عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 21-08-2024, 01:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,430
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الأدلة الشرعية على ضرورة الاعتناء بفقه البدائل الشرعية



3- وفي حلية الأولياء أن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز[57] قال لأبيه: "يا أبتِ ما منعك أن تمضي لما تريد من العدل، فوالله ما كنتُ أبالي لو غلت بي وبك القدور في ذلك، قال: يا بُني، إنما أنا أروض الناس رياضة الصعب، إني لأريد أن أحيي الأمر من العدل، فأؤخر ذلك، حتى أخرج معه طمعًا من طمع الدنيا، فينفروا من هذه، ويسكنوا لهذه". [58]


فحمل عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -[59] الناس على الحق، بما فتح عليهم من المباحات، وبما يسّر لهم من أخذ النفس لحظّها من الدنيا، وهي ذات السياسة الشرعية التي يقوم عليها فقه البدائل.

4- وتطبيقات أهل العلم في هذا الباب كثيرة، ومنها:
‌أ- ما أفتى به محمد بن الحسن،[60] قيل له: "رجل أمر رجلاً أن يشتري دارًا بألف درهم، وأخبره أنه إن فعل اشتراها الآمر منه بألف ومائة، فخاف المأمور إن اشتراها أن لا يرغب الآمر في شرائها ؟ قال: يشتري الدار على أنه بالخيار ثلاثة أيام فيها، ويقبضها، ثم يأتيه الآمر، فيقول له: قد أخذتها منك بألف ومائة، فيقول المأمور: هي لك بذلك". [61]


فلم يأمره محمد بن الحسن ببيع الدار على طالبها قبل أن يشتريها ويتملكها؛ لأنه تصرف محرم، بل أرشده إلى طريق مباح يُحقق له قصده، دون أن يقع في المحظور.

‌ب- وقال النووي[62] في مسألة شراء الوكيل جاريةً لموكله، ثم اختلافهما في ثمنها: "وجهان، سبق نظائرهما، أصحهما: صحته، ووقوعه للوكيل، وحيث صححنا الشراء، وجعلنا الجارية للوكيل ظاهرًا، وهو يزعم أنها للموكل، قال المزني:[63] والشافعي رضي الله عنه يستحب في مثل هذا أن يرفق الحاكم بالآمر للمأمور، فيقول: إن كنت أمرته أن يشتريها بعشرين؛ (أي بحسب دعوى الوكيل)، فقد بعته إياها بعشرين، فيقول الآخر: قبلت؛ ليحل له الفَرْج ". [64]


‌ج- وأكثرَ الفقهاء - رحمهم الله - من تطبيق هذا المسلك في باب الأيمان والنذور، بل استحسنوا من المفتي أن يأخذ المستفتي بهذا المسلك ما استطاع، قال في مواهب الجليل: "وأما إذا صحّ قصد المفتي، واحتسب في طلب حيلةٍ لا شبهة فيها، ولا تجرّ إلى مفسدة؛ ليخلص بها المُفتى من ورطة يمين أو نحوها؛ فذلك حسنٌ جميل".[65]


‌د- وقد ذكر ابن القيم مائة وسبعة عشر مثالاً للبدائل والمخارج الشرعية في كتابه إعلام الموقعين،[66] وثمانين مثالاً في كتابه إغاثة اللهفان،[67] وقال -رحمه الله-: "وهذا شأن خُلُق الرسل، وورثتهم من بعدهم، ورأيت شيخنا -قدس الله روحه- يتحرى ذلك في فتاويه مهما أمكنه، ومن تأمل فتاويه وجد ذلك ظاهرًا فيها، وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم بلالاً أن يشتري صاعًا من التمر الجيد بصاعين من الرديء، ثم دلّه على الطريق المباح، فقال: "بع الجميع بالدراهم، ثم اشتر بالدراهم جنيبًا"،[68] فمنعه من الطريق المحرّم، وأرشده إلى الطريق المباح ".[69]


المطلب الرابع: الأدلة من المقاصد الشرعية والقواعد الكلية:
وإذا كان الكتاب والسنة قد دلاّ في آحاد نصوصهما على أهمية الاعتناء بفقه البدائل الشرعية، فإن الشريعة بكُليتها ممثلةً في مقاصدها الشرعية، وقواعدها الكلية قد دلّت على هذا المنهج كذلك:
أ‌- دلالة المقاصد الشرعية العامة على أهمية الاعتناء بالبدائل المشروعة للمسائل الممنوعة:
1- مقصد رفع الحرج عن الأمة؛ أفرادًا وجماعات: [70]


وقد دلت عليه الأدلة المتكاثرة؛ كقول الله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ، [71]وقوله عز وجل: ﴿ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ،[72]وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: "بعثتُ بالحنيفية السَّمحة"، [73] وفي ذلك دلالةٌ على الاهتمام بشأن التيسير على الناس، ورفع الحرج عن عباداتهم ومعاملاتهم؛ ومما يحقق هذا المقصد دلالتهم إلى الطرق المشروعة؛ لبلوغ ذلك.

2- مقصد الشارع في دخول المكلف تحت أحكام الشريعة: [74]
علق الشارع الحكيم وجوب الأحكام بعلم المكلف، واشترط لأدائها استطاعته، وحثّه على التمسك بها، وحذّره من السعي في نقضها، والتفريط في الأخذ بها، قال تعـالى: ﴿ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ،[75] وقال سبحانه: ﴿ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ،[76] فكل ما يُعين على تحقيق تعبيد الناس لربهم، وخضوعهم للتكاليف الشرعية مما دعت له الشريعة وحثّت عليه، ومن ذلك بيان المخارج عند المضايق، والسلوك بالعباد إلى ما يرضي الله تعالى من التصرفات والتعاملات.

3- مقصد قيام الشريعة على جلب المصالح ودرء المفاسد: [77]


فكل فعلٍ من العبد يحقق المصلحة المعتبرة، ويدرأ عنه المفسدة دعت له الشريعة، وحثّت عليه، والبديل الذي لا مفسدة فيه، والحيلة التي "لا تهدم أصلاً شرعيًا، ولا تناقض مصلحة شهد الشرع باعتبارها؛ فغير داخلة في النهي، ولا هي باطلة". [78]


ب‌- دلالة القواعد الكلية على أهمية الاعتناء بفقه البدائل الشرعية:
1- من ذلك القاعدة الأصولية الداعية إلى فتح الذرائع، وحقيقتها: طلب تحصيل الوسائل المؤدية إلى المصالح،[79] قال القرافي: "الذريعة كما يجب سدّها يجب فتحها"؛[80] فمن ذلك إجارة الكافر لسماع القرآن،[81] وإباحة النظر للمخطوبة،[82] والسبق بعوضٍ للجهاد،[83] ومنه أيضًا تجويز البدائل المشروعة.

2- ومن ذلك القاعدة الفقهية: المشقة تجلب التيسير،[84] فمتى احتاج الفرد - أو الجماعة - لغرضٍ مباح، يحصل له به الارتفاق والانتفاع، كان دفع المشقة عنه، ودلالته على الطرق الشرعية؛ لتحصيل مقصوده مما تدعو له الشريعة، وتحثّ عليه، فقد جاءت أحكام الشريعة بالتخفيف؛ ابتداءً، وكلما عرض عارضٌ للمكلفين.[85]


3- ومن محاسن الدين الإسلامي وخصائصه أنه صالحٌ لكل زمان ومكان،[86] ملبٍ لحاجات الناس، وملائم لنفسية الإنسان وتكوينه، "والنفوس خُلقت لتعمل، لا لتترك، وإنما الترك مقصود لغيره، فإن لم يشتغل بعملٍ صالح، وإلا لم يترك العمل السيئ، أو الناقص". [87]

[1] [النساء: 3].

[2] التفسير القيم، ص (220).

[3] هو إسماعيل بن عمر بن ضوء بن كثير، الحافظ عماد الدين، أبو الفداء القرشي الدمشقي الشافعي، فقيه ومحدث ومفسر، من مصنفاته: تفسير القرآن العظيم، والبداية والنهاية في التاريخ، مات سنة 774هـ، ينظر: طبقات المفسرين، للداوودي، (1/ 111-113)، الدرر الكامنة، لابن حجر، (1/ 373-374).

[4] تفسير ابن كثير، (2/ 208).

[5] [التوبة: 28-29].

[6] هو عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، جلال الدين، أبو الفضل المصري الشافعي، صاحب التصانيف، ومن تصانيفه: الدر المنثور في التفسير بالمأثور، والأشباه والنظائر في القواعد الفقهية، توفي سنة 911هـ، ينظر: شذرات الذهب، لابن العماد، (8/ 51-55)، معجم المؤلفين، لكحالة، (5/ 128).

[7] في نسخة: قد عاوضهم.

[8] الدر المنثور، (7/ 312).

[9] تفسير ابن كثير، (4/ 131).

[10] [البقرة: 282].

[11] هو محمد بن عمر بن الحسين الرازي الشافعي، فخر الدين، أبو عبد الله القرشي الطبرستاني الأصل، المشتهر بخطيب الريّ، المفسر المتكلم، له تفسير للقرآن، وله كذلك البرهان في قراءة القرآن، توفي سنة 606هـ، ترجم له في طبقات المفسرين، للأدنهوي، ص(213)، سير أعلام النبلاء، للذهبي، (21/ 485).

[12] تفسير الرازي، ص (7/ 116)، وجاءت العبارة فيه هكذا: "إلا وضعه الله سبحانه وتعالى لتحصيل مثل ذلك اللذة"، والتعديل من طبعة قديمة، (2/ 71).

[13] [البقرة: 275].

[14] هو محمد الطاهر بن عاشور، رئيس المفتين المالكيين بتونس، وشيخ جامع الزيتونة، له: مقاصد الشريعة، والتحرير والتنوير في تفسير القرآن، توفي سنة 1393هـ، مترجم له في الأعلام، للزِرِكلي، (6/ 174)، معجم المؤلفين، لكحالة، (10/ 101).

[15] التحرير والتنوير، (3/ 86).

[16] أخرجه أحمد، (21/ 225)، برقم 13622، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب صلاة العيدين، (1/ 295)، برقم 1134، والنسائي في كتاب صلاة العيدين، (3/ 199)، برقم 1555، وصححه البغوي في شرح السنة، (4/ 292)، برقم 1098، وابن حجر في فتح الباري، (2/ 442).

[17] إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، (1/ 210).

[18] بضم الباء والنون، بينهما راء ساكنة، هو كل ثوبٍ رأسه منه، ملتزق به، ينظر: النهاية، لابن الأثير، (1/ 122)، فتح الباري، لابن حجر، (10/ 272).

[19] الورس: بفتح الواو، وسكون الراء، نبت أصفر، يؤتى به من اليمن، يصبغ به، ينظر: النهاية، لابن الأثير، (5/ 173)، فتح الباري، لابن حجر، (4/ 54).

[20] أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب العمائم، (7/ 187)، برقم 5806، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه، (2/ 834)، برقم 1177.

[21] هو علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري، أبو الحسن القرطبي المالكي، محدث وفقيه، تولى القضاء، وشرح صحيح البخاري، توفي سنة 449هـ، ينظر: ترتيب المدارك، لعياض، (2/ 827)، الديباج المذهب، لابن فرحون، (203-204).

[22] شرح ابن بطال لصحيح البخاري، (1/ 213).

[23] ينظر: معالم السنن، للخطابي، (2/ 176)، إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام، لابن دقيق العيد، (2/ 51)، ولتأمل الفروق بين البديل والرخصة، انظر: ص(75-77)، من هذه الرسالة.

[24] أخرجه البخاري في كتاب جزاء الصيد، باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين، (3/ 20)، برقم 1841، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه، (2/ 836)، برقم 1179.

[25] سبق تخريجه، ص(59).

[26] هو علي بن عمر بن أحمد البغدادي، المعروف بابن القصار، أبو الحسن، شيخ المالكية في عصره، ولي قضاء بغداد، له: عيون الأدلة وإيضاح الملة في مسائل الخلاف، لا يعرف للمالكية كتاب في مسائل الخلاف أوسع منه، توفي سنة 397هـ، ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي، (12/ 541)، الديباج المذهب، لابن فرحون، (2/ 100).

[27] في المطبوع: "حتى لا يصير"، ولا يستقيم المعنى إلا بحذف النفي، بدليل قوله بعدها، (4/ 514): "وإنما قطعهما ليصيرا في معنى النعلين، حتى لا تجب فدية، ولا يدخل النقص فيجبر بالفدية".

[28] شرح ابن بطال لصحيح البخاري، (4/ 514).

[29] أخرجه مسلم في كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب كراهة تسمية العنب كرمًا، (4/ 1764)، برقم 2248، عن وائل بن حجر رضي الله عنه.

[30] أخرجه البخاري في كتاب صفة الصلاة، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب، (1/ 211)، برقم 835، وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، (1/ 301)، برقم 402، عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه.

[31] أخرجه أحمد (38/ 299)، برقم 23265، وأبو داود في كتاب الأدب، باب لا يقال خبُثت نفسي، (4/ 295)، برقم 4980، عن حذيفة رضي الله عنه، وصححه النووي في رياض الصالحين، ص(484)، برقم 1745، وابن باز في فتاويه، (2/ 28-29).

[32] أخرجه البخاري في كتاب المرضى، باب نهي تمني المريض الموت، (7/ 156)، برقم 5671، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، (4/ 2064)، برقم 2680، عن أنس رضي الله عنه.

[33] أخرجه مسلم في كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة، وترك العجز، والاستعانة بالله، وتفويض المقادير لله، (4/ 2052)، برقم 2664، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[34] أخرجه ابن حبان في باب ذكر خبر يصرح بأن إباحة المصطفى صلى الله عليه وسلم للعرنيين في شرب أبوال الإبل لم يكن للتداوي، (4/ 233)، برقم1391، والطبراني في المعجم الكبير، (23/ 326)، برقم 749، والبيهقي في السنن الكبرى، في كتاب الضحايا، باب النهي عن التداوي بالمسكر، (10/ 5)، برقم 20171، وصححه ابن تيمية في مجموع الفتاوى، (21/ 568)، وابن الملقن في البدر المنير، (8/ 712)، وعلقه البخاري في صحيحه عن ابن مسعود رضي الله عنه (7/ 143).

[35] هو محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي، ثم المناوي القاهري، زين الدين، من تصانيفه: فيض القدير، واليواقيت والدرر، توفي سنة 1031هـ، ينظر: خلاصة الأثر، للمحبي، (2/ 214-216)، الأعلام، للزركلي، (6/ 203-204).

[36] فيض القدير، (2/ 252).

[37] البرني: بسكون الراء، وكسر النون، تمرٌ ضخم، كثير اللحاء، أحمر مشرب صفرة، وهو أجود التمر، ينظر: الفائق في غريب الحديث، للزمخشري، (2/ 131)، هدي الساري، لابن حجر، ص(87).

[38] بتشديد الواو وكسرها، أو فتحها بلا مد، وهاء ساكنة، وقد تسكن الواو، وتكسر الهاء، كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع، وكأنه صلى الله عليه وسلم تألم من هذا الفعل، أو تألم من سوء الفهم لمعنى الربا، ينظر: النهاية، لابن الأثير، (1/ 82)، هدي الساري، لابن حجر، ص(82).

[39] أخرجه البخاري في كتاب الوكالة، باب إذا باع الوكيل شيئًا فاسدًا، فبيعه مردود، (3/ 133)، برقم 2312، ومسلم في كتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلا بمثل (3/ 1215)، برقم 1594.

[40] هو أحمد بن علي بن محمد، شهاب الدين، أبو الفضل العسقلاني الشافعي الحافظ، عالم محدِّث فقيه مؤرخ أديب، وتصانيفه كثيرة جداً، منها: فتح الباري في شرح صحيح البخاري، وتهذيب التهذيب، توفي سنة 852هـ، له ترجمة في الضوء اللامع، للسخاوي، (2/ 36-40)، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، للسيوطي، ص(363- 366).

[41] فتح الباري، (4/ 491).

[42] [البقرة: 104].

[43] الشرح الممتع على زاد المستقنع، (15/ 241-242).

[44] أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب (أفرأيتم اللات والعزى)، (6/ 176)، برقم 4860، ومسلم في كتاب الأيمان، باب من حلف باللات والعزى، فليقل لا إله إلا الله، (3/ 1267)، برقم 1647.

[45] شرح صحيح البخاري، (9/ 74).

[46] بيع العرايا هو بيع الرطب على رؤوس النخل، بقدر كيله من التمر خرصًا، فيما دون خمسة أوسق، قاله الشافعي وأحمد، وينظر أقوال أخرى، الإعلام، لابن الملقن، (7/ 135-1136).

[47] المعاريض: من التعريض بالقول، خلاف التصريح، وهي التورية بالشيء عن الشيء، وصورتها: كلام له وجهان، يطلق أحدهما، والمراد لازمه، وهي جائزة إذا دعت إليها الضرورة أو الحاجة، بشرط أن لا تبطل حقًا لمسلم، ينظر: النهاية، لابن الأثير، (3/ 212)، فتح الباري، لابن حجر، (3/ 171)، (10/ 594).

[48] مندوحة؛ أي سعة وفسحة، ينظر: غريب الحديث، لأبي عبيد، (5/ 314).

[49] أخرجه مرفوعًا البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الشهادات، باب المعاريض فيها مندوحة عن الكذب، (10/ 199)، برقم 21364، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، وأخرجه موقوفًا عنه، وقال: "هذا هو الصحيح موقوف"، وبنحوه حكم ابن حجر في فتح الباري، (10/ 594).

[50] إعلام الموقعين، لابن القيم، (2/ 112-113).

[51] هو سعيد بن أبي الحسن يسار الأنصاري مولاهم، البصري، أخو الحسن البصري، تابعي ثقة، روى له الستة، وليس له موصولاً في البخاري إلا هذا الحديث، توفي سنة 100هـ، ينظر: الطبقات الكبرى، لابن سعد، (7/ 132)، فتح الباري، لابن حجر، (4/ 416).

[52] في كتاب البيوع، باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح، وما يكره من ذلك، (3/ 108)، برقم 2225، ونحوه في مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، (3/ 1671)، برقم 2110.

[53] إعلام الموقعين، (4/ 121-122).

[54] هو حنظلة بن قيس بن عمرو الأنصاري الزرقي المدني، من كبار التابعين، وقيل: إن له رؤية، ثقة، روى له الستة إلا الترمذي، مات ما بين 91-100هـ، ينظر: الطبقات الكبرى، لابن سعد، (5/ 54)، التاريخ الكبير، للبخاري، (3/ 38).

[55] الماذيانات: بكسر الذال، ويجوز فتحها، جمع ماذيان، وليست بعربية، قيل: هي السواقي الصغار، وقيل: الأنهار الكبار، وأقبال الجداول: أوائلها ورؤوسها، ينظر: النهاية، لابن الأثير، (4/ 9، و313)، هدي الساري، لابن حجر، (1/ 187).

[56] في كتاب البيوع، باب كراء الأرض بالذهب والورق، (3/ 1183)، برقم 1547.

[57] هو عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي، كان رجلاً صالحًا، يعين أباه على رد المظالم، ويحثه على ذلك، ومات قبيل وفاة أبيه، سنة 101هـ، ينظر: تاريخ دمشق، لابن عساكر، (37/ 38).

[58] (5/ 354).

[59] هو عمر بن عبـد العزيز بن مروان بن الحـكم بن أبي العاص، أبو حفص القـرشي الأموي، الخليفة الزاهد، تابعي علامة مجتهد عابد، توفي سنة 101هـ، له ترجمة في سير أعلام النبلاء، للذهبي، (5/ 114-148)، البداية والنهاية، لابن كثير، (9/ 192-219).

[60] هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة، فقيه مجتهد محدث، ولاه الرشيد القضاء، ثم عزله، من تصانيفه: الجامع الكبير، وكتاب الآثار، توفي سنة 189هـ، له ترجمة في الطبقات، لابن سعد، (7/ 242)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية، لأبي الوفاء القرشي، (3/ 122-127).

[61] المبسوط، للسرخسي، (30/ 237).

[62] هو يحيى بن شرف بن مَرَي النووي، محيي الدين، أبو زكريا، محقق المذهب الشافعي، كان زاهدًا فقيهًا محدثًا إمامًا في اللغة والرجال، من تصانيفه: الروضة، ورياض الصالحين، توفي سنة 676هـ، مترجم له في طبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين السبكي، (8/ 395-400)، تذكرة الحفاظ، للذهبي، (4/ 1470-1474).

[63] هو إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني المصري الشافعي، فقيه مجتهد، صحب الشافعي وحدث عنه، وصنف في الفقه الشافعي: الجامع الكبير، والجامع الصغير، توفي سنة 264هـ، ينظر: طبقات الشافعية، لابن شهبة، (1/ 58)، سير أعلام النبلاء، للذهبي، (12/ 493).

[64] روضة الطالبين، (3/ 565-566).

[65] (8/ 71)، وينظر: المجموع، للنووي، (1/ 46).

[66] ينظر: (3/ 261- 4/ 37).

[67] ينظر: (2/ 3-55).

[68] سبق تخريجه، ص(62).

[69] إعلام الموقعين، (4/ 122)، وقد ألّف جمعٌ من أهل العلم في المخارج والحيل؛ منهم محمد بن الحسن، والخصّاف الحنفي، والقزويني الشافعي وغيرهم، وجعل ابن نجيم القسم الخامس من كتابه الأشباه والنظائر في الحيل، ص(477).

[70] ينظر: الموافقات، للشاطبي، (1/ 340).

[71] [البقرة: 185].

[72] [الحج: 78].

[73] أخرجه أحمد في مسنده، (36/ 623)، برقم 22291، عن أبي أمامة رضي الله عنه، وضعفه العراقي في المغني عن حمل الأسفار، (2/ 1060)، قال ابن القيم في إغاثة اللهفان، (1/ 178): "فجمع بين كونها حنيفية، وكونها سمحة، فهي حنيفية في التوحيد، سمحة في العمل، وضد الأمرين: الشرك، وتحريم الحلال".

[74] ينظر: الموافقات، للشاطبي، (2/ 168).

[75] [البقرة: 63].

[76] [الزخرف: 43].

[77] ينظر: قواعد الأحكام، للعز بن عبد السلام، (1/ 3)، مجموع فتاوى ابن تيمية، (13/ 96).

[78] الموافقات، للشاطبي، (2/ 387).

[79] ينظر: الوسائل، وأحكامها في الشريعة، للتهامي، ص(12)، قواعد الوسائل، لمصطفى مخدوم، ص(366).

[80] الفروق، (2/ 60).

[81] ينظر: تفسير ابن عطية، (3/ 8-9)، زاد المسير، لابن الجوزي، (3/ 399)، تفسير الماوردي، (2/ 341).

[82] ينظر: حاشية ابن عابدين، (3/ 8)، مواهب الجليل، للحطاب، (3/ 404)، روضة الطالبين، للنووي، (7/ 19)، المغني، لابن قدامة، (7/ 96).

[83] ينظر: بدائع الصنائع، للكاساني، (6/ 209)، الذخيرة، للقرافي، (3/ 464)، مغني المحتاج، للشربيني، (6/ 168)، الإنصاف، للمرداوي، (6/ 91).

[84] ينظر: المنثور في القواعد، للزركشي، (3/ 169)، شرح القواعد الفقهية، للزرقا، ص(157).

[85] ينظر: القواعد والأصول الجامعة، للسعدي، ص(36).

[86] ينظر: الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي، للسعدي، ص(28).

[87] اقتضاء الصراط المستقيم، لابن تيمية، (2/ 126).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 41.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 40.40 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.53%)]