عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 23-09-2024, 02:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,268
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أخطاء في الصلاة

أخطاء في الصلاة (3)

د. أمين بن عبدالله الشقاوي



الحَمدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، أما بَعدُ:
من الأخطاء التي يقع فيها بعض المصلين:
أن يقوم لقضاء ما فاته أو يسلم بعد تسليمة الإمام الأولى قبل أن يسلم الإمام التسليمة الثانية، وبعض أهل العلم يرى أن التسليمة الثانية مثل الأولى ركن في الصلاة، وعلى هذا القول يخشى عليه بطلان صلاته.


وأقل الأحوال أن يعد مفارقًا للإمام قبل انقضاء الصلاة، فلا يكون له أجر الجماعة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن نسبقه بالانصراف، فقال: «أيُّها النَّاسُ، إنِّي إمَامُكُمْ، فلا تَسْبِقُونِي بالرُّكُوعِ ولَا بالسُّجُودِ، ولَا بالقِيَامِ ولَا بالانْصِرَافِ»[1].


ومنها أن يتساهل بعض المصلين هدانا الله وإياهم بالصلاة مسبلًا ثيابه، وقد جاء النهي الشديد عن الإسبال خارج الصلاة وداخلها، وهو في الصلاة أشد؛ لأنه يقف بين يدي الله متلبسًا بمعصية ظاهرة، وقد ورد في خصوص الصلاة ما رواه أبو داود في سننه من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن أسبلَ إزارَهُ في صلاتِهِ خُيلاءَ فليسَ مِنَ اللَّهِ في حِلٍّ ولا حرامٍ»[2].


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: اختلف أهل العلم في صحة صلاته، فمنهم من يرىأن صلاته صحيحة؛ لأن الرجل قام بالواجب وهو ستر العورة، ومنهم من يرى أن صلاته ليست بصحيحة؛ لأنه ستر عورته بثوب مُحرَّم، وجعل هؤلاء من شروط الستر أن يكون الثوب مباحًا، فالإنسان على خطر إذا صلى في ثياب مسبلة، فعليه أن يتقي الله عز وجل، وأن يرفع ثيابه حتى تكون فوق كعبيه[3].


اللهم اجعلنا ممن يقيمون الصلاة حق إقامتها.


والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الأسئلة:
1- متى يقوم من فاته بعض الصلاة للقضاء؟
2- هل التسليمتان ركن من أركان الصلاة؟
3- هل يجوز أن يسبق المأمومُ الإمامَ بالانصراف؟
4- ما حكم الإسبال عمومًا؟
5- ما حكم الإسبال في الصلاة؟ اذكر الدليل.

[1] صحيح مسلم برقم (426) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

[2] أخرجه أبو داود برقم (637) وصححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن أبي داود (1 /126) برقم (595) ورجح بعضهم وقفه، قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: وإن كان موقوفاً فله حكم الرفع؛ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (26 /237).

[3] مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين (12 /305-306)


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.36 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.70%)]