عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 23-09-2024, 03:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,886
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حكم التدرج في تطبيق الأحكام الشرعية، البدائل الإسلامية للمعاملات المصرفية نموذجا




وفي المقابل فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده عن بشير بن الخصاصية السدوسي رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه، قال: فاشترط عليَّ شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وأن أقيم الصلاة، وأن أؤدي الزكاة، وأن أحجّ حجة الإسلام، وأن أصوم شهر رمضان، وأن أجاهد في سبيل الله، فقلت: يا رسول الله، أما اثنتان، فوالله ما أطيقهما: الجهاد والصدقة، فإنهم زعموا أنه من ولى الدّبر، فقد باء بغضبٍ من الله، فأخاف إن حضرت تلك جَشِعَت[56] نفسي، وكرهت الموت، والصدقة فوالله ما لي إلا غُنَيْمَة وعشر ذَوْدٍ،[57] هنَّ رَسَل أهلي وحَمُولتهم،[58] قال: فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ثم حرّك يده، ثم قال: "فلا جهاد ولا صدقة، فبمَ تدخل الجنة إذًا؟" قال: قلت: يا رسول الله، أنا أبايعك، قال: فبايعته عليهنَّ كلهنَّ. [59]


وفي الأمثلة السابقة ما يبين هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في التدرج على حمل بعض الأفراد، أو القبائل على أحكام الإسلام شيئًا فشيئًا، فكان صلى الله عليه وسلم يراعي ما يعلمه من حال الداخل في الدين؛ من قدرته على تحمل التكاليف دفعةً واحدةً، أو عدم تحمله لذلك، وما يعلمه، أو يغلب على ظنه من مآله في الأخذ بها.[60]


ب- القواعد الفقهية الحاكمة لفقه التدرج:
وأكثر ما يناسب أن يناط الحكم به - استنباطًا من الأمثلة السابقة، واسترشادًا به في غيره - مسلكان:
المسلك الأول: قاعدة عموم البلوى؛ حيث عمّت البلوى بإدمان بعض المحرمات، وبتفشي جذورها المتشعبة في اقتصاديات الناس، وحياتهم الاجتماعية؛ وقد أشارت لهذا الملحظ في فقه التدرج عائشة رضي الله عنها؛ كما سبق. [61]


واعتبار عموم البلوى في الحكم الشرعي مسلكٌ معتبرٌ في الفقه الإسلامي،[62] له أمثلته، وضوابطه، فمن ذلك:
أ‌- العفو عن الشيء؛ لنـزارته وقلته، ومنه: العفو عن الأثر الذي يبقى بعد الاستجمار في محله،[63] والعفو عما لا يدركه الطرف من النجاسات. [64]


ب‌- العفو عن الشيء؛ لكثرته وشيوعه وانتشاره، ومنه: إسقاط الصلاة عن المرأة الحائض،[65] والحكم بطهارة الهرة، وقد علّل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: "إنها ليست بنجس؛ إنها من الطوّافين والطوّافات عليكم". [66]


المسلك الثاني: قاعدة الواجبات منوطة بالاستطاعة؛[67] وقد أرشدت إليه أمثلة التدرج في فرض الواجبات.


واعتبار تعلق التكليف بالاستطاعة، دلت عليه أدلةٌ شرعيةٌ كثـيرة؛ منها: قول الله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ،[68] وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم".[69]


وهل سيختلف الأخذ بتطبيق الضوابط الشرعية للبدائل المصرفية، بالنسبة للأقليات المسلمة في المجتمعات الكافرة عنها في ديار الإسلام؟.


من القاعدتين السابقتين يتبين أن لعموم البلوى بالمحرمات، ولعدم القدرة على تنفيذ الواجبات أثرًا، قد ينسحب على الأخذ بها، بالضوابط الشرعية لفقه التدرج.


ونخلص مما سبق أن التدرج هو السير وفق خطوات مرحلية، توصل إلى الهدف،[70] وأن أهم الضوابط الحاكمة للتدرج في صنع البدائل المصرفية: [71]
1- إبراز الهدف، وبيان أن القصور الحاصل مؤقت ومرحلي.

2- أن ترسم مرحلية التدرج بحسب القدرة على التطبيق، وبالموازنة بين المصالح والمفاسد المتعارضة؛ لتقديم الأهم على غيره، وتأخير ما يحسن تأخيره، ويراعى في ذلك اختلاف الحال والزمان والمكان، ثم إنّ ما أمكن تطبيقه لا يجوز أن يُتأخر فيه.[72]


3- الأخذ بمنهج التسلسل المنطقي، والبعد الزمني للتغـيير، بعيدًا عن القفزات المحطمة؛ أخذًا بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلمحين قال: "إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق".[73]


4- وإنما يتحدد ما سبق بنظر العلماء الراسخين، وبصدور قرارٍ جماعيٍّ منهم، ولا يترك ذلك للمؤسسات المالية ذاتها.

ويحدث الخطأ في استخدام هذه المنهجية من جهاتٍ، أبرزها:
1- إذا لم يرسم الهدف أصلاً، أو كان الهدف ليس هو الغاية التي أرادها الشارع.

2- إذا كانت الخطوات لا توصل إلى الهدف.

3- إذا تأخر تنفيذ الخطوة التالية مع توفر أسباب نجاحها، أو اُستعجل في ذلك مع عدمها.

4- إذا بدأ التراجع في تنفيذ الخطوات، بعد تحقق النتائج الإيجابية.

كل تلك الأطر العامة، والمعايير الضابطة تنبغي مراعاتها، حتى لا يخرج بنا سلوك التدرج إلى هاوية التدحرج، وحتى تبقى مسيرة العمل المصرفي قريبة من التطور، بعيدة عن التدهور، بإذن الله تعالى. [74]

[1] أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب إسلام عمرو بن عبسة، (1/ 569)، برقم 832.

[2] ] الفرقان: 32- 33 [.

[3] مفاتيح الغيب، (24/ 69).

[4] في كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن، (6/ 228)، برقم 4993.

[5] فتح الباري، (9/ 40).

[6] ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة، (12/ 237)، برقم 12087.

[7] أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، (9/ 140)، برقم 7372، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، (1/ 51)، برقم 31.

[8] [المائدة: 3].

[9] [البقرة: 85].

[10] هو محمد بن محمد بن مصطفى العمادي الحنفي، أبو السعود، فقيه، وأصولي، ومفسر، تقلد قضاء بروسة، ثم قضاء قسطنطينية، من تصانيفه: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم في تفسير القرآن، وتوفي سنة 982هـ، ينظر: شذرات الذهب، لابن العماد، (8/ 398)، البدر الطالع، للشوكاني، (1/ 261).

[11] إرشاد العقل السليم، (1/ 125)، وينظر: فتح القدير، للشوكاني، (1/ 109).

[12] [المائدة: 49].

[13] ينظر: تفسير الطبري، (6/ 273).

[14] ينظر: صحيح البخاري، (9/ 115)، صحيح مسلم، (1/ 51).

[15] ص(129-130).

[16] وممن رأى هذا القول: خليل الميس، ينظر: سبل الاستفادة من النوازل، منشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، الدورة الحادية عشرة، (2/ 422)، ود. وهبة الزحيلي، ينظر: المشاركة المتناقصة وصورها، منشور في المصدر السابق، الدورة الثالثة عشرة، (2/ 483)، ود. محمد البورنو، ينظر: قدوة الحكام والمصلحين، ص(202)، وإبراهيم المطلق، ينظر: التدرج في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ص(155)، ود. محمد شابرا، ينظر: مستقبل علم الاقتصاد، ص(425)، ود. محمد الشريف، ينظر: بحوث فقهية، ص(155)، ود. محمد الزحيلي، ينظر: التدرج في التشريع والتطبيق، ص(99)، ود. محمد كمال الدين إمام في مقال: التدرج في تطبيق الشريعة على موقع مجلة المسلم المعاصر، ود. حسام الدين عفانة في فتوى منشورة في موقع صحيفة أخبار الخليل الإلكترونية، وتنظر: فتوى هيئة الفتيا في الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح بمصر، منشورة في موقع الهيئة على الانترنت.

[17] [البقرة: 286].

[18] [التغابن: 16].

[19] ينظر: التدرج في التشريع والتطبيق، لمحمد الزحيلي، ص(6-67).

[20] أخرجه في مسنده، (36/ 485)، برقم 22160، وصححه البوصيري في إتحاف الخيرة، (8/ 35)، برقم 7424.

[21] ينظر: التدرج في التشريع والتطبيق، للزحيلي، ص(89).

[22] هو النجاشي ملك الحبشة، واسمه: أَصْحَمَةُ، من التابعين، أسلم وحسن إسلامه، لكنه لم يهاجر، ولا له رؤية، توفي في رجب سنة تسع للهجرة، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب، ينظر: أسد الغابة، لعز الدين ابن الأثير، (1/ 189)، سير أعلام النبلاء، للذهبي، (1/ 428-443).

[23] ينظر: حلية الأولياء، لأبي نعيم، (5/ 354)، العقد الفريد، لابن عبد ربه، (1/ 50).

[24] الفتق: أصله الشق والفتح، وقد يراد بالفتق نقض العهد، ينظر: النهاية، لابن الأثير، (3/ 408).

[25] سيرة عمر بن عبد العزيز، لابن الجوزي، ص(261).

[26] ينظر: المنثور، للزركشي، (3/ 372).

[27] ينظر: الإبهاج، لعلي السبكي، (3/ 154).

[28] ينظر: الأشباه والنظائر، للسيوطي، ص(186)، حاشية الجمل، (2/ 322).

[29] سبق تخريجه، ص(103).

[30] أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب ما ينهى من دعوى الجاهلية، (4/ 223)، برقم 3518، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا، (4/ 1998)، برقم 2584.

[31] أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان، (8/ 199)، برقم 6788، ومسلم في كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود، (3/ 1315)، برقم 1688.

[32] أيّ جديرًا بها، ينظر: مختار الصحاح، للرازي، ص(78).

[33] أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة زيد بن حارثة، (5/ 179)، برقم 4250، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب فضائل زيد بن حارثة، وأسامة بن زيد رضي الله عنهما، (4/ 1884)، برقم 2426.

[34] ينظر: زاد المعاد، لابن القيم، (3/ 64).

[35] ينظر: التطبيقات التاريخية والمعاصرة لفريضة الزكاة، لمحمد الإبراهيم، ص(60- 64).

[36] هو محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرج الأنصاري الخزرجي، شمس الدين، أبو عبد الله الأندلسي القرطبي المالكي، مفسر وعالم باللغة، من تصانيفه: الجامع لأحكام القرآن، والتذكرة بأحوال الموتى والآخرة، توفي سنة 671هـ، مترجم له في طبقات المفسرين، لأدنه وي، (246)، الديباج المذهب، لابن فرحون، (317-318).

[37] تفسير القرطبي، (3/ 52).

[38] ينظر: تاريخ الفقه الإسلامي، لعمر الأشقر، ص(52)، فقه التدرج في التشريع الإسلامي، لمعاوية أحمد، ص(140)، معالم الشريعة الإسلامية، لصبحي الصالح، ص(139).

[39] ينظر: تفسير الطبري، (2/ 363)، تفسير القرطبي، (3/ 52)، تفسير المراغي، (3/ 60)، حكمة التشريع الإسلامي في تحريم الربا، ليوسف العالم، ص(12).

[40] ينظر: مقابلة علمية مسجلة مع فضيلة الشيخ ابن عثيمين في يوم الجمعة الموافق 21/ 4/ 1414هـ، نقلها إبراهيم المطلق في كتابه التدرج في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ص(143-144)، التدرج في تطبيق الشريعة، المفهوم والرؤية، لأحمد سالم، مقال منشور على موقع مجلة البيان، العدد 297.

[41] سبق تخريجه، ص(103).

[42] [الممتحنة: 12].

[43] أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب (إذا جاءك المؤمنات يبايعنك)، (6/ 187)، برقم 4892.

[44] ينظر: العقد الفريد، لابن عبد ربه، (1/ 50)، الموافقات، للشاطبي، (2/ 94)، قضايا في الاقتصاد، للسويلم، ص(472).

[45] مجموع الفتاوى، (20/ 59).

[46] مجموع الفتاوى، (20/ 58).

[47] دَوِيّ: بفتح الدال، وكسر الواو، وتشديد الياء، بعد الصوت في الهواء، وشدته حتى لا يفهم؛ كصوت النحل، ينظر: النهاية، لابن الأثير، (2/ 143)، شرح النووي على مسلم، (1/ 166).

[48] أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب الزكاة من الإسلام، (1/ 18)، برقم 46، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام، (1/ 40)، برقم 11.

[49] فتح الباري، لابن حجر، (1/ 107)، وينظر: الاستذكار، لابن عبد البر، (2/ 373)، جامع العلوم والحكم، لابن رجب، ص(208).

[50] شرح السيوطي لسنن النسائي، (1/ 228).

[51] أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم؛ كي لا ينفروا، (1/ 27)، برقم 69، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب في الأمر بالتيسير، وترك التنفير، (3/ 1359)، برقم 1734.

[52] شرح النووي على مسلم، (12/ 41).

[53] انظر ما سيأتي من ذكر ضوابط التدرج في صناعة البدائل المصرفية، ص(138-139)، وانظر كذلك: المشاركة المتناقصة وصورها، لوهبة الزحيلي، منشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، الدورة الثالثة عشرة، (2/ 483).

[54] انظر مثالاً في فتوى الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية بخصوص موضوع يتعلق بالمرابحة في السلع الدولية، جاء في نصّ الفتوى بعد الحكم بجواز هذه المعاملة: "على أن يكون تعامل الشركة في هذه المعاملة بصفة مؤقتة، ريثما تستكمل استثمار أموالها بطرق وعقود أقرب إلى السلامة الشرعية من هذه المعاملة"، فتوى رقم (30)، ضمن موسوعة فتاوى المعاملات المالية، (1-2/ 736).

[55] في كتاب الخراج، والإمارة والفيء، باب ما جاء في خبر الطائف، (3/ 163)، برقم 3025، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (4/ 387)، برقم1888.

[56] الجشع: الجزع؛ لفراق الإلف، ينظر: النهاية، لابن الأثير، (1/ 274).

[57] الذود: القطيع من الإبل ما بين اثنتين إلى تسع، وقيل: ما بين ثلاث إلى عشر، ينظر: غريب الحديث، لابن الجوزي، (1/ 366)، النهاية، لابن الأثير، (2/ 171).

[58] الرسل من الإبل والغنم: ما بين عشر إلى خمس وعشرين، ينظر: لسان العرب، لابن منظور، (11/ 281)، والحمولة: ما يحتمل عليه الناس من الدواب، سواء كانت عليها الأحمال، أو لم تكن؛ كالركوبة، وقال الأزهري: الحمولة: ما أطاق العمل والحمل، ينظر: لسان العرب، لابن منظور، (11/ 182).

[59] (36/ 284)، برقم 21952، ووثق الهيثمي رجال الإسناد، في مجمع الزوائد، (1/ 47).

[60] ينظر: فتوى الشيخين عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين في قبول إسلام من اشترط ارتكاب بعض المخالفات الشرعية مقابل إسلامه، مثل شرب الخمر، فيقبل منه الإسلام، ويبين له التحريم؛ لأن شرب الخمر أسهل من بقائه على الكفر، مقابلة مسجلة مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في يوم الجمعة الموافق 29/ 4/ 1414هـ، وأخرى مع فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين في يوم الجمعة الموافق 21/ 4/ 1414هـ، نقلها إبراهيم المطلق في كتابه التدرج في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ص(145).

[61] ينظر: ص(123-124).

[62] ينظر: رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، لصالح بن حميد، ص(261-276)، عموم البلوى، دراسة نظرية تطبيقية، لمسلم الدوسري.

[63] ينظر: مغني المحتاج، للشربيني، (1/ 407)، المغني، لابن قدامة، (1/ 118).

[64] ينظر: بدائع الصنائع، للكاساني، (1/ 83)، روضة الطالبين، للنووي، (1/ 282)، الإنصاف، للمرداوي، (1/ 56).

[65] بالإجماع، ينظر: المجموع، للنووي، (2/ 354)، مطالب أولي النهي، للرحيباني، (1/ 240)، وينظر تعليل ترك الحائض قضاء الصلاة؛ لأجل كثرة ذلك واستمراره: شرح البخاري، لابن بطال، (4/ 97)، نيل الأوطار، للشوكاني، (1/ 354).

[66] أخرجه أحمد، (37/ 316)، برقم 22636، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، (1/ 19)، برقم 75، والترمذي في كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة، (1/ 151)، برقم 92، والنسائي في كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، (1/ 58)، برقم 68، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بسؤر الهرة، والرخصة في ذلك، (1/ 131)، برقم 367، عن أبي قتادة رضي الله عنه، وقد جوّد إسناده الإمام مالك، نقله عنه الترمذي في جامعه، (1/ 152).

[67] ينظر: المستصفى، للغزالي، ص(208)، الموافقات، للشاطبي، (4/ 272).

[68] ] التغابن: 16 [.

[69] أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، (9/ 117)، برقم 7288، ومسلم في كتاب الفضائل، باب توقيره صلى الله عليه وسلم، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف، وما لا يقع ونحو ذلك، (4/ 1830)، برقم 1337.

[70] ويراجع في تعريف التدرج: البدائل المشروعة وأهميتها في نجاح الدعوة، للبيابوني، ص(52)، التدرج في التشريع والتطبيق في الشريعة الإسلامية، لمحمد الزحيلي، ص(28).

[71] ينظر: قضايا في الاقتصاد، للسويلم، (500-507)، التدرج في التشريع والتطبيق في الشريعة الإسلامية، لمحمد الزحيلي، ص(99-126)، التدرج في تطبيق الشريعة الإسلامية، للشريف، ص(174).

[72] ينظر: التدرج في التشريع والتطبيق، للزحيلي، ص(103)، التدرج في تطبيق الشريعة، للشريف، ص(174)، مستقبل علم الاقتصاد، لمحمد شابرا، ص(425).

[73] أخرجه أحمد في مسنده، (20/ 346)، برقم، 13052، من حديث أنس رضي الله عنه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع، برقم2246.

[74] وأذكّر هاهنا بمثالٍ سبق نقله في التمهيد، وموضع الشاهد منه قول الشيخ محمد تقي العثماني، رئيس المجلس الشرعي في هيئة المحاسبة العامة للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية:" لا شك أن هيئات الرقابة الشرعية والمجامع والندوات الفقهية أجازت للمصارف الإسلامية بعض العمليات التي هي بالحيل أشبه منها بالعمليات الحقيقية، ولكن هذه الإجازة كانت؛ لتسيير عجلتها في ظروف صعبة، عدد المصارف الإسلامية فيها قليل جدًا، وكان من المفروض أن تتقدم المصارف الإسلامية إلى العمليات الحقيقية، المؤسسة على أساس أهداف الاقتصاد الإسلامي، وإلى الابتعاد عن مشابهة الأعمال الربوية، ولو خطوة فخطوة، ولكن الذي يحدث الآن هو عكس ذلك، فإن المؤسسات المالية الإسلامية أصبحت تتنافس في أن تتقدم بجميع خصائص السوق الربوية بعجرها وبجرها، وتأتي بمنتجات جديدة ترجع القهقرى إلى الاقتراب من العمليات الربوية، بدلاً من أن تبتعد عنها، وكثيرًا ما تبدر هذه المنتجات بالحيل التي يمجها الفكر السليم، ويضحك عليها الأعداء"، الصكوك وتطبيقاتها المعاصرة، ص(15-16).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 37.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 37.12 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.66%)]