عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 21-12-2024, 09:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,309
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الأول
صـــ 52الى صــ 63





غزوة يهود بني قريظة.
العام الهجري: 5العام الميلادي: 626
تفاصيل الحدث:
وقعت هذه الغزوة بعد غزوة الأحزاب مباشرة، في آخر ذي القعدة، وأول ذي الحجة من السنة الخامسة الهجرية. وكان سبب الغزوة نقض بني قريظة العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم بتحريض من حيي بن أخطب النضري. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أرسل الزبير لمعرفة نيتهم، ثم أتبعه بالسعدين وابن رواحة وخوات لذات الهدف ليتأكد من غدرهم. وقد أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم، بقتالهم بعد عودته من الخندق ووضعه السلاح، فأوصى عليه الصلاة والسلام أصحابه أن يتوجهوا إلى بني قريظة، وقال لهم: (لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة) كما في رواية البخاري، أو (الظهر) كما في رواية مسلم. فضرب الرسول صلى الله عليه وسلم الحصار على بني قريظة لمدة خمس وعشرين ليلة على الأرجح، حتى نزلوا على حكم الرسول صلى الله عليه وسلم، فأحب أن يكل الحكم عليهم إلى واحد من رؤساء الأوس؛ لأنهم كانوا حلفاء بني قريظة، فجعل الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ، فلما دنا من المسلمين قال الرسول صلى الله عليه وسلم للأنصار: قوموا إلى سيدكم أو خيركم، ثم قال: إن هؤلاء نزلزا على حكمك. قال -أي سعد بن معاذ-: تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم وتقسم أموالهم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قضيت بحكم الله تعالى. ونفذ الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحكم فيهم، وكانوا أربعمائة على الأرجح. ولم ينج إلا بعضهم، ثم قسم الرسول صلى الله عليه وسلم أموالهم وذراريهم بين المسلمين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غزوة دومة الجندل.
العام الهجري: 5الشهر القمري: ربيع الأولالعام الميلادي: 626
تفاصيل الحدث:

يتفق جمهور أهل المغازي والسير أنها كانت في ربيع الأول سنة خمس من الهجرة، لخمس ليال بقين من ربيع الأول. دومة الجندل: دومة بضم الدال وتفتح بالضم عند أهل اللغة، وبالفتح عند أصحاب الحديث قاله الجوهري. وهي من أعمال المدينة، تقع شمالي نجد وهي طرف من أفواه الشام بينها وبين دمشق خمس ليال وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة. قال ابن إسحاق: ثم رجع - أي النبي صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة قبل أن يصل إليها ولم يلق كيدا، فأقام بالمدينة بقية سنته. قال ابن كثير: وقد قال محمد بن عمر الواقدي بإسناده عن شيوخه عن جماعة من السلف قالوا: أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدنو إلى أداني الشام، وقيل له أن ذلك مما يفزع قيصر، وذكر له أن بدومة الجندل جمعا كبيرا وأنهم يظلمون من مر بهم، وكان لها سوق عظيم وهم يريدون أن يدنوا من المدينة، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فخرج في ألف من المسلمين، فكان يسير الليل ويكمن النهار، ومعه دليل له من بني عذرة، يقال له: مذكور، هاد خريت. فلما دنا من دومة الجندل، أخبره دليله بسوائم بني تميم، فسار حتى هجم على ماشيتهم ورعائهم فأصاب من أصاب وهرب من هرب في كل وجه، وجاء الخبر أهل دومة الجندل فتفرقوا، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بساحتهم فلم يجد فيها أحدا، فأقام بها أياما، وبث السرايا ثم رجعوا وأخذ محمد بن سلمة رجلا منهم فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن أصحابه فقال: هربوا أمس، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلم، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غزوة المريسيع (بني المصطلق) .
العام الهجري: 5الشهر القمري: شعبانالعام الميلادي:
627تفاصيل الحدث:

اختلف العلماء في وقت وقوع هذه الغزوة، والأصح والأظهرل أنها كانت في شعبان من السنة الخامسة الهجرية، وذهب إلى هذا القول الذهبي وابن القيم وابن كثير وابن حجر وغيرهم. وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية. وذكر ابن إسحاق أنه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية بنت الحارث زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم خرج إليهم حتى لقيهم على ماء لهم يقال له المريسيع من ناحية قديد الى الساحل فتزاحف الناس واقتتلوا فهزم الله بني المصطلق وقتل من قتل منهم ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم وأموالهم فأفاءهم عليه. وليس بين هذه الرواية ورواية البخاري تعارض فقد جمع ابن حجر بينهما بقوله: (ويحتمل أن يكون لما دهم المسلمون بني المصطلق وهم على الماء ثبتوا قليلا وقاتلوا، ولكن وقعت الغلبة عليهم) . وقد كان من بين السبي جويرية بنت الحارث سيد القوم فأسلمت وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم. وأعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فكانت من أعظم الناس بركة على قومها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غزوة الخندق (الأحزاب) .
العام الهجري: 5الشهر القمري: شوالالعام الميلادي: 627
تفاصيل الحدث:

إن أصحاب المغازي ومن جاء بعدهم من العلماء متفقون على أن سبب هذه الغزوة هو إجلاء يهود بني النضير من المدينة حيث أن الحسد والحقد قد تمكنا من قلوبهم مما جعلهم يضمرون العداء ويتحينون الفرص للتشفي ممن طردهم من المدينة وما حولها. ولما لم يستطع يهود خيبر وخاصة بني النضير مجابهة المسلمين لجأوا إلى أسلوب المكر والتحريش. وقد ذكر ابن إسحاق بسنده عن جماعة أن الذين حزبوا الأحزاب نفر من اليهود، وكان منهم سلام بن أبي الحقيق، وحيي بن أخطب النضري، وكنانة بن أبي الحقيق النضري، وهوذة بن قيس الوائلي، وأبو عمار الوائلي، في نفر من بني النضير، فلما قدموا على قريش، دعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله، فقالت لهم قريش: يا معشر يهود، إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، أفديننا خير أم دينه، قالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منه!!! واختلف العلماء في زمن وقوع هذه الغزوة، فمال البخاري إلى قول موسى بن عقبة أنها كانت في شوال سنة أربع، بينما ذهبت الكثرة الكاثرة إلى أنها كانت في سنة خمس، قال الذهبي: وهو المقطوع به. وقال ابن القيم: وهو الأصح. قام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم بحفر خندق في المنطقة المكشوفة أمام الغزاة، وذكر ابن عقبة أن حفر الخندق استغرق قريبا من عشرين ليلة. وفي البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال: اللهم إن العيش عيش الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره. فقالوا مجيبين له: نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا. وأورد البخاري عن البراء رضي الله عنه أنه قال: لما كان يوم الأحزاب وخندق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني الغبار جلدة بطنه، وكان كثير الشعر فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة وهو ينقل من التراب يقول: اللهم لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا، ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا، إن الألى قد بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا. قال: ثم يمد صوته بآخرها. وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في قوله تعالى: إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار كان ذاك يوم الخندق. وعندما وصلت الأحزاب المدينة فوجئوا بوجود الخندق، فقاموا بعدة محاولات لاقتحامه، ولكنهم فشلوا. واستمر الحصار أربعا وعشرين ليلة. وثقل الأمر على قريش بسبب الريح التي أكفأت قدورهم وخيامهم، كما قام المسلمون بالتخذيل بين اليهود والمشركين فأرغموا على الرحيل وهزمهم الله تعالى وكف شرهم عن المدينة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
نزول آية الحجاب.
العام الهجري: 5الشهر القمري: ذو القعدةالعام الميلادي:
627تفاصيل الحدث:

وكان سبب نزولها أن عمر رضي الله عنه كان يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أمرت نساءك أن يحتجبن؛ فإنه يكلمهن البر والفاجر؛ فنزل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ... إلى قوله تعالى: وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن [الأحزاب:53] .
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
بيعة الرضوان.
العام الهجري: 6العام الميلادي: 627
تفاصيل الحدث:

في مسند أحمد وغيره بسند صحيح من حديث مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة قالا: ( ... وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك بعث خراش بن أمية الخزاعي إلى مكة وحمله على جمل له يقال له الثعلب فلما دخل مكة عقرت به قريش وأرادوا قتل خراش فمنعهم الأحابيش حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا عمر ليبعثه إلى مكة. فقال: يا رسول الله إني أخاف قريشا على نفسي وليس بها من بنى عدي أحد يمنعني وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ولكن أدلك على رجل هو أعز مني عثمان بن عفان. فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثه إلى قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب وأنه جاء زائرا لهذا البيت معظما لحرمته فخرج عثمان حتى أتى مكة ولقيه أبان بن سعيد بن العاص فنزل عن دابته وحمله بين يديه وردف خلفه وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسله به فقالوا لعثمان إن شئت أن تطوف بالبيت فطف به فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين أن عثمان قد قتل) . وفي البخاري أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: وأما تغيبه - أي عثمان - عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان. وفي صحيح مسلم عن جابر قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهى سمرة. وقال: بايعناه على ألا نفر. وفي مسلم أيضا عن جابر قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة فقال لنا النبى صلى الله عليه وسلم «أنتم اليوم خير أهل الأرض». وقال جابر: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة. وعند مسلم عن معقل بن يسار قال: لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس وأنا رافع غصنا من أغصانها عن رأسه ونحن أربع عشرة مائة ... وقد اختلفت الروايات في عددهم، فقال ابن حجر: (والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة، فمن قال ألفا وخمسمائة جبر الكسر، ومن قال ألفا وأربعمائة ألغاه ... ) .
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
صلح الحديبية.
العام الهجري: 6العام الميلادي: 627
تفاصيل الحدث:

كانت غزوة الحديبية سنة ست من الهجرة في ذي القعدة على الصحيح. وهي تبعد عن مكة قرابة 22 كم. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه قرابة ألف وأربعمائة من أصحابه يريدون العمرة فلما وصلوا إلى الحديبية وصله الخبر أن هناك من يريد أن يقاتله فقال إنه لم يجئ لقتال بل جاء معتمرا وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان إلى مكة ليخبرهم بذلك ثم شاع الخبر أن عثمان قتل فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيعة وهي بيعة الرضوان ثم جاء المشركون إلى الحديبية وجاءت بعد ذلك ثقيف ثم حصلت عدة مفاوضات بين رؤساء من المشركين وبين النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاء سهيل بن عمرو فصالحه النبي صلى الله عليه وسلم على أن توضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض وعلى أن من أتى رسول الله من أصحابه من غير إذن وليه رده رسول الله عليهم ومن أتى قريشا من أصحابه لم يردوه وأن بينهم عيبة مكفوفة أي لا غش فيها وأنه لا إسلال يعني لا سرقة ولا إغلال يعني لا خيانة وأن يرجع في عامه هذا دون أن يدخل مكة وله ذلك في العام القابل يدخلها ثلاثة أيام معه سلاح الراكب لا يدخلها بغير السيوف في القرب ... ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن ينحروا ويحلقوا ولكنهم لم يستجيبوا حتى أشارت عليه أم سلمة رضي الله عنها أن يقوم هو بذلك دون أن يكلم أحدا فلما رأوه نحر تواثبوا إلى الهدي وفعلوا مثل ما فعل ثم عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة دون عمرة ودون قتال.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
فرضية الحج.
العام الهجري: 6العام الميلادي: 627
تفاصيل الحدث:

قيل أن الحج فرض هذا العام، وقيل سنة ست، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. وقد كان الحج معروفا قبل الإسلام فإبراهيم أذن في الناس بالحج وحج موسى وغيره من الأنبياء وبقي الحج معروفا ولكن بدل فيه المشركون ما بدلوا وأول من بدل عمرو بن لحي ثم فرض الله تعالى الحج على المسلمين لمن استطاع إليه سبيلا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وبين الرسول صلى الله عليه وسلم مناسكه بتمامها في حجة الوداع في سنة 10هـ
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غزوة ذي قرد.
العام الهجري: 6الشهر القمري: محرمالعام الميلادي: 627
تفاصيل الحدث:

أغار عيينة بن حصن الفزاري في بني عبدالله بن غطفان على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم التي بالغابة، فاستاقها، وقتل راعيها وهو رجل من عسفان، واحتملوا امرأته ... ونودي: يا خيل الله اركبي، وكان أول ما نودي بها، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم مقنعا في الحديد، فكان أول من قدم إليه المقداد بن عمرو في الدرع والمغفر، فعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء في رمحه، وقال: "امض حتى تلحقك الخيول، إنا على أثرك" ... وأدرك سلمة بن الأكوع القوم، وهو على رجليه، فجعل يرميهم بالنبل ويقول: خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع حتى انتهى إلى ذي قرد وقد استنقذ منهم جميع اللقاح وثلاثين بردة، قال سلمة: فلحقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والخيل عشاء، فقلت: يا رسول الله، إن القوم عطاش، فلو بعثتني في مائة رجل استنقذت ما في أيديهم من السرح، وأخذت بأعناق القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ملكت فأسجح، ثم قال: إنهم الآن ليقرون في غطفان, وذهب الصريخ بالمدينة إلى بني عمرو بن عوف، فجاءت الأمداد ولم تزل الخيل تأتي، والرجال على أقدامهم وعلى الإبل، حتى انتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي قرد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غزوة خيبر.
العام الهجري: 7العام الميلادي: 628
تفاصيل الحدث:

اختلف أهل السير في وقتها على قولين، فقيل في السنة السابعة وهو قول ابن إسحاق وغيره، وقيل في السنة السادسة، وهو قول مالك وغيره. قال ابن القيم: (والجمهور على أنها في السابعة) . وقال ابن حجر: (وهذه الأقوال متقاربة، والراجح منها ما ذكره ابن إسحاق، ويمكن الجمع بينهما بأن من أطلق سنة ست بناء على أن ابتداء السنة من شهر الهجرة الحقيقي وهو ربيع الأول) . وفي صحيح مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر قال فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس فركب نبى الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبى طلحة فأجرى نبى الله صلى الله عليه وسلم فى زقاق خيبر وإن ركبتى لتمس فخذ نبى الله صلى الله عليه وسلم وانحسر الإزار عن فخذ نبى الله صلى الله عليه وسلم فإنى لأرى بياض فخذ نبى الله صلى الله عليه وسلم فلما دخل القرية قال «الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين». قالها ثلاث مرات قال وقد خرج القوم إلى أعمالهم فقالوا محمد والله. - وفي رواية: محمد والخميس - قال وأصبناها عنوة وجمع السبى فجاءه دحية فقال يا رسول الله أعطنى جارية من السبى. فقال «اذهب فخذ جارية». فأخذ صفية بنت حيى فجاء رجل إلى نبى الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبى الله أعطيت دحية صفية بنت حيى سيد قريظة والنضير ما تصلح إلا لك. قال «ادعوه بها». قال فجاء بها فلما نظر إليها النبى صلى الله عليه وسلم قال «خذ جارية من السبى غيرها». قال وأعتقها وتزوجها… وفي البخاري عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى خيبر فجاءها ليلا، وكان إذا جاء قوما بليل لا يغير عليهم حتى يصبح فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا محمد والله محمد والخميس فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. وقد جعل الله تعالى فتح خيبر على يد علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وفي البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها) . فأبقاهم النبي صلى الله عليه وسلم في أرضهم ولهم النصف.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
عودة المهاجرين من الحبشة.
العام الهجري: 7العام الميلادي: 628
تفاصيل الحدث:

في صحيح البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه، قال "بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم - إما قال في بضع وإما قال في ثلاثة وخمسين، أو اثنين وخمسين رجلا من قومي - فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ووافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده فقال جعفر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا هاهنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر فأسهم لنا، أو قال فأعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم."
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
عمرة الحديبية وتسمى (عمرة القضاء) .
العام الهجري: 7العام الميلادي:
628تفاصيل الحدث:

قال ابن حجر: (روى يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند حسن عن ابن عمر قال: كانت عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع) . وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب. قال المشركون إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى ولقوا منها شدة. فجلسوا مما يلى الحجر وأمرهم النبى صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين ليرى المشركون جلدهم فقال المشركون هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا. قال ابن عباس ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم. وفي هذه العمرة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بميمونة رضي الله عنها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 45.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.53 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.39%)]