البيئة الداعمة للمراهق(5) بيئة تشجع المراهق على أن يكون هو
«إن هويتك ليس فيما تفعل، ولا فيما تحتل من منصب، ولا فيما تشعر من مشاعر، ولا فيما تفكر من أفكار، بل هويتك هي نفسك (ذاتك)» هيثر سامرز
ابتلينا بنمط من التربية يجعل المراهق لا يتقبل ذاته، بل ويسعى إلى تغيير شخصيته، وحتى تغيير شكله إذا تطلب الأمر؛ ليكون مقبولا أكثر في بيئته ومجتمعه.
وهذا ما نراه كثيرا في عالم الفتيات المراهقات، التي عندما تبلغ إحداهن سنا معينة، تبدأ بال تفكر كيف ألا تكون هي هي، وتبدأ تحلم بأن يكون شكلها كالفنانة الفلانية، وربما تخضع نفسها وجسدها لعمليات جراحية متكررة، علّها تظفر بالشكل ذاته، الذي سيحقق لها الرضا الذاتي.
الخطأ في هذا النمط التربوي أنه قائم على الشعور بالدونية والنقص، وعدم تقبل الذات، وهذا أمر خطير لا يدعم المراهق إيجابيا.
3 خطوات لبناء تقدير ذاتي لدى ابنك:
1- اجعل ابنك المراهق يتقبل ذاته مهما كانت، بل وعلمه كيف ينظر إلى نفسه بافتخار.
ثم احرص على الارتقاء بشخصيته، وتطوير نفسه بالأساليب والطرائق المناسبة، (راجع قصة (ابني دب) في كتابي: (الأطفال المزعجون) و(مهارات الحياة الوجدانية).
2- أسهم في بناء الصورة الإيجابية التي يحملها المراهق عن نفسه، الصورة الإيجابية الواقعية، البعيدة عن المثالية الحالمة.
3- تقبل شخصية المراهق كما هي، دون أن تطلب الانسلاخ من شخصيته، وتقمص شخصية أخرى ترى أنها الأفضل.
عاشرا: مواصفات أخرى
- بيئة تتيح الفرصة للتعبير عن الذات والمشاعر والأفكار بطلاقة وحرية.
- بيئة فيها حوار وإيجابة عن الأسئلة التي تهم المراهقين.
- بيئة تتسم بالتسامح والحب والاحترام المتبادل، وفيها تواصل دائم بين الآباء والأبناء.
- بيئة تمنح المراهقين الثقة بهم وبقدراتهم، وتحترم تطلعاتهم وخصوصياتهم.
- بيئة توفر للمراهقين الحرية المسؤولة والمنضبطة.
- بيئة خالية من السخرية والاستهزاء من المراهقين، بل فيها التعزيز رغم الإخفاقات المتتالية.
- بيئة يتفهم فيها الكبار احتياجات المراهقين المختلفة.
- بيئة لا يتعرض فيها المراهقون لأي شكل من أشكال العقوبة القاسية، أو الإساءة العنيفة.
- بيئة عادلة ليس فيها تمييز بين المراهقين، أو بين الذكر والأنثى.
- بيئة تهتم بالتثقيف الديني.
- بيئة تؤمن للمراهقين الحماية من الفساد الاجتماعي والانحلال الأخلاقي.
اعداد: د. مصطفى أبو سعد