قراءة في كتاب
"سلالة الفوائد الأصولية والشواهد والتطبيقات القرآنية والحديثية للمسائل الأصولية في أضواء البيان"
د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
الفصل الثالث:
المبحث الأول ضابط الإجماع
يقول الشنقيطي في المذكرة:
"وفي الاصطلاح: اتفاق علماء العصر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على أمر من أمور الدين"
والتقييد بقوله "بعد وفاته" : هو مما استدركه الشيخ رحمه الله على ابن قدامة حيث لم يذكره فاستدرك عليه الشيخ بقوله:
"وبقي عليه شرط، وهو كون ذلك بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لأنه في حياته لا عبرة بقول غيره".
وقال في الأضواء:
"لا نسخ بالإجماع لأن الإجماع لا ينعقد إلا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لأنه ما دام حيا فالعبرة بقوله وفعله وتقريره صلى الله عليه وسلم ولا حجة معه في قول الأمة لأن اتباعه فرض على كل أحد ولذا لا بد في تعريف الإجماع من التقييد بكونه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم كما قال صاحب المراقي في تعريف الإجماع:
وهو الاتفاق من مجتهدي
الأمة من بعد وفاة أحمد
وبعد وفاته ينقطع النسخ لأنه تشريع ولا تشريع البتة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم"