الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الأول
صـــ 481الى صــ 490
(94)
بناء مدينة تاهرت (الجزائر) الإسلامية كعاصمة لدولة الرستميين.
العام الهجري: 161العام الميلادي: 777
تفاصيل الحدث:
مدينة تيهرت، أسسها عبد الرحمن بن رستم بن بهرام، وكان مولى لعثمان بن عفان وكان خليفة لأبي الخطاب أيام تغلبه على إفريقية ولما دخل ابن الأشعث القيروان فر عبد الرحمن إلى الغرب بما خلف من أهله وماله فاجتمعت إليه الأباضية، وعزموا على بنيان مدينة تجمعهم، فنزلوا بموضع تيهرت وهي غيضة بين ثلاثة أنهار فبنوا مسجدا من أربع بلاطات، واختط الناس مساكنهم، وذلك في سنة 161هـ وكانت في الزمان الخالي مدينة قديمة فأحدثها عبد الرحمن بن رستم وبقى بها إلى أن مات في سنة 168 هـ
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
محاولة عبدالرحمن الفهري إدخال عبدالرحمن الداخل في طاعة العباسيين.
العام الهجري: 161العام الميلادي: 777
تفاصيل الحدث:
عبر عبد الرحمن بن حبيب الفهري، المعروف بالصقلبي، وإنما سمي به لطوله وزرقته وشقرته، من إفريقية إلى الأندلس محاربا لهم، ليدخلوا في الطاعة للدولة العباسية، وكان عبوره في ساحل تدمير، وكاتب سليمان بن يقظان بالدخول في أمره، ومحاربة عبد الرحمن الأموي، والدعاء إلى طاعة المهدي. وكان سليمان ببرشلونة، فلم يجبه، فاغتاظ عليه، وقصد بلده فيمن معه من البربر، فهزمه سليمان، فعاد الصقلبي إلى تدمير، وسار عبد الرحمن الأموي نحوه في العدد والعدة، وأحرق السفن تضييقا على الصقلبي في الهرب، فقصد الصقلبي جبلا منيعا بناحية بلنسية، فبذل الأموي ألف دينار لمن أتاه برأسه، فاغتاله رجل من البربر، فقتله، وحمل رأسه إلى عبد الرحمن، فأعطاه ألف دينار، وكان قتله سنة اثنتين وستين ومائة
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
بدء حملات شارلمان على الأندلس.
العام الهجري: 161العام الميلادي: 777
تفاصيل الحدث:
قام شارلمان ملك الفرنجة بالإغارة على الأندلس شمالا وذلك بالاتفاق مع حليفه سليمان بن يقظان ابن الأعرابي أمير سرقسطة واستولى على بنبلونه ثم اتجه نحو سرقسطة فخرج سليمان لاستقباله وتسليمه المدينة لكن المدينة أغلقت بوجه الجيوش وتسلم السلطة الحسين بن يحيى الأنصاري وهو الذي أعان سليمان في الخروج على عبدالرحمن الداخل لكنه أحب الانفراد بإمارة سرقسطة فاضطر شارلمان بالانسحاب وأخذ معه سليمان كرهينة لأنه ظن أن هذه خدعة منه في إفشال حملته على الأندلس فتبع ولداه الجيش واستنقذا والدهما وعادا ولكن بعد فترة قتله يحيى الأنصاري وأصبح هو أمير سرقسطة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة سفيان الثوري.
العام الهجري: 161الشهر القمري: شعبانالعام الميلادي: 778
تفاصيل الحدث:
هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أمير المؤمنين في الحديث، سيد أهل زمانه في العلم والدين، أحد الأئمة المجتهدين الذين كان لهم أتباع، دعاه المنصور لتولي القضاء فأبى، ثم طلبه المهدي لذلك فهرب وقيل توفي متواريا، هرب إلى مكة أولا ثم إلى البصرة وبقي فيها متواريا حتى مات فيها وأخرجت جنازته على أهل البصرة فجأة، فشهده الخلق، وصلى عليه عبدالرحمن بن عبدالملك بن أبجر، ونزل في حفرته هو وخالد بن الحارث.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة إبراهيم بن أدهم.
العام الهجري: 162العام الميلادي: 778
تفاصيل الحدث:
هو إبراهيم بن أدهم بن منصور التميمي البلخي أصله من بلخ، سكن الشام وروى الحديث، اشتهر بالزهد والورع فلا يذكر الزهد إلا ويذكر إبراهيم، كان لا يأكل إلا من عمل يديه، وقصصه في الزهد مشهورة جدا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
خروج عبدالسلام اليشكري في الجزيرة.
العام الهجري: 162العام الميلادي: 778
تفاصيل الحدث:
خرج عبدالسلام بن هاشم اليشكري وهو من الخوارج الصفرية في الجزيرة وقوي أمره وأحرز النصر على عدد من قواد المهدي وجيوشه ثم سار إليه شبيب بن واج المروذي فانهزم أولا ثم طلب الدعم من المهدي فأمده وأعطى كل جندي ألف درهم معونة له فنفر إليه وقاتله مرة أخرى فهزمه وفر عبدالسلام إلى قنسرين فتبعه إليها وتمكن منه وقتله.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
القضاء على فتنة الزنادقة بقيادة المقنع بفارس.
العام الهجري: 162العام الميلادي: 778
تفاصيل الحدث:
ظهر المقنع بخراسان عام 161 هـ وقيل عام 159 هـ وكان رجلا أعورا، قصيرا، من أهل مرو، ويسمى حكيما، وكان اتخذ وجها من ذهب فجعله على وجهه لئلا يرى، فسمي المقنع وادعى الألوهية، ولم يظهر ذلك إلى جميع أصحابه، وكان يقول: إن الله خلق آدم، فتحول في صورته، ثم في صورة نوح، وهكذا هلم جرا إلى أبي مسلم الخراساني، ثم تحول إلى هاشم، وهاشم، في دعواه، هو المقنع، ويقول بالتناسخ؛ وتابعه خلق من ضلال الناس وكانوا يسجدون له من أي النواحي كانوا، وكانوا يقولون في الحرب: يا هاشم أعنا. واجتمع إليه خلق كثير، وتحصنوا في قلعة بسنام، وسنجردة، وهي من رساتيق كش، وظهرت المبيضة ببخارى والصغد معاونين له، وأعانه كفار الأتراك، وأغاروا على أموال المسلمين. وكان يعتقد أن أبا مسلم أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم، صلى الله عليه وسلم، وكان ينكر قتل يحيى بن زيد، وادعى أنه يقتل قاتليه. واجتمعوا بكش، وغلبوا على بعض قصورها، وعلى قلعة نواكث، وحاربهم أبو النعمان، والجنيد، مرة بعد مرة، وقتلوا حسان بن تميم بن نصر بن سيار، ومحمد بن نصر وغيرهما. وأنفذ إليهم جبرائيل بن يحيى وأخاه يزيد، فاشتغلوا بالمبيضة الذين كانوا ببخارى، فقاتلوهم أربعة أشهر في مدينة بومجكث، ونقبها عليهم، فقتل منهم سبعمائة، وقتل الحكم، ولحق منهزموهم بالمقنع، وتبعهم جبرائيل، وحاربهم؛ ثم سير المهدي أبا عون لمحاربة المقنع، فلم يبالغ في قتاله، واستعمل معاذ بن مسلم، ثم إن المقنع بعد أن طال حصاره بالقلعة وشعر بالغلبة احتسى السم وانتحر هو وأهله وذلك في عام 163 هـ وكان قد حاصره سعيد الحريثي وبالغ في حصاره.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
المهدي يغزو الروم بقيادة ابنه هارون الرشيد.
العام الهجري: 163العام الميلادي: 779
تفاصيل الحدث:
تجهز المهدي لغزو الروم، فخرج وعسكر بالبردان، وجمع الأجناد من خراسان وغيرها، وسار عنها، وكان قد توفي عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس في جمادى الآخرة، وسار المهدي من الغد، واستخلف على بغداد ابنه موسى الهادي، واستصحب معه ابنه هارون الرشيد، وسار على الموصل والجزيرة، وعزل عنها عبد الصمد بن علي في مسيره ذلك. ولما حاذى قصر مسلمة بن عبد الملك قال العباس بن محمد بن علي للمهدي: إن لمسلمة في أعناقنا منة، كان محمد بن علي مر به، فأعطاه أربعة آلاف دينار، وقال له: إذا نفدت فلا تحتشمنا! فأحضر المهدي ولد مسلمة ومواليه، وأمر لهم بعشرين ألف دينار، وأجرى عليهم الأرزاق، وعبر الفرات إلى حلب، وأرسل، وهو بحلب، فجمع من بتلك الناحية من الزنادقة، فجمعوا، فقتلهم، وقطع كتبهم بالسكاكين، وسار عنها مشيعا لابنه هارون الرشيد، حتى جاز الدرب وبلغ جيحان، فسار هارون، ومعه عيسى بن موسى، وعبد الملك بن صالح، والربيع، والحسن بن قحطبة، والحسن وسليمان ابنا برمك، ويحيى بن خالد بن برمك، وكان إليه أمر العسكر، والنفقات، والكتابة وغير ذلك، فساروا فنزلوا على حصن سمالوا، فحصره هارون ثمانية وثلاثين يوما ونصب عليه المجانيق، ففتحه الله عليهم بالأمان، ووفى لهم، وفتحوا فتوحا كثيرة
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
قتال المسلمين للأرمن من أجل فتح سرقسطة وقلهرة وفكيرة وبلاد البشكنس.
العام الهجري: 164العام الميلادي: 780
تفاصيل الحدث:
في هذه السنة غزا عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب من درب الحدث، فأتاه ميخائيل البطريق، وطاردا الأرمني البطريق في تسعين ألفا، فخاف عبد الكبير، ومنع الناس من القتال، ورجع بهم، فأراد المهدي قتله، فشفع فيه فحبسه، وفيها سار عبد الرحمن الأموي إلى سرقسطة، بعد أن كان قد سير إليها ثعلبة بن عبيد في عسكر كثيف، وكان سليمان بن يقظان، والحسين ابن يحيى قد اجتمعا على خلع طاعة عبد الرحمن، وهما بها، فقاتلهما ثعلبة قتالا شديدا، وفي بعض الأيام عاد إلى مخيمه، فاغتنم سليمان غرته، فخرج إليه، وقبض عليه، وأخذه، وتفرق عسكره، واستدعى سليمان قارله ملك الإفرنج، ووعده بتسليم البلد وثعلبة إليه، فلما وصل إليه لم يصبح بيده غير ثعلبة، فأخذه وعاد إلى بلاده، وهو يظن أنه يأخذ به عظيم الفداء، فأهمله عبد الرحمن مدة، ثم وضع من طلبه من الفرنج، فأطلقوه. فلما كان هذه السنة سار عبد الرحمن إلى سرقسطة، وفرق أولاده في الجهات ليدفعوا كل مخالف، ثم يجتمعون بسرقسطة، فسبقهم عبد الرحمن إليها، وكان الحسين بن يحيى قد قتل سليمان بن يقظان، وانفرد بسرقسطة، فوافاه عبد الرحمن على أثر ذلك، فضيق على أهلها تضييقا شديدا. وأتاه أولاده من النواحي، ومعهم كل من كان خالفهم، وأخبروه عن طاعة غيرهم، فرغب الحسين في الصلح، وأذعن للطاعة، فأجابه عبد الرحمن، وصالحه، وأخذ ابنه سعيدا رهينة، ورجع عنه، وغزا بلاد الفرنج، فدوخها، ونهب وسبى وبلغ قلهرة، وفتح مدينة فكيرة، وهدم قلاع تلك الناحية، وسار إلى بلاد البشكنس، ونزل على حصن مثمين الأقرع، فافتتحه، ثم تقدم إلى ملدوثون بن اطلال، وحصر قلعته، وقصد الناس جبلها، وقاتلوهم فيها، فملكوها عنوة وخربها ثم رجع إلى قرطبة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ثورات بين البربر.
العام الهجري: 164العام الميلادي: 780
تفاصيل الحدث:
ثارت قتنة بين بربر بلنسية وبربر شنت برية من الأندلس، وجرى بينهم حروب كثيرة قتل فيها خلق كثير من الطائفتين، وكانت وقائعهم مشهورة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا