الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الأول
صـــ 371الى صــ 380
(83)
قتال الترك في غزاة الطين.
العام الهجري: 110الشهر القمري: جمادى الآخرةالعام الميلادي: 728
تفاصيل الحدث:
قاتل مسلمة بن عبد الملك ملك الترك الأعظم خاقان، فزحف إلى مسلمة في جموع عظيمة فتواقفوا نحوا من شهر، ثم هزم الله خاقان زمن الشتاء، ورجع مسلمة سالما غانما، فسلك على مسلك ذي القرنين في رجوعه إلى الشام، وتسمى هذه الغزاة غزاة الطين، وذلك أنهم سلكوا على مغارق ومواضع غرق فيها دواب كثيرة، وتوحل فيها خلق كثير، فما نجوا حتى قاسوا شدائد وأهوالا صعابا وشدائد عظاما، وفيها دعا أشرس بن عبد الله السلمي نائب خراسان أهل الذمة بسمرقند ومن وراء النهر إلى الدخول في الإسلام، ويضع عنهم الجزية فأجابوه إلى ذلك، وأسلم غالبهم، ثم طالبهم بالجزية فنصبوا له الحرب وقاتلوه، ثم كانت بينه وبين الترك حروب كثيرة
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة الحسن البصري.
العام الهجري: 110الشهر القمري: رجبالعام الميلادي:728 تفاصيل الحدث:
توفي الحسن بن أبي الحسن رحمه الله تعالى. واسم أبيه يسار وكنيته أبو سعيد البصري كانت أمه تخدم أم سلمة وربما أرسلتها في الحاجة فتشتغل عن ولدها الحسن وهو رضيع فتشاغله أم سلمة بثدييها فيدران عليه فيرتضع منهما فكانوا يرون أن تلك الحكمة والعلوم التي أوتيها الحسن من بركة تلك الرضاعة من الثدي المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كان وهو صغير تخرجه أمه إلى الصحابة فيدعون له وكان في جملة من يدعو له عمر بن الخطاب قال اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس وقد كان الحسن جامعا للعلم والعمل عالما رفيعا فقيها ثقة مأمونا عابدا زاهدا ناسكا كثير العلم والعمل فصيحا جميلا وسيما وقدم مكة فأجلس على سرير وجلس العلماء حوله واجتمع الناس إليه فحدثهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة محمد بن سيرين.
العام الهجري: 110الشهر القمري: شوالالعام الميلادي: 729
تفاصيل الحدث:
هو محمد بن سيرين أبو بكر بن أبي عمرو الأنصاري، مولى أنس بن مالك النضري، كان أبوه من سبي عين التمر أسره في جملة السبي خالد بن الوليد فاشتراه أنس ثم كاتبه ولد لسنتين بقيتا في خلافة عثمان، كان من جلة التابعين، قال هشام بن حسان: هو أصدق من أدركت من البشر. ولما مات أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمد بن سيرين قال ابن عون: كان محمد يأتي بالحديث على حروفه قال أشعث: كان ابن سيرين إذا سئل عن الحلال والحرام تغير لونه حتى يكون كأنه ليس بالذي كان. قال مورق العجلي: ما رأيت أحدا أفقه في ورعه ولا أورع في فقه من محمد بن سيرين. كان مشهورا في تعبير الرؤى والأحلام وأما الكتاب الموجود اليوم على أنه من تأليفه فغير صحيح فهو لم يؤلف كتابا في التفسير، وتعبيراته للرؤى مبثوثة في كتب التراجم والتاريخ.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غزو قيسارية.
العام الهجري: 111العام الميلادي: 729
تفاصيل الحدث:
غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى، وغزا سعيد بن هشام الصائفة اليمنى حتى أتى قيسارية، وغزا في البحر عبد الله بن أبي مريم. واستعمل هشام على عامة الناس من الشام ومصر الحم بن قيس بن مخرمة ابن عبد المطلب بن عبد مناف
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
هزيمة الترك في أذربيجان.
العام الهجري: 111العام الميلادي: 729
تفاصيل الحدث:
سارت الترك إلى أذربيجان فلقيهم الحارث ابن عمرو فهزمهم
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
فتح مدينة البيضاء ببلاد الجذر.
العام الهجري: 111العام الميلادي: 729
تفاصيل الحدث:
استعمل هشام الحجاح بن عبد الله الحكمي على أرمينية وعزل أخاه مسلمة بن عبد الملك، فدخل بلاد الجذر من ناحية تفليس فتح مدينتهم البيضاء وانصرف سالما، فجمعت الخزر وحشدت وسارت إلى بلاد الإسلام، وكان ذلك سبب قتل الجراح.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غزو الترك (غزوة الشعب) .
العام الهجري: 112العام الميلادي: 730
تفاصيل الحدث:
خرج الجنيد المري غازيا يريد طخارستان، فوجه عمارة بن حريم إلى طخارستان في ثمانية عشر ألفا، ووجه إبراهيم بن بسام الليثي في عشرة آلاف إلى وجه آخر، وجاشت الترك فأتوا سمرقند وعليها سورة ابن الحر، فكتب سورة إلى الجنيد: إن خاقان جاش الترك فخرجت إليهم فلم أطق أن أمنع حائط سمرقند، فالغوث الغوث وعبر الجنيد فنزل كش وتأهب للمسير، وبلغ الترك فعوروا الآبار التي في طريق كش فأخذ الجنيد طريق العقبة فارتقى في الجبل ودخل الشعب، فصبحه خاقان في جمع عظيم، وزحف إليه أهل الصغد وفرغانة والشاش وطائفة من الترك، فحمل خاقان على المقدمة وأخذ الراية ابن مجاعة فقتل، وتداولها ثمانية عشر رجلا فقتلوا وصبر الناس يقاتلون حتى أعيوا، فكانت السيوف لا تقطع شيئا، فقطع عبدهم الخشب يقاتلون به حتى مل الفريقان، فكانت المعانقة ثم تحاجزوا فبينا الناس كذلك إذ أقبل رهج وطلعت فرسان، فنادى الجنيد: الأرض الأرض! فترجل وترجل الناس، ثم نادى: يخندق كل قائد على حياله، فخندقوا وتحاجزوا ثم طلب الجنيد النجدة فعرفت الترك بذلك فكمنت له وقتلته فخرج من الشعب واشتد الأمر حتى قال الجنيد كل عبد قاتل فهو حر فقاتلوا قتالا عجب منه الناس حتى انكشف العدو ورجع الجنيد إلى سمرقند.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
القوقازيون يزحفون على الدولة الأموية.
العام الهجري: 112العام الميلادي: 730
تفاصيل الحدث:
غزا الحجاج بن عبدالملك بلاد اللان فصالح أهلها على أن يؤدوا الجزية إلا أنهم نقضوا العهد فغزاهم مسلمة بن عبدالملك من جهة باب الأبواب وهزمهم وكان ذلك عام 110 هـ، ثم سار الترك إلى أذربيجان فلقيهم الحارث بن عمرو عام 112 هـ فردهم وهزمهم فتحركوا من جهة بلاد اللان فلقيهم الجراح بن عبدالله الحكمي فيمن معه من أهل الشام وأربيجان في العام نفسه ولم يكن جيشه قد اكتمل فاستشهد هو ومن معه من الجند بأردبيل وأخذ الترك أردبيل. وبلاد اللان هي من بلاد القوقاز
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
مقتل الجراح الحكمي أحد قواد المسلمين في العصر الأموي.
العام الهجري: 112الشهر القمري: رمضانالعام الميلادي: 730
تفاصيل الحدث:
قتل الجراح بن عبدالله الحكمي أبو عقبة أمير خراسان، وهو دمشقي الأصل والمولد. ولي البصرة للحجاج، ثم خراسان وسجستان لعمر بن عبدالعزيز، وعزله لشدة بلغته عنه، فأقام إلى أن ولاه يزيد بن عبدالملك إمارة أرمينية وأذربيجان، فانصرف إليها بجيش كثيف، وغزا الخزر وغيرهم، فافتتح حصن بلنجر وحصونا أخرى. ومات يزيد، فأقره هشام بن عبدالملك زمنا، ثم عزله (سنة 108 هـ) وأعاده (سنة 111 هـ) فانصرف إلى الغزو والفتح، فمات غازيا بمرج أردبيل، حيث قتله الخزر. وكان يلقب ببطل الإسلام، وفارس أهل الشام، والأمير الفاتح. وقد رثاه كثير من الشعراء. قال الزرقي: كان الجراح يد الله على خراسان كلها، حربها وصلاتها ومالها. وقال الواقدي: كان البلاء بمقتل الجراح على المسلمين عظيما فبكوا عليه في كل جند.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
معاوية بن هشام يغزو الروم ومسلمة بن عبد الملك يغزو الترك.
العام الهجري: 113العام الميلادي: 731
تفاصيل الحدث:
غزا معاوية بن هشام أرض الروم من ناحية مرعش، وفيها صار جماعة من دعاة بني العباس إلى خراسان وانتشروا فيها، وقد أخذ أميرهم رجلا منهم فقتله وتوعد غيره بمثل ذلك. وفيها وغل مسلمة بن عبد الملك في بلاد الترك فقتل منهم خلقا كثيرا، ودانت له تلك الممالك من ناحية بلنجر وأعمالها
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا