عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 21-11-2024, 08:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,610
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المصالح والمفاسد المحضة بين الوجود والعدم.. دراسة نقدية في المفهوم والنتائج

ـ استسهال حدّ المصالح

حيث يوجد من يرى أن المصلحة والمفسدة لا يليق تعريفهما اصطلاحًا، بل ويتعذّر؛ لأنهما من الوضوح والبداهة بحيث يُدْركهما كل إنسان بالضرورة، لذلك تجد معناهما قائما بالنفس على درجة كبيرة من الظهور يصعب معها الكشف والبيان، وهذا الاتجاه هو الذي عبّر عنه الفخر الرازي[18] (توفي 606ﻫ) في المحصول بقوله: "والصواب عندي: أنه لا يجوز تحديدهما؛ لأنهما من أظهر ما يجده الحيّ من نفسه، ويدرك بالضرورة التفرقة بين كل واحد منهما، وبينهما وبين غيرهما، وما كان كذلك يتعذر تعريفه بما هو أظهر منه[19]."
ونجد من المعاصرين، المهتمّين بموضوع المصلحة، من يسلك مسلك الرازي في الموضوع، فلا يرى ضرورة ولا حاجة للتعريف بالمصلحة اصطلاحًا، بل ويحسب بذل الجهد في ذلك إهدارًا للوقت، إن لم يكن سببا في ضياع حقيقة مفهوم المصالح الشرعية! وليس لقائل هذا الكلام من حجّة إلا أن يُصِرّ على أن المصلحة هي المصلحة من حيث كونها مصلحة!؟ كأنها، عنده، أمرٌ يعرف ولا يوصف!
ففي محاولة من مصطفى زيد لرصد أول فهمٍ وتعريفٍ للمصلحة أورد خبر زيد بن ثابت[20]، في صحيح البخاري، في مسألة جمع القرآن، ثم أتبعه بقوله: "إن هذا الفهم للمصلحة والتعريف بها هما أول فهم للمصلحة وتعريف بها بعد عهد الرسول، صلى الله عليه وسلم، وليس من شك في أن أبا بكر وعمر خاصة، والصحابة عامة، لم يكن من همّهم أن يعرّفوا المصلحة؛ إذ كان كل همّهم منصرفًا إلى تحقيقها... فالمصلحة عندهم إذًا من الوضوح بحيث لا يحتاجون إلى التعريف بها... على أن اللغويين يرون في المصلحة نفس الوضوح فلا يتكلّفون في تفسيرها وتوضيحها[21]."
ثم يخلص مصطفى زيد إلى النتيجة التالية: "فقد تكون محاولة التعريف وسيلة إلى الغموض إذا كان المعرف شديد الوضوح[22]."
قلت: إذا كانت المصلحة معنى قائما في نفوس هؤلاء الصّحب الفضلاء، يفهمونه سليقة، ويعملونه سجية، دونما تكلّف منهم ولا تعسف، فهم أهلٌ لذلك وأجدر النّاس به، وكفى بأقوالهم المأثورة وأقضيّتهم المشهورة[23] على هذا الأمر دليلا مقنعا، فقد "كان الصحابة، وهم أفقه الناس لهذه الشريعة، أكثر الناس استعمالا للمصلحة واستنادا إليها[24]."
ولكن هذا الزمان غير ذاك الزمان؛ إذ الجميع اليوم يجري وراء المصالح، ويجادل باسمها، ويتلبس بلبوسها، بمن فيهم من العلمانيين والمستشرقين والمستغربين والملحدين والمرتدين... وسائر أعداء الدين!؟ فكان الواجب حدّها بما يصونها ويضبطها.
والأخطر الأهول من ذلك كلّه أن يقول هؤلاء: قد عرضنا هذه القضية وتلك المسألة على عقولنا فوجدناه يستحسنها، فعرفنا أنها لشرع الله مناسبة، ولمحاسن معانيه ملائمة، فهي إذًا من جملة المصالح المأذون فيها شرعا... يقولون ذلك جدالا منهم وعنادا!!
ونتيجة لما سبق نؤكد على ضرورة تعريف المصلحة تعريفا اصطلاحيّاً جامعا لخواصها، مانعا لاختلاط غيرها بها، فقد يكون السكوت عن ذلك، في هذا العصر خاصة، سببا في تطاول الألسنة على حرمات الشرع بالتقوّل والافتراء، بل ذلك ما حصل مع وجود هذا الكمّ من التعريفات التي أعطيت للمصلحة[25]، فكيف مع تصوّر غيابها!؟
ـ التعويل على أحكام الاعتياد وفَرْطِ التجارب في دَرْْك المصالح

ومن مزالق هذه القراءات القاصرة أن قوما ادّعوا دَرْك مقاصد الشارع في الوقائع والنوازل بحكم الاعتياد وفرْط التجارب، بل ويحتجون لنصرة رأيهم هذا بظواهر من كلام أئمة المقاصد كأبي زيد الدبوسي[26]، وسيف الدين الآمدي[27]، وأبي إسحاق الشاطبي[28]، وغيرهم، وتحايلا منهم يتعمّدون إيراد تلك الأقوال منزوعة السياق، محذوفة المثال، عاريّة البيان.
وليست التجارب كمصدر لمعرفة مقاصد الشارع بالشيء الغريب عن الفقه الإسلامي وأهله، فكثيرا ما كان، ولا يزال، أهل العلم يعوّلون في معرفة صلاح أو فساد ما يَعْرض لهم، أو يُعْرَض عليهم، من أحوال الوقائع غرائب النازل على التجربة، أو حتى عند الترجيح بين ما يتحيّرون فيه بين الإقدام عليه لما فيه من صلاح أو الإحجام عنه لما يكتنفه من فساده، وسواء كانت تلك التجارب المعوّل عليها تجاربهم الشخصية أو تجارب غيرهم من أهل العلم والفضل، فالتجربة "هي التي اعتمدها الشاطبي حينما جعل من مسالك الكشف عن مقاصد الشريعة النظر إلى النتائج؛ أو ما يسميه هو بالمسببات[29]."
والذي ننبّه إليه ونؤكد عليه في هذا الموضع، هو ضرورة تحديد مفهوم (التجارب) بغية أن لا تختلط بالأوهام المخيلة والدعوات الباطلة، فالتجارب المعتدّ بها عند أهل العلم تشمل نتائج جميع صنوف العلوم المعاصرة الموثوق بها، مع ضرورة الاستعانة بأهلها الأكفاء المخلصين، يقول الدكتور أحمد الريسوني: "... كذلك الدراسات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية، كل ما تكشفه وتثبته بوسائل علمية وإحصائية فيجب أن نعتمده لمعرفة مقاصد الشريعة... فمقاصد الشريعة تحتاج إلى توسيع مسالكها بالوسائل المنهجية للكشف عنها، دون أن نفتح المجال لكل من أراد أن يقول في مقاصد الشريعة ويقصدها بما يشاء[30]."
ومما يدخل في مسمّى التجارب على سبيل التمثيل لا الحصر:
التعويل على وسائل الإثبات المعاصرة الموثوق بها علميا في إلحاق الأنساب، وإثبات الجرائم، وتخليّة سبيل الأبرياء...
ومثال ذلك أيضا اعتماد تجربة أهل الطب المعاصر في تحديد أقصى وأدنى مدة الحمل، على الأقل للخروج من اختلاف الفقهاء القديم القاضي بأن أقصى مدة الحمل سنتين عند الحنفية، وأربع سنوات عند الشافعية والحنابلة، وخمس عند المالكية، بل روي عندهم: سبع سنوات! اعتمادا على أقوال مروية عن بعض النساء[31].
ومن ذلك ما قاله جماعة من الفقهاء أن الولد يمكن أن ينسب إلى أبوين رجلين، وبعضهم قال: ينسب إلى ثلاثة إذا ادعوا نسبه، أو ألحقه بهم القافة (الخبراء الذين يحكمون بالشبه) خلافا لمذهب الشافعي... وهذا كله مرفوض بمنطق العلم الحديث ومسلّماته التي دلّت عليها الملاحظة، والتجربة، وآلات الاختبار، والتصوير، وغيرها[32].
ـ الاحتكام إلى خالص العقل في العمل المصلحي

إن للعقل، عندنا معاشر المسلمين، في التشريع الإسلامي مكانة عالية ومنزلة سامية، ومما يشهد لأصالة هذا المبدأ (الاستقراء التام)، فمن يستقري نصوص الشريعة، قرآنا وسنة، يجدها كثيرة التنبيه على أمرين هما:
الأول: التأكيد على ضرورة تسخير العقل وإعماله فيما يجلب معاني الصلاح.
والثاني: التشديد على مسؤولية تعطيله وإهماله.
وقد بحث الباحثون في كتاب الله تعالى، ونظر الناظرون في سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن أيّة إدانة موجهة إلى العقل تسوّغ التوجّس منه، أو التردّد في إعماله، أو التبخيس من شأنه ومَقَامِه... فلم يجدوا فيهما غير مقام المدح والتمجيد والتّبجيل، والرّفعة والتّزكية والتّجميل.
وإذا كان من طبائع العقل الإنساني استرسالُهُ في مواضيع المعرفة، وسرحُهُ في متاهات النظر، فواجب المسلم ألا يتعدى بعقله حدودَه في درك المصالح والمفاسد، وذلك الذي استشعره جمهور الأصوليين والفقهاء، فحفظوا للعقل منزلته ومكانته، وما تجاوزوا به حدّه ومَسْرحه. غير أن أقواما من المتفيهقة اغتروا بقدرات العقل الإنساني في معرفة ما هو صالح وما هو فاسد، فنصبوه إماماً وحظّه في القسمة أن يكون مأموما، وجعلوه متبوعًا وحقه أن يكون تابعا، فلا يزن إلا بموازين الشرع، ولا ينظر إلا من خلف أستاره.
وليس فيما ذكرناه تعارض ولا تناقض؛ لأن دعوة الإسلام إلى إعمال العقول هي على مستويين اثنين هما:
المستوى الأول: دعوة للاهتداء

وهي دعوة عامة لكل العقول من أجل الاهتداء إلى حقيقة الوجود والمصير، ومعرفة عظيم قدرة خالق الإنسان مدبّر الأكوان، كما في قوله تعالى: ﴿قل سيروا في الاَرض فانظروا كيف بدأ الخلق﴾ (العنكبوت: 20).
المستوى الثاني: دعوة للاجتهاد

وهذه دعوة خاصة إلى أهل الاجتهاد دون غيرهم، فلا تشمل كل عقل، وإنما العقل السليم المسلم المجتهد، وهو العقل الخالي من كل أعراض المرض النفسي والعقلي، المترفّع عن الأخذ بالأوهام والأباطيل، المتسيّد على الهوى، المسلّم لدين ربه، الوقّاف عند حدود شِرْعته، اليقظ الناظر المجتهد، وإلا فإن "الرأي لا قيمة لأحكامه إذا لم يكن رأيا مسلما؛ أي إنسانيا بالمعنى الصحيح للكلمة؛ أي مجردا عن الأهواء والشهوات التي تنشأ عن الفساد في الأرض، والتي تتنافى مع المقصد الشرعي العام في الصلاح والإصلاح[33]."
وتقييد العقول بالسليمة إنما هو لإخراج مدركات العقول المعلولة والشاذة التي تغيّر نمطها عن أصله الأول، فتكدّر صفوها ونقاؤها، وانطفت أنوارها، وضاعت جودتها. وتقييد العقول بالمُسلمة لإخراج العقول التي تدين بغير دين الحنيفية السمحة، فإن من يزن المصالح والمفاسد بغير ميزان شريعة الإسلام فقد حكم بغير ما أراد الرحمان؛ لأن الدين عند الله الإسلام: ﴿ومن يبتغ غير الاِسلام دينا فلن يقبل منه، وهو في الاَخرة من الخاسرين﴾ (ءال عمران: 84) وتقييد هذه العقول بالمجتهدة لإخراج العقول الجاهلة والجامدة والمقلّدة والبليدة، لأنها دوما عن إدراك المصالح بعيدة.
من نتائج البحث وخلاصاته

لقد كان من نتائج هذا البحث المتواضع ما يلي:
ـ المصلحة في الفقه الإسلامي إما أن تكون خالصة من كل فساد أو مخلوطة بشيء منه، وليس هذا محلا للبحث مجديا وما ينبغي أن يتّخذ كذلك.
ـ عند تمازج المصالح بالمفاسد يتعيّن شرعا معرفة الجهة الغالبة من الجهة المغلوبة، وإدراك وجوه التقريب والتغليب يكون وفق قواعد وضوابط خاصة يلزم أهل الاجتهاد مراعاتها، والفزع إليهم دون سواهم في شأنها.
ـ إن لمفهوم "المصلحة" من السّعة والسّلاسة ما يجعله يصدق أحيانا على ما يوافق مقاصد الشريعة، وأحيانا أخرى على ما يطابق جذبات الأهواء ورسوم الاستحلاء، فوجب التثبت في إطلاق لفظ "المصلحة" ومراعاة سياقات وروده، فإنه حمّال لمعاني متقابلة متناقضة.
ـ ليست التجارب كمصدر لمعرفة مقاصد الشارع بالشيء الغريب عن الفقه الإسلامي وأهله، وإنما الواجب تعيين حدود ما هو من التجارب الموثوق بها من سواه.

ـ لا يجوز لقائل في الإسلام أن يقول في شيء حلّ ولا حرم ولا صلح ولا فسد إلا بدليل شرعي معتبر، ولو جاز للعقل تخطي مأخذ النقل لم يكن للحدّ الذي حدّه النقل فائدة، وذلك عين المحال.
==================================
الهوامش
[1]. ابن قدامة، المغني، 6/436.
[2]. قواعد الأحكام في مصالح الأنام: 1/43.
[3]. المرجع نفسه، 1/14.
[4]. انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، م، س، 1/14. والحديث رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها، حديث رقم: 2823. والترمذي، كتاب صفة الجنة، حديث رقم: 2422. وأحمد في مسند المكثرين، حديث رقم: 7216.
[5]. شرح تنقيح الفصول، ص78.
[6]. تعليل الأحكام، ص377. ولعله في فتاوى ابن تيمية: 3/338-349.
[7]. الشاطبي، الموافقات، 2/339-341.
[8]. مقاصد الشريعة الإسلامية، ص69.
[9]. المرجع نفسه، ص64.
[10]. المرجع نفسه، ص64 وما بعدها.
[11]. على اختلاف في مستويات ذلك عندهم، فهم بين موجز ومقتصد ومسهب.
[12]. يستثنى من هذا الأصل نَظَرُ الإمام الشاطبي للموضوع، فقد جاء على قدر كبير من المخالفة لِمَا اعتاد الأصوليون بسطه في هذا الباب.
[13]. الموافقات، م، س، 1/42.
[14]. مقاصد الشريعة الإسلامية، م، س، ص: 64 وما بعدها.
[15]. المرجع نفسه.
[16]. من ذلك مثلا قول الشاطبي (توفي 790ﻫ): "ليس المراد بالمصلحة ما هي ملائمة لطبعه، يقصد العاقل، أو منافرة، بل ما يعتد بها الشارع، ويرتب عليها مقتضياتها." الموافقات:1/216.
[17]. الموافقات، م، س، 2/341.
[18]. هو محمد بن عمر بن الحسين بن علي التميمي البكري الكبرستاني الرازي فخر الدين، المعروف بابن الخطيب، من نسل أبي بكر الصديق، ولد بالري سنة 544ﻫ وإليها نسبته، وأصله من طبرستان، فقيه وأصولي شافعي، متكلم، نظار، مفسر، أديب، ومشارك في أنواع من العلوم... وتوفي سنة 606ﻫ. (انظر وفيات الأعيان 3/381. وطبقات الشافعية الكبرى 5/33).
[19]. الفخر الرازي، المحصول، 5/158.
[20]. هو أبو سعيد زيد بن ثابت بن الضحاك بن النجار الأنصاري الخزرجي، استصغره النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم بدر فردّه، وشهد الخندق، أحد كتاب الوحي، ولد بالمدينة ونشأ بمكة، وهاجر مع النبي، صلى الله عليه وسلم، وكان عالما بالفرائض والقضاء والفتيا والقراءة. (انظر الاستيعاب 2/537، وأسد الغابة 2/221، والإصابة 1/561).
[21]. نجم الدين الطوفي، المصلحة في التشريع الإسلامي، ص19.
[22]. المرجع نفسه، ص21-22.
[23]. انظر: ولي الله الدهلوي، الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف، ص15 وما بعدها.
[24]. يوسف القرضاوي، عوامل السعة والمرونة في الشريعة الإسلامية، ص20. وقد ذكر هناك العديد من الأمثلة والشواهد.
[25]. هذه جملة من تعريفات أهل العلم للمصلحة في الاصطلاح الفني:
ـ تعريف أبي حامد الغزالي (توفي 505ﻫ)، حيث عرّفها بقوله: "نعني بالمصلحة المحافظة على مقصود الشرع، ومقصود الشرع من الخلق خمسة، وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعها مصلحة... وتحريم تفويت هذه الأصول الخمسة والزجر عنها يستحيل أن لا تشتمل عليه ملّة من الملل وشريعة من الشرائع التي أريد بها إصلاح الخلق." المستصفى:1/216-217. وهو تعريف جامع لحقيقة المصالح الشرعية، مانع من دخول غيرها فيها.
ـ تعريف الخوارزمي[25] (توفي387ﻫ) والمراد بالمصلحة المحافظة على مقصود الشرع بدفع المفاسد على الخلق." إرشاد الفحول، ص403.
ـ تعريف نجم الدين الطوفي (توفي 716ﻫ) حيث عرّف المصلحة بأنها "السبب المؤدي إلى مقصود الشارع." نقلا عن تعليل الأحكام لمحمد مصطفى شلبي، ص278.
ـ تعريف الشاطبي: "وأعني بالمصالح: ما يرجع إلى قيام حياة الإنسان، وتمام عيشه، ونيله ما تقتضيه أوصافه الشهوانية والعقلية على الإطلاق، حتى يكون منعما على الإطلاق." الموافقات 2/239.
[26]. كما في تعريف أبي زيد الدبوسي (توفي 430ﻫ) للمناسب بقوله: "المناسب عبارة عمّا لو عرض على العقول تلقته بالقبول." انظر: الىمدي، الإحكام في أصول الأحكام، 4/237.
[27]. كما في قول سيف الدين الآمدي (توفي631ﻫ) مثلا: "الأصل تنزيل التصرفات الشرعية على وزّان التصرفات العرفية." الإحكام في أصول الأحكام، 3/233.
[28]. كما في قوله مثلا: "فالمصلحة إذا كانت هي الغالبة عند مناظرتها مع المفسدة في حكم الاعتياد فهي المقصودة شرعا، ولتحصيلها وقع الطلب على العباد، وكذلك المفسدة إذا كانت هي الغالبة بالنظر إلى المصلحة في حكم الاعتياد فرفعها هو المقصود شرعا، ولأجلها وقع النهي." الموافقات: 2/339-341.
[29]. عبد الجبار الرفاعي، مقاصد الشريعة، ص201.
[30]. المرجع نفسه، ص201-202.
[31]. انظر: يوسف القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، ص124.
[32]. المرجع نفسه، ص125.
[33]. مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها، ص47






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 29.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 29.35 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.09%)]