
08-02-2025, 06:45 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,565
الدولة :
|
|
رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الرابع
الحلقة (256)
صـ 194 إلى صـ 202
وكان هو الغريم لها؛ لأن الصدقة تحل له - لأن [1] النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "«نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه [2] صدقة»" على أن ما رووه عنه فالقرآن يخالف ذلك [3] ؛ لأن الله تعالى قال: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [سورة النساء: 11] [4] ولم يجعل الله ذلك خاصا بالأمة دونه - صلى الله عليه وسلم -، وكذب روايتهم [5] فقال تعالى: {وورث سليمان داود} [سورة النمل: 16] ، وقال تعالى عن زكريا: {وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا - يرثني ويرث من آل يعقوب} [سورة مريم: 5، 6] .
[الجواب على كلام الرافضي منع أبي بكر فاطمة إرثها من وجوه]
والجواب عن ذلك من وجوه: أحدها: أن ما ذكر من قول فاطمة - رضي الله عنها: أترث أباك ولا أرث أبي؟ لا يعلم [6] صحته عنها، وإن [7] صح فليس [8] فيه حجة؛ لأن أباها صلوات الله عليه وسلامه لا يقاس بأحد من
(1) لأن: كذا في (أ) ، (ب) ، (ك) . وفي سائر النسخ: أن.
(2) ك: وما تركناه.
(3) ن، م: على أن ما رووه عنه فالقرآن بخلافه؛ ر، ص: على أن ما رواه عنه فالقرآن يخالف ذلك؛ ب: على ما رووه عنه فالقرآن يخالف ذلك؛ ك: على ما رووه عنه. والقرآن يخالف ذلك.
(4) ك: يوصيكم الله في أولادكم.
(5) ن، م، روايته
(6) أ، ب: نعلم.
(7) ن، م: فإن.
(8) أ، ب: ليس.
البشر، وليس أبو بكر أولى بالمؤمنين من أنفسهم [كأبيها] [1] ، ولا هو ممن حرم الله عليه صدقة الفرض والتطوع كأبيها، ولا هو أيضا ممن جعل الله محبته مقدمة على محبة الأهل والمال، كما جعل أباها كذلك.
والفرق بين الأنبياء وغيرهم أن الله تعالى صان الأنبياء عن أن يورثوا دنيا [2] ، لئلا يكون ذلك شبهة لمن يقدح في نبوتهم بأنهم طلبوا الدنيا وخلفوها [3] لورثتهم. وأما أبو الصديق [4] وأمثاله فلا نبوة لهم يقدح فيها بمثل ذلك، كما صان الله تعالى نبينا عن الخط والشعر صيانة لنبوته عن الشبهة، وإن كان غيره لم يحتج إلى هذه الصيانة.
الثاني: أن قوله: "والتجأ في ذلك إلى رواية [5] انفرد بها" كذب؛ فإن قول النبي - صلى الله عليه وسلم: "لا نورث ما تركنا فهو صدقة" رواه عنه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف والعباس بن عبد المطلب وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو هريرة، والرواية عن هؤلاء ثابتة في الصحاح والمسانيد [6] ، مشهورة يعلمها أهل
(1) كأبيها: ساقطة من (ن) ، (م) ، (و) .
(2) ن: دينارا.
(3) أ، ب: وورثوها.
(4) ب: وأما أبو بكر الصديق؛ و: وأما قحافة؛ هـ، ص: وأما الصديق؛ ر: وأما أبو قحافة.
(5) أ، ب: الثاني قوله والتجأ إلى رواية.
(6) ن، م، و، هـ، ر: والمساند.
العلم بالحديث [1] ، فقول القائل: إن أبا بكر انفرد بالرواية، يدل على فرط [2] جهله أو تعمده [3] الكذب.
الثالث: قوله: "وكان هو الغريم [لها] " كذب [4] ، فإن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يدع هذا المال لنفسه ولا لأهل بيته، وإنما هو صدقة لمستحقها [5] ، كما أن المسجد [6] حق للمسلمين. [والعدل] [7] لو شهد على رجل [8] أنه وصى [9]
(1) جاء الحديث مطولا ومختصرا مع اختلاف في الألفاظ عن عمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص والعباس وأبي هريرة ومالك بن أوس بن الحدثان وعائشة (زاد الترمذي: وطلحة) في: البخاري 4/79 (كتاب فرض الخمس، الباب الأول) 5/20 (كتاب فضائل أصحاب النبي، باب مناقب قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنقبة فاطمة. . .) ، 5/89 - 90 (كتاب المغازي، باب حديث بني النضير. . .) ، 5/139 - 140 (كتاب المغازي، باب غزوة خيبر) ، 7/63 - 64 (كتاب النفقات، باب حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله) ، 8/149 - 150 (كتاب الفرائض، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا نورث ما تركنا صدقة) ، 9/98 - 100 (كتاب الاعتصام، باب ما يكره من التعمق. .) ، مسلم 3/1376 - 1383 (كتاب الجهاد والسير، باب حكم الفيء، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا نورث ما تركنا فهو صدقة) ؛ سنن أبي داود 3/192 - 199 (كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم) ؛ سنن الترمذي 3/81 - 83 (كتاب السير، باب ما جاء في تركة النبي - صلى الله عليه وسلم -) . وجاء الحد أيضا في سنن النسائي والموطأ ومسند أحمد في مواضع كثيرة. وسيرد بنصه في هذا الجزء بعد صفحات.
(2) و: على غاية. .
(3) أ، ب: وتعمده.
(4) ن، م: كان هو الغريم كذب. .
(5) و، هـ، ص: لمستحقيها.
(6) ن، م، هـ، ر: كما هو المسجد؛ ص: كالمسجد.
(7) والعدل: ساقطة من (ن) فقط.
(8) أ، ب: لرجل.
(9) ن، م: أوصى.
بجعل بيته مسجدا، أو بجعل بئره مسبلة، أو أرضه مقبرة، ونحو ذلك، جازت شهادته باتفاق المسلمين، وإن كان هو ممن يجوز له أن يصلي في المسجد، ويشرب من تلك [1] البئر، ويدفن في تلك المقبرة. فإن هذا [2] شهادة لجهة عامة غير محصورة، والشاهد دخل فيها بحكم العموم لا بحكم التعيين، ومثل هذا لا يكون خصما.
ومثل هذا شهادة المسلم [3] بحق لبيت المال [4] مثل كون هذا الشخص [5] لبيت المال عنده حق، وشهادته بأن [6] هذا ليس له وارث إلا بيت المال، وشهادته على الذمي بما يوجب نقض عهده وكون ماله فيئا لبيت المال، ونحو ذلك.
ولو شهد عدل بأن فلانا وقف ماله على الفقراء والمساكين قبلت شهادته، وإن كان [الشاهد] [7] فقيرا.
الرابع: أن الصديق - رضي الله عنه - لم يكن من أهل هذه الصدقة، بل كان مستغنيا عنها، ولا انتفع هو ولا أحد من أهله [8] بهذه الصدقة؛ فهو [9]
(1) أ، ب: ذلك.
(2) أ، ب، م: هذه
(3) ن، م: المسلمين.
(4) أ، ن، م: بيت.
(5) ب (فقط) :. . المال على شخص. . .
(6) أ، ب: أن.
(7) الشاهد: زيادة في (أ) ، (ب) .
(8) أ، ب: ولا أهل بيته؛ ر، هـ، ص: ولا أحد من أهل بيته.
(9) فهو: ساقطة من (أ) ، (ب) .
كما لو شهد قوم من الأغنياء على رجل أنه وصى بصدقة للفقراء؛ فإن هذه شهادة مقبولة بالاتفاق.
الخامس: أن هذا لو كان فيه ما يعود نفعه على الراوي له من الصحابة لقبلت روايته؛ لأنه من باب الرواية لا من باب الشهادة [1] ، والمحدث إذا حدث بحديث في حكومة بينه وبين خصمه قبلت روايته للحديث [2] ؛ لأن الرواية تتضمن حكما عاما يدخل فيه الراوي وغيره. وهذا من باب الخبر، كالشهادة [3] برؤية الهلال، فإن ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - يتناول الراوي وغيره، وكذلك ما نهى عنه، وكذلك ما أباحه [4] .
وهذا الحديث تضمن [5] رواية بحكم شرعي، ولهذا تضمن تحريم الميراث على ابنة أبي بكر عائشة - رضي الله عنها -، وتضمن تحريم شرائه لهذا [6] الميراث من الورثة واتهابه [7] لذلك منهم، وتضمن وجوب صرف هذا المال في مصارف الصدقة.
السادس: أن قوله: "على أن [8] ما رووه فالقرآن يخالف ذلك؛ لأن الله تعالى"
(1) أ، ب: لقبلت شهادته لأنه من باب الرواية للحديث.
(2) (1 - 1) : ساقطة من (أ) ، (ب) .
(3) كالشهادة: كذا في (أ) ، (ب) . وفي سائر النسخ: كالشاهد.
(4) ن، م: ما نهى عنه وما أباحه.
(5) أ، ب: يتضمن.
(6) أ، ب: سراية هذا. . .
(7) أ: واتهامه م، ر: وإيهابه. وفي "اللسان" واتهب: قبل الهبة. واتهبت منك درهما افتعلت، من الهبة. والاتهاب: قبول الهبة "."
(8) أن: ساقطة من (أ) ، (ب) .
قال: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [سورة النساء: 11] ولم يجعل الله ذلك خاصا بالأمة دونه [- صلى الله عليه وسلم -] .
فيقال] : أولا: ليس في عموم لفظ الآية [ما يقتضي] [1] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يورث، فإن الله تعالى قال: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [سورة النساء: 11] وفي الآية الأخرى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن} إلى قوله: {من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار} [سورة النساء: 12] ، وهذا الخطاب شامل للمقصودين بالخطاب وليس فيه ما يوجب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مخاطب بها.
و "كاف" الخطاب يتناول من قصده المخاطب، فإن لم يعلم أن المعين مقصود بالخطاب لم يشمله اللفظ، حتى ذهبت طائفة من الناس إلى أن الضمائر مطلقا لا تقبل التخصيص [2] [فكيف بضمير المخاطب؟] [3] فإنه لا يتناول إلا من قصد بالخطاب دون من لم يقصد. ولو قدر أنه عام يقبل التخصيص، فإنه عام للمقصودين بالخطاب، وليس فيها ما يقتضي كون النبي - صلى الله عليه وسلم - من المخاطبين بهذا [4] .
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .
(2) ن، م، و: إلى أن ضمير الخطاب لا يقبل التخصيص.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) ، (و) .
(4) ن، م: بها.
فإن قيل: هب أن [الضمائر] [1] ضمائر التكلم [2] والخطاب والغيبة لا تدل بنفسها على شيء بعينه، لكن بحسب ما يقترن بها [3] ؛ فضمائر الخطاب موضوعة لمن يقصده المخاطب بالخطاب، وضمائر التكلم [4] لمن يتكلم كائنا من كان. لكن قد عرف أن الخطاب [5] بالقرآن هو للرسول [6] - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين [7] جميعا، كقوله تعالى: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [سورة البقرة: 183] وقوله: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} [سورة المائدة: 6] ونحو ذلك. وكذلك قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [سورة النساء: 11] .
قيل: بل كاف الجماعة في القرآن تارة تكون للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، وتارة تكون لهم دونه. كقوله تعالى: {واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون} [سورة الحجرات: 7] ؛ فإن هذه الكاف للأمة دون النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) الضمائر: زيادة في (أ) ، (ب) .
(2) أ: المتكلم.
(3) أ: يقرون بها؛ ب: يقرن بها.
(4) أ، ب: المتكلم.
(5) ب (فقط) : المخاطب.
(6) أ، ب: الرسول.
(7) أ، ب: والمؤمنون.
وكذلك قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} [سورة التوبة: 128] .
وكذلك قوله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم} [سورة محمد: 33] ، وقوله تعالى: {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [سورة آل عمران: 31] [1] ونحو ذلك؛ فإن كاف الخطاب في هذه المواضع لم يدخل فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بل تناولت من أرسل [2] . إليهم فلم لا يجوز أن تكون الكاف في قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} [سورة النساء: 11] مثل هذه الكافات، فلا يكون في السنة ما يخالف ظاهر القرآن.
ومثل هذه الآية قوله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا - وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [سورة النساء: 3، 4] ، فإن الضمير هنا [3] في "خفتم" و "تقسطوا" و "انكحوا" و "طاب لكم" و "ما ملكت أيمانكم" إنما يتناول الأمة دون نبيها - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن [النبي - صلى الله عليه وسلم -] [4] له أن يتزوج أكثر من أربع، وله أن يتزوج بلا مهر، كما ثبت ذلك بالنص والإجماع.
(1) في هذا الموضع توجد ورقة لم تصور من نسخة (م) .
(2) إليهم: كذا في (ب) . وفي سائر النسخ: إليه.
(3) هنا: ساقطة من (ب) .
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) .
فإن قيل: ما ذكرتموه من الأمثلة فيها ما يقتضي اختصاص الأمة [1] ، فإنه لما ذكر ما يجب من طاعة الرسول خاطبهم بطاعته ومحبته، وذكر بعثه [2] إليهم، علم أنه ليس داخلا في ذلك.
قيل: وكذلك آية الفرائض لما قال: {آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [سورة النساء: 11] ، وقال: {من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار} [سورة النساء: 11] ، ثم قال: {تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم - ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين} " [سورة النساء: 13، 14] ، فلما خاطبهم بعدم الدراية التي لا تناسب حال الرسول، وذكر بعد هذا ما يجب عليهم من طاعته فيما ذكره من مقادير الفرائض، وأنهم إن أطاعوا الله ورسوله في هذه الحدود استحقوا الثواب، وإن خالفوا الله والرسول [3] استحقوا العقاب [4] ، وذلك بأن يعطوا الوارث أكثر من حقه، أو يمنعوا الوارث ما يستحقه - دل ذلك على أن المخاطبين المسلوبين الدراية [لما ذكر] [5] ، الموعودين على طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، المتوعدين على معصية الله ورسوله وتعدي حدوده"
(1) أ، ب: الآية، وهو تحريف.
(2) ص: بعثته.
(3) أ، ب: وإن خالفوا الله ورسوله؛ ن، م، و: وإن خالفوا الرسول.
(4) أ، ب: العذاب.
(5) لما ذكر: ساقطة من (ن) ، (م) . وفي (أ) ، (ب) : لما ذكره.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|