
29-06-2024, 11:25 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,502
الدولة :
|
|
رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الثانى
الحلقة (153)
صـ 510 إلى صـ 516
النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَشْتُمُونَهُ، وَيَقُولُونَ: إِنْ عَلِيًّا وَجَّهَ بِهِ لِيُبَيِّنَ أَمْرَهُ، فَادَّعَى الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ ".
قَالَ: (1) " وَمِنْهُمْ صِنْفٌ (2) يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي (3) خَمْسَةِ أَشْخَاصٍ: فِي النَّبِيِّ، وَعَلِيٍّ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَفَاطِمَةَ فَهَؤُلَاءِ آلِهَةٌ (4) [عِنْدَهُمْ] " (5) .
(6 وَلَهُمْ خَمْسَةُ أَضْدَادٍ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَمُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَضْدَادَ مَحْمُودَةٌ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ فَضْلُ الْأَشْخَاصِ الْخَمْسَةِ إِلَّا بِأَضْدَادِهَا، فَهِيَ مَحْمُودَةٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَلْ هِيَ مَذْمُومَةٌ لَا تُحْمَدُ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ 6) (6) .
قَالَ (7) : " وَمِنْهُمْ صِنْفٌ يُقَالُ لَهُمُ السَّبَئِيَّةُ (8) أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَمُتْ وَأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، وَذَكَرُوا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ أَنْتَ.
وَالسَّبَئِيَّةُ يَقُولُونَ بِالرَّجْعَةِ وَأَنَّ الْأَمْوَاتَ يَرْجِعُونَ إِلَى الدُّنْيَا، وَكَانَ السَّيِّدُ
_________
(1) فِي " الْمَقَالَاتِ " 1/82 - 83.
(2) الْمَقَالَاتِ: وَالصِّنْفُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْغَالِيَةِ هُمْ أَصْحَابُ الشَّرِيعِيِّ.
(3) تَعَالَى فِي: سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) . وَفِي (ن) ، (م) : أَنَّ اللَّهَ فِي. وَفِي " الْمَقَالَاتِ ": أَنَّ اللَّهَ حَلَّ فِي خَمْسَةِ أَشْخَاصٍ. . . إِلَخْ.
(4) آلِهَةٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .
(5) عِنْدَهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(6) (6 - 6) : هَذَا الْكَلَامُ تَلْخِيصٌ لِمَا فِي " الْمَقَالَاتِ " 1/84 - 85.
(7) قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) . وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي " الْمَقَالَاتِ " 1/85 - 86.
(8) الْمَقَالَاتِ 1/85: وَالصِّنْفُ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْغَالِيَةِ وَهُمُ السَّبَئِيَّةُ. . . وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ وَالسَّبَئِيَّةِ 1/25 (ت [0 - 9] ) . وَفِي (ع) السَّبَائِيَّةُ
============================
الْحِمْيَرِيُّ (1) يَقُولُ بِرَجْعَةِ الْأَمْوَاتِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ:
إِلَى يَوْمٍ يَئُوبُ النَّاسُ فِيهِ (2)
إِلَى دُنْيَاهُمْ قَبْلَ الْحِسَابِ (3) قَالَ (4) : " وَمِنْهُمْ صِنْفٌ (5) يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ وَكَلَ الْأُمُورَ وَفَوَّضَهَا إِلَى مُحَمَّدٍ [- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] (6) ، وَأَنَّهُ أَقْدَرَهُ عَلَى خَلْقِ الدُّنْيَا فَخَلَقَهَا وَدَبَّرَهَا، وَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَيَقُولُ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فِي عَلِيٍّ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ يَنْسَخُونَ الشَّرَائِعَ، وَتَهْبِطُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَظْهَرُ عَلَيْهِمْ أَعْلَامُ الْمُعْجِزَاتِ وَيُوحَى إِلَيْهِمْ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَى السَّحَابِ، وَيَقُولُ إِذَا مَرَّتْ سَحَابَةٌ: إِنَّ عَلِيًّا فِيهَا (7) . [وَفِيهِمْ يَقُولُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ] (8) :
بَرِئْتُ مِنَ الْخَوَارِجِ لَسْتُ مِنْهُمْ ... مِنَ الْغَزَّالِ مِنْهُمْ وَابْنِ بَابِ (9)
_________
(1) ب، ا: السَّيِّدُ الْحَمْرِيُّ ; ن: السَّيِّدُ الْخَمْرِيُّ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مُفَرِّغٍ الْحِمْيَرِيُّ مِنْ شُعَرَاءِ الرَّافِضَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وُلِدَ سَنَةَ 105 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 173. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: لِسَانِ الْمِيزَانِ 1/436 - 438 ; فَوَاتِ الْوَفَيَاتِ 1/32 - 36 ; أَعْيَانِ الشِّيعَةِ 12/85 - 165 ; رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ، ص [0 - 9] 9 - 31 ; تَارِيخِ الْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ لِبُرُوكِلْمَانْ 2/68 - 69 ; الْأَعْلَامِ 1/320 - 321.
(2) ب، أ: إِلَى يَوْمٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فِيهِمْ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ع) ، (ن) ، الْمَقَالَاتِ 1/86
(3) ع: قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ.
(4) قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) . وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي " الْمَقَالَاتِ " 1/86 - 87.
(5) الْمَقَالَاتِ 1/86: وَالصِّنْفُ الْخَامِسُ مِنْ أَصْنَافِ الْغَالِيَةِ.
(6) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (ع) .
(7) ع: وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَى السَّحَابِ إِذَا مَرَّتْ عَلَيْهِ سَحَابَةٌ، يَرَى أَنَّ عَلِيًّا فِيهَا.
(8) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) وَسَقَطَ بَعْضُهُ مِنْ (م) .
(9) ن: لَا يُوجَدُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ مُحَرَّفَةٍ ; ب، أ، ع،: مِنَ الْعُزَّالِ مِنْهُمْ وَابْنِ دَابِ، وَالصَّوَابُ مِنَ: الْمَقَالَاتِ 1/87 ; الْفَرْقِ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص [0 - 9] 1، 144. وَالْغَزَّالُ هُوَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ، وَابْنُ بَابٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ بْنِ بَابٍ
==========================
وَمِنْ قَوْمٍ إِذَا ذَكَرُوا عَلِيًّا يَرُدُّونَ السَّلَامَ عَلَى السَّحَابِ (1) فَهَذَا بَعْضُ مَا نَقَلَهُ (2) الْأَشْعَرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُمْ، وَهُوَ بَعْضُ مَا فِيهِمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ، فَإِنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّةَ وَالنُّصَيْرِيَّةَ لَمْ يَكُونُوا حَدَّثُوا إِذْ ذَاكَ (3) وَالنُّصَيْرِيَّةُ (4) مِنْ نَوْعِ الْغُلَاةِ، وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةُ مَلَاحِدَةٌ أَكْفَرُ مِنَ النُّصَيْرِيَّةِ.
وَمِنْ [شِيعَةِ] (5) النُّصَيْرِيَّةِ [مَنْ يَقُولُ:] (6)
أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا ... حَيْدَرَةُ الْأَنْزَعُ (7) الْبَطِينُ (8
وَلَا حِجَابٌ عَلَيْهِ إِلَّا ... مُحَمَّدُ الصَّادِقُ الْأَمِينُ
وَلَا طَرِيقٌ إِلَيْهِ 8) (8) إِلَّا
سَلْمَانُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (9)
_________
(1) الْبَيْتَانِ فِي " الْمَقَالَاتِ " وَفِي " الْفَرْقِ بَيْنَ الْفِرَقِ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ السَّابِقَيْنِ، وَنَسَبَهُمَا ابْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيِّ، وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ، رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 131 (انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 7/243 ; تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 1/226) . أَمَّا الْمُبَرِّدُ فَقَدْ أَوْرَدَ الْبَيْتَيْنِ مَعَ آخَرَيْنَ بَعْدَهُمَا فِي كِتَابِهِ " الْكَامِلِ " 2/123 (ط. التِّجَارِيَّةِ، 1365) نَقْلًا عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، وَلَكِنَّهُ أَنْكَرَ نِسْبَتَهُمَا إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيِّ.
(2) ع: ذَكَرَهُ.
(3) ن، م: أَحْدَثُوا ذَلِكَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(4) ب، أ: النُّصَيْرِيَّةُ. وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَنِ النُّصَيْرِيَّةِ 1/12. وَانْظُرْ تَعْلِيقَ الْأُسْتَاذِ مُحِبِّ الدِّينِ الْخَطِيبِ فِي الْمُنْتَقَى مِنْ مِنْهَاجِ الِاعْتِدَالِ ص 97 - 99، 101.
(5) ب، ا: شَرَعَ ; ن، م: شِعْرِ.
(6) مَنْ يَقُولُ: فِي (ع) فَقَطْ.
(7) ن: الْأَمْرَعُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(8) (8 - 8) فِي (ع) ، (ن) ، (م) . وَفِي (أ) :. . . الْبَطِينُ إِلَيْهِ إِلَّا سَلْمَانُ. وَفِي (ب) : الْبَطِينُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا سَلْمَانُ. . إِلَخْ.
(9) أَوْرَدَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُرِّيٍّ الشَّافِعِيُّ فِي اسْتِفْتَائِهِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ عَنِ النُّصَيْرِيَّةِ ذَاكِرًا أَنَّهَا مِنْ إِنْشَادِ بَعْضِ أَكَابِرِ رُؤَسَاءِ النُّصَيْرِيَّةِ فِي سَنَةِ 700. انْظُرْ رِسَالَةَ الرَّدِّ عَلَى النُّصَيْرِيَّةِ، ص [0 - 9] 5، مَجْمُوعَ الرَّسَائِلِ، نَشْرَ الْخَانْجِيِّ، 1323. وَقَدْ نَبَّهَنِي إِلَى ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ مُحِبُّ الدِّينِ الْخَطِيبُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى " الْمُنْتَقَى "، ص [0 - 9] 02
=========================
وَيَقُولُونَ: إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ أَسْمَاءُ ثَلَاثِينَ رَجُلًا، [وَالثَّلَاثُونَ (1) أَسْمَاءُ ثَلَاثِينَ امْرَأَةً، وَأَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ عِبَارَةٌ عَنْ خَمْسَةِ أَسْمَاءٍ، وَهِيَ: عَلِيٌّ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَمُحْسِنٌ وَفَاطِمَةُ] (2) ، إِلَى أَنْوَاعٍ مِنَ الْكُفْرِ الشَّنِيعِ الَّذِي (3) يَطُولُ وَصْفُهُ (4) .
وَهَذَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ الْغَالِيَةَ فِي وَصْفِ الرَّبِّ بِالْعُيُوبِ وَالنَّقَائِصِ الْمُتَضَمِّنَةَ تَشْبِيهِ الْخَالِقِ بِالْمَخْلُوقِ فِي (5 صِفَاتِ النَّقْصِ وَتَشْبِيهِ الْمَخْلُوقِ بِالْخَالِقِ فِي 5) (5) خَصَائِصِ الْإِلَهِيَّةِ هِيَ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الشِّيعَةِ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ، فَلَا يُوجَدُ فِي طَوَائِفِ الْأُمَّةِ أَشْنَعُ فِي الْحُلُولِ وَالتَّمْثِيلِ وَالتَّعْطِيلِ مِمَّا يُوجَدُ فِيهِمْ.
وَلِهَذَا صَارَتِ الْمَلَاحِدَةُ وَالْغَالِيَةُ عَلَمَيْنِ عَلَى بَعْضِ مَنْ يَنْتَسِبُ (6) إِلَيْهِمْ، فَالْمَلَاحِدَةُ عَلَمٌ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، وَالْغَالِيَةُ عَلَمٌ عَلَى الْقَائِلِينَ بِالْإِلَهِيَّةِ فِي الْبَشَرِ (7) (8 كَالنُّصَيْرِيَّةِ، وَالْمَشْهُورُ بِالْغُلُوِّ وَادِّعَاءِ الْإِلَهِيَّةِ فِي الْبَشَرِ 8) (8)
_________
(1) فِي (ع) : وَالثَّلَاثِينَ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ.
(3) الَّذِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .
(4) ب، ا: وَصْفُهَا ; ن: قَطْعُهَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(5) : (5 - 5) سَاقِطٌ مِنْ (ع) .
(6) ب، ا، ن، م: يُنْسَبُ.
(7) ب، ا: فِي الشُّرَكَاءِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(8) (8 - 8) : سَاقِطَةٌ مِنْ (ع)
=================================
[هُمُ] النَّصَارَى وَالْغَالِيَةُ مِنَ الشِّيعَةِ (1) ، وَقَدْ يُوجَدُ بَعْضُ الْإِلْحَادِ وَالْغُلُوِّ فِي غَيْرِهِمْ مِنَ النُّسَّاكِ وَغَيْرِهِمْ، لَكِنِ الَّذِي فِيهِمْ [أَكْثَرُ وَ] أَقْبَحُ (2) .
وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، كَانَ الَّذِي يَطْعَنُ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِأَنَّ فِيهِمْ تَجْسِيمًا [وَحُلُولًا] (3) وَيُثْنِي عَلَى طَائِفَةِ الْإِمَامِيَّةِ: إِمَّا مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ بِمَقَالَاتِ شِيعَتِهِ، وَإِمَّا مَنْ أَعْظَمِ النَّاسِ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا وَعُدُولًا (4) عَنِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ فِي الْمُقَابَلَةِ وَالْمُوَازَنَةِ (5) .
ثُمَّ أَهْلُ السُّنَّةِ يَطْلُبُونَ مِنَ الْإِمَامِيَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ (6) أَنْ يَقْطَعُوا سَلَفَهُمْ بِالْحُجَجِ الْعَقْلِيَّةِ أَوِ الشَّرْعِيَّةِ، (7) وَهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ ذَلِكَ، كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
وَهَؤُلَاءِ الْمُجَسِّمُونَ [مِنَ الشِّيعَةِ مِنْهُمْ] (8) مِنْ أَكَابِرِ أَهْلِ الْكَلَامِ
_________
(1) ب: وَادِّعَاءِ الْإِلَهِيَّةِ فِي الشَّرْعِ النَّصَارَى وَالْغَالِيَةُ فِي الشِّيعَةِ ; أ، ن، م: وَادِّعَاءِ الْإِلَهِيَّةِ فِي الشَّرِّ النَّصَارَى وَالْغَالِيَةُ فِي الشِّيعَةِ.
(2) ن، م: الَّذِي فِيهِمْ أَقْبَحُ.
(3) وَحُلُولًا: فِي (ع) فَقَطْ.
(4) وَعُدْوَانًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) ; وَعُدُولًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .
(5) عَلَّقَ مُسْتَجِي زَادَهْ فِي هَامِشِ (ع) بِقَوْلِهِ: " قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ نَصِيرُ الدِّينِ الطُّوسِيُّ وَتِلْمِيذُهُ الَّذِي هُوَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ - وَيُقَالُ لَهُ ابْنُ مُطَهِّرٍ الْحِلِّيُّ - كِلَاهُمَا أَجْهَلُ الْخَلْقِ فِي الْمَنْقُولَاتِ وَالرِّوَايَاتِ، سِيَّمَا فِي أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَآثَارِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، لِغُلُوِّهِمُ التَّامِّ فِي أَنْوَاعِ الْفَلْسَفَةِ وَأَبْوَابِهَا وَتَعَمُّقِهِمْ فِيهَا، فَذُهِلُوا عَنِ الْوُقُوفِ عَلَى أَحْوَالِ قُدَمَائِهِمُ الَّذِينَ بِهِمْ يَقْتَدُونَ فِي الرَّفْضِ وَالتَّشَيُّعِ، وَلَهُمُ اتَّبَعُوا فِي قَوْلِهِمْ بِإِمَامَةِ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةِ، وَأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا مَعْرِفَةُ الشَّرَائِعِ الْإِسْلَامِيَّةِ لِأَحَدٍ مِنْ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ ".
(6) ع: الْمُسْتَأْخِرِينَ.
(7) ب، ا، ن، م: وَالشَّرْعِيَّةِ.
(8) ب، ا: هُمْ. وَسَقَطَتْ مِنْ (ن) ، (م) عِبَارَةُ " مِنَ الشِّيعَةِ مِنْهُمْ "
=========================
الْمُتَكَلِّمِينَ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِهِ: فِي الْجَلِيلِ وَالدَّقِيقِ، وَلَهُمْ كُتُبٌ مُصَنَّفَةٌ.
قَالَ الْأَشْعَرِيُّ (1) : " وَرِجَالُ (2) الرَّافِضَةِ وَمُؤَلِّفُو كُتُبِهِمْ (3) هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ قَطْعِيٌّ (4) وَعَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ (5) وَيُونُسُ (6) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُمِّيِّ وَالسَّكَّاكُ (7)
_________
(1) فِي الْمَقَالَاتِ 1/127.
(2) الْمَقَالَاتِ (ط. مُحْيِي الدِّينِ عَبْدِ الْحَمِيدِ) : رِجَالُ ; الْمَقَالَاتِ (ط. رُيْتَرَ) 1/63: وَرِجَالُ.
(3) ن، م: الرَّافِضَةِ وَمَوَالِيهِمْ. . .
(4) قَالَ الْأَشْعَرِيُّ فِي الْمَقَالَاتِ 1/88 - 89: " فَالْفِرْقَةُ الْأُولَى مِنْهُمُ (الرَّافِضَةُ) وَهُمُ الْقَطْعِيَّةُ، وَإِنَّمَا سُمُّوا قَطْعِيَّةً لِأَنَّهُمْ قَطَعُوا عَلَى مَوْتِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَهُمْ جُمْهُورُ الشِّيعَةِ ". وَنَقَلَ الشَّيْخُ مُحَمَّد مُحْيِي الدِّينِ عَبْد الْحَمِيدِ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ نَشْوَانَ الْحِمْيَرِيِّ فِي كِتَابِهِ " الْحُورِ الْعِينِ " ص [0 - 9] 84 أَنَّ مِنَ الْقَطْعِيَّةِ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ. وَظَنَّ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ أَنَّ ابْنَ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيَّ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْقَطْعِيَّةَ غَيْرُ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةِ وَغَيْرُ الْهَاشِمِيَّةِ، وَلَكِنَّ ابْنَ طَاهِرٍ يَنُصُّ عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ فَيَقُولُ عَنِ الْقَطْعِيَّةِ (الْفَرْقُ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص [0 - 9] 0) : " وَيُقَالُ لَهُمُ الِاثْنَا عَشْرِيَّةُ أَيْضًا لِدَعْوَاهُمْ أَنَّ الْإِمَامَ الْمُنْتَظَرَ هُوَ الثَّانِي عَشَرَ " وَيَقُولُ عَنِ الْهَاشِمِيَّةِ (ص [0 - 9] 0 - 41) : " وَكِلْتَا الْفِرْقَتَيْنِ (أَتْبَاعُ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيِّ) قَدْ ضَمَّتْ إِلَى حَيْرَتِهِ فِي الْإِمَامِيَّةِ ضَلَالَتَهَا فِي التَّجْسِيمِ وَبِدْعَتَهَا فِي التَّشْبِيهِ ". وَانْظُرْ أَيْضًا: الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1/150 ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ، ص 23 ; الْخِطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ 2/351 ; فِرَقَ الشِّيعَةِ لِابْنِ النُّوبَخْتِيِّ، ص [0 - 9] 01 ; الْبَدْءَ وَالتَّارِيخَ 5/128. وَقَارِنْ ذَلِكَ بِمَا ذُكِرَ فِي: التَّنَبُّهِ لِلْمَلْطِيِّ، ص [0 - 9] 8 ; اعْتِقَادَاتِ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ لِلرَّازِيِّ، ص [0 - 9] 4.
(5) ذَكَرَهُ النَّجَاشِيُّ فِي رِجَالِهِ (ص [0 - 9] 89) فَقَالَ: " عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أَبُو الْحَسَنِ، كُوفِيٌّ سَكَنَ بَغْدَادَ، مُتَكَلِّمٌ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ، لَهُ كُتُبٌ مِنْهَا كِتَابُ التَّدْبِيرِ فِي التَّوْحِيدِ وَالْإِمَامَةِ ".
(6) ب، ا: وَيُوَفِّرُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(7) ن، م: الشَّكَّالُ. وَكَذَا سَمَّاهُ ابْنُ النَّدِيمِ (الْفِهْرِسْتِ، ص [0 - 9] 76) وَالشَّهْرَسْتَانِيُّ (الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ 1/170) وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ، أَبُو جَعْفَرٍ السَّكَّاكُ. قَالَ النَّجَاشِيُّ (الرِّجَالِ ص [0 - 9] 52) : " بَغْدَادِيٌّ يَعْمَلُ السِّكَاكَ، صَاحِبُ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَتِلْمِيذُهُ أَخَذَ عَنْهُ، لَهُ كُتُبٌ مِنْهَا كِتَابُ فِي الْإِمَامَةِ، وَكِتَابٌ سَمَّاهُ التَّوْحِيدَ - وَهُوَ تَشْبِيهٌ - وَقَدْ نُقِضَ عَلَيْهِ " وَزَادَ الطُّوسِيُّ فِي أ (ص [0 - 9] 58) كَلَامًا أَكْثَرُهُ مَنْقُولٌ عَنِ ابْنِ النَّدِيمِ فَقَالَ: " وَكَانَ مُتَكَلِّمًا وَخَالَفَ هِشَامًا فِي أَشْيَاءَ إِلَّا فِي أَصْلِ الْإِمَامَةِ، لَهُ كُتُبٌ مِنْهَا كِتَابُ الْمَعْرِفَةِ، وَكِتَابُ الِاسْتِطَاعَةِ وَكِتَابُ الْإِمَامَةِ، وَكِتَابُ الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَبَى وُجُوبَ الْإِمَامَةِ بِالنَّصِّ ". وَنَقَلَ كَلَامَ الطُّوسِيِّ ابْنُ (شَهْرَاشوب) (مَعَالِمَ الْعُلَمَاءِ، ص [0 - 9] 5) وَالْعَامِلِيُّ (أَعْيَانَ الشِّيعَةِ 44/323) وَلَكِنَّ الْعَالَمِيَّ سَمَّاهُ " السَّكَّاكِيَّ "
===============================
وَأَبُو الْأَخْوَصِ دَاوُدُ بْنُ أَسَدٍ الْبَصْرِيُّ (1) " قَالَ: " وَقَدِ انْتَحَلَهُمْ أَبُو عِيسَى الْوَرَّاقُ وَابْنُ الرَّاوَنْدِيِّ وَأَلَّفَ لَهُمْ (2) كُتُبًا فِي الْإِمَامَةِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: هَذِهِ الْمَقَالَاتُ الَّتِي نَقَلَهَا لَا تُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمَعْرُوفِينَ بِمَذْهَبِ [أَهْلِ] (3) السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: [لَا] (4) مِنْ أَئِمَّةِ (5)
_________
(1) ب، ا: وَأَبُو الْأَخْوَصِ دَاوُدُ بْنُ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ ; ع: وَأَبُو الْأَخْوَصِ دَاوُدُ بْنُ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ ; ن، م: وَأَبُو الْأَحْوَصِ دَاوُدُ بْنُ أَسَدٍ الْبَصْرِيُّ ; الْمَقَالَاتِ: أَبُو الْأَحْوَصِ دَاوُدُ بْنُ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ. وَقَدِ اخْتَلَفَتْ كُتُبُ رِجَالِ الشِّيعَةِ فِي اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ وَلَقَبِهِ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ (الرِّجَالَ، ص [0 - 9] 20) : " دَاوُدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ أَعْفُرَ، أَبُو الْأَخْوَصِ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، شَيْخٌ جَلِيلٌ فَقِيهٌ مُتَكَلِّمٌ، مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، ثِقَةٌ ثِقَةٌ ". وَنَقَلَ ابْنُ الْمُطَهَّرِ الْحِلِّيُّ فِي رِجَالِهِ (ص [0 - 9] 9) كَلَامَ النَّجَاشِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " دَاوُدُ: أَسَدُ بْنُ عُفَيْرٍ - بِضَمِّ الْعَيْنِ - أَبُو الْأَحْوَصِ الْبَصْرِيُّ ". وَقَالَ الطُّوسِيُّ فِي الْفِهْرِسْتِ (ص [0 - 9] 21) : " أَبُو الْأَحْوَصِ الْمِصْرِيُّ، مِنْ جِلَّةِ مُتَكَلِّمِي الْإِمَامِيَّةِ، لَقِيَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى النُّوبَخْتِيُّ وَأَخَذَ عَنْهُ " وَأَمَّا ابْنُ ذ فَقَالَ فِي مَعَالِمِ الْعُلَمَاءِ (ص [0 - 9] 39) : " أَبُو الْأَحْوَصِ الْبَصْرِيُّ، مُتَكَلِّمٌ، لَقِيَ الْحَسَنَ النُّوبَخْتِيَّ وَأَخَذَ عَنْهُ، لَهُ كِتَابُ الرَّدِّ عَلَى الْعُثْمَانِيَّةِ ". وَذَكَرَ الْعَامِلِيُّ فِي: أَعْيَانِ الشِّيعَةِ 6/92 بَعْضَ هَذَا الْخِلَافِ فَقَالَ: " أَبُو الْأَحْوَصِ الْمِصْرِيُّ أَوِ الْبَصْرِيُّ، اسْمُهُ دَاوُدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عُفَيْرٍ أَوْ أَعْفُرَ " وَانْظُرْ تَعْلِيقَ رِتِير عَلَى الْمَقَالَاتِ 1/63.
(2) ع: وَأَلْغَا لَهُمْ ; ن، م: وَأَلْقَى إِلَيْهِمْ.
(3) أَهْلِ: فِي (ع) فَقَطْ.
(4) لَا: فِي (ع) فَقَطْ.
(5) ب، ا: وَمِنْ أَئِمَّةِ
===========================
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|