الموضوع: رحيل رمضان
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 12-01-2025, 10:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,585
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رحيل رمضان


شهر تنزَّل أملاك السماء به
إلى صبيحته لم تُثْنِها العِلَل
فليلة القدر خيرٌ لو ظفِرت بها
من ألف شهر وأجر ما له مثل
ودِّع حبيبك شهر الذكر ليس له
ندٌّ سيبقى فطوبى للألى بذلوا
وأكثروا من قيام الليل وانتظموا
في سلك أهل التقى فالمهتدي بطل
ربَّاه ذنبي كغول بات يخنقني
ومَن مِن الخلق هذا الغول يحتمل
شهر الصيام إلهَ العرش مرتحل
وكل ذنب صغير دونه الجبل
فجُدْ بعفو وتوفيق فليس لنا
سواك يرحمنا فالمحتوى جلل
وأنت أنت إله العرش ذو كرم
من حاز منك رضًا ما ضره زَلَل

أيها الصائمون:
إن من علامات قبول الحسنة الحسنةَ بعدها، لِدوا ميلادًا جديدًا بعد هذا الشهر، لا تنكِصوا على أعقابكم، زِيدوا في أعمالكم الصالحة، اجعلوا هذا الشهر محطة للتزود لباقي العام، حافِظْ على السنن الرواتب، صلِّ الوتر كل ليلة، حافظ على أذكار بعد الصلوات، كُنْ من أهل الصف الأول، اختم القرآن كل شهر، صُمْ ثلاثة أيام من كل شهر، تصدَّق ولو بالقليل، صِلْ مَن قَطَعَك، سامح من أخطأ في حقِّك، شارك في أعمال الخير، احفظ سمعك وبصرك ولسانك، كرِّرِ التوبة، أكثر من الاستغفار، اذكر ربك وابْكِ على خطيئتك، عامِلِ الخَلْقَ بإحسان، ابتعد عن أماكن اللغو، طهِّر أموالك من الحرام، احفظ أهل بيتك من الزَّلَلِ، صحِّح نيتك، إلى ما لا نهاية من أعمال القلوب والجوارح أيها الموفَّق، المهم أن يكون لرمضان أثرٌ فيك، وأن ترحل منه بعمل صالح يستمر معك طوال العام، وهكذا في كل عام تصعد في درجات التقوى حتى يحبك الله: ((ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أُحِبَّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصرَه الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه))؛ [رواه البخاري].

أيها الصائمون:
إن ديننا عظيم، وإسلامنا قويم، لا تتخطَّفكُمُ الأهواء والآراء التي تتنفس الدنيا، وتنسى الآخرة، ولا يغوينكم الشيطان ببهرجات وأوهام وتضليلات تصدكم عن ذكر الله، امنحوا أنفسكم راحتها من خلال توجيهات خالقها، لا تبحثوا عن السعادة بعيدًا عن الوحي؛ قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً [النحل: 97]، ودِّعوا شهرَكم بنية وعزم على الصلاح والتقوى، والبر والإحسان، وإني أقسم لكم بالله غيرَ حانث أنكم ستَرَون سعادة وطمأنينة، ورضًا في أنفسكم وأموالكم، وزوجاتكم وذراريكم، فتعاملوا مع الله بصدقٍ؛ وهو القائل: ((ومن تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولةً، ومن لقيني بقُراب الأرض خطيئةً، لا يشرك بي شيئًا، لقِيتُه بمثلها مغفرةً)).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.84 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.59%)]