عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 28-11-2024, 09:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,749
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن أبي داود للعباد (عبد المحسن العباد) متجدد إن شاء الله

شرح حديث (ما ألفاه السحر عندي إلا نائماً)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أبو توبة عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما ألفاه السحر عندي إلا نائماً، تعني النبي صلى الله عليه وسلم) ]. أورد أبو داود حديث عائشة أنها قالت: [ (ما ألفاه السحر عندي إلا نائماً) ] ومعناه أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاته قبل أن يجيء السحر كما سبق في الحديث الذي مر، بحيث لا يأتي السحر إلا وقد أنهى حزبه، أي أنه كان في السحر يستريح استعداداً لصلاة الفجر صلى الله عليه وسلم، فهذا مثل الحديث المتقدم.
تراجم رجال إسناد حديث (ما ألفاه السحر عندي إلا نائماً)

قوله: [ حدثنا أبو توبة ]. هو أبو توبة الربيع بن نافع ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي . [ عن إبراهيم بن سعد ]. إبراهيم بن سعد ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبيه]. هو: سعد بن إبراهيم ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي سلمة عن عائشة ]. أبو سلمة و عائشة مر ذكرهما.
شرح حديث (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن عيسى حدثنا يحيى بن زكريا عن عكرمة بن عمار عن محمد بن عبد الله الدؤلي عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة عن حذيفة رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى) ]. أورد أبو داود حديث حذيفة رضي الله عنه [ (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى) ] وهذا أعم من صلاة الليل، فهو أعم من الترجمة؛ لأنه لا يختص بصلاة الليل. قوهل: [ (كان إذا حزبه أمر صلى) ] يعني: فزع إلى الصلاة صلى الله عليه وسلم، وذلك أن الصلاة فيها الأنس بالله عز وجل، ومناجاته، والتسلية عن الشيء الذي أحزنه وحزبه وأهمه، فكان يفزع إلى الصلاة صلى الله عليه وسلم، ولا شك في أن الصلاة في الليل هي خير الصلاة بعد الفريضة.

تراجم رجال إسناد حديث (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى)


قوله: [ حدثنا محمد بن عيسى ]. هو محمد بن عيسى الطباع ، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً وأبو داود و الترمذي في الشمائل والنسائي و ابن ماجة . [ حدثنا يحيى بن زكريا ]. هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عكرمة بن عمار ]. عكرمة بن عمار صدوق يغلط، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن محمد بن عبد الله الدؤلي ]. محمد بن عبد الله الدؤلي ، مقبول أخرج حديثه أبو داود . [ عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة ]. عبد العزيز ابن أخي حذيفة وثقه ابن حبان ، وذكره بعضهم في الصحابة، أخرج له أبو داود . [ عن حذيفة ]. هو حذيفة بن اليمان ، الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

شرح حديث (...فأعني على نفسك بكثرة السجود)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا هشام بن عمار حدثنا الهقل بن زياد السكسكي حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: سمعت ربيعة بن كعب الأسلمي يقول: (كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم آتيه بوضوئه وبحاجته فقال: سلني ؟ فقلت: مرافقتك في الجنة، قال: أو غير ذلك ؟ قلت: هو ذاك، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود) ]. أورد أبو داود حديث ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه أنه كان يبيت مع النبي صلى الله عليه وسلم ويخدمه، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (سلني؟ فقال: مرافقتك في الجنة، قال: أو غير ذلك؟ قال: هو ذاك)، يعني: هذا هو الذي أريد، قال: [ (فأعني على نفسك بكثرة السجود) ] ومعناه: اشتغل واجتهد في العبادة والصلاة. ولا شك في أن الوقت الذي فيه الإتيان بالصلاة على وجه أكمل هو الليل، والحديث يشمل الصلاة في الليل وغير الليل، ولا يختص بالليل، ولكن الصلاة في الليل لها فضيلة ومزية، ولهذا أورده أبو داود رحمة الله عليه فيما يتعلق بصلاة الليل، ولكنه لا يختص بذلك، بل يمكن أن الإنسان يصلي في الضحى، ويصلي بعد الظهر وبعد المغرب، وفي كل الأوقات التي تجوز الصلاة فيها. والمراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: [ (أعني على نفسك بكثرة السجود) ] كثرة الصلاة، وليس المقصود السجود بدون صلاة، وإنما يصلي؛ لأن الصلاة يطلق عليها سجود، ويقال للركعة: سجدة، كما في قوله تعالى: وَأَدْبَارَ السُّجُودِ [ق:40] يعني: أدبار الصلوات. فالسجود المقصود به الصلاة، وليس المقصود به خصوص السجود، وهو كون الإنسان يسجد بدون صلاة؛ لأن التطوع والتنفل لا يكون بأقل من ركعتين، إلا الوتر فإنه يكون ركعة واحدة، وأما السجود وحده فلا يكون إلا في سجود الشكر أو التلاوة، أي: السجود بدون ركوع وبدون قيام. قوله: [ (فقال: سلني، فقلت: مرافقتك في الجنة) ]. هذا هو الذي يريده، فهو يريد من النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع له وأن يدعو له، أو يخبر عنه بأنه من أهل الجنة مرافق له، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال له: [ (أعني على نفسك بكثرة السجود) ]؛ لأن هذا مما يعين على تحقيق مطلوبك وبغيتك. وهذا -كما هو معلوم- له ولغيره؛ لأنه لو كان شهد له أو أعطاه ما يخصه لم يكن للناس شيء، فغيره له أن يعمل بمثل هذا العمل، ويكثر الصلاة، وهذا من أسباب دخول الجنة. قوله: [ (مرافقتك في الجنة) ]. الذي يبدو أن يكون معه في الجنة، وليس بلازم أن يكون في منزلته صلى الله عليه وسلم، ومن المعلوم أن الإنسان إذا كان معه في الجنة فقد ظفر بالخير العظيم، المهم أن يكون الإنسان في الجنة، وأما كونه تكون له منزلة النبي صلى الله عليه وسلم فمنزلة النبي صلى الله عليه وسلم تخصه، وليس معنى ذلك أن الناس لا يرون النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، بل يرونه ويراهم، ولكن ليست منزلته منزلتهم، كما أنهم مع تفاوت الدرجات يرى بعضهم بعضاً.
تراجم رجال إسناد حديث (... فأعني على نفسك بكثرة السجود)

قوله: [ حدثنا هشام بن عمار ]. هشام بن عمار صدوق، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [ حدثنا الهقل بن زياد السكسكي ]. الهقل بن زياد السكسسكي ، ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [ حدثنا الأوزاعي ]. هو: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي أبو عمرو ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن يحيى بن أبي كثير ]. هو يحيى بن أبي كثير اليمامي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي سلمة ]. أبو سلمة قد مر ذكره. [ سمعت ربيعة بن كعب الأسلمي ]. ربيعة بن كعب الأسلمي هو صحابي، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.
شرح حديث: (كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أبو كامل حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه في هذه الآية: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [السجدة:16] قال: كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون، وكان الحسن يقول: قيام الليل ]. أورد أبو داود هذا الأثر عن أنس بن مالك رضي الله عنه في تفسير هذه الآية، وهي قوله تعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ قال: (كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون). يعني أنهم يصلون الليل قبل العشاء وبعدها، ومعنى ذلك أنهم كانوا مستيقظين منتبهين في ذلك الوقت، لا ينامون ويعرضون صلاة العشاء للضياع والتأخر كما هو شأن المنافقين الذين ينامون ولا يصلون العشاء ولا يحضرون، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر) ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكره النوم قبلها والحديث بعدها؛ لأن النوم قبلها يؤدي إلى ضياعها وتأخيرها، وخروجها عن وقتها، والتساهل فيها، وإذا كان الإنسان مستيقظاً فإنه يكون مصلياً في ذلك الوقت، ويكون في نفس الوقت متمكناً من أداء صلاة العشاء، فقد جاء عن بعض السلف كأنس وغيره من التابعين أنهم قالوا في قوله تعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ إن ذلك ما بين صلاة المغرب والعشاء. كما جاء في هذا الأثر، وجاء أنها صلاة الليل، وهنا قال الحسن : هو قيام الليل، وليس معنى ذلك أن فعلهم هذا يكون قبل العشاء فقط؛ لأن الوتر لا يؤتى به إلا بعد العشاء. نعم إذا جمع بين الصلاتين المغرب والعشاء جمع تقديم فله أن يصلي ما شاء ويوتر ولو لم يدخل وقت العشاء؛ لأن العشاء بها فحل الإتيان بالوتر والإتيان بصلاة الليل كاملة، بحيث يصلي الإنسان وينام وقد أتى بوتره وصلاته. قوله: [ وكان الحسن يقول: قيام الليل ]. يعني أن الصلاة في قوله: (( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ )) المقصود بها قيام الليل.

تراجم رجال إسناد حديث: (كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون)

قوله: [ حدثنا أبو كامل ]. هو أبو كامل الجحدري الفضيل بن حسين ، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم و أبو داود و النسائي . [ حدثنا يزيد بن زريع ]. يزيد بن زريع ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا سعيد ]. هو سعيد بن أبي عروبة ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن قتادة ]. هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أنس ]. هو أنس بن مالك رضي الله عنه، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
شرح أثر أنس في تفسير: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس رضي الله عنه في قوله عز وجل: كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات:17] قال: كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء، زاد في حديث يحيى : وكذلك (( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ )) ]. أورد أبو داود هذا الأثر عن أنس ، وهو مثل الذي قبله في قوله: (( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ ))، وفيه الزيادة في قوله: (( كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ )) أنهم كانوا يصلون بين المغرب والعشاء، والكلام فيه كالذي قبله.

تراجم رجال إسناد أثر أنس في تفسير: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون)


قوله: [ حدثنا محمد بن المثنى ]. هو أبو موسى الزمن العنزي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة. [ حدثنا يحيى بن سعيد ]. هو يحيى بن سعيد القطان البصري ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ وابن أبي عدي ]. هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن سعيد ]. سعيد و قتادة و أنس قد مر ذكرهم.
افتتاح صلاة الليل بركعتين


شرح حديث (إذا قام أحدكم من الليل فليصل ركعتين خفيفتين)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب افتتاح صلاة الليل بركعتين. حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة حدثنا سليمان بن حيان عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قام أحدكم من الليل فليصل ركعتين خفيفتين) ]. أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة، وهي: [باب افتتاح صلاة الليل بركعتين]. وصلاة الليل هي بعد سنة العشاء؛ لأن سنة العشاء راتبة متعلقة بالعشاء ومرتبطة بها، وصلاة الليل بعد ذلك، والترجمة فيها أن صلاة الليل تفتتح بركعتين خفيفتين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين، وقيل: إن هاتين الركعتين يكون بهما التوفيق بين ما روي من كونه صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة، وكونه كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، فمن العلماء من قال: هما الركعان الخفيفتان قبل صلاة الليل، فعلى قول إنها إحدى عشر يكون المعنى أنه ما حسبت الركعتان، وعلى أنها ثلاث عشرة تكون قد حسبت الركعتان. وقيل: إن المقصود بالركعتين الفارقتين بين الإحدى عشرة والثلاث عشرة هما اللتان كان يأتي بهما النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس بعد الوتر، وقيل: ركعتا الفجر، وقيل: هما سنة الوضوء، والمعروف عنه صلى الله عليه وسلم ما قالت عائشة من أنه ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، فثلاث عشرة يجمع بينها وبين إحدى عشرة بمثل هذه الأقوال التي أشرت إليها، وقد قالها بعض أهل العلم.


تراجم رجال إسناد حديث (إذا قام أحدكم من الليل فليصل ركعتين خفيفتين)


قوله: [ حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة حدثنا سليمان بن حيان ]. الربيع بن نافع مر ذكره، وسليمان بن حيان هو أبو خالد الأحمر ، صدوق يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن هشام بن حسان ]. هشام بن حسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن سيرين ]. محمد بن سيرين ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي هريرة ]. أبو هريرة قد مر ذكره.

إسناد آخر لحديث: (إذا قام أحدكم من الليل فليصل ركعتين خفيفتين) وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا مخلد بن خالد حدثنا إبراهيم -يعني ابن خالد - عن رباح بن زيد عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (إذا...) بمعناه، زاد: (ثم ليطول بعد ما شاء) ]. أورد أبو داود هذا الحديث، ولكنه موقوف على أبي هريرة . قوله: (قال: إذا ... بمعناه). أي: مثل ما تقدم، فهو إحالة على الرواية السابقة، وزاد: [ (ثم ليطول بعد ما شاء) ] يعني: بعد الركعتين الخفيفتين يطول ما شاء. قوله: [ حدثنا مخلد بن خالد ]. مخلد بن خالد ثقة، أخرج له مسلم و أبو داود . [ حدثنا إبراهيم -يعني ابن خالد ]. إبراهيم بن خالد ثقة، أخرج له أبو داود و النسائي . [ عن رباح بن زيد ]. رباح بن زيد ثقة، أخرج له أبو داود و النسائي . [ عن معمر ]. هو معمر بن راشد الأزدي ثم البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أيوب ]. هو أيوب بن أبي تميمة السختياني ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن سيرين عن أبي هريرة ]. ابن سيرين و أبو هريرة مر ذكرهما.

ذكر من وقف الحديث على أبي هريرة وذكر تراجمهم


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ قال أبو داود : روى هذا الحديث حماد بن سلمة وزهير بن معاوية وجماعة عن هشام عن محمد أوقفوه على أبي هريرة ، وكذلك رواه أيوب و ابن عون أوقفوه على أبي هريرة ، ورواه ابن عون عن محمد قال فيهما تجوز ]. هذا الحديث مثل الذي قبله موقوف على أبي هريرة . قوله: (روى هذا الحديث حماد بن سلمة ). حماد بن سلمة أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ وزهير بن معاوية وجماعة ]. زهير بن معاوية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن هشام عن محمد ]. هشام بن حسان و محمد بن سيرين قد مر ذكرهما. [ وكذلك رواه أيوب و ابن عون أوقفوه على أبي هريرة ]. أيوب مر ذكره، وابن عون هو عبد الله بن عون ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ ورواه ابن عون عن محمد قال: فيهما تجوز ]. فيهما تجوز يعني: بدل قوله: [خفيفتين]، قال: [فيهما تجوز]، وهذا يدل على أنهما ركعتان خفيفتان.

شرح حديث (أي الأعمال أفضل؟ قال طول القيام)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا ابن حنبل -يعني أحمد - حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج : أخبرني عثمان بن أبي سليمان عن علي الأزدي عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن حبشي الخثعمي رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أفضل ؟ قال: طول القيام) ]. أورد أبو داود حديث عبد الله بن حبشي الخثعمي [ (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: طول القيام) ]، وورد في بعض الروايات: (أي الصلاة أفضل؟) وهذا هو الذي يوافق الجواب؛ لأن المقصود به طول القيام وقراءة القرآن في الصلاة.
تراجم رجال إسناد حديث (أي الأعمال أفضل؟ قال طول القيام)

قوله: [ حدثنا ابن حنبل -يعني أحمد -]. هو أحمد بن حنبل الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا حجاج ]. هو حجاج بن محمد المصيصي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ قال ابن جريج ]. هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أخبرني عثمان بن أبي سليمان ]. هو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم و أبو داود و الترمذي في الشمائل والنسائي و ابن ماجة . [عن علي الأزدي ]. هو علي بن عبد الله البارقي الأزدي ، وهو صدوق ربما وهم، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [ عن عبيد بن عمير ]. عبيد بن عمير ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عبد الله بن حبشي الخثعمي ]. عبد الله بن حبشي الخثعمي صحابي أخرج حديثه أبو داود و النسائي ."




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 26.42 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.32%)]