تراجم رجال إسناد حديث جلوس ابن مسعود على باب المسجد
قوله: [ حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ]. يعقوب بن كعب الأنطاكي ثقة أخرج حديثه أبو داود وحده. [ عن مخلد بن يزيد ]. هو مخلد بن يزيد الجزري الحراني، صدوق له أوهام، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي . [ حدثنا ابن جريج ]. هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عطاء ]. هو عطاء بن أبي رباح المكي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن جابر ]. هو جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه تعالى عنهما صحابي ابن صحابي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: [ قال أبو داود : هذا يعرف مرسلاً، إنما رواه الناس عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ]. يعني أن التابعي أضاف الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا هو المرسل، فغير مخلد بن يزيد رووه مرسلاً، وأما مخلد بن يزيد فقد رواه متصلاً عن جابر ، وذلك لا يؤثر؛ لأن مخلداً احتج به البخاري ومسلم ، وأيضاً جاءت أحاديث تدل على ما دل عليه هذا الحديث من كون الإمام يكلم الرجل وهو في خطبته. وقوله: [ ومخلد شيخ ]. كلمة [ شيخ ] هذه تعني أنه ضعيف يكتب حديثه ويعتضد به، أي: يستأنس به، ولكن البخاري ومسلماً خرجا أحاديثه وكذلك غيرهما، فلا يؤثر فيه مثل هذه الكلمة من أبي داود ، على أن الذي جاء في هذا الحديث هو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى كالأحاديث التي أشرت إليها.
الجلوس إذا صعد المنبر
شرح حديث (كان يخطب خطبتين)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب الجلوس إذا صعد المنبر. حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا عبد الوهاب -يعني ابن عطاء - عن العمري عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ -أراه قال: المؤذن- ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب) ]. أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة، وهي: [ باب الجلوس إذا صعد المنبر ] يعني أن الإمام إذا صعد المنبر يجلس عليه ويأخذ المؤذن في الأذان، وإذا فرغ المؤذن من الأذان قام وبدأ بالخطبة، ففيه إثبات الجلوس قبل الخطبة الأولى إلى الفراغ من الأذان، ثم الجلوس بين الخطبتين يفصل بينهما كما جاءت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمقصود من الترجمة جلوس الإمام إذا صعد المنبر إلى أن يفرغ المؤذن من الأذان، وبعد فراغ المؤذن يبدأ الخطيب في الخطبة. وأورد أبو داود رحمه الله حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: [ (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر جلس حتى يفرغ -أراه قال: المؤذن- ثم يقوم ويخطب، ثم يجلس، ثم يقوم ويخطب) ]، وعلى هذا فالذي ترجم له المصنف -وهو الجلوس عند الصعود على المنبر- فعله رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأن الخطيب عندما يصعد يجلس ولا يبقى قائماً؛ لأن بقاءه قائماً يترتب عليه طول قيامه بدون فائدة، وفيه ضرر عليه، فالسنة هي الجلوس، وقد جاء الجلوس في هذا الحديث وغيره من الأحاديث التي مر بنا بعضها، مثل حديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجلس على المنبر ويأخذ المؤذن في الأذان، وفيه زيادة أذان عثمان رضي الله عنه الثالث، وكذلك غيره من الأحاديث. وهذا الحديث في إسناده رجل متكلم فيه، وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر العمري المكبر، وهو غير أخيه عبيد الله الذي يروي كثيراً عن نافع ، والمصغر عبيد الله ثقة، والمكبر عبد الله ضعيف، والذي في هذا الإسناد هو الضعيف، ولكن جاء في أحاديث عديدة جلوس الرسول صلى الله عليه وسلم على المنبر إذا صعد، وكان إذا صعد على المنبر سلم ثم جلس.
تراجم رجال إسناد حديث (كان يخطب خطبتين)
قوله: [ حدثنا محمد بن سليمان الأنباري ]. محمد بن سليمان الأنباري صدوق أخرج حديثه أبو داود وحده. [ حدثنا عبد الوهاب -يعني ابن عطاء- ]. عبد الوهاب بن عطاء صدوق ربما أخطأ، أخرج حديثه البخاري في (خلق أفعال العباد) ومسلم وأصحاب السنن. [ عن العمري ]. هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر العمري المكبر، وهو ضعيف، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن. [ عن نافع ]. هو نافع مولى ابن عمر ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن عمر ]. هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما الصحابي الجليل أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الخطبة قائماً
شرح حديث (كان يخطب قائماً ثم يجلس)
قال المنصف رحمه الله تعالى: [ باب الخطبة قائماً. حدثنا النفيلي عبد الله بن محمد حدثنا زهير عن سماك عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائماً ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائماً، فمن حدثك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب، فقد -والله- صليت معه أكثر من ألفي صلاة) ]. أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة: [ باب الخطبة قائماً ] يعني أن الخطيب يخطب قائماً ولا يخطب جالساً، وخطبة الخطيب عن قيام جاءت بها السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو الأولى من جهة أنه إذا كان قائماً يراه الناس بخلاف ما إذا كان جالساً فإنه لا يرى كما يرى وهو قائم، فالرسول عليه الصلاة والسلام كان هديه أنه يخطب قائماً. وأورد أبو داود رحمه الله حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: [ (كان يخطب قائماً ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائماً) ] وهذا معناه أن الخطبتين كل منهما تكون عن قيام، قال: [ (فمن حدثك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب، فقد -والله- صليت معه أكثر من ألفي صلاة) ] والمقصود من ذلك الصلوات كلها، وليس الجمع، ومعناه أنه كان ملازماً للنبي صلى الله عليه وسلم، ويصلي معه كثيراً الجمع وغير الجمع. والمقصود من ذلك أن يبين أنه على علم تام بفعله صلى الله عليه وسلم، وأنه كان يصلي معه صلوات الجمعة وغير الجمعة، وأنه صلى معه أكثر من هذا المقدار من الصلوات.
تراجم رجال إسناد حديث (كان يخطب قائماً ثم يجلس)
قوله: [ حدثنا النفيلي عبد الله بن محمد حدثنا زهير ]. النفيلي مر ذكره، وزهير ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن سماك ]. هو سماك بن حرب، صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن جابر بن سمرة ]. جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
شرح حديث (كان لرسول الله خطبتان.. )
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا إبراهيم بن موسى وعثمان بن أبي شيبة المعنى عن أبي الأحوص حدثنا سماك عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما أنه قال: (كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خطبتان كان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس) ]. الحديث السابق رباعي من الرباعيات عند أبي داود ، وكذلك هذا الحديث أيضاً من الرباعيات، وإبراهيم بن موسى وعثمان بن أبي شيبة في طبقة واحدة من شيوخ أبي داود ، فهما من الأحاديث الرباعية. قوله: [ (كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خطبتان كان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس) ] محل الشاهد من الحديث قوله: [ يجلس بينهما ]، ومعناه أنه كان قائماً في الخطبتين، ولو كانت الخطبة عن جلوس لما قال: [ كان يجلس بينهما ]. وقوله: [ (يقرأ القرآن ويذكر الناس) ] يعني: في الخطبة، وليس المقصود بين الخطبتين، وهذا فيه بيان ما تشتمل عليه الخطبة، وأنها تشتمل على تذكير الناس، وعلى وعظ الناس، وتبيين الأحكام الشرعية للناس، وعلى قراءة القرآن في الخطبة؛ لأن فيها تذكيراً، لاسيما سورة ق، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرؤها على المنبر؛ لكونها مشتملة على مواعظ وعبر.
تراجم رجال إسناد حديث (كان لرسول الله خطبتان.. )
قوله: [ حدثنا إبراهيم بن موسى ]. إبراهيم بن موسى ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ وعثمان بن أبي شيبة ]. عثمان بن أبي شيبة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي . [ المعنى ]. يعني أن الروايتين متفقتان في المعنى مع الاختلاف في الألفاظ. [ عن أبي الأحوص ]. أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي ، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، وإذا جاء أبو الأحوص في طبقة شيوخ شيوخ أبي داود فهو سلام بن سليم ، وأما إذا جاء في طبقة التابعين فهو عوف بن مالك. [ حدثنا سماك عن جابر بن سمرة ]. مر ذكرهما.
حكم الاستغفار بين الخطبتين
الخطيب في آخر خطبته الأولى يقول: أستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم، وبعض الناس يشرع في الاستغفار، وبعضهم يرفع يديه يدعو، ولا بأس بكل ذلك، ولكن لا يوجد دعاء معين، فالأمر فيه سعة؛ لأن الأمور التي ما جاء فيها شيء لا نفياً ولا إثباتاً لا نرى بها بأساً.
شرح حديث (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ثم يقعد.. )
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أبو كامل حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما أنه قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ثم يقعد قعدة لا يتكلم) وساق الحديث ]. أورد أبو داود حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه من طريق أخرى، وهو مثل الحديث السابق.
تراجم رجال إسناد حديث (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ثم يقعد.. )
قوله: [ حدثنا أبو كامل ]. أبو كامل هو الفضيل بن حسين الجحدري ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي . [ حدثنا أبو عوانة ]. هو أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن سماك عن جابر ]. مر ذكرهما.
الأسئلة
حكم الخطبة بغير اللغة العربية
السؤال: في البلدان غير العربية هل لأهلها أن يخطبوا بغير العربية أم تكون الخطبة الأولى بالعربية والثانية ترجمة لها؟
! الجواب: بل تشتمل الخطبة على العربية وعلى غير العربية، فيستفيد من يفهم العربية ومن لا يفهم العربية.
حكم ترجمة الخطيب لخطبته قبل أذان الجمعة
السؤال: هل يدخل في النهي عن التحلق قبل صلاة الجمعة ما يقع في بعض البلدان، حيث يقوم الخطيب فيترجم خطبته التي سيلقيها قبل الأذان، ثم بعد الأذان يخطب باللغة العربية؟
الجواب: هذه الخطبة تكون قبل الصلاة، والتحلق قبل الصلاة جاء النهي عنه، ثم الإتيان بالترجمة قبل الصلاة لا يحصل لكل أحد؛ لأن الناس لا يكونون حاضرين كلهم، فإن الناس يحضرون شيئاً فشيئاً، والذي يبدو أن هذا داخل في ضمن النهي عن التحلق قبل الصلاة، والذي ينبغي أن يأتي بالخطبة بعضها بالعربية وبعضها بغير العربية.
حكم إلقاء جميع الخطبة بغير اللغة العربية
السؤال: لو كان كل الحاضرين لا يفهمون العربية فهل يخطب الخطيب بغير العربية؟
الجواب: يخطب الخطيب بالعربية ويكون الكلام الكثير والتوضيح بغير العربية، أما جعلها كلها بالأعجمية من أولها إلى آخرها فلا يصلح هذا.
حكم جمع الظهر والعصر للمسافر تقديماً مع إمكان وصوله قبل دخول وقت العصر
السؤال: إذا كان الرجل يسافر بالطائرة، وإقلاعها بعد دخول وقت الظهر، والوصول إلى المنطقة المقصودة سيكون قبل دخول وقت العصر، فهل من حقه أن يجمع الظهر والعصر جمع تقديم؟
الجواب: له ذلك إذا كان المطار خارج البلد، أما إذا كان المطار في البلد فليس له أن يجمع؛ لأن الإنسان لا يأتي بأحكام السفر إلا إذا فارق البنيان، ولا يترخص برخص السفر إلا إذا فارق البنيان، فإذا كان المطار خارج البلد فله أن يجمع، وإذا كان داخل البلد فليس له أن يجمع. أما إذا كانت المنطقة التي سيصل إليها هي بلدته فليس له أن يجمع ما دام أنه سيصل قبل العصر، لكن يصلي الظهر في المكان الذي هو فيه، ثم إذا وصل ودخل عليه وقت العصر فإنها يصليها في وقتها، ولا يتعذر بأنه سيصل متعباً، فإذا سمع (حي على الصلاة حي على الفلاح)، فليجب.
حكم العمرة عن زوجة الأب
السؤال: توفيت زوجة أبي فهل لي أن أعتمر عنها؟
الجواب: نعم لك أن تعتمر عنها، فالميت يشرع أن يعتمر عنه ويحج عنه.
حكم زوجة الربيب
السؤال: لي ربيب هو ابن زوجتي، فهل إذا تزوج تكون زوجته محرماً لي؟
الجواب: لا تكون محرماً له، ولكن بنته تكون محرماً له، فبنت الربيب هي ربيبة، فلا تحل للزوج بنت ابن زوجته؛ لأنها تعتبر من بنات زوجته، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (لا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن)، وأما زوجة الربيب فهي أجنبية منه.
حكم أكل الطعام الذي يوزع بمناسبة المولد النبوي
السؤال: هل يجوز أكل طعام أهل البدعة علماً بأنهم يصنعون هذا الطعام لهذه البدعة، كصنع الطعام للمولد النبوي؟
الجواب: الواجب تنبيههم على أن يبتعدوا عن البدع، ويتركوا الأمور المحرمة، وعلى الإنسان أن لا يأكل من الطعام الذي صنع لأمور مبتدعة ولأمور محرمة.
حكم من لا يستطيع أن يصلي الجمعة بسبب عمله في بلاد الكفار
السؤال: شخص مقيم في بلاد الكفار، ويعمل في مصنع، ولا يستطيع أن يصلي صلاة الجمعة في كل أسبوع بسبب عمله، فهل يجوز له أن يصلي صلاة الجمعة مرة واحدة في كل ثلاثة أسابيع؟
الجواب: الواجب عليه أنه يتفق مع الجهة التي يعمل فيها على أن يمكن من الصلوات؛ لأن هذا العمل ليس مثل عمل الحارس الذي يمكن أن يعذر في ترك الجمعة والجماعة، ولا شك في أن الإنسان إذا حرص على أن يتقي الله وأن يؤدي ما أوجبه الله عليه، وبذل ما يستطيع فإن الأمور تيسر له بإذن الله، ولكن بعض الناس يتهاونون ويتكاسلون ولا يهتمون ولا يحرصون، وإلا فإذا وجد منهم الحرص فإن هذا يكون دليلاً على نيتهم الصالحة، فيحرص أصحاب المصنع على الإبقاء عليهم؛ لأن من يكون أميناً فيما بينه وبين الله فإنه يكون أميناً فيما بينه وبين الناس، ويستدل على أمانته بتمسكه بدينه وقيامه بما يجب عليه.
كيفية صلاة الفريضة على الطائرة
السؤال: سنسافر بالطائرة إلى المغرب من جدة قبل صلاة الفجر بنصف ساعة، ولن تصل الطائرة إلى المغرب إلا بعد طلوع الشمس، فكيف نصلي الفجر في الطائرة؟
الجواب: يجب أن يصلي الفجر في الطائرة ما دام أن الوقت سيخرج وهو في الطائرة، ولا يؤخر الفجر، فيصلي في أي مكان يمكنه أن يستقبل فيه القبلة ويصلي ويركع ويسجد، وإذا كان لا يوجد مكان مناسب فينبغي أن يصلي على حسب حاله، لكنه إذا وجد مكاناً مناسباً فيجب عليه أن ينتقل من مكانه، ويصلي في ذلك المكان الذي يتمكن فيه من الركوع والسجود والقيام والقعود. ويتجه للقبلة، وإذا سارت به الطائرة ناحية المغرب فيصلي ويتجه إلى خلف الطائرة؛ لأن القبلة ستكون خلفه ما دام أنه مسافر إلى المغرب من جدة.
حكم صلاة تحية المسجد وقت أذان الجمعة
السؤال: إذا دخل الرجل المسجد والمؤذن يؤذن الأذان الثاني يوم الجمعة، فهل ينتظر حتى ينتهي من أذانه أم يصلي وهو يؤذن؟
الجواب: الذي يبدو أنه ينتظر ثم بعد ذلك يصلي ركعتين يتجوز فيهما.
نصيحة لمن يطلب منه أبوه مالاً مع غناه عن مال ولده
السؤال: لي أب يطالبني بأن أدفع له مالاً، مع العلم بأن لي إخوة، وهم مثلي يعملون، ولكن لا يطالبهم مثلي، وهو ليس محتاجاً، وإنما يقوم بأخذ هذا المال ليشتري به غنماً وإبلاً وهو ميسور الحال، وأنا بحاجة إلى المال؟
الجواب: احرص على إرضائه واسترضائه وتطييب خاطره، والاعتذار له بالعذر المناسب، وأن تتلطف معه، وتحسن إليه.
الرد على من لا يرى مشروعية الأذان الأول يوم الجمعة
السؤال: بعض الناس يقول: لا حاجة الآن لأذان عثمان رضي الله عنه؛ لأننا الآن في زمن الساعات والأجهزة التي ترفع الصوت؟
الجواب: الأذان كان على الزوراء عند السوق، والمقصود من هذا الأذان هو إعلام الناس بأن الوقت قد قرب حتى يستعدوا لصلاة الجمعة."