
08-02-2025, 05:15 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,990
الدولة :
|
|
رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الثالث
الحلقة (232)
صـ 481 إلى صـ 489
ومن الرافضة [1] \ 98. من يقول: إن جعفر بن محمد مات، وإن الإمام بعد جعفر ابنه إسماعيل، وأنكروا أن يكون إسماعيل مات في حياة أبيه، وقالوا: لا يموت حتى يملك ; لأن أباه قد كان يخبر أنه وصيه والإمام بعده.
ومن الرافضة القرامطة: يزعمون أن خلافة النبي - صلى الله عليه وسلم - اتصلت بالنص إلى جعفر [2] .، كما يقوله الاثنا عشرية، وأن جعفرا [3] . نص على إمامة ابن ابنه محمد بن إسماعيل، وزعموا أن محمد بن إسماعيل حي إلى اليوم - يعني إلى أوائل المائة الرابعة] [4] . لم يمت ولا يموت حتى [5] . يملك الأرض، وأنه هو المهدي الذي تقدمت البشارة به. واحتجوا في ذلك بأخبار رووها عن أسلافهم، يخبرون فيها [6] . أن سابع الأئمة قائمهم.
وهؤلاء [7] . يقال لهم: السبعية كما يقال لأولئك: الاثنا عشرية وهؤلاء ذكر المصنفون [8] . مقالاتهم في أوائل الأمر قبل المائة الرابعة، قبل ظهورهم بالمغرب [9] . والقاهرة، فإن هؤلاء انتشر من
أمرهم في أثناء المائة
(1) الكلام التالي تلخيص لما في "المقالات" 1
(2) ب فقط: إلى أبي جعفر
(3) أ، ب: وأن أبا جعفر
(4) ما بين المعقوفتين في (أ) ، (ب) ، (ر) ، (هـ) وسقط من باقي النسخ، وفي "المقالات" حي إلى اليوم، لم يمت ولا يموت
(5) ن، م: حي لم يمت إلى اليوم ولا يموت حتى، ص: حي إلى يوم
(6) فيها: ساقطة من (أ) ، (ب)
(7) الكلام ابتداء من كلمة وهؤلاء إضافة من ابن تيمية
(8) ن، م: المصنف
(9) أ، ب: بالغرب
===================
الرابعة وبعدها ما يطول وصفه، وظهر فيهم من الزندقة والإلحاد ما لم يعهد مثله لا في الغلاة ولا غيرهم.
ومن بقايا هؤلاء الملاحدة الذين كانوا بخراسان والشام وغيرهما، وكان أهل بيت ابن سينا من المستجيبين [1] . لدعوتهم زمن الحاكم. وكذلك هذا الطوسي وأمثاله [2] . من أعوانهم، وكذلك سنان وغيره.
وأذكياؤهم يعلمون كذبهم وجهلهم، ولكن بسبب خدمتهم يحصل لهم من الرياسة والمال والشهوات ما لا يحصل بدون ذلك، فهم يعاونونهم كما يعاون [3] . أمثالهم من أهل الكذب والظلم، لتنال بهم الأغراض.
ومن الرافضة من يقول: إنها في ولد محمد بن إسماعيل، ومنهم من يقول: إنها في ولد [4] . محمد بن جعفر بن محمد، لا في إسماعيل وابنه، ولا في موسى بن جعفر، ومنهم من يقول: إنها في ابنه عبد الله بن جعفر، وكان أكبر من خلف من ولده. [5] \ 99: وهؤلاء يقال لهم: الفطحية [6] . ; لأن عبد الله بن جعفر كان أفطح الرجلين، قالوا: وهؤلاء عدد كثير.
(1) أ، ب: وكان أهل بيت سبأ من المستحسنين، وهو تحريف
(2) أ، ب: وغيره
(3) أ، هـ، م، ر، يعان، ص: يعاونون
(4) ولد: زيادة في (أ) ، (ب)
(5) انظر "المقالات" 1
(6) في جميع النسخ البطحية، "أبطح" ، والمثبت من "المقالات" 1/99 وقال محقق "المقالات" : يقال رجل أفطح الرجل ورجل أفدع الرجل، وذلك إذا اعوجت رجله ينقلب قدمها إلى إنسيها، وقيل: هو أن يكون سيره على ظهر قدمه، وقيل: هو أن يرتفع أخمص قدمه حتى لو وطئ عصفورا ما آذاه، وقيل: هو أن تعوج مفاصله، كأنها زالت عن مواضعها، وفي المعجم الوسيط: فطح فطحا: صار عريضا، يقال: فطح الرأس فهو أفطح، وفطحت القدم والأرنبة فهي فطحاء
====================
ومن الرافضة من يقول بإمامة موسى بن جعفر بن محمد بعد أبيه، ولكن يقول: إن موسى بن جعفر [1] . حي لم يمت ولا يموت حتى يملك مشرق الأرض ومغربها. وهذا الصنف يدعون الواقفة [2] ; لأنهم وقفوا على موسى بن جعفر ولم يجاوزوه، ويسمون الممطورة ; لأن يونس بن عبد الرحمن ناظرهم، فقال: أنتم أهون علي [3] . من الكلاب الممطورة [4] .، فلزمهم هذا اللقب "[5] . ."
ومنهم قوم وقفوا [6] \ 101 في أمر موسى بن جعفر، فقالوا: لا ندري أمات أم لم يمت.
ومنهم من يقول: إن موسى بن جعفر نص على إمامة ابنه أحمد [7] . .
ومن الرافضة من قال: إن بعد محمد بن الحسن المنتظر عند الاثني
(1) ساقط من (أ) ، (ب) وفيهما: موسى بن جعفر وأنه حي
(2) أ، ب: الواقفية، والمثبت في سائر النسخ وفي "المقالات" 1/100
(3) أ، م، ص، هـ، و: أنتم أعلى، ب: أنتم أغلى، والمثبت من (ر) ، "المقالات"
(4) ن، م: المحطورة
(5) المقالات ": وبعض مخالفي هذه الفرقة يدعوهم" الممطورة "، وذلك أن رجلا منهم ناظر يونس بن عبد الرحمن، ويونس من القطعية الذين قطعوا على موت موسى بن جعفر، فقال له يونس: أنتم أهون علي من الكلاب الممطورة، فلزمهم هذا النبز"
(6) أ، ب، ص، هـ، ر: توقفوا، وانظر "المقالات" 1
(7) في "المقالات" 1/101: أحمد بن يونس بن جعفر
===============
عشرية إماما آخر هو القائم الذي يظهر فيملأ الدنيا [1] . عدلا ويقمع الظلم. "[2] ."
فهذا بعض اختلاف الرافضة القائلين بالنص، فإذا كانوا أعظم تباينا واختلافا من سائر طوائف الأمة، امتنع أن تكون هي الطائفة الناجية ; لأن أقل ما في الطائفة الناجية أن تكون متفقة في أصول دينها كاتفاق أهل السنة والجماعة على أصول دينهم.
وهؤلاء الإمامية الاثنا عشرية يقولون: إن أصول الدين [3] . أربعة: التوحيد والعدل والنبوة والإمامة. وهم مختلفون في التوحيد والعدل والإمامة. وأما النبوة فغايتهم أن يكونوا مقرين بها كإقرار سائر [4] . الأمة. (* واختلافهم في الإمامة أعظم من اختلاف سائر الأمة *) [5] . فإن قالت الاثنا عشرية: نحن أكثر من هذه الطوائف، فيكون الحق معنا
(1) ن، م، و: الأرض
(2) المقالات "1/101 والصنف الرابع والعشرون من الرافضة: يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على علي وأن عليا نص على الحسن بن علي، ثم انتهت الإمامة إلى محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، كما حكينا عن أول فرقة من الرافضة، ويزعمون أن محمد بن الحسن بعده إمام هو القائم الذي يظهر فيملأ الدنيا عدلا ويقمع الظلم، والأولون قالوا: إن محمد بن الحسن هو القائم الذي يظهر فيملأ الدنيا عدلا كما ملئت ظلما وجورا"
(3) هـ، ص، ر: دينهم
(4) ن، م، و: كسائر
(5) ما بين النجمتين ساقط من (و)
==============
دونهم [1] . قيل: لهم وأهل السنة أكثر منكم، فيكون الحق معهم دونكم، فغايتكم أن تكون سائر فرق الإمامية [2] . معكم بمنزلتكم مع سائر المسلمين، والإسلام هو دين الله الذي يجمع أهل الحق [3] .
[فصل قول الرافضي "الوجه الثالث أن الإمامية جازمون بحصول النجاة لهم" والرد عليه]
فصل. [4] .
قال الرافضي [5] .: "الوجه الثالث: أن الإمامية جازمون بحصول النجاة لهم ولأئمتهم [6] -.، قاطعون بذلك [7] .، وبحصول ضدها لغيرهم [8] . . وأهل السنة لا يجيزون ولا يجزمون [9] . بذلك لا لهم ولا لغيرهم. فيكون اتباع أولئك أولى ; لأنا لو فرضنا مثلا خروج شخصين من بغداد يريدان الكوفة فوجدا طريقين سلك كل منهما طريقا، فخرج ثالث يطلب الكوفة، فسأل أحدهما: إلى أين تذهب [10] ؟ فقال: إلى الكوفة. فقال له: هل طريقك"
(1) دونهم: ساقطة من (ن) ، (م)
(2) ن، م: الأمة
(3) بعد كلمة الحق في (أ) ، (ب) والله أعلم
(4) هـ، ص، ر: الفصل السابع
(5) في (ك) ، ص [0 - 9] 5 (م) 96 (م)
(6) ك: ولأئمتهم - عليهم السلام
(7) ك: قاطعون على ذلك
(8) لغيرهم: ساقطة من (ن) ، (م) ، (و) ، (هـ)
(9) ص، "المقالات" : وأهل السنة لا يجزمون
(10) أ، ب: أين تذهب، ن، م، و: إلى أين تريد، ص، ر: إلى أين يذهب.
===================
توصلك إليها [1] وهل طريقك آمن أم مخوف؟ وهل طريق صاحبك تؤديه إلى الكوفة؟ وهل هو آمن أم مخوف؟ فقال: لا أعلم شيئا من ذلك. ثم سأل صاحبه عن ذلك فقال: أعلم [2] . أن طريقي يوصلني إلى الكوفة، وأنه آمن، وأعلم أن طريق صاحبي لا يؤديه إلى الكوفة، وأنه ليس بآمن [3] .، فإن الثالث إن تابع الأول عده العقلاء سفيها، وإن تابع الثاني نسب إلى الأخذ بالحزم "."
(* هكذا ذكره في كتابه والصواب أن يقال: وسأل الثاني فقال [له الثاني] [4] .: لا أعلم أن طريقي تؤديني إلى الكوفة، ولا أعلم أنه آمن أم مخوف *) [5] . [6] .
والجواب على هذا من وجوه:.
أحدها: أن يقال: إن كان اتباع الأئمة الذين [7] . تدعى لهم الطاعة المطلقة، وأن ذلك لا يوجب لهم [8] . النجاة واجبا [9] .، كان اتباع [10] . خلفاء
(1) ك: فقال: أهذا طريقك يوصلك إليها.؟
(2) ما بين المعقوفتين في (ب) ، (ك) فقط: وسقط من سائر النسخ
(3) أ: وليس هو آمن، ب: وليس هو بآمن، ك: وليس بآمن
(4) له الثاني: ساقطة من (ن) ، (م)
(5) ما بين النجمتين ساقط من (ب) فقط
(6) أم مخوف: زيادة في (ن) ، (م) .
(7) أ، ب: أئمة الدين
(8) لهم: زيادة في (أ) ، (ب)
(9) واجبا: ساقطة من (ب) فقط
(10) ب فقط: أتباع
===================
بني أمية الذين كانوا يوجبون طاعة أئمتهم طاعة [1] . مطلقا، ويقولون: إن ذلك يوجب النجاة مصيبين على الحق [2] .، وكانوا في سبهم عليا وغيره، وقتالهم لمن قاتلوه من شيعة علي مصيبين ; لأنهم كانوا يعتقدون أن طاعة الأئمة واجبة في كل شيء، وأن الإمام لا يؤاخذه الله بذنب، وأنه [3] . لا ذنب لهم فيما أطاعوا فيه الإمام، بل أولئك أولى بالحجة من الشيعة ; لأنهم كانوا مطيعين [4] . أئمة أقامهم الله ونصبهم وأيدهم وملكهم، فإذا كان من مذهب القدرية أن الله لا يفعل إلا ما هو الأصلح لعباده، كان تولية أولئك الأئمة [5] . مصلحة لعباده.
ومعلوم أن اللطف والمصلحة التي حصلت بهم أعظم من اللطف والمصلحة التي حصلت [6] . بإمام معدوم أو عاجز. ولهذا حصل لأتباع خلفاء بني أمية من المصلحة في دينهم ودنياهم، أعظم مما حصل لأتباع المنتظر ; فإن هؤلاء لم يحصل لهم إمام يأمرهم بشيء من المعروف [7] . ولا ينهاهم عن شيء من المنكر، ولا يعينهم على شيء من مصلحة دينهم ولا دنياهم، بخلاف أولئك فإنهم انتفعوا بأئمتهم منافع كثيرة في دينهم ودنياهم، أعظم مما انتفع هؤلاء بأئمتهم.
(1) طاعة: ساقطة من (أ) ، (ب)
(2) عبارة "على الحق" : ساقطة من (أ) ، (ب)
(3) ب فقط: وأنهم
(4) و: يطيعون
(5) الأئمة: ساقطة من (أ) ، (ب)
(6) هـ، ر، و، ص، م: تحصل، ن: تحصلت
(7) أ، ب: بشيء معروف
===============
فتبين أنه إن كانت [1] . حجة هؤلاء المنتسبين [2] . إلى مشايعة علي - رضي الله عنه - صحيحة، فحجة أولئك المنتسبين إلى مشايعة عثمان - رضي الله عنه - أولى بالصحة، وإن كانت باطلة فهذه [3] . أبطل منها. فإذا [4] . كان هؤلاء الشيعة متفقين مع سائر أهل السنة على أن جزم أولئك بنجاتهم إذا أطاعوا أولئك [5] . الأئمة طاعة مطلقة خطأ وضلال، فخطأ هؤلاء وضلالهم إذا جزموا بنجاتهم لطاعتهم [6] . لمن يدعي أنه نائب المعصوم - والمعصوم لا عين له ولا أثر - أعظم وأعظم، فإن الشيعة ليس لهم أئمة يباشرونهم بالخطاب، إلا شيوخهم الذين يأكلون أموالهم بالباطل، ويصدونهم [7] . عن سبيل الله، ويصدونهم [8] . عن سبيل الله.
الوجه الثاني [9] .: أن هذا المثل إنما كان كان: [10] . يكون مطابقا لو ثبت مقدمتان: إحداهما: أن لنا إماما معصوما. والثانية: أنه أمر بكذا وكذا. [11] . المقدمتين غير معلومة، بل باطلة. دع المقدمة الأولى، بل الثانية، فإن الأئمة [12] . الذين يدعى فيهم العصمة قد ماتوا منذ سنين
(1) أ، ب، م: كان
(2) ن، م، و: المنسوبين
(3) أ، ب: فهذا
(4) ن، م: فإن
(5) أ: إذا ادعوا تلك، ب: إذا ادعوا لتلك
(6) أ، ب: إذا جزموا بطاعتهم، ن، م: إذا جزموا بنجاتهم وطاعتهم
(7) أ، ب: ويصدون
(8) أ، ب: ويصدون
(9) ن، م: الرابع، وهو خطأ
(10) ساقطة من (أ) ، (ب) ، (ن) ، (م)
(11) وكلتا وكلتا: كذا في (ب) ، فقط، وفي سائر النسخ: وكلا
(12) أ، ب: بل الأئمة
=================
كثيرة، والمنتظر له غائب [1] . أكثر من أربعمائة وخمسين سنة، وعند آخرين هو معدوم لم يوجد. والذين يطاعون [2] . شيوخ [3] . من شيوخ الرافضة، أو كتب صنفها بعض شيوخ الرافضة، وذكروا أن ما فيها منقول عن أولئك المعصومين. وهؤلاء الشيوخ المصنفون [4] . ليسوا معصومين بالاتفاق، ولا مقطوعا لهم بالنجاة.
فإذا الرافضة لا يتبعون إلا أئمة لا يقطعون بنجاتهم ولا سعادتهم، فلم يكونوا قاطعين لا [5] . بنجاتهم، ولا بنجاة أئمتهم الذين يباشرونهم بالأمر والنهي، وهم أئمتهم حقا حقا: ساقطة من (أ) ، (ب) .، وإنما هم في انتسابهم إلى أولئك الأئمة بمنزلة كثير [6] من أتباع شيوخهم الذين ينتسبون إلى شيخ قد مات من مدة ولا يدرون [7] . بماذا أمر [8] ، ولا بماذا نهى، بل له [9] أتباع يأكلون أموالهم بالباطل ويصدون عن سبيل الله، (* يأمرونهم بالغلو في ذلك الشيخ وفي خلفائه، وأن يتخذوهم أربابا، وكما تأمر شيوخ الشيعة
(1) ب فقط غائبا
(2) أ، ب: يطيعون، ص: يطاوعون
(3) و: شيوخهم
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) ، (و)
(5) لا: ساقطة من (أ) ، (ب)
(6) أ، ب: بمنزلة أتباع كثير. . .
(7) أ، ب: ولم يدروا
(8) ص، م، ر: بماذا أمروا.
(9) أ، ب: لهم.
================
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|