق بالكتابة لا يعرض له.
وإذا كاتب الرجل عبده، ثم ارتد عن الإسلام فما قبض في ردته من كتابته قبل يحجر عليه فالمكاتب منه بريء، وما قبض بعد الحجر منه فللوالي أخذه بنجومه ولا يبرئه منه، فإن أسلم المولى وقد أقر بقبضه منه أبرأه الوالي فما قبض المولى منه إن كان قبض منه في الردة نجما، ثم سأله الوالي ذلك النجم فلم يعطه إياه فعجزه وأسلم المرتد ألغى التعجيز عن المكاتب؛ لأنه لم يكن عاجزا حيث دفع إلى سيده وهو يخالف المحجور في هذا الموضع؛ لأن وقف الحاكم ماله إنما كان توفيرا على المسلمين إن ملكوه عنه بأن يموت قبل يتوب ولم يكن عليه ضرر وتاب في وقفه عنه ألا ترى أنه ينفق عليه منه ويقضي منه دينه وتعطى منه جنايته، وهذا دليل على أنه في ملكه.
وإذا ارتد العبد عن الإسلام وكاتبه سيده جازت كتابته، فإن لحق بدار الحرب ومعه عبد آخر في الكتابة أخذت من الآخر حصته وعتق من الكتابة بقدره ولم يؤخذ من حصة المرتد شيء، وكذلك الأمة المرتدة تكاتب فإن ولدت في الكتابة فمتى عجزت فولدها رقيق ومتى عتقت عتقوا.
وإذا سبي مكاتب مسلم فسيده أحق به وقع في المقاسم أو لم يقع، وإن اشتراه رجل في بلاد الحرب بإذنه رجع عليه بما اشتراه به إلا أن يكون أكثر من قيمته، وإن اشتراه بغير إذنه لم يرجع عليه بشيء.
وإذا كاتب العبد وهو في بلاد الحرب فخرج العبد مسلما وترك مولاه بها مشركا فهو حر ولا كتابة عليه، وكذلك لو خرج مسلما وهو مكاتب فإن كان سيده مسلما في بلاد الحرب فلا يعتق بخروجه، وهو على ما كان عليه في بلاد الحرب ولو خرج سيد المكاتب بعده بساعة لم يرد في الرق ولم يكن له ولاؤه؛ لأنه لم يعتق ولو كاتب مسلم عبدا له مسلما فارتد قبل السيد، ثم ارتد السيد، أو ارتد السيد، ثم ارتد العبد، أو ارتدا معا فسواء ذلك كله، والكتابة بحالها فإن أدى المكاتب إلى السيد قبل أن يوقف ماله عتق، وسواء رجع المكاتب إلى الإسلام، أو لم يرجع إذا أدى إلى السيد في أن يعتق العبد بالأداء وكل حال، وكذلك سواء رجع السيد إلى الإسلام، أو لم يرجع في أن يعتق العبد بالأداء ولو جاء العبد إلى الحاكم فقال: هذه كتابتي فاقبضها، فإن سيدي قد ارتد لم يكن له أن يعجل بقبضها حتى ينظر، فإن كان مرتدا قبضها وأعتقه ووقفها، فإن رجع سيده إلى الإسلام إليه الكتابة، وإن لم يرجع حتى مات، أو قتل على الردة كانت الكتابة فيئا كسائر ماله.
[العبد يكون للرجل نصفه فيكاتبه ويكون له كله فيكاتب نصفه]
(قال الشافعي) : - رضي الله تعالى عنه: وإذا كان العبد نصفه حر ونصفه لرجل فكاتب الرجل نصفه فالكتابة جائزة؛ لأن ذلك جميع ما يملكه منه وما بقي مملوك لغيره ولو كان له نصف عبد.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 47.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.48 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.33%)]