عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22-01-2025, 04:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي من تصدق على من لا يستحق وهو لا يدري قبلت صدقته

من تصدَّق على من لا يستحق وهو لا يدري قُبلت صدقته

د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، قَالَ: اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ، قَالَ: اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى غَنِيٍّ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ، فَقَالَ: اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنِيٍّ، وَعَلَى سَارِقٍ، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ، أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ زِنَاهَا، وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ، وَلَعَلَّ السَّارِقَ يَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ سَرِقَتِهِ»[1].


معاني المفردات:
لَأَتَصَدَّقَنَّ: أيوالله لأتصدقن.


بِصَدَقَةٍ: أي عظيمة؛ ليقبلها الله.


فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ: أي من غير أن يعلم بها أنها زانية غير مستحِّقة لها، فأذاعت الزانية بأنها تصدق عليها الليلة.


فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: أي متعجبين لذلك، أو منكرِينَ له.


اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ: حمد الله وشكره على أنه لم يتصدق على من هو أسوأ حالا منها، وقيل: هو تعجَّب من فعل نفسه كما تعجبوا من فعله.


لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ: أي أخرى؛ لعلها تقع في محلها.


فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ: أي من غير أن يعلم به أنه سارق غير مستحق لها، فأذاع السارق بأنه تصدق عليه الليلة.


فَأُتِيَ:أي ذلك الرجل في منامه أي أتاه آت في منامه كما في رواية للطبراني: «فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَأُتِيَ فِي مَنَامِهِ»[2].


فَقِيلَ لَهُ: أي في منامه.


فَقَدْ قُبِلَتْ: أي لا تتأسف على ما وقع فيها، أي أما صدقاتك كلها فمقبولة حقًّا فلا تخلو عن مثوبة.


ما يستفاد من الحديث:
1- الأعمال بالنيات، وإنما يثاب الإنسان على نيته.


2- العظة بالأفعال تبلغ مبلغ العظة بالأقوال ويزيد؛ فإن مثل هذه الموعظة يزجر، ويردع.


3- نية المتصدق إذا كانت صالحة قُبلت صدقته، ولو لم تقع الموقع.


4- فضل صدقة السر، وفضل الإخلاص.


[1] متفق عليه:رواه البخاري (1421)، ومسلم (1022).

[2] رواه الطبراني في مسند الشاميين (3315).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.15 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]