عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 22-12-2024, 09:56 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,275
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير سورة الأعلى

وَجْهُ تَشْبيهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بِالنَّبَاتِ:
في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَجَعَلَهُ غُثَاء أَحْوَى [سورة الأعلى: 5]: مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا كَالنَّبَاتِ تَبْدُو زَاهِيَةً جَمِيلَةً ثُمَّ تَذْبُلُ وَتَنْتَهِي، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور [سورة الحديد: 20].

لَفْتُ الانْتِبَاهِ إِلَى مُرَاقَبَة اللهِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ:
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى [سورة الأعلى: 7]: أَنَّهُ يَنْبغِي عَلى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُراقِبَ اللهَ في أَقْوَالِهِ وَأَفْعالِهِ، وَأَحْوالِهِ وَخَطَرَاتِهِ، وَأَنْ يَسْتَحِيَ مِنَ اللهِ أَنْ يَرى مِنْهُ سُوءَ سِيرَةٍ أَوْ سَريرَةٍ.

تَيْسِيرُ اللهِ لِنَبِيِّهِصلى الله عليه وسلم حِفْظَ الْقُرْآنِ:
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ سَنُقْرِؤُكَ فَلاَ تَنسَى * إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ﴾ [سورة الأعلى: 6-7]: بِشارَةٌ كَبيرَةٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ تَعَالَى سَيُعَلِّمُهُ هَذا الْقُرآنَ، وَيَحْفَظُهُ عَلَيْهِ، كَما ثَبَتَ في الْحَديثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رضي الله عنه قالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ كَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، فَكَانَ ذَلِكَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِه ﴾ [سورة القيامة: 16] أَخْذَهُ ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه ﴾، أي: إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ فَتَقْرَؤُهُ؛ ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه [سورة القيامة: 18]، قَالَ: أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ لَهُ، ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه [سورة القيامة: 19]: أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ»[55].

فَدَلَّ الْحَديثُ عَلى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُبَادِرُ إِلَى أَخْذِ الْقُرْآنِ الْكَريمِ، وَيُسابِقُ الْمَلَكَ في قِرَاءَتِهِ؛ حِرْصًا عَلى حِفْظِهِ، وَخَشْيَةَ نِسْيانِهِ وَتَفَلُّتِهِ، فَأَمَرَهُ اللهُ عز وجل إِذا جَاءَهُ الْمَلَكُ بِالْوَحْيِ أَنْ يَسْتَمِعَ لَهُ، وَتَكَفَّلَ لَهُ سُبْحانهُ أَنْ يَجْمَعَهُ في صَدْرِهِ، وَأَنْ يُيَسِّرَهُ لِقِراءَتِهِ عَلى الْوَجْهِ الَّذِي أَلْقاهُ إِلَيْهِ، وَأَنْ يُبَيِّنَهُ لَهُ وَيُفَسِّرَهُ وَيُوَضِّحَهُ، فَقالَ سُبْحانَهُ: ﴿ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِه * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه [سورة القيامة: 16-19].

وَفي ذَلِكَ: تَيْسيرٌ مِنَ اللهِ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَعَلَى كُلِّ مَنْ أَرادَ أَنْ يَحْفَظَ الْقُرآنَ الْكَريمَ: أَنْ يَجْتَهِدَ في تِلاوَتِهِ وَحِفْظِهِ وَمراجَعَتِهِ، وَيَتَوَجَّهَ إِلى اللهِ بِالدُّعاءِ أنْ يُيَسِّرَهُ عَلَيْهِ وَيُثَبِّتَهُ فِي قَلْبِهِ.

بِشارَةُ اللهِ لِنَبِيِّه بِتَيْسيره لِلْيُسْرَى في جَمِيعِ أُمورِهِ، وَيَجْعَلُ شَرْعَهُ وَدِينَهُ سَهْلًا مُيَسَّرًا:
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى ﴾ [سورة الأعلى: 8]: بِشارَةٌ عَظيمَةٌ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يُيَسِّرُ رَسولَهُ صلى الله عليه وسلم لِلْيُسْرَى في جَمِيعِ أُمورِهِ، وَيَجْعَلُ شَرْعَهُ وَدِينَهُ سَهْلًا مُيَسَّرًا[56]. قال ابن كثير رحمه الله: "نُسَهِّلُ عَلَيْكَ أَفْعَالَ الْخَيْرِ وَأَقْوَالَهُ، وَنُشَرِّعُ لَكَ شَرْعًا سَهْلًا سَمْحًا مُسْتَقِيمًا عَدْلًا لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ وَلَا حَرَجَ وَلَا عُسْرَ"[57].

أَهْلُ الْخَشْيَةِ هُمْ أَهْلُ التَّذَكُّرِ وَالاِتِّعَاظِ، بِخِلَافِ أَهْل الشَّقَاوَةِ:
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى ﴾ [سورة الأعلى: 10-11]: أَنَّ النَّاسَ تجَاهَ التَّذْكيرِ عَلى فَريقَيْنِ: فَرِيقٍ يَخْشَى، وَآخَرَ يَشْقَىْ؛ فَالذِي يَخْشَى هُوَ الَّذي يَنْتَفِعُ بِالْمَوْعِظَةِ، وَحُصُوْلُ التَّذَكُّرِ صِفَةٌ لَازِمَةٌ لَهُ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله: "وَقَدْ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ يَخْشَى فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَذَكَّرَ، فَقَدْ يَتَذَكَّرُ فَتَحْصُلُ لَهُ بِالتَّذَكُّرِ خَشْيَةٌ، وَقَدْ يَخْشَى فَتَدْعُوهُ الْخَشْيَةُ إلَى التَّذَكُّرِ، وَهَذَا الْمَعْنَى ذَكَرَهُ قتادة فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا خَشِيَ اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ إلَّا ذَكَرَهُ»[58]"[59]، وَأَمَّا الْأَشْقَى فَهُوَ الَّذي لَا ينْتَفِعُ بِالْمَوْعِظَةِ، وَلا يُلْقِي لَهَا بَالًا -وَالْعِياذُ بِاللهِ-، وَلِكُلِّ فَرِيقٍ مَآلُهُ وَنْهايَتُهُ.


وَجْهُ وَصْفِ النَّارِ بِالْكُبْرَى:
في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى [سورة الأعلى: 12]: تَسْمِيَةُ النَّارِ بِالْكُبْرى؛ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ وَأَشَدُّ حَرًّا مِنْ نَارِ الدُّنْيَا[60]؛ وَلِهَذا ضُوعِفَتْ عَلَى نَارِ الدُّنْيا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كَما فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ»[61].


الْعَذَابُ وَالْخَسَارُ لِلْكَافِرِ فِي النَّارِ:
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى * الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى * ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى ﴾ [سورة الأعلى: 11-13]: أَنَّ الْأَشْقَى -وَهُوَ الْكَافِرُ- يُعَذَّبُ عَذابًا أَلِيمًا مِنْ غَيْرِ رَاحَةٍ وَلَا اسْتِراحَةٍ، حَتىَّ إِنَّهُ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَلا يَحْصُلُ لَهُ -وَالعِيَاذُ باللهِ-، كمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا [سورة فاطر: 36][62].

الْفَلَاحُ وَالْفَوْزُ لِمَنْ زَكَّى نَفْسَهُ:
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى [سورة الأعلى: 14]: أَنَّ الْفَلاحَ وَالْفَوْزَ لِمَنْ زَكَّى نَفْسَهُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَطَهَّرَهَا مِنَ الرَّذائِلِ وَالأَخْلَاقِ الدَّنِيْئَةِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ﴾ [سورة الشمس: 9-10][63].

فَعَلَى الْمُؤْمِنِ: أَنْ يُجاهِدَ نَفْسَهُ أَشَدَّ الْمُجاهَدَةِ؛ لأَنَّ النَّفْسَ مِنْ أَشَدِّ الْأَعْداءِ، فَهِيَ تَدْعُو إِلَى الطُّغْيانِ، وَإيثَارِ الْحَياةِ الدُّنْيَا، وَأَمْراضُ الْقَلْبِ إِنَّمَا تَنْشَأُ مِنْ جَانِبِهَا؛ وَلِهَذا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَسِتَعِيذُ بِاللهِ كَثِيرًا مِنْ شَرِّ نَفْسِهِ كَما في خُطْبَةِ الْحاجَةِ وَغَيْرِهَا، وَكانَ يَقولُ: «اللهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا»[64].

التَّزْهيدُ في الدُّنْيَا، وَتَرْقيقُ الْقُلوبِ بِذِكْرِ الْآخِرَةِ، إِيثَارُهَا عَلَى الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ:
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [سورة الأعلى: 16-17]: التَّزْهيدُ في الدُّنْيَا، وَتَرْقيقُ الْقُلوبِ بِذِكْرِ الْآخِرَةِ، وَهَذا أَصْلٌ مِنْ أُصولِ الْمَواعِظِ، وَفيهِ إصْلاحٌ لِأَحْوالِ الْعِبادِ، فَإِنَّ الانْغِماسَ في الدُّنْيَا يُلْهِي عَنْ تَذَكُّرِ الْآخِرَةِ[65].

اتِّفَاقُ الْقُرْآنِ مَعَ بَقِيَّةِ الشَّرَائِعِ، واشْتِمالُهُ عَلَى كُلِّ مَا سَبَقَهُ مِنْ كُتُبٍ:
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ﴾ [سورة الأعلى: 18-19]: أَنَّ ما سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنَ الْآيَاتِ مَذْكورٌ فِي الصُّحِفِ الْأَولَى؛ صُحُفِ إِبْراهيمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلامُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى اتِّفاقِ الشَّرائِعِ في هَذِهِ العِبادَاتِ الْعَظيمَةِ[66]. وأَنّ الْقُرآنَ قَدِ اشْتَمَلَ عَلى كُلِّ مَا سَبَقَهُ مِنْ كُتُبٍ، وَهُوَ سَليمٌ مِنْ أَيِّ تَحْريفٍ، فَالقُرْآنُ مُصَدِّقٌ بِالْكُتُبِ السَّابِقَةِ، وَهُوَ الْمَرْجِعُ الْوَحيدُ لِبَيانِ مَا فيهَا مِنْ حَقٍّ، قالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ﴾ [سورة المائدة: 48][67]، وَقَدْ جاءَ في حَديثِ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمِئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ»[68].

ومِنْ جُمْلَةِ الْكُتُبِ السَّماوِيَّةِ الْمُنَزَّلَةِ الَّتي يَجِبُ أَنْ نُؤْمِنَ بِها: صُحُفَ إِبْراهيمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، كَما قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير ﴾ [سورة البقرة: 285][69].

فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْعَظيمَةِ أُصولُ الدِّينِ الَّتي جَاءَ بِهَا الرُّسُلُعليهم السلام:
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ﴾ [سورة الأعلى: 18-19]: أَنَّ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْعَظيمَةِ أُصولُ الدِّينِ الَّتي جَاءَ بِهَا الرُّسُلُ عليهم السلام، وَلِذا أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ ما حَوَتْهُ قَدْ جاءَتْ بِهِ الكُتُبُ السَّابِقَةُ[70].
================================
[1] ينظر: زاد المسير (4/ 431).

[2] ينظر: التحرير والتنوير (3/ 271).

[3] ينظر: بصائر ذوي التمييز (1/ 514). مصاعد النظر بالإشراف على مقاصد السور (3/ 181)، التحرير والتنوير (3/ 272).

[4] أخرجه البخاري (4941).

[5] أخرجه مسلم (878).

[6] أخرجه مسلم (460).

[7] أخرجه أحمد (15354)، وأبو داود (1423)، والنسائي (1730) واللفظ له، وابن ماجه (1171).

[8] أخرجه البخاري (705) واللفظ له، ومسلم (465).

[9] ينظر: تفسير الجلالين (ص803)، تفسير القاسمي (9/ 454).

[10] ينظر: اجتماع الجيوش الإسلامية (2/ 197).

[11] ينظر: تفسير ابن كثير (8/ 379)، تفسير السعدي (ص920).

[12] ينظر: تفسير الجلالين (ص803).

[13] ينظر: تفسير البيضاوي (5/ 305)، تفسير أبي السعود (9/ 143).

[14] أخرجه مسلم (2653).

[15] ينظر: تفسير ابن كثير (8/ 379).

[16] ينظر: تفسير البغوي (8/ 400)، تفسير ابن كثير (8/ 379).

[17] ينظر: تفسير البيضاوي (5/ 305)، فتح القدير (5/ 514).

[18] ينظر: معاني القرآن للزجاج (5/ 315)، فتح القدير (5/ 514).

[19] ينظر: تفسير البغوي (8/ 400)، البرهان في علوم القرآن (3/ 280).

[20] ينظر: الوجيز للواحدي (ص1194)، تفسير البغوي (8/ 401)، تفسير القرطبي (20/ 18).

[21] ينظر: تفسير السعدي (ص920).

[22] ينظر: تفسير البيضاوي (5/ 305).

[23] ينظر: تفسير البغوي (8/ 401).

[24] ينظر: التفسير الوسيط للواحدي (4/ 470)، تفسير البغوي (8/ 401)، تفسير القرطبي (20/ 20).

[25] ينظر: زاد المسير (4/ 432).

[26] ينظر: تفسير الرازي (31/ 132)، مجموع الفتاوى (16/ 153-155)، فتح القدير (5/ 515-516).

[27] ينظر: تفسير البيضاوي (5/ 306)، تفسير ابن كثير (8/ 380).

[28] ينظر: مجموع الفتاوى (16/ 171).

[29] ينظر: الوجيز للواحدي (ص1195)، تفسير الجلالين (ص804).

[30] ينظر: تفسير البيضاوي (5/ 306)، تفسير النسفي (3/ 631)، التحرير والتنوير (30/ 285).

[31] ينظر: تفسير النسفي (3/ 632).

[32] ينظر: تفسير الجلالين (ص804).

[33] ينظر: التحرير والتنوير (30/ 286).

[34] ينظر: تفسير الطبري (24/ 318)، تفسير البغوي (8/ 402).

[35] ينظر: تفسير ابن كثير (8/ 381)، تفسير السعدي (ص920).

[36] ينظر: تفسير الطبري (24/ 321)، تفسير أبي السعود (9/ 146).

[37] ينظر: تفسير الطبري (24/ 320)، تفسير البغوي (8/ 402).

[38] ينظر: فتح القدير (5/ 516-517).

[39] ينظر: تفسير ابن كثير (8/ 382).

[40] ينظر: تفسير أبي السعود (9/ 146)، فتح القدير (5/ 517).

[41] ينظر: تفسير القرطبي (20/ 24)، فتح القدير (5/ 517).

[42] أخرجه البخاري (6415).

[43] وهذا اختيار ابن جرير كما في تفسيره (24/ 324). وقال ابن كثير في تفسيره (8/ 383): "وَهَذَا اخْتِيَارٌ حَسَنٌ قَوِيٌّ".

[44] ينظر: تفسير الرازي (31/ 137)، تفسير النسفي (3/ 632).

[45] ينظر: تفسير الجلالين (ص804).

[46] ينظر: فتح القدير (5/ 517).

[47] ينظر: أضواء البيان (8/ 507).

[48] أخرجه أحمد (17414)، وأبو داود (869)، وصححه ابن حبان (1898).

[49] أخرجه أحمد (17414)، وأبو داود (869)، وصححه ابن حبان (1898).

[50] أخرجه مسلم (772).

[51] ينظر: البحر الرائق (1/ 333)، الذخيرة للقرافي (2/ 224)، المجموع للنووي (3/ 413).

[52] ينظر: المغني لابن قدامة (1/ 362).

[53] أخرجه البخاري (631).

[54] ينظر: أضواء البيان (8/ 501).

[55] أخرجه البخاري (5)، ومسلم (448).

[56] ينظر: التحرير والتنوير (30/ 282).

[57] تفسير ابن كثير (8/ 380).

[58] أخرجه الطبري في تفسيره (24/ 317).

[59] مجموع الفتاوى (16/ 173-174).

[60] ينظر: التفسير الوسيط للواحدي (4/ 471)، تفسير البغوي (8/ 401).

[61] أخرجه البخاري (3265) واللفظ له، ومسلم (2843).

[62] ينظر: اللباب في علوم الكتاب (20/ 284)، تفسير السعدي (ص920).

[63] ينظر: تفسير ابن كثير (8/ 412).

[64] أخرجه مسلم (2722).

[65] ينظر: تفسير السعدي (ص448).

[66] ينظر: تفسير الخازن (4/ 419).

[67] ينظر: التحرير والتنوير (30/ 477).

[68] أخرجه أحمد في المسند (16982).

[69] ينظر: معارج القبول (2/ 675).

[70] ينظر: تفسير الرازي (29/ 274).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 33.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 32.92 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.87%)]