الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثانى
صـــ 91 الى صــ 100
(105)
قيام الدولة الزيادية.
العام الهجري: 203العام الميلادي: 818
تفاصيل الحدث:
غلب محمد بن إبراهيم الزيادي من أحفاد عبيدالله بن زياد بن أبي سفيان على اليمن فكان ذلك أول قيام الدولة الزيادية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة علي بن موسى الرضي (ولي عهد المأمون) .
العام الهجري: 203الشهر القمري: صفرالعام الميلادي: 818
تفاصيل الحدث:
توفي علي بن موسى الرضي؛ والذي كان المأمون قد جعله وليا للعهد, وكان سبب موته أنه أكل عنبا فأكثر منه، فمات فجأة، وكان موته بمدينة طوس، فصلى المأمون عليه، ودفنه عند قبر أبيه الرشيد, وقيل إن المأمون سمه في عنب، وكان علي يحب العنب. فلما توفي كتب المأمون إلى الحسن بن سهل يعلمه موت علي، وما دخل عليه من المصيبة بموته، وكتب إلى أهل بغداد، وبني العباس والموالي يعلمهم موته، وأنهم إنما نقموا ببيعته، وقد مات، ويسألهم الدخول في طاعته، فكتبوا إليه أغلظ جواب.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
اختفاء إبراهيم بن المهدي.
العام الهجري: 203الشهر القمري: ذو الحجةالعام الميلادي: 819
تفاصيل الحدث:
لما تحول حميد ونزل عند أرحاء عبدالله بن مالك، تسلل إليه أصحاب إبراهيم وقواده, فصار عامتهم عنده، وأخذوا له المدائن. فلما رأى إبراهيم فعلهم أخرج جميع من بقي عنده حتى يقاتلوا فالتقوا على جسر نهر ديالى، فاقتتلوا فهزمهم حميد وتبعهم أصحابه، حتى دخلوا بغداد، وذلك سلخ ذي العقدة. فلما كان الأضحى اختفى الفضل بن الربيع، ثم تحول إلى حميد، وجعل الهاشميون والقواد يأتون حميدا واحدا بعد واحد، فلما رأى ذلك إبراهيم أسقط في يديه، وشق عليه؛ وكاتب المطلب حميدا ليسلم إليه ذلك الجانب، وكان سعيد بن الساجور، وأبو البط وغيرهما يكاتبون علي بن هشام على أن يأخذوا له إبراهيم فلما علم إبراهيم بأمرهم، وما اجتمع عليه قوم من أصحابه جعل يداريهم، فلما جنه الليل اختفى ليلة الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
اليمن يستقل عن الخلافة العباسية.
العام الهجري: 204العام الميلادي: 819
تفاصيل الحدث:
كان شخص من بني زياد بن أبيه، اسمه محمد فلان، وقيل ابن إبراهيم بن عبيد الله بن زياد، مع جماعة من بني أمية، قد سلمهم المأمون إلى الفضل بن سهل ذي الرياستين، وقيل إلى أخيه الحسن، وبلغ المأمون اختلال أمر اليمن، فأثنى ابن سهل على محمد بن زياد المذكور وأشار بإرساله أميرا على اليمن، فأرسل المأمون محمد بن زياد المذكور، ومعه جماعة، فحج ابن زياد في سنة ثلاث ومائتين، وسار إلى اليمن وفتح تهامة، بعد حروب جرت بينه وبين العرب، واستقرت قدم ابن زياد المذكور باليمن، وبنى مدينة زبيد، واختطها في سنة أربع ومائتين، وأرسل ابن زياد المذكور مولاه جعفرا بهدايا جليلة إلى المأمون، فسار جعفر بها إلى العراق، وقدمها إلى المأمون في سنة خمس ومائتين، وعاد جعفر إلى اليمن في سنة ست ومائتين، ومعه عسكر من جهة المأمون، بمقدار ألفي فارس، فعظم أمر ابن زياد، وملك إقليم اليمن بأسره وتقلد جعفر المذكور الجبال، واختط بها مدينة يقال لها المديحرة، والبلاد التي كانت لجعفر تسمى إلى اليوم مخلاف جعفر، والمخلاف عبارة عن قطر واسع، وكان جعفر هذا من الكفاة الدهاة، وبه تمت دولة بني زياد، حتى قتل ابن زياد بجعفرة، وبقي محمد بن زياد كذلك حتى توفي.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
قدوم المأمون إلى بغداد.
العام الهجري: 204الشهر القمري: محرمالعام الميلادي: 819
تفاصيل الحدث:
لما خلع إبراهيم بن المهدي واختفى وانقطعت الفتن قدم المأمون بغداد، وكان قد أقام بجرجان شهرا وجعل يقيم بالمنزل اليوم واليومين والثلاثة؛ وأقام بالنهروان ثمانية أيام، فخرج إليه أهل بيته والقواد، ووجوه الناس، وسلموا عليه. وكان قد كتب إلى طاهر، وهو بالرقة، ليوافيه بالنهروان، فأتاه بها ودخل بغداد منتصف صفر، ولباسه ولباس أصحابه الخضرة، فلما قدم بغداد نزل الرصافة، ثم تحول ونزل قصره على شاطئ دجلة، وأمر القواد أن يقيموا في معسكرهم. وكان الناس يدخلون عليه في الثياب الخضر، وكانوا يخرقون كل ملبوس يرونه من السواد على إنسان، فمكثوا بذلك ثمانية أيام، فتكلم بنوالعباس وقواد أهل خراسان، وقيل إنه أمر طاهر بن الحسين أن يسأله حوائجه، فكان أول حاجة سأله أن يلبس السواد، فأجابه إلى ذلك، وجلس للناس، وأحضر سوادا فلبسه، ودعا بخلعة سوداء فألبسها طاهر وخلع على قواده السواد، فعاد الناس إليه، وذلك لسبع بقين من صفر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة الإمام الشافعي.
العام الهجري: 204الشهر القمري: رجبالعام الميلادي: 820
تفاصيل الحدث:
هو محمد بن إدريس بن العباس القرشي أحد الأئمة الأربعة المشهورين في الفقه، ولد في غزة فعادت به أمه إلى مكة، كان من أفصح الناس وأحفظهم رحل إلى المدينة وسمع من الإمام مالك ثم رحل لليمن ثم سير إلى العراق إلى الرشيد وبقي فيها وتفقه وتكررت رحلته إلى العراق أكثر من مرة ثم إلى مصر وله من المؤلفات الرسالة والأم واختلاف الحديث وله ديوان شعر، انتشر مذهبه بسبب كثرة ترحله وجمعه بين طريقة المحدثين وطريقة الفقهاء، وكان أحمد بن حنبل يدعو له في صلاته نحوا من أربعين سنة، توفي في مصر ودفن بالقرافة الصغرى، وله أربع وخمسون سنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
عبدالرحمن الأوسط يحكم الأندلس.
العام الهجري: 206الشهر القمري: ذو الحجةالعام الميلادي: 822
تفاصيل الحدث:
لما مات الحكم بن هشام بن عبدالرحمن قام بالملك بعده ابنه عبد الرحمن ويكنى أبا المطرف، واسم أمه حلاوة، ولد بطليطلة، أيام كان أبوه الحكم يتولاها لأبيه هشام، فلما ولي خرج عليه عم أبيه عبد الله البلنسي، وطمع بموت الحكم، وخرج من بلنسية يريد قرطبة، فتجهز له عبد الرحمن، فلما بلغ ذلك عبد الله خاف، وضعفت نفسه، فرجع إلى بلنسية، ثم مات في أثناء ذلك سريعا ووقى الله ذلك الطرف شره. فلما مات نقل عبد الرحمن أولاده وأهله إليه بقرطبة، وخلصت الإمارة بالأندلس لولد هشام بن عبد الرحمن.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة الحكم بن هشام صاحب الأندلس.
العام الهجري: 206الشهر القمري: ذو الحجةالعام الميلادي: 822
تفاصيل الحدث:
توفي الحكم بن هشام بن عبدالرحمن، صاحب الأندلس وهو أول من جند بالأندلس الأجناد المرتزقين، وجمع الأسلحة والعدد، واستكثر من الحشم والحواشي، وارتبط الخيول على بابه، وشابه الجبابرة في أحواله، واتخذ المماليك، وجعلهم في المرتزقة، فبلغت عدتهم خمسة آلاف مملوك، وكانوا يسمون الخرس لعجمة ألسنتهم، وكانوا يوما على باب قصره. وكان يطلع على الأمور بنفسه، ما قرب منها وبعد، وكان له نفر من ثقات أصحابه يطالعونه بأحوال الناس، فيرد عنهم المظالم، وينصف المظلوم، وكان شجاعا مقداما مهيبا وهو الذي وطأ لعقبه الملك بالأندلس، وكان يقرب الفقهاء وأهل العلم. وولي بعده ابنه عبدالرحمن بن الحكم فلما ولي خرج عليه عم أبيه عبدالله البلنسي، وطمع بموت الحكم، وخرج من بلنسية يريد قرطبة، فتجهز له عبدالرحمن، فلما بلغ ذلك عبدالله خاف، وضعفت نفسه، فرجع إلى بلنسية، ثم مات في أثناء ذلك سريعا ووقى الله ذلك الطرف شره. فلما مات نقل عبدالرحمن أولاده وأهله إليه بقرطبة، وخلصت الإمارة بالأندلس لولد هشام بن عبدالرحمن.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
خروج عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله باليمن.
العام الهجري: 207العام الميلادي: 822
تفاصيل الحدث:
خرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ببلاد عك من اليمن يدعو إلى الرضى من آل محمد صلى الله عليه وسلم، وكان خروجه من سوء سيرة عامل اليمن، فبايعه خلق؛ فوجه إليه المأمون لحربه دينار بن عبد الله وكتب معه بأمانه؛ فحج دينار ثم سار إلى اليمن حتى قرب من عبد الرحمن المذكور، وبعث إليه بأمانه فقبله وعاد مع دينار إلى المأمون.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
طاهر بن الحسين يستقل بخراسان ويعلن قيام الدولة الطاهرية.
العام الهجري: 207العام الميلادي: 822
تفاصيل الحدث:
تنسب الدولة الطاهرية إلى طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق، وكان أبوه أحد وجهاء خراسان ومن سادتها في عصر الخليفة العباسي هارون الرشيد، وقد ولاه الرشيد بوشنج - إحدى مدن خراسان - والتي تقع بين هراة وسرخس. وقد ولد طاهر في بوشنج سنة (159هـ = 775م) وبعد وفاة هارون الرشيد سنة (194هـ = 807م) حدث نزاع حول الخلافة بين ابنيه: الأمين والمأمون، وتصاعد الخلاف إلى حد الحرب والاقتتال، وفي ظل تلك الأجواء المشحونة بالقتال والصراع، وجد طاهر بن الحسين طريقه إلى الاستقلال بخراسان حينما استطاع إلحاق الهزيمة بجيش الأمين الذي أرسل عدة مرات ليقضي عليه وكل ذلك لا يستطيع، وأدت تلك الانتصارات المتتالية التي حققها طاهر إلى خروج عمال الأمين عن طاعته، والمسارعة إلى خلعه وإعلان الطاعة لأخيه، واتجه طاهر بجيوشه إلى بغداد فحاصرها مدة طويلة حتى ضاق الناس واشتد الجوع، فلما تمكن من دخولها قبض على الأمين ثم أمر بقتله. واستقر الأمر للمأمون بالخلافة سنة (198هـ = 813م) فأسند إلى طاهر ولاية خراسان وبقية ولايات المشرق، فلما توفي طاهر سنة (207هـ = 822م) عهد المأمون إلى عبد الله بن طاهر بولاية خراسان خلفا لأبيه، ثم أخذ الطاهريون يفقدون السيطرة على مناطقهم لصالح الصفاريين. والذين استطاعوا أخيرا سنة (259هـ- 873 م) أن ينهوا حكمهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا