عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 01-07-2024, 12:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,453
الدولة : Egypt
افتراضي رد: باب في أحكام التيمم من الشرح الممتع سؤال وجواب

باب في أحكام التيمم من الشرح الممتع سؤال وجواب



أم محمد الظن

س" هل يشترط أن يكون التراب مباحاً؟
وهذه المسألة خِلافيَّة, انظر: «الإنصاف» (1/47، 311) (2/222).)]، والخِلاف فيها كالخِلاف في اشتراط إِباحة الماء للوُضُوء والغُسْل.
أما لو كان التُّراب ترابَ أرضٍ مغصوبة، فإِنَّه يصحُّ التَّيمُّم منه، كما لو غَصب بئراً فإِنه يصحُّ الوُضُوء من مائها، ولكن قال الفقهاء ـ رحمهم الله ـ: يُكرَه الوُضُوء من ماء بئر في أرض مغصوبة.
وفُرُوضُه: مَسْحُ وَجْههِ، ويَديْه إِلى كُوعَيْه، ..........
س" ماهي فروض التيمم ومالدليل؟
1-فُرُوضُه: مَسْحُ وَجْهِه ويَديْه إِلى كُوْعَيْه» .
الدَّليل" على ذلك قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] ، وهو كقوله تعالى في الوُضُوء: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} الآية [المائدة: 6] .
س: مالمراد بالكوع ؟
الكُوع: هو العَظم الذي يلي الإِبهام.
س: إلي أين يكون التيمم مع الدليل؟
القول الأول: قيل إلي الكوعين أدلتهم :
1-قوله تعالى: {وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] ، واليَدُ إِذا أُطلقت فالمراد بها الكَفُّ بدليل قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، والقَطْع إِنما يكون من مِفْصَل الكَفِّ.
2- حديث عمار بن ياسر وفيه أن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إِنما يكفيك أن تقول بيَدَيْك هكذا، ثم ضَرَب بِيَدَيْه الأرض ضربة واحدة، ثم مَسَح الشِّمال على اليمين، وظاهرَ كفَّيه ووجهه»[( متفق عليه)]، ولم يَمسَحِ الذِّراع.
القول الثاني: قيل إِن التَّيمُّم إِلى المرفقين,.
واستدلُّوا بما يلي:
1-ما رُويَ عنه صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «التَّيمُّم ضربتان، ضربةٌ للوَجْه، وضربةٌ لليدين إِلى المرفقين»ورُدَّ هذا بأن الحديث ضعيف شاذٌ مخالف للأحاديث الصَّحيحة في صفة التَّيمُّم؛ وأنه ضربة واحدة، والمسْحُ إِلى الكُوع فقط.
2- قياس التَّيمُّم على الوُضُوء.
س:بما رد به الشيخ ابن عثيمين علي القول بأن المسح إلي المرفقين؟
ورُدَّ هذا القياس بأمرين:
الأول: أنه مقابل للنَّصِّ، والقِياس المقابل للنَّصِّ يُسمَّى عند الأصوليِّين فاسد الاعتبار.
الثاني: أنه قياس مع الفارق، والفرق من وجوه:
الوجه الأول: أن طهارة التَّيمُّم مختصَّة بعضوَين، وطهارة الماء مختصَّة بأربعة في الوُضُوء، وبالبَدَنِ كُلِّه في الغُسْل.
الوجه الثَّاني: أنَّ طهارة الماء تختلف فيها الطَّهارتان، وطهارة التَّيمُّم لا تختلف.
الوجه الثَّالث: أنَّ طهارة الماء تنظيف حِسِّي، كما أن فيها تطهيراً معنويًّا، وطهارة التَّيمُّم لا تنظيف فيها.
الثالث ـ أن اليدَين في التَّيمُّم جاءت بلفظ مطلَق، فتُحمل على المُقيَّد في آية الوُضُوء. ورُدَّ هذا بأنَّه لا يُحْمَل المطلَق على المقيَّد إِلا إِذا اتَّفقا في الحُكْم، أمَّا مع الاختلاف فلا يُحْمَل المطلَق على المقيَّد.
وكذا التَّرتيبُ والمُوالاةُ في حَدَثٍ أصْغَر.
س: مالمراد بالترتيب والمولاة ومالدليل علي كل منهما؟
التَّرتيب: أن يبدأ بالوَجْه قَبْل اليَدَين.
ودليله قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [المائدة: 6] ، فبدأ بالوجه قبل اليدين. وقد قال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «ابدؤوا بما بَدَأ الله به»[( انظر: «التلخيص الحبير» رقم (1036).)].
المولاة: ألاّ يُؤخِّر مسْحَ اليدين زمناً لو كانت الطَّهارة بالماء لَجَفَّ الوَجْه، قبل أن يطهِّر اليدين.
س:ماحكم الترتيب والموالاة في الحدث الأصغر والأكبر؟
1-المذهب:أن التَّيمُّم بَدل عن طهارة الماء، والبَدَل له حُكْمُ المبدَل، فلما كانا واجبَين في الوُضوء، وَجَبَا في التَّيمُّم عن الحَدَثِ الأصغر. وأما بالنسبة للأكبر كالجنابة فلا يُشْتَرط التَّرتيب، ولا الموالاة، لِعَدم وجوبهما في طَهارة الجَنابة، .
2-قال بعض العلماء: إِن التَّرتيب والموالاة فَرْضٌ فيهما جميعاً.
واستدلُّوا بِقَوله _صلّى الله عليه وسلّم _في حديث عَمَّار وهو جُنُب: «إِنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا»، ففعل التَّيمُّم مرتَّباً، متوالياً.
قالوا: وقياس التَّيمُّم على طهارة الحَدَثِ الأكبر في عَدَم وُجوب التَّرتيب والموالاة قياس مع الفارق؛ لأن البَدَنَ كلَّه عُضْوٌ واحد في طهارة الحدث الأكبر بالماء وفي التَّيمُّم عُضْوان.
3-وقال بعض العلماء: إِنهما لَيْسا فرضاً في الطَّهارتين جميعاً.
س: مالذي يظهر للشيخ ابن عثيمين_ رحمه الله تعالي_ في الترتيب والموالاة في الطهارتين جميعاً؟
الذي يظهر أن يقال: إِن التَّرتيب :واجب في الطَّهارتين جميعاً، أو غير واجب فيهما جميعاً؛ لأن الله تعالى جعل التَّيمُّم بدلاً عن الطَّهارتين جميعاً، والعضوان للطهارتين جميعاً.
وبالنِّسبة للموالاة الأوْلَى أن يُقال: إِنها واجبة في الطَّهارتين جميعاً، إِذ يبعد أن نقول لمن مَسَح وَجْهَه أوَّل الصُّبْح، ويدَيْه عند الظُّهر: إِن هذه صورة التَّيمُّم المشروعة!.
وتُشْتَرطُ النيةُ لما يَتَيَمَّمُ له مِنْ حَدَثٍ، أو غَيْرِه.
س: عرف الشرط لغةً واصطلاحاً؟
الشَّرط في اللُّغة: العلامة، ومنه قوله تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد: 18] ، أي: علاماتها.
في اصطلاح الأصوليين: ما يَلزَمُ من عَدَمِه العَدَم، ولا يَلْزَم من وجوده الوُجود.
مثاله: الوُضُوء شرط لصحَّة الصَّلاة، يلزم مِن عَدَمِه عَدَمُ الصِّحة، ولا يلزم من وجوده وجود الصَّلاة؛ لأنه قد يتوضَّأ ولا يُصلِّي.
س: عرف السبب والمانع؟
السَّبب: ما يَلزَم من وجوده الوُجود، ويَلزَم من عَدَمِه العَدَم. فالفرق بينه وبين الشَّرط: أن السبب يَلزَم من وجوده الوُجود بخِلاف الشَّرط.
المانع: ما يَلزَم من وُجوده العَدَم، ولا يَلزَم من عَدَمِه الوُجود، عكس الشَّرط.
هل تشترط النية لما يتيمم له من حدث أو غيره؟
قوله: «لما يَتَيَمَّم له من حَدَثٍ، أو غيره» ، «من حَدَثِ»: متعلِّق بـ«يَتَيَمَّم»، وليست بياناً للضَّمير في «له»، وذلك أن عندنا شيئين مُتَيَمَّماً له، ومُتَيَمَّماً عنه، والمؤلِّف جمَع بينهما.
نعم فلا بُدَّ أن ينويَ نِيَّتَيْن:
الأولى: نِيَّة ما يتيمَّم له: لنعرف ما يستبيحه بهذا التَّيمُّم، وتعليل ذلك: أن التَّيمُّم مبيح لا رافع على المذهب ولا يُستباح الأعلى بنيَّة الأدنى، فلو نَوَى بِتَيَمُّمِهِ صلاة نافلة الفَجْر لم يُصَلِّ به الفريضة، ولو نوى الفريضة صلَّى به النافلة؛ لأنَّ النَّافلة أدنى والأدنى يُستباح بنيَّة الأعلى.
الثَّانية: نيَّة ما يتيمَّم عنه: من الحَدَثِ الأصغر أو الأكبر.
س: مالذي رجحه الشيخ رحمه الله؟
وإِذا قلنا بالقول الرَّاجح: إِن التَّيمُّم مُطَهِّر ورافع؛ فنجعل نيَّته حينئذٍ كنيَّة الوُضُوء.فإِذا نوى رفع الحَدَث صَحَّ، وإِذا نوى الصَّلاة ـ ولو نافلة ـ صَحَّ وارتفع حَدَثُه وصلَّى به الفريضة.
فإِن نَوَى أحدَها لم يُجْزئه عَنْ الآخر،...........
س:إذا نوي رفع أحد الحدثين فهل يجزئه عن الآخر؟
قوله: «فإِن نَوَى أحدَها لم يُجْزئه عَن الآخر» ، أي: إِن نَوَى أحدَ ما يتيمَّم عنه، فإِذا نَوى الأصغر لم يرتفع الأكبر، وإِذا نَوى الأكبر لم يرتفع الأصغر، وإِن نَوى عن نجاسة بَدَنِه لم يُجْزِئه عن الحَدَث، وإِن نوى الجميع الأصغر والأكبر والنَّجاسة فإِنه يُجْزِئه لِعُموم قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إِنَّما الأعمال بالنِّيَّات»
وإِن نَوى نَفْلاً، أو أطلقَ لم يُصَلِّ به فَرْضاً، ,...................
س: إذا نوي بتيممه نفلاً أو أطلق نيته مع التمثيل؟
قوله: «وإِن نَوى نَفْلاً، أو أطلقَ لم يُصَلِّ به فَرْضاً»
مثاله: تيمَّم للرَّاتبة القبلية، فلا يُصلِّي به الفريضة، لأنه نَوى نَفْلاً والتَّيمُّم على المذهب استباحة، ولا يستبيح الأعلى بنيَّة الأدنى.
وقوله: «أو أطلقَ»، أي: نَوى التَّيمُّم للصَّلاة، وأطلق فلم يَنْوِ فرضاً ولا نَفْلاً، لم يُصَلِّ به فرضاً، وهذا من باب الاحتياط.
وإِن نواه صلَّى كُلَّ وقتِهِ فُرُوضاً .............
س:إذا نوي بتيممه الفرض؟
قوله: «وإِن نواه صَلَّى كُلَّ وقتِهِ فُروضاً ونَوافِلَ» ، أي: إِذا نَوى التَّيمُّم لصلاة الفريضة، صلَّى كلَّ وقت الصَّلاة فَرائِض ونَوَافل.
فَلَه الجمع في هذا الوقت وقضاء الفَوائِت.
والصَّواب ما قاله المؤلِّف.
ويبْطُلُ التيمُّمُ بخروجِ الوَقْتِ،...........
س: هل خروج الوقت يُبطل التيمم؟

قوله: «ويَبْطُلُ التيمُّم بخروجِ الوَقْتِ» ، هذا شروعٌ في بيان مبطلات التيمُّم، وهي خروج الوقت الأوَّل، أي: وقت الصَّلاة التي تيمَّم لها، فإِذا تيمَّم لصلاة الظُّهر بَطَلَ بخروجِ الوقت، فلا يصلِّي به العصر.
قالوا: لأن هذه استباحة ضرورة فَتُقدَّر بِقَدر الضرورة، فإِذا تيمَّم للصَّلاة؛ فإِن تيمُّمه يتقدَّر بقدر وقتِ الصَّلاة.
س: مالذي استثناه الأصحاب من بطلان التيمم بخروج الوقت؟
واستثنوا من ذلك:
1- إِذا تيمَّم لصلاة الظُّهر التي يريد أن يجمعها مع العصر، فلا يبطل بخروج وقت الظُّهر، لأن الصَّلاتين المجموعتين وقتهما واحد.
2- إِذا تيمَّم لصلاة الجُمعة وصلَّى ركعة قبل خروج الوقت ثم خرج الوقت، فإِنه يتمُّها، لأن الجُمعة لا تُقْضَى فيبقى على طهارته. وهذا ليس بواضح، لأننا إِذا قلنا: إِن خروج الوقت مُبطِل لزم من ذلك بطلانُ صَلاته، فيخرج منها ويُصلِّي ظُهراً.
س: مالذي صححه الشيخ _ رحمه الله_في بطلان التيمم بخروج الوقت؟
والصَّحيح: أَنَّه لا يَبطل بخروج الوقت، وأنَّك لو تيمَّمت لِصلاة الفجر وبقيت على طهارتكَ إِلى صلاة العِشاء فتيمُّمك صحيح، وما علَّلوا به فهوَ تعليل عليل لا يصحُّ، .
والدَّليل على ذلك ما يلي:
1- قوله تعالى بعد أن ذَكر الطَّهارة بالماء والتُّراب: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [المائدة: 6] ، إِذاً فطهارة التَّيمُّم طهارة تامَّة.
2- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «وجُعِلَت ليَ الأرضُ مسجداً وطَهوراً». والطَّهور ـ بالفتح ـ ما يُتَطَهَّر به، وهذا يدُّل على أن التيمُّم مطهِّرٌ؛ ليس مبيحاً.
3- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «الصَّعيدُ الطَّيِّبُ طَهورُ المسلم، وإِن لم يجِد الماء عَشْر سنين».
4- أنه بَدَل عن طهارة الماء، والبَدَلُ له حكم المبدل.
ويبْطُلُ التيمُّمُ بخروجِ الوَقْتِ،...........
س: هل يبطل التيمم بخروج الوقت؟
هذا شروعٌ في بيان مبطلات التيمُّم، وهي خروج الوقت الأوَّل، أي: وقت الصَّلاة التي تيمَّم لها،
فإِذا تيمَّم لصلاة الظُّهر بَطَلَ بخروجِ الوقت، فلا يصلِّي به العصر.
قالوا: لأن هذه استباحة ضرورة فَتُقدَّر بِقَدر الضرورة، فإِذا تيمَّم للصَّلاة؛ فإِن تيمُّمه يتقدَّر بقدر وقتِ الصَّلاة.
س: مالذي استثناه الأصحاب من بطلان التيمم بخروج الوقت؟
واستثنوا من ذلك:
1- إِذا تيمَّم لصلاة الظُّهر التي يريد أن يجمعها مع العصر، فلا يبطل بخروج وقت الظُّهر، لأن الصَّلاتين المجموعتين وقتهما واحد.
_2 إِذا تيمَّم لصلاة الجُمعة وصلَّى ركعة قبل خروج الوقت ثم خرج الوقت، فإِنه يتمُّها، لأن الجُمعة لا تُقْضَى فيبقى على طهارته. وهذا ليس بواضح، لأننا إِذا قلنا: إِن خروج الوقت مُبطِل لزم من ذلك بطلانُ صَلاته، فيخرج منها ويُصلِّي ظُهراً.
س: مالذي صححه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في بطلان التيمم بخروج الوقت مع الدليل؟
والصَّحيح: أَنَّه لا يَبطل بخروج الوقت، وأنَّك لو تيمَّمت لِصلاة الفَجروبقيتَ على طهارتكَ إِلى صلاة العِشاء فتيمُّمك صحيح، وما علَّلوا به فهوَ تعليل عليل لا يصحُّ،.
والدَّليل على ذلك ما يلي:
1- قوله تعالى بعد أن ذَكر الطَّهارة بالماء والتُّراب: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [المائدة: 6] ، إِذاً فطهارة التَّيمُّم طهارة تامَّة.
2- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «وجُعِلَت ليَ الأرضُ مسجداً وطَهوراً». والطَّهور ـ بالفتح ـ ما يُتَطَهَّر به، وهذا يدُّل على أن التيمُّم مطهِّرٌ؛ ليس مبيحاً.
3- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «الصَّعيدُ الطَّيِّبُ طَهورُ المسلم، وإِن لم يجِد الماء عَشْر سنين»
4- أنه بَدَل عن طهارة الماء، والبَدَلُ له حكم المبدل.
وبمبطلات الوُضُوء، ...................
س: هل يبطُل التيمم بمبطلات الوضوء مع التمثيل؟
«وبمبطلات الوُضُوء» ، هذا هو الثَّاني من مُبطلات التَّيمُّم، وهو مبطلات الوُضُوء، أي: نواقض الوضوء.
مثال ذلك: إِذا تيمَّم عن حَدَث أصغر، ثم بال أو تغوَّط، بَطل تيمُّمه؛ لأنَّ البَدَل له حُكْم المبدَل.وكذا التيمُّم عن الأكبر يبطل بموجبات الغُسْل، وهذا ظاهر جدًّا.
وبوجُودِ الماءِ، ولو في الصَّلاَةِ،.......
مالفرق بين ما إذا تيمم لعدم الماء,أو تيمم لمرض؟
- «وبوجُودِ الماءِ» ، هذا هو الثَّالث من مبطلات التيمُّم؛ وهو وجود الماء فيما إِذا كان تيمُّمه لِعَدَم الماء.
فإِذا تيمَّم لِعَدَم الماء بَطلَ بوجوده، وإِذا تيمَّم لمرَضٍ لم يَبْطُلْ بوجود الماء؛ لأنه يجوز أن يتيمَّم مع وجود الماء، ولكن يَبْطُل بالبَرْءِ ُ لزوال المبيح، وهو المرَض. ولهذا لو قال المؤلِّف: «وبزوال المبيح» لكان أَوْلَى.
س" مالحكم إن وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة؟
علي خلاف"
1-المذهب : يبطل التيمم .
ودليل المذهب ما يلي:
1- عموم قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: 6] ، وهذا وَجَدَ ماءً فَبَطَل حُكْم التَّيمُّم، وإِذا بَطَل حُكْم التَّيمُّم بَطَلتْ الصَّلاة؛ لأنه يعود إِليه حَدَثُه.
2- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «فإِذا وَجَد الماء، فليتَّقِ الله، وليُمسَّه بَشَرَتَه»[(750)]. وهذا وجد الماء، فعليه أن يمسَّه بشرته، وهذا يقتضي بُطْلان التَّيمُّم.
3- أن التيمُّم بَدَلٌ عن طهارة الماء عند فَقْدِه، فإِذا وُجِدَ الماء، زالت البدَليَّة، فيزول حُكْمُها، فحينئذ يجب عليه الخروج من الصَّلاة، ويتوضَّأ، ويستأنف الصلاة.
2-ذهب كثير من العلماء: إِلى عَدَم بُطْلان التَّيمُّم إِذا وُجِدَ الماءُ في الصَّلاة ] انظر: «الإنصاف» (2/246، 247). ، وهو رِواية عن أحمد، لكن قيل: إِنه رجع عنها، وقال: كنت أقول: إِنه لا يَبْطُل، فإِذا الأحاديث تدلُّ على أنه يَبطُل . .
أدلتهم"
1- أنه شَرَعَ في المقصود والغاية، وهي الصَّلاة؛ لأنه تيمَّم لها، وإِذا كان كذلك، فقد شَرَع فيها على وجْهٍ مأذون فيه شرعاً، وهي فريضة من الفرائض لا يجوز الخروج منها إِلا بِدَليل واضح، أو ضرورة. وهنا لا دَليل واضح ولا ضَرورة؛ لأن الأحاديث السَّابقة. قد يُراد بها ما إِذا وجد الماء قبل الشُّروع في الصَّلاة، وإِذا وُجِدَ الاحتمال بَطَلَ الاستدلال.
2- أن الله عزّ وجل قال: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ، والصَّلاة التي هو فيها الآن عَمَلٌ صالح ابتدأه بإِذن شرعي، فليس له أن يُبْطِله إِلا بدليل، ولا دليل واضح
س: مالصواب عند الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فيما إذا وجِدَ الماء والمتيمم في الصلاة؟.
وهذه المسألة مُشْكِلَة؛ لأنَّ العمل بالاحتياط فيها متعذِّر، لأنَّه إِن قيل: الأحْوَط البطلان. قيل: إِن الأَحْوَط عَدَمُ الخروج من الفريضة.
والذي يَظهر ـ والله أعلم ـ أن المذهب أقربُ للصَّواب؛ لأنَّه وُجِدَ الماءوقال صلّى الله عليه وسلّم: «إِذَا وَجَدَ الماء فليتَّقِ الله ولْيُمِسَّه بَشَرَتَهولأن خروجه من الصَّلاة حينئذ لإِكمالها؛ لا لإِبطالها، كما قال بعض العلماء فيمن شَرع في الصَّلاة وَحْدَه، ثم حضَرَتْ جماعة فله قَطْعها ليصلِّيها مع الجماعة انظر: «الإنصاف» (3/372)، «الإقناع» (1/163).
لا بَعْدَهَا ..........
س" مالحكم إن وجد الماء بعد انتهاء الصلاة متيمماً مع الدليل؟
إِذا وَجَدَ الماء بعد الصَّلاة، لا يَلْزَمه الإِعادة، .
والدَّليل على هذا: ما رواه أبو داود في قصَّة الرَّجُلين اللذين تَيمَّمَا ثم صَلَّيَا، ثم وَجَدَا الماءَ في الوقت، فأمَّا أحدُهما فلم يُعِدِ الصَّلاة، وأمَّا الآخر فتوضَّأ وأعاد، فَقَدِما على النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، فأخبراه الخبرَ؛ فقال للذي لم يُعِدْ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ»، وقال للذي أعاد: «لك الأجْرُ مَرَّتين»[( رواه أبو داود، كتاب الطهارة وصححه الألباني كما في صحيح الجامه].
س:أيهما أفضل موافقة السنة أم كثرة العمل؟
موافقة السُّنَّة أفضل من كَثْرة العَمل. فمثلاً تكثير النَّوافل من الصَّلاة بعد أذان الفجر، وقبل الإِقامة غير مشروع؛ لأنه صلّى الله عليه وسلّم لم يكن يفعل ذلك.
*وكذلك لو أراد أحد أن يُطيل رَكعتي سُنَّة الفجر بالقراءة والرُّكوع والسُّجود، لكونه وقتاً فاضلاً ـ بين الأذان والإِقامة ـ لا يُرَدُّ الدُّعاء فيه، قلنا: خالفتَ الصَّواب؛ لأن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان يُخفِّف هاتين الرَّكعتين[(رواه البخاري، أبواب التهجد: باب ما يقرأ في ركعتي الفجر، رقم (1171)، ومسلم، كتاب الصلاة: باب استحباب ركعتي سُنَّة الفجر، رقم (724) من حديث عائشة رضي الله عنها.)].
*وكذا لو أراد أحد أن يتطوَّع بأربع رَكَعَات خلْفَ المقام بعد الطَّواف، أو أراد أن يُطيل الرَّكعتين خلْفَ المقام بعد الطَّواف. قلنا: هذا خطأ؛ لأنه صلّى الله عليه وسلّم كان يخفِّفهُما، ولا يزيد على الرَّكعتين[(رواه مسلم، كتاب الحج: باب حجة النبي صلّى الله عليه وسلّم رقم (1218) من حديث جابر في وصفه لحجة النبي صلّى الله عليه وسلّم وفيه أنه قرأ فيهما سورتي الإخلاص، والكافرون.)].
والتَّيمُّمُ آخِرَ الوقتِ لراجِي الماءِ أَوْلَى......................
س: مالحكم إِذا لم يَجِدْ الماءَ عند دخول الوقت، ولكن يرجو وجُودَه في آخر الوقت؛؟
فتأخير التَّيمُّم إِلى آخر الوقت أَوْلَى؛ ليصلِّي بطهارة الماء، وإِن تيمَّم وصلَّى في أوَّل الوقت فلا بأس.
س: مالحالتان اللتان يترجح فيهما تأخير الصلاة؟
فيترجَّح تأخير الصَّلاة في حالين:
الأولى: إِذا عَلِمَ وجود الماء.
الثَّانية:إِذا ترجَّح عنده وجود الماء؛ لأن في ذلك محافظة على شَرْطٍ من شروط الصَّلاة وهو الوُضُوء، فيترجَّح على فِعْل الصَّلاة في أوَّل الوقت الذي هو فضيلة.
س: مالحالات التي يترجح فيها تقديم الصلاة؟
ويترجَّح تقديم الصَّلاة أول الوقت في ثلاث حالات:
الأولى: إِذا عَلِمَ عدم وجود الماء.
الثَّانية: إِذا ترجَّحَ عنده عَدَمُ وجود الماء.
الثالثة: إِذا لم يترجَّحْ عنده شيء.
س: مالعمل إذا كان يعلم وجود الماء؟
وذهب بعضُ العلماء إِلى أنه إِذا كان يَعْلَم وجود الماء فيجب أن يؤخِّر الصَّلاة؛ لأن في ذلك الطَّهارة بالماء، وهو الأصل فيتعيَّن أنْ يؤخِّرَها.
س:مالذي رجحه الشيخ فيما إذا كان يعلم وجود الماء؟
والرَّاجح عندي: أنه لا يتعيَّن التَّأخير، بل هو أفضل لما يلي:
1- عموم قوله صلّى الله عليه وسلّم: «أيُّما رجل من أمتي أدْركَتْه الصَّلاة فليُصَلِّ».
2- أنَّ عِلْمَه بذلك ليس أمراً مؤكَّداً، فقد يتخلَّف لأمْرٍ من الأمور، وكلَّما كان الظَّن أقوى كان التَّأخير أَوْلَى.
س: مالمراد بقول المؤلف: «آخِرَ الوقت»؟
الوقت المختار.والصَّلاة التي لها وقتُ اختيار ووقت اضْطرار هي صلاة العَصْر فقط، فوقت الاختيار إِلى اصْفِرار الشَّمس، والضَّرورة إِلى غروب الشَّمس.
س: مالصحيح في وقت العشاء؟
فالصَّحيح أنه ليس لها إِلا وقت فضيلة ووقت جَواز، فوقت الجواز من حين غَيبوبة الشَّفق، ووقت الفضيلة إِلى نِصف الليل.
وأمَّا ما بعد نِصف الليل؛ فليس وقتاً لها؛ لأنَّ الأحاديث الواردة عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم قد حدَّدتْ وقت العِشاء إِلى نِصف الليل[(رواه مسلم، كتاب المساجد
س: مالذي تتحقق به المتابعة للشرع؟
العبادات لاتتم غلا بالإخلاص لله تعالي و المتابعة للنبي_ صلي الله عليه وسلم_ لاتتحقق إلا إذا كانت موافقة للشرع في ستة أمور:
1- السبب 2- الجنس 3- القدر 4- الكيفية 5- الزمان 6- المكان
وصِفَتُه: أَنْ يَنْوِيَ ثُمَّ يُسَمِّيَ، ويَضرِب التُّرابَ بِيَدَيْه ...
س" ماهي صِفَةُ التَّيمُّم. ؟
قوله: «وصِفَتُه» ، أي: وصِفَةُ التَّيمُّم. وإِنَّما يَذْكُر العلماء صِفَة العبادات، لأن العبادات لا تَتِمُّ إِلا بالإِخلاص لله تعالى، وبالمتابعة للنَّبيِّ صلّى الله عليه وسلم.
والمتابعة لا تتحقَّق إِلا إِذا كانت العبادة موافِقَة للشَّرع .
1-: «أَنْ يَنْوِي» . النِّيَّة ليست صِفَة إِلا على سبيل التَّجوُّز، لأن مَحلَّها القلب، .
2- «ثم يُسَمِّي» ، أي: يقول: بسم الله.
والتَّسمِيَة هنا كالتَّسْمِية في الوُضُوء خِلافاً ومذهباً[(انظر: «الفروع» (1/225)، وقد تقدَّم الكلام على ذلك ص(158).)]، لأنَّ التَّيمُّم بَدَلٌ، والبَدَلُ له حُكْم المبدَل.
3-قوله: «ويَضْرِبَ التُّرابَ بِيَدَيْه» ، لم يَقُلْ: الأرض، لأنَّهم يشتَرِطون التُّراب،
والصَّواب: أن يُقال: ويَضْرِب الأرضَ سواء كانت تراباً، أم رَمْلاً، أم حجَراً.
مُفَرَّجَتَيْ الأصَابِعِ، يَمْسَح وَجْهَهَ بِباطِنِها، وكفَّيهِ براحَتَيْهِ، ويُخَلِّلَ أَصَابِعَه.
4-قوله: «مُفَرَّجَتَي الأصَابِعِ» ، أي مُتَباعِدة؛ لأجْل أن يَدْخُل التُّراب بينها، لأنَّ الفقهاء يَرَوْن وُجوب استيعاب الوَجْه والكفَّين هنا، ولذلك قالوا: مُفَرَّجَتَي الأصابع.
مااستظهره الشيخ ابن عثيمين في تفريج الأصابع.
الأحاديثُ الواردة عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنه ضَرَب بِيَديه ليس فيها أنه فرَّج أصابعه. وطهارة التَّيمُّم مبنيَّة على التَّسهيل والتَّسامُحِ، ليست كطهارة الماء.
5-: «يمسح وجهه بباطنها وكفَّيْه بِراحَتَيْهِ» ، أي: بِباطن الأصابع، ويَتْرُك الرَّاحتَين، فلا يَمْسَح بهما، لأنه لو مَسَحَ بكلِّ باطن الكفِّ، ثم أراد أن يَمْسَح كفَّيه؛ صار التُّراب مستعمَلاً في طهارة واجبة؛ فيكون طاهراً غير مطهِّر على المذهب؛ بناءً على أنَّ التُّراب ينقسم إِلى ثلاثة أقسام: طَهُور، وطاهر، ونَجِس كالماء. وهذا غير مُسلَّم،
س: مالذي ذهب إليه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كيفية مسح الوجه والكفين في التيمم؟
كما سبق أنَّه لا يوجد تراب يُسمَّى طاهراً غيرُ مطهِّر. وأن التُّراب المستعمَل في طهارة واجبة طَهُور، وحينئذ لا حاجة إِلى هذه الصِّفة؛ لأنها مبنيَّة على تعليل ضعيف، ولا دليل عليها؛ بل الدَّليل على خلافها، فإِن حديث عمَّار: «مَسَحَ وجْهَه بيَدَيْه». بدون تفصيل، وعلى هذا فنقول: تَمْسَح وجهَك بيدَيك كِلتَيْهما، وتمسح بعضهما ببعض.
6-قوله: «ويخلِّل أصابِعَه» ، أي: وُجوباً، بخلاف طهارة الماء فإِنه مُسْتَحَبٌّ، لأن الماء له نفوذ فيدخل بين الأصابع بدون تخليل، وأما التُّراب فلا يجري فيحتاج إِلى تخليل..
س: مالذي رجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في تخليل الأصابع؟
إِثبات التَّخليل ـ ولو سُنَّة ـ فيه نَظَر؛ لأن الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم في حديث عمَّار لم يخلِّل أصابعَه.فإِن قيل: ألاَ يدخل في عُموم حديث لَقيط بن صَبِرة رضي الله عنه:«أَسبغ الوُضُوء، وخلِّلْ بين الأصابِع، وبالِغْ في الاسْتِنْشاق».أجيب: بالمنْع لأنَّ حديث لَقيط بن صَبِرَة في طَهارة الماء..
فالصَّواب: أن نَقْتَصِر على ظاهر ما جاء عن النَّبيِّ _صلّى الله عليه وسلّم _في هذا، .
س: مالفرق بين العقائد والأحكام في إتباع الظاهر؟
اتِّباع الظَّاهر في الأحكام كاتِّباع الظَّاهر في العقائد، إِلا ما دلَّ الدَّليل على خلافه.لكنَّ اتَّباع الظَّاهر في العقائد أَوْكَد، لأنها أمُور غيبيَّة، لا مجال للعَقْل فيها؛ بخلاف الأحكام؛ فإِنَّ العَقْل يدخل فيها أحياناً، لكن الأَصْل أَنَّنا مكلَّفون بالظَّاهر.
س: ماهي الكيفية التي توافق السنة في التيمم عند الشيخ ابن عثيمين_ رحمه الله_؟
والكيفيَّة عندي التي توافق ظاهر السُّنَّة: أن تَضْرب الأرض بيدَيك ضَرْبة واحدة بلا تفريج للأصابع، وتَمْسَح وجهك بكفَّيك، ثم تَمْسَح الكفَّين بعضهما ببعض، وبذلك يَتِمُّ التَّيمُّم
ويُسَنُّ النَّفْخ في اليدين؛ لأنه وَرَدَ عن النَّبيِّ _صلّى الله عليه وسلّم_[(متفق عليه،)]، إِلا أن بعض العلماء قيَّده بما إِذا عَلِق في يدَيه تراب كثير انظر: «المغني» (1/324)، «الإقناع» (1/86).
_________________________ _______________
انتهي باب التيمم بفضل الله ومنته فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو زلل فمني(أسألكم الدعاء أم محمد الظن)
-------------------------------------





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 49.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.68 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.27%)]