عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 04-02-2025, 10:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن أبي داود للعباد (عبد المحسن العباد) متجدد إن شاء الله

الأسئلة


حكم من ترك المبيت في ليالي منى

السؤال: من ترك المبيت في منى في الثلاث الليالي فهل تجب عليه فدية واحدة أو ثلاث؟
الجواب: تجب عليه فدية واحدة، سواء ترك المبيت في الليالي الثلاث أو ليلة واحدة، وكذلك الجمرات من ترك واحدة فعليه فدية، ومن تركها كلها فعليه فدية.


وجه الارتباط بين الحج وزيارة المسجد النبوي


السؤال: هل هناك ارتباط بين الحج وزيارة المسجد النبوي؟ وهل الزائر يمكث أياماً معلومة؟



الجواب: ليس هناك ارتباط، فيمكن أن يسافر الإنسان من بلده للحج ويرجع إلى بلده دون أن يأتي إلى المدينة، ويمكن أن يأتي الإنسان من بلده للمدينة وزيارة هذا المسجد ويرجع دون أن يحج، فلا ارتباط بين هذا وهذا، بل يمكن أن ينشئ لهذا سفراً مستقلاً ولهذا سفراً مستقلاً، كما قال عليه الصلاة والسلام: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى). أما بالنسبة للزائر فليس هناك أيام معلومة يمكث فيها في المدينة، بل الأمر في ذلك واسع، والصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة فكلما زاد فهو خير، ولكنه ليس مقيداً بأيام ولا بصلوات معلومة، والحديث الذي ورد أنه (يصلي أربعين صلاة) أي: ثمانية أيام، غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن الثابت عنه عليه الصلاة والسلام أن الصلاة فيه بألف صلاة، أي: أن الصلاة فيه خير من ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام، وإذا كان الإنسان سيذهب من المدينة إلى مكة، فسينتقل من مكان الصلاة فيه بألف إلى مكان الصلاة فيه بمائة ألف صلاة.


متى يسعى المفرد والقارن


السؤال: الحاج المفرد إذا عاد من عرفة في يوم النحر، هل يطوف طواف الإفاضة ويسعى أم يطوف فقط؟



الجواب: إذا كان قد سعى مع القدوم فإنه لا يسعى مع الإفاضة، وإن كان لم يدخل مكة إلا بعد الحج فلا بد بعد الطواف من السعي؛ لأن المفرد عليه سعي واحد، وعليه طواف واحد وهو طواف الإفاضة، وكذلك القارن إذا دخل مكة قبل الحج وطاف طواف القدوم فله أن يسعى مع القدوم. إذاً: القارنون والمفردون إذا سعوا مع القدوم فلا يسعون مع الإفاضة، أما إذا لم يكونوا دخلوا مكة إلا بعد الحج فيتعين عليهم أن يسعوا بعد طواف الإفاضة.


حكم تأخير طواف الإفاضة والسعي مع طواف الوداع


السؤال: هل يصح أن يؤخر المرء طواف الإفاضة مع طواف الوداع وكذلك السعي؟



الجواب: لا بأس، له ذلك، لكن ينوي الإفاضة ويسافر بعده؛ لأن المقصود بالوداع أن يكون آخر عهده بالبيت. أما السعي فإن كان متمتعاً فعليه سعي بعد طواف الإفاضة، وإن كان قارناً أو مفرداً فإن كان سعى مع القدوم فليس عليه سعي، وإن كان لم يدخل مكة إلا بعد الحج أو أنه طاف القدوم ولم يسع للإفاضة، فإنه يسعى بعد الحج، فإذا طاف وسعى وغادر بعد ذلك فإنه يكون آخر عهده بالبيت؛ لأن السعي تابع للطواف.

حكم من نوى الإفراد ثم تحول بعد الإحرام إلى التمتع


السؤال: شخص نوى أن يحج مفرداً عند الميقات، وبعد قدومه مكة نصحه أحد أقرانه أن يحول حجه إلى حجة تمتع، فسعى وطاف وتحلل، ثم عندما جاء يوم التروية أحرم بالحج من مقامه بمكة، فهل فعله هذا صحيح؟



الجواب: نعم، هذا هو العمل الصحيح، إذا دخل الإنسان في القران أو الإفراد ولم يسق هدياً فإن الأولى في حقه أن يتحول إلى عمرة ويكون متمتعاً، فيطوف ويسعى ويقصر ويتحلل، وفي اليوم الثامن يحرم بالحج من منزله بمكة، أو من منى إن كان نازلاً بمنى، وعليه هدي تمتع.


حكم لبس الساعة والحزام والخاتم والنظارات للمحرم


السؤال: ما حكم لبس الساعة والحزام للمحرم؟



الجواب: لا بأس بهما، الساعة والخاتم والحزام والنظارات، كل هذه لا بأس بها.


خطأ القول بأن الإفراد في الحج خاص بأهل مكة


السؤال: ما مدى صحة القول بأن الإفراد خاص بأهل مكة؟



الجواب: هذا ليس بصحيح, بل أهل مكة لهم أن يتمتعوا ولهم أن يقرنوا، ولهم أن يفردوا، وليس الإفراد خاصاً بأهل مكة, بل الإفراد والقران والتمتع كلها لهم ولغيرهم.


حكم الإحرام بالحج من جدة لمن جاء إليها للعمل

السؤال: رجل جاء من بلده للعمل في جدة, وسيسمح له في وقت الحج بأداء فريضة الحج, فهل يلزمه الإحرام من الميقات, أم يجوز له الإحرام من جدة؟



الجواب: إذا جاء في أشهر الحج وهو عالم بأنه سيمكن من الحج, فمعنى هذا أنه لا يتجاوز الميقات إلا وقد أحرم. بمعنى: أنه إذا قدم من بلده إلى جدة وهو يعلم أنه سيمكن من الحج، فإنه يحرم بعمرة من الميقات ويدخل مكة ويطوف ويسعى ويقصر، ويرجع إلى جدة ويعمل بها, فإذا جاء وقت الحج يحرم بالحج ويكون متمتعاً, وإن كان لا يدري هل سيسمح له أو لا, وهو لا يريد عمرة في هذا السفر، فله أن يذهب إلى جدة, وبعد ذلك إن سمح له بالحج أحرم في وقت الحج، وإن لم يسمح له فإنه يبقى دون أن يحرم.


سبب طواف بعض أهل الجاهلية عراة


السؤال: لماذا يطوف أهل الجاهلية وهم عراة؟



الجواب: هكذا شأن بعض أهل الجاهلية كانوا يفعلون ذلك, ولا أدري ما وجه ذلك, لكنه ثابت كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعلن هذا الإعلان: (ألا يحج بعد العام مشرك, ولا يطوف بالبيت عريان).


مقدار الوقوف المجزئ بعرفة


السؤال: ما مقدار الوقوف المجزئ بعرفة؟



الجواب: أقل شيء ولو لحظة في عرفة فإنه يجزئ.


حكم الاستراحة في الطواف للمريض ومن يرافقه


السؤال: أنا شخص لا أقدر على الطواف بسبب المرض, فهل يجوز لي أن أطوف وأجلس قليلاً ثم بعد ذلك أكمل؟ وهل يجوز أن تجلس معي زوجتي التي ترافقني في الطواف؟



الجواب: يجوز للإنسان إذا تعب في الطواف أن يجلس ويستريح, وله أن يركب، وله أن يطوف محمولاً, له هذا وله هذا, وزوجته التي معه لا بأس أن تبقى معه.


حكم من نام أثناء الوقوف بعرفة


السؤال: إذا نام الحاج وقت الوقوف بعرفة، فهل عليه شيء؟



الجواب: الإنسان في عرفة يحرص على أن يكون متنبهاً وأن يكون يقظاً، وأن يحذر من أن يضيع ذلك الوقت عليه في نوم أو في غفلة أو سهو, ولهذا شرع للحجاج أن يكونوا في عرفة مفطرين لا أن يكونوا صائمين؛ وذلك ليكون أنشط لهم, وأبعد عن الكسل، ومعلوم أن كون الإنسان ينام أربعاً وعشرين ساعة في يوم عرفة وليلة عرفة وليلة مزدلفة، فهذا يعتبر ما وجد منه الحج, لكن كونه يكون مستيقظاً ولو لحظة واحدة في وقت الوقوف فإنه يعتبر قد وقف.


حكم تمتع من أتى بعمرة في أشهر الحج ثم خرج من الحرم


السؤال: إذا أتى رجل بعمرة في أشهر الحج فهل يكون متمتعاً؟



الجواب: إذا جاء الإنسان من بلده وأتى بعمرة في أشهر الحج، ومكث في مكة أو مكث في أماكن أخرى ولم يرجع إلى بلده فإنه يكون متمتعاً, أما إذا رجع إلى بلده فقد انقطع تمتعه, وإذا أراد أن يتمتع فعليه أن يأتي بعمرة أخرى عندما يسافر من بلده إلى الحج. إذاً: الإنسان إذا رجع إلى بلده الذي هو قاطن فيه ومستقر فيه فإنه ينقطع التمتع، أما لو جاء من بلده إلى مكة ثم ذهب إلى الرياض أو ذهب إلى الطائف أو ذهب إلى المدينة، فلا يعتبر خروجه من الحرم قاطعاً لتمتعه بل هو متمتع؛ لأنه جاء إلى الحج وسفره واحد، ولكنه إذا أراد أن يمر بالميقات فعليه أن يدخل محرماً ولا يجوز أن يدخل بدون إحرام، فإن أحرم بالحج فهو على تمتعه، وإن أحرم بعمرة فيطوف ويسعى ويتحلل ثم يحرم بالحج يوم الثامن، وهذا أفضل، فيكون معه عمرتان وحج، وليس عليه إلا هدي واحد الذي هو هدي التمتع.


حكم المرأة إذا حاضت قبل طواف الإفاضة


السؤال: إذا حاضت في الحج وهي لم تطف طواف الإفاضة، ويصعب عليها الانتظار حتى تطهر، فهل لها أن تطوف وهي حائض؟



الجواب: ليس لها أن تطوف وهي حائض بل عليها أن تنتظر، وإذا كان يصعب عليها الانتظار ومن السهل أن تسافر ثم ترجع، فإنها تسافر وترجع وهي باقية على إحرامها، لكن لا يجامعها زوجها إذا كان لها زوج، وإذا طهرت فترجع وتأتي بطواف الإفاضة، والسعي إذا كان عليها سعي.


حكم حديث (من حج فلم يزرني فقد جفاني) وعلاقة الزيارة بالحج


السؤال: (من حج فلم يزرني فقد جفاني) هل هذا صحيح؟



الجواب: لم يصح شيء من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل إن الحج لا علاقة له بالزيارة؛ لأنه يمكن للإنسان أن يحج ولا يزور ويمكن للإنسان أن يزور المدينة ولا يحج؛ لأن كلاً من البلدين يمكن أن ينشئ المرء لها سفراً، فيمكن أن يسافر للحج ويرجع إلى بلده، ويمكن أن يسافر من بلده للمدينة ويرجع إلى بلده، ويمكن أن يجمع بين الحج والزيارة في سفرة واحدة، لكن حديث: (من حج ولم يزرني فقد جفاني) وغيره من الأحاديث التي تتعلق بالزيارة لقبره صلى الله عليه وسلم، خاصة التي فيها أن من زاره فله كذا وأن من لم يزره فعليه كذا، كل هذه لم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هي إما باطلة وموضوعة وإما ضعيفة جداً، كما بين ذلك أهل العلم.


حكم تكرار السلام على النبي صلى الله عليه وسلم بعد كل صلاة من الزائر


السؤال: هل يستحب لمن زار المسجد النبوي أن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد كل صلاة؟



الجواب: ليس لمن زار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكرر السلام بعد كل صلاة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ولا تتخذوا قبري عيداً، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) وقال عليه الصلاة والسلام: (إن لله ملائكة سياحين يبلغونني من أمتي السلام)، فالإنسان إذا صلى وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الملائكة تبلغه، كما ثبت في هذين الحديثين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتكرار الزيارة يدخل تحت مخالفة هذا الحديث حيث قال: (لا تتخذوا قبري عيداً)، والعيد هو ما يتكرر، ومعنى ذلك أنهم يكررون الزيارة، ولهذا قال بعدها: (وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) فليس معناه: أن الفائدة لا تحصل إلا إذا كنتم عند القبر، بل تحصل من أي مكان كنتم فيه.


حكم من جامع زوجته ليلة مزدلفة

السؤال: رجل جامع زوجته ليلة مزدلفة فما حكم حجه؟



الجواب: يفسد حجه ويكمله فاسداً، ويلزمه أن يحج من السنة القادمة ويذبح بدنة.


حكم رمي الزوج عن زوجته الحامل


السؤال: رجل معه زوجته وهي حامل، فهل يمكن أن يرمي عنها؟



الجواب: نعم، يمكن أن يرمي عنها إذا كانت حاملاً، خاصة إذا كان ذهابها إلى الجمرة فيه مشقة عليها.


حكم المرور بمزدلفة وعدم المبيت بها


السؤال: بعض البعثات الحكومية لا يقفون بمزدلفة بل يمرون عليها مروراً فهل هذا سائغ؟



الجواب: ليس هذا بسائغ بل، الواجب هو المبيت بمزدلفة أكثر الليل، هذا الواجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رخص للضعفة في آخر الليل، وهو صلى الله عليه وسلم بقي حتى صلى الفجر في أول الوقت، ومكث يدعو حتى أسفر جداً، فدل هذا على أن المبيت واجب.


بيان أفضل الأنساك

السؤال: أي النسك أفضل؟



الجواب: التمتع أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه الذين كانوا قارنين ومفردين أن يفسخوا إحرامهم إلى عمرة، وأن يكونوا ممتعين، وتمناه بقوله: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي)وقوله: (لولا أن معي الهدي لأحللت ولجعلتها عمرة)، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما يرشد إلى الانتقال من مفضول إلى فاضل، ولا يرشد إلى الانتقال من فاضل إلى مفضول؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أنصح الناس للناس.


حكم الحج والعمرة عن الأبوين المتوفيين وكيفيتهما


السؤال: ما حكم الحج والعمرة عن الأبوين المتوفيين؟ وإذا كانت عمرة فمتى تكون قبل الحج أو بعده؟



الجواب: الميت يحج عنه ويعتمر، بل العمرة المشروعة هي عمرة التمتع، يحرم الإنسان بعمرة من الميقات ثم يدخل مكة ويطوف ويسعى ويقصر ويتحلل، وإذا جاء اليوم الثامن أحرم بالحج، فهذا هو المتمتع، وهذه هي العمرة المشروعة والمستحبة، والإنسان يحج لنفسه ولغيره بهذه الطريقة، ولكنه لا يجمع لأبويه حجة واحدة، وإنما يحج عن أبيه مرة وعن أمه مرة، أما أن يجعل الحج لهما جميعاً، أو العمرة لهما جميعاً فلا يصح ذلك، لكن يمكن أن يعتمر عن شخص ويحج عن شخص إذا كان متمتعاً.


الحكمة من تقبيل الحجر الأسود

السؤال: ما الهدف من تقبيل الحجر الأسود؟



الجواب: اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال حين وقف أمام الحجر: (أما إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك). إذاً: المعول عليه والمعتمد عليه في ذلك اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، سواء عرفت الحكمة أو لم تعرف؛ لأنه لا يلزم من الاتباع أن الإنسان لا يفعل الشيء المشروع إلا إذا عرف الحكمة، وإنما يقدم الإنسان على ما أمر به عرف الحكمة أو لم يعرفها.


حكم من حجت ورجعت إلى أهلها دون أن تعتمر


السؤال: أتت امرأة مع زوجها إلى الحج فحجت معه، ثم توفي فرجعت إلى أهلها دون أن تعتمر فما الحكم؟



الجواب: إن كانت أحرمت بالحج فقط ولم تعتمر، فإن عمرة الإسلام باقية عليها، وإذا كان قد سبق أن اعتمرت في حياتها، وأدت عمرة الإسلام، فليس عليها شيء.


حكم طواف القدوم


السؤال: هل طواف القدوم واجب؟



الجواب: ليس بواجب وإنما هو مستحب، ولهذا يمكن للإنسان لو جاء متأخراً أن يأتي إلى عرفة رأساً ولا يدخل مكة إلا بعد الحج.


أيام رمي الجمرات


السؤال: ما حكم من وقف بعرفة ثم ذهب إلى مزدلفة، لكنه لم يرم الجمرات إلا في اليوم الثامن من ذي الحجة؟



الجواب: الجمرة لا ترمى إلا في يوم العيد والأيام الثلاثة التي بعده، واليوم الثامن يذهب الناس إلى منى ويبيتون بها ليلة التاسع، وفي صباح اليوم التاسع بعد طلوع الشمس يذهب الناس إلى عرفة، وإذا غربت الشمس جاءوا إلى مزدلفة، وإذا صلوا الفجر ودعوا بعد صلاة الفجر حتى يسفر جداً فإنهم يأتون إلى منى ويرمون الجمرة، فيكون أول الرمي يوم العيد، فعندما يصل الإنسان إلى منى فأول شيء يعمله هو رمي الجمرة، وفي اليوم الحادي عشر يرمي الجمرات الثلاث بعد الزوال، وفي اليوم الثاني عشر يرمي الجمرات الثلاث بعد الزوال، وإن تأخر إلى اليوم الثالث عشر فإنه يرمي الجمرات الثلاث بعد الزوال. أما اليوم الثامن فليس فيه رمي، ويوم عرفة ليس فيه رمي، إنما يبدأ الرمي من يوم العيد، وبجمرة واحدة وهي جمرة العقبة.


حكم صلاة المغرب والعشاء يوم عرفة بعرفة


السؤال: ما حكم من صلى المغرب والعشاء بعرفة بعد غروب الشمس من يوم عرفة، فقيل له: خالفت السنة، فقال: إذا لم أصل المغرب والعشاء بعرفة فلن أستطيع أن أصليهما إلا بعد منتصف الليل؛ لأن السيارات لا تقف ولا يسمحون بالوقوف وهذا معلوم ومجرب؟



الجواب: هذا ليس بصحيح؛ لأن كل الحجاج يذهبون بعد الغروب ويصلون بمزدلفة المغرب والعشاء، وفيهم الذي يَصِلُ في وقت العشاء، والإنسان لو صلى بعرفة صحت صلاته ولا يقال: إن صلاته باطلة، ولكنه خالف السنة؛ لأن السنة أن تصلى المغرب والعشاء بمزدلفة وليس بعرفة، وكثير من الحجاج يصلون بمزدلفة، وفيهم من يصلي في وقت المغرب؛ لأنه وصل مبكراً، ومنهم من يصلي في وقت العشاء؛ لأنه جاء متأخراً، ولكن إذا انتصف الليل وهو في الطريق فله أن يصلي في الطريق؛ لأن الصلاة لا تؤخر عن وقتها، أما أن يقول من أول الوقت: أنا لا أستطيع، فما يدريك أنك لن تصل قبل نصف الليل؟ فيمكن أن تصل بعد ساعة أو أقل أو أكثر.


حكم توكيل البنوك والمؤسسات لذبح الهدي وتوزيعه


السؤال: هل يجوز توكيل المؤسسات والبنوك لذبح الهدي وتوزيعه؟



الجواب: الذي ينبغي للإنسان أن يقوم بذلك بنفسه، أو يوكل البنك الإسلامي للتنمية الذي رخص له من جهة الدولة أن يقوم بهذه المهمة، وهو يقوم بها ويوزع اللحوم في مكة وفي غير مكة، وترسل إلى كثير من البلاد في خارج المملكة المحتاجة إلى ذلك، أما كونه يوكل مطوفين أو يوكل مؤسسات أو ما إلى ذلك فلا ينبغي له ذلك؛ لأنه قد لا تكون هذه الجهات مأمونة، ولأنها غير مرخص لها في هذه المهمة، لكن كونه يوكل واحداً من الناس يثق به ويأمنه بأن يذهب هذا الوكيل إلى المجزرة ويشتري ذبيحة ويذبحها فلا بأس. إذاً: كونه يوكل الناس قد يأخذون الأموال ولا يصرفونها ولا يؤدون الأمانة، فإما أن يقوم بذلك بنفسه أو يوكل شخصاً يثق به، أو يوكل البنك الإسلامي للتنمية الذي رخص له من جهة الدولة، والذي يقوم بهذه المهمة، ويوزع اللحوم في داخل المملكة وخارجها.


الحكمة من رمي الجمار


السؤال: ما الحكمة من رمي الجمار، لأننا نسمع من بعض الناس أنها لرجم الشيطان؟



الجواب: لا يصلح أن يقول المسلم: إنه يرمي الشيطان، وإن الجمار هي الشياطين، وبعضهم عندما يرمي الجمرة يتكلم بكلام ساقط ويسب الشيطان ويتكلم عليه ويخاطبه، وقد يرمي بحصى كبار أو بنعال، فكل هذا من الجهل، ولكن على الإنسان أن يتبع السنة،وسواء عرف الحكمة أو لم يعرفها، وكذلك عند تقبيل الحجر الأسود يتبع المسلم السنة سواء عرف الحكمة أو لم يعرفها.


حكم من حج متمتعاً وصام ثلاثة أيام في الحج ولم يصم السبعة الأيام من مدة طويلة


السؤال: حضرت قبل سبعة عشر عاماً لأداء فريضة الحج، وحججت متمتعاً وصمت ثلاثة أيام بمكة، ولكن عند رجوعي إلى بلدي لم أصم السبعة الباقية، والآن حضرت وأنا مقيم بالمملكة وأنوي أن أحج هذا العام فهل هذا ممكن؟ وما حكم تلك الحجة؟



الجواب: الواجب عليه أن يصوم السبعة الباقية؛ لأنها في ذمته، فعليه أن يتدارك ويصوم السبعة الأيام؛ لتكمل العشرة التي قال الله عز وجل عنها: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ [ البقرة:196 ]، فهي دين في ذمته، والواجب عليه المبادرة إلى الإتيان بها.


حكم السعي مع الطواف في يوم العيد


السؤال: هل هناك سعي مع الطواف في يوم العيد؟



الجواب: يوم العيد فيه طواف الإفاضة، والمتمتعون عليهم سعي؛ لأن كل متمتع عليه طواف وسعي للعمرة، ثم طواف وسعي للحج؛ لأن طواف العمرة وسعيها مستقل، وطواف الحج وسعيه مستقل، فمن كان متمتعاً فعليه أن يسعى بعد طواف الإفاضة، ومن كان قارناً أو مفرداً، فإن كان قد سعى مع طواف القدوم فليس عليه سعي بعد الإفاضة، وإن كان لم يدخل مكة إلا بعد الحج، أو طاف للقدوم ولم يسع، فعليه أن يسعى بعد طواف الإفاضة؛ لأن القارن والمفرد عليهما سعي واحد، وله محلان: بعد القدوم، وبعد الإفاضة، فإن فعله في المحل الأول فلا يفعله في المحل الثاني، وإن لم يفعله في المحل الأول تعين فعله في المحل الثاني.


حكم الذكر والدعاء الجماعي مع الإمام بعد الصلاة


السؤال: ما حكم الذكر والدعاء الجماعي مع الإمام بعد الصلاة؟



الجواب: هذا من الأمور المحدثة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يذكر الله وهم يرددون وراءه، وإنما كان يذكر الله عز وجل وحده، وهم يذكرون الله ويرفعون أصواتهم كل لوحده، فلم يكن كل واحد منهم مرتبطاً بالآخر، فيمكن أن يقول أحدهم: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له)، والآخر يقول: (اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)، فكل يذكر الله على حدة ويرفع صوته رفعاً خفيفاً، وأما الذكر بأن يستمع الناس للإمام ويرددون وراءه، فهذا من الأمور المحدثة.


التحلل الأول والتحلل الثاني


السؤال: للحج تحللان، هل هما بالحلق؟



الجواب: هناك تحلل أول وتحلل ثان. التحلل الأول: يكون بالحلق أو التقصير والرمي أو الطواف، أي: طواف الإفاضة، فإذا فعل اثنين من ثلاثة وجد التحلل الأول، وإذا أكمل الثلاثة وجد التحلل الثاني، والتحلل الأول يحل له كل شيء إلا النساء، والتحلل الثاني يحل له كل شيء حتى النساء، فإذا رمى وحلق أو قصر ثم طاف وسعى إن كان عليه سعي، فإنه يحل له كل شيء حتى النساء.


مكان إحرام المتمتع للعمرة عن والدته


السؤال: نويت الحج متمتعاً وأريد أن أقوم بعمرة عن والدتي، فمن أين أحرم بالعمرة؟



الجواب: إذا جئت من المدينة بعد الحج وأردت أن تذهب إلى مكة فأحرم بعمرة من المدينة واجعل ذلك لوالدتك، هذه هي العمرة المشروعة التي يؤتى بها من المواقيت من خارج الحرم.


حكم قراءة القرآن عند القبور


السؤال: هل قراءة القرآن الكريم عند القبور جائزة؟



الجواب: ليست بجائزة، فلا يجوز أن يقرأ القرآن في المقابر، ولهذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون للبيوت نصيب من الصلاة، وألا تكون مثل المقابر. أما المقابر إذا زارها المسلم فإنه يسلم على أهلها ويدعو لهم، أما أن يجلس ويقرأ القرآن فهذا ليس من السنة.


حكم تنفيذ وصية الأهل بقراءة الفاتحة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم


السؤال: أوصاني أهلي أن أقرأ الفاتحة على روح النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم عليه بدلاً عنهم، فهل يلزمني طاعتهم؟



الجواب: لا تفعل، وإذا قالوا لك هذا الكلام مرة أخرى فقل لهم: صلوا وسلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثروا من الصلاة والسلام عليه من مكانكم، فإن الملائكة تبلغه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لله ملائكة سياحين يبلغونني من أمتي السلام)، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ولا تتخذوا قبري عيداً، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) والقرآن لا يقرأ ويُهدي لأحد، لا للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لغيره.


حكم تأبط الزوج ذراع زوجته أثناء الإحرام

السؤال: ما حكم تأبط الزوج ذراع زوجته أثناء الإحرام؟



الجواب: كونه يمسك بيدها من أجل أن يحافظ عليها حتى لا تنفلت منه، لا بأس بذلك، وأما إذا كان هناك شيء يتعلق بالشهوة ويتعلق بالميل إلى النساء فهذا لا يجوز. والله تعالى أعلم."



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 44.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.81 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.41%)]