كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثامن والعشرون
سورة الحشر
الحلقة (541)
من صــ202 الى صـ 213
[سورة الحشر (59) : الآيات 11 الى 14]
ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون (11) لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون (12) لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون (13) لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون (14)
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التعجبي (إلى الذين) متعلق ب (ترى) بمعنى تنظر (لإخوانهم) متعلق ب (يقولون) ، (من أهل) متعلق بحال من فاعل كفروا (اللام) موطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أخرجتم) ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط، و (التاء) نائب الفاعل (اللام) لام القسم (معكم) ظرف منصوب متعلق ب (نخرجن) «1» ، (الواو) عاطفة في الموضعين (لا) نافية (فيكم) متعلق ب (نطيع) بحذف مضاف أي في إهانتكم- أو خذلانكم- (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلق ب (نطيع) المنفي (قوتلتم) مثل أخرجتم (اللام) لام القسم للقسم الموطأ باللام المحذوفة من (إن) (الواو) استئنافية (اللام) لام القسم المفهوم من فعل الشهادة «2» .
جملة: «لم تر ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة: «نافقوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يقولون ... » لا محل لها استئناف بياني.
وجملة: «كفروا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «إن أخرجتم» في محل نصب مقول القول.
وجملة: «نخرجن ... » لا محل لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم.
وجملة: «لا نطيع ... » لا محل لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «إن قوتلتم ... » في محل نصب معطوفة على جملة إن أخرجتم.
وجملة: «ننصرنكم ... » لا محل لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم.
وجملة: «الله يشهد ... » لا محل لها استئنافية- أو اعتراضية- وجملة: «يشهد ... » في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «إنهم لكاذبون ... » لا محل لها جواب القسم «3» .
12- (لئن أخرجوا) مثل لئن أخرجتم (لا) نافية (معهم) ظرف منصوب متعلق ب (يخرجون) المنفي «4» ، (لئن قوتلوا لا ينصرونهم) مثل لئن أخرجوا لا يخرجون.. (لئن) مثل الأول (نصروهم) ماض في محل جزم فعل الشرط،و (الواو) فاعل، و (هم) مفعول به (اللام) لام القسم (يولن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (ثم) للعطف (لا) نافية، و (الواو) في (ينصرون) نائب الفاعل.
وجملة: «إن أخرجوا ... » لا محل لها تعليل للكذب المتقدم.
وجملة: «لا يخرجون ... » لا محل لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم.
وجملة: «إن قوتلوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة إن أخرجوا.
وجملة: «لا ينصرونهم ... » لا محل لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم.
وجملة: «إن نصروهم ... » لا محل لها معطوفة على جملة إن أخرجوا.
وجملة: «يولن الأدبار ... » لا محل لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم.
وجملة: «لا ينصرون» لا محل لها معطوفة على جملة يولن....
13- (اللام) لام الابتداء (رهبة) تمييز منصوب (في صدورهم) متعلق بحال من الضمير في أشد، أي مسرين ذلك (من الله) متعلق ب (أشد) ، والإشارة في (ذلك) إلى خوفهم من المخلوق أكثر من الخالق (بأنهم قوم) مصدر مؤول في محل جر بالباء متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (ذلك) ، (لا) نافية..
وجملة: «أنتم أشد ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة: «ذلك بأنهم ... » لا محل لها تعليلية.
وجملة: «لا يفقهون» في محل رفع نعت لقوم.
14- (لا) نافية (جميعا) حال من فاعل يقاتلون (إلا) للحصر (في قرى) متعلق ب (يقاتلونكم) ، (أو) للعطف (من وراء) متعلق ب (يقاتلونكم) فهو معطوف على الجار الأول (بينهم) ظرف منصوب متعلق بالخبر (شديد) (جميعا)مفعول به ثان منصوب، أي مجتمعين (الواو) حالية (ذلك ... لا يعقلون) مثل ذلك ... لا يفقهون.
وجملة: «لا يقاتلونكم ... » لا محل لها استئناف بياني.
وجملة: «بأسهم بينهم شديد» لا محل لها استئناف بياني آخر.
وجملة: «تحسبهم جميعا» لا محل لها استئنافية.
وجملة: «قلوبهم شتى» في محل نصب حال «5» .
وجملة: «ذلك بأنهم ... » لا محل لها تعليلية.
وجملة: «لا يعقلون» في محل رفع نعت لقوم.
الصرف:
(13) رهبة: مصدر سماعي لفعل رهب- في البناء للمجهول- وزنه فعلة بفتح فسكون.
(14) محصنة: مؤنث محصن، اسم مفعول من الرباعي حصن، وزنه مفعل بضم الميم وفتح العين المشددة.
الفوائد
- اللام الموطئة..
هي اللام الداخلة على أداء شرط للإيذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها، ومن ثم تسمى اللام المؤذنة، وتسمى الموطئة أيضا، لأنها وطأت الجواب للقسم، أي مهدته له، كقوله تعالى لئن أخرجوا لا يخرجون معهم، ولئن قوتلوا لا ينصرونهم، ولئن نصروهم ليولن الأدبار. وأكثر ما تدخل على (إن) . وقد تحذف هذه اللام مع كون القسم مقدرا قبل الشرط، كقوله تعالى وإن أطعتموهم إنكم لمشركون وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم فهذا لا يكون إلا جوابا للقسم.
[سورة الحشر (59) : الآيات 15 الى 17]
كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم (15) كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين (16) فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين (17)
الإعراب:
(كمثل) خبر لمبتدأ محذوف تقديره مثلهم (من قبلهم) متعلق بمحذوف صلة الموصول الذين (قريبا) ظرف زمان منصوب متعلق بالاستقرار الذي هو خبر «6» ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلق بخبر مقدم للمبتدأ (عذاب) ..
جملة: « (مثلهم) كمثل ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة: «ذاقوا ... » لا محل لها استئناف بياني.
وجملة: «لهم عذاب ... » لا محل لها معطوفة على جملة ذاقوا.
16- (كمثل) مثل الأول «7» ، (إذ) ظرف للزمن الماضي في محل نصب متعلق بالاستقرار الذي هو خبر «8» (للإنسان) متعلق ب (قال) ، (الفاء) عاطفة (لما) ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب قال (منك) متعلق ب (بريء) ، (رب) نعت للفظ الجلالة منصوب..
وجملة: « (مثلهم) كمثل ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة: «قال ... » في محل جر مضاف إليه.
وجملة: «اكفر ... » في محل نصب مقول القول.
وجملة: «كفر ... » في محل جر مضاف إليه.
وجملة: «قال (الثانية) » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «إني بريء ... » في محل نصب مقول القول.
وجملة: «إني أخاف ... » لا محل لها تعليلية.
وجملة: «أخاف ... » في محل رفع خبر إن.
17- (الفاء) استئنافية (في النار) متعلق بخبر أن (خالدين) حال من ضمير الاستقرار الذي هو خبر أن.
والمصدر المؤول (أنهما في النار..) في محل رفع اسم كان مؤخر.
(الواو) استئنافية، والإشارة في (ذلك) إلى العذاب..
وجملة: «كان عاقبتهما ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة: «ذلك جزاء» لا محل لها تعليلية.
[سورة الحشر (59) : الآيات 18 الى 20]
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون (18) ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون (19) لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون (20)
الإعراب:
(أيها) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب (الذين) موصول في محل نصب بدل من أي- أو عطف بيان- (الواو) عاطفة في الموضعين (اللام) لام الأمر (لغد) متعلق ب (قدمت) ، (ما) حرف مصدري «9» .
والمصدر المؤول (ما تعملون..) في محل جر بالباء متعلق بالخبر (خبير) .
جملة: «النداء ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة: «آمنوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «اتقوا ... » لا محل لها جواب النداء.
وجملة: «تنظر نفس ... » لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «قدمت ... » لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «اتقوا ... (الثانية) » لا محل لها معطوفة على جملة اتقوا (الأولى) .
وجملة: «إن الله خبير» لا محل لها تعليلية.
وجملة: «تعملون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
19- (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (كالذين) متعلق بخبر تكونوا (الفاء) عاطفة (هم) ضمير فصل «10» ..
وجملة: «لا تكونوا ... » لا محل لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «نسوا ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أنساهم ... » لا محل لها معطوفة على جملة نسوا.
وجملة: «أولئك ... الفاسقون» لا محل لها تعليلية.
20- (لا) نافية (الواو) عاطفة (هم الفائزون) مثل هم الفاسقون.
وجملة: «لا يستوي أصحاب ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة: «أصحاب الجنة.. الفائزون» لا محل لها استئناف بياني- أو تعليلية-
الصرف:
(18) غد: اسم لليوم الآتي بعيدا أو قريبا، وقصد به هنا يوم القيامة، فكأنه لقربه يوم الغد على سبيل الاستعارة، وزنه فع فلامه محذوفة إذ النسبة منه غدوي وغدي.
البلاغة
التنكير: في قوله تعالى ولتنظر نفس ما قدمت لغد.
فقد نكر النفس والغد، أما تنكير النفس فاستقلالا للأنفس النواظر فيما قدمن للآخرة، كأنه قال: فلتنظر نفس واحدة في ذلك، وأما تنكير الغد، فلتعظيمه وإبهام أمره، كأنه قيل: (الغد) لا يعرف كنهه لغاية عظمة.
[سورة الحشر (59) : آية 21]
لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون (21)
الإعراب:
(لو) حرف شرط غير جازم (على جبل) متعلق ب (أنزلنا) ، (اللام) رابطة للجواب (خاشعا، متصدعا) حالان منصوبتان من ضمير الغائب في (رأيته) ، (من خشية) متعلق ب (متصدعا) و (من) سببية (الواو) عاطفة (تلك) اسم إشارة في محل رفع مبتدأ «11» ، (للناس) متعلق ب (نضربها) ..
جملة: «أنزلنا ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة: «رأيته ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «تلك الأمثال نضربها» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة: «نضربها ... » في محل رفع خبر المبتدأ (تلك) .
وجملة: «لعلهم يتفكرون» لا محل لها استئناف بياني.
وجملة: «يتفكرون» في محل رفع خبر لعل.
الصرف:
(متصدعا) ، اسم فاعل من الخماسي تصدع، وزنه متفعل بضم الميم وكسر العين المشددة.
[سورة الحشر (59) : الآيات 22 الى 24]
هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم (22) هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون (23) هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (24)
الإعراب:
(الذي) موصول في محل رفع نعت للفظ الجلالة «12» ، (لا) نافية للجنس (إلا) للاستثناء (هو) بدل من الضمير المستكن في الخبر المحذوف (عالم) خبر ثان للمبتدأ (هو) «13» ..
جملة: «هو الله ... » لا محل لها استئنافية.
وجملة: «لا إله إلا هو ... » لا محل لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «هو الرحمن ... » لا محل لها استئناف مؤكد لمضمون ما سبق أو للبيان.
23- (الملك) نعت للفظ الجلالة «14» ، وكذلك الصفات التالية «15» ، (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (عما) متعلق بالمصدر (سبحان) ، وعائد الموصول محذوف.
وجملة: «هو الله ... » لا محل لها استئنافية مؤكدة.
وجملة: «لا إله إلا هو» لا محل لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: « (نسبح) سبحان ... » لا محل لها اعتراضية دعائية.
وجملة: «يشركون» لا محل لها صلة الموصول (ما) .
24- (الخالق) نعت للفظ الجلالة، وكذلك الصفات التالية «16» ، (له) متعلق بخبر مقدم للمبتدأ (الأسماء) ، (له) الثاني متعلق ب (يسبح) «17» ، (في السموات) متعلق بمحذوف صلة ما (الواو) حالية- أو عاطفة.
وجملة: «هو الله ... » لا محل لها استئنافية مؤكدة.
وجملة: «له الأسماء ... » في محل رفع خبر آخر للمبتدأ هو.
وجملة: «يسبح له ما في السموات» في محل رفع خبر آخر للمبتدأ هو «18» وجملة: «هو العزيز ... » في محل نصب حال «19» .
الصرف:
(23) القدوس: صفة مشبهة من (قدس) بمعنى طهر، وزنه فعول بضم الفاء وتشديد العين المضمومة.
(السلام) ، صفة مشبهة من (سلم) أي ذو السلامة، وزنه فعال بفتح الفاء.
(24) المصور: اسم فاعل من الرباعي (صور) ، وزنه مفعل بضم الميم وكسر العين المشددة.
«انتهت سورة الحشر بعون الله» .
__________
(1) أو متعلق بحال من فاعل الخروج أي كائنين معكم..
(2) أو هي اللام المزحلقة وقد كسرت همزة (إن) لوجودها والأصل أن تفتح.. والجملة استئناف بياني، أو تفسير لفعل الشهادة.
(3) أو استئناف بياني، أو تفسير لفعل الشهادة. [.....]
(4) أو متعلق بحال من فاعل الخروج أي كائنين معكم.
(5) أو هي مستأنفة للإخبار.
(6) أو متعلق ب (ذاقوا) .
(7) الأول عن اليهود والثاني عن المنافقين.
(8) والمعنى: المنافقون في إغرائهم اليهود يماثلون الشيطان حين قال للإنسان اكفر.
(9) أو اسم موصول في محل جر، والعائد محذوف.
(10) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الفاسقون، والجملة الاسمية خبر المبتدأ أولئك.
(11) أو مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال يفسره المذكور بعده.
(12) أو خبر ثان للمبتدأ هو.
(13) أو نعت للفظ الجلالة.
(14) أو خبر للضمير هو.
(15، 16) أو هي أخبار للمبتدأ هو.
(17) أو اللام زائدة والضمير في محله الثاني مفعول يسبح.. أو هو متعلق بحال من الموصول الفاعل ما.
(18) أو هي استئنافية لا محل لها. [.....]
(19) أو هي معطوفة على جملة يسبح.