الموضوع: موعظة قصيرة
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 27-12-2024, 09:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,910
الدولة : Egypt
افتراضي موعظة قصيرة

مَوْعِظَةٌ قَصِيرَةٌ

محمد بن إبراهيم السبر


إِنَّ الْوَصِيَّةَ الْمَبْذُولَةَ لِي وَلَكُمْ -عِبَادَ اللهِ- هِيَ التَّقْوَى، فَالْزَمُوهَا سِرَّاً وَنَجْوَى؛ يَكُنْ اللهُ لَكُمْ فِي كُلِّ حَالٍ، وَيُعْقِبُكُمُ دَوْمَاً خَيْرُ مَآلٍ. {وَالعَاقِبَةُ لِلتَّقوَى}. وَمِنْ كَانَ مُؤْمِنَاً تَقِيَّاً كَانَ للهِ وَلِيَاً: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}، {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ}.
المُتقونَ خُلَصُ أَوْلِيَاءِ اللهِ، كَانوا مَعَ اللهِ بِطَاعَتِهِ وَخَشْيَتِهِ؛ فَكَانَ مَعَهُمْ بِنَصْرِهِ وَتَأْيِيدِهِ وَحِفْظِهِ؛ وَمَنْ يَكُنْ اللهَ مَعَهُ، فَمَعَهُ الْفِئَةُ الَّتِي لَا تَغْلَبْ، وَالْحَارِسُ الَّذِي لَا يَنَامُ، وَالْهَادِي الَّذِي لَا يَضِلُّ: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}.
فَاتَّقَوْا اللهَ- رَحِمَكُمِ اللهُ-، وَاجْعَلُوا مُرَاقِبَتَكُمْ لِمَنْ لَا يَغِيبُ عَنْكُمْ نَظَرُهُ، وَشَكَرَكُمْ لِمَنْ تَتَرَادَفُ عَلَيْكُمْ نِعَمُهُ، وَخُضُوعَكُمْ لِمَنْ لَا تُخْرِجُونَ عَنْ مَلِكِهِ، مَا شَغْلَ عَنِ اللهِ فَهُوَ شُؤْمٌ، والتُّؤَدَةُ خَيْرٌ إِلَّا فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ، {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى}.
وَإِنَّ فِي قَوارِعِ الدَّهْرِ لعِبَرَاً، وَمُرُورُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ يُخَرِّبُ عَامِرًا وَيَعْمُرُ القَفْرَا، فَاحْذَرُوا الزَّخَارِفَ الْمُضِلَّةَ، فَالْفُرَصُ تَفُوتُ، وَالْأَجَلُ مَوْقُوتٌ، وَالْإقَامَةُ مَحْدُودَةٌ، وَالْأَيَّامُ مَعْدُودَةٌ، {وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.
اتَّقَوْا اللهَ -عِبَادِ اللهِ- وَتُوبُوا مِنَ الْمَعَاصِي، وَاسْتَعِدُّوا لِيَوْمٍ يُؤْخَذُ فِيهِ بِالْأَقْدَامِ وَالنَّوَاصِي، وَخُذُوا مِنْ صِحَّتِكُمْ لِمَرَضِكُمْ، وَمِنْ حَيَاتِكُمْ لِمَوَّتِكُمْ، وَمِنْ غِنَاِكُمْ لِفَقَّرِكُمْ، وَمِنْ قُوَّتِكُمْ لِضَعفِكُمْ، {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 29-12-2024 الساعة 02:41 PM.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.54 كيلو بايت... تم توفير 0.66 كيلو بايت...بمعدل (4.34%)]