عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 27-06-2024, 05:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,268
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قراءة "سلالة الفوائد الأصولية والشواهد والتطبيقات القرآنية والحديثية للمسائل الأص

قراءة في كتاب
"سلالة الفوائد الأصولية والشواهد والتطبيقات القرآنية والحديثية للمسائل الأصولية في أضواء البيان"
د. فؤاد بن يحيى الهاشمي



ثم قال الشيخ السديس:


ويرى الشيخ رحمه الله أن كل فعل تشريعي فعله النبي صلى الله عليه وسلم فالأصل فيه عدم الخصوص به إلا أن دلي دليل على الاختصاص.​


ومن هنا :


رجح عدم وجوب الإحرام على كل داخل لمكة لغرض غير الحج والعمرة​


مستدلا:


بأن النبي صلى الله عليه وسلم دخلها يوم الفتح غير محرم.​


ورد على من زعم:


أن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم.​


بقوله:


"لأن المقرر في علم الأصول وعلم الحديث أن فعله صلى الله عليه وسلم لا يختص حكمه به إلا بدليل يجب الرجوع إليه لأنه هو المشرع لأمته بأقواله وأفعاله وتقريره كما هو معلوم."​


ثم قال السديس:


ويفهم من كلامه:​


أنه إن دل دليل على الاختصاص صار مختصا به:​


كقوله تعالى: "وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين"​


وكقوله صلى الله عليه وسلم ناهيا لهم عن الوصال: "إني لست كهيئتكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقين".​


ويقرر الشيخ رحمه الله :


أن الفعل قد يكون بالنظر إلى ذاته مفضولا أو مكروها ويفعله النبي صلى الله عليه وسلم أو يأمر به لبيان الجواز فيصير قربة في حقه وأفضل مما هو دونه بالنظر إلى ذاته وإليه أشار صاحب المراقي بقوله:​


وربما يفعل للمكروه مبينا أنه للتنزيه


فصار في جانبه من القرب كالنهي أن يشرب من فم القرب


يقرر ذلك:

في أثناء بيانه أن أمره صلى الله عليه وسلم لأصحابه بفسخ الحج إلى العمرة لا يدل بالضرورة على أفضلية ذلك على الإفراد بل ليبين للناس أن العمرة في أشهر الحج جائزة وما فعله صلى الله عليه وسلم أو أمر به للبيان والتشريع فهو قربة في حقه وإن كان مكروها أو مفضولاً."






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.16 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]