الموضوع: الاستخارة
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 20-01-2025, 02:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,607
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الاستخارة

الاستخارة (2)

د. أمين بن عبدالله الشقاوي




من فوائد صلاة الاستخارة (2)

الحَمدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، أما بَعدُ:
أولًا: إنها دليل على تعلُّق قلب المؤمن بالله عز وجل، وتوكُّله عليه في سائر أحواله، قال تعالى: ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [التوبة: 129]، وقال تعالى: ﴿ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [الممتحنة: 4].


ثانيًا: الاستخارة تزيد ثواب المرء وتقرِّبه من ربه؛ وذلك لما تتضمنه من الصلاة والدعاء، وفي الحديث: قلت: فما الصلاة يا رسول الله؟ قال: «خَيْرُ مَوْضُوعٍ»[1].

ثالثًا: في الاستخارة مخرج من الحيرة والشك، وهي سببٌ للطُّمأنينة وراحة البال؛ لأن العبد يفوِّض أمره إلى ربه الذي أزمة الأمور بيده سبحانه، قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ [آل عمران: 154].


رابعًا: تضمن دعاء الاستخارة طلب البركة من الله عز وجل، والبركة ما حلَّت في قليلٍ إلا كَثُر، ولا قليل إلا نفَع.


خامسًا: إن المرء قد يحتقر شيئًا لصغره، ويكون في فعله أو تركه ضررٌ عظيم، ولذلك شُرعت الاستخارة في الأمور كلها[2].


تنبيه: تُشرع الاستخارة في الأمور كلها صغيرها وكبيرها ما كان مترددًا فيه أو جازمًا به.


اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء.


والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


الأسئلة:
1- اذكر بعضًا من فوائد الاستخارة.
2- هل تُشرع الاستخارة في صغائر الأمور؟
3- هل تُشرع الاستخارة للمسلم في الأمر الذي مترددًا فيه أو جازمًا به؟

[1] جزء من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه في مسند الطيالسي (1/ 65) برقم (478)، وحسنه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في صحيح الترغيب والترهيب (1/ 280) برقم (390).

[2] نيل الأوطار للشوكاني (2/ 88) طبعة وزارة الشؤون الإسلامية.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.23 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.72%)]