عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 23-06-2024, 07:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد


تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الثامن

سُورَةُ الْجُمُعَةِ
الحلقة (519)
صــ 250 إلى صــ 264





أحدها: ما روى أبو سلمة عن عبد الله بن سلام، قال: قعدنا نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ عملناه، فأنزل الله سبح لله ما في السماوات إلى آخر السورة . [ ص: 250 ] والثاني: أن الرجل كان يجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: فعلت كذا وكذا، وما فعل، فنزلت لم تقولون ما لا تفعلون رواه عكرمة عن ابن عباس، وكذلك قال الضحاك: كان الرجل يقول: قاتلت، ولم يقاتل، وطعنت، ولم يطعن، وصبرت، ولم يصبر، فنزلت هذه الآية .

والثالث: أن ناسا من المسلمين كانوا يقولون قبل أن يفرض الجهاد: لوددنا أن الله تعالى دلنا على أحب الأعمال إليه، فلما نزل الجهاد، كرهه ناس من المؤمنين، فنزلت هذه الآية، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس .

والرابع: أن صهيبا قتل رجلا يوم بدر، فجاء رجل فادعى أنه قتله وأخذ سلبه، فقال صهيب: أنا قتلته يا رسول الله، فأمره أن يدفع سلبه إلى صهيب، ونزلت هذه الآية، رواه سعيد بن المسيب عن صهيب .

والخامس: أن المنافقين كانوا يقولون للنبي وأصحابه: لو قد خرجتم خرجنا معكم، ونصرناكم فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم نكصوا عنه، فنزلت هذه الآية، قاله ابن زيد .

[ ص: 251 ] قول تعالى: كبر مقتا عند الله قال الزجاج: مقتا منصوب على التمييز، والمعنى: كبر قولكم ما لا تفعلون مقتا عند الله . ثم أعلم عز وجل ما الذي يحبه؟، فقال تعالى: إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص أي: بنيان لاصق بعضه ببعض، فأعلم أنه يحب من يثبت في الجهاد، ويلزم مكانه كثبوت البنيان المرصوص . ويجوز أن يكون عنى أن يستوي ثباتهم في حرب عدوهم حتى يكونوا في اجتماع الكلمة كالبنيان المرصوص . وللمفسرين في المراد بـ "المرصوص" قولان

أحدهما: أنه الملتصق بعضه ببعض، فلا يرى فيه خلل لإحكامه، قاله الأكثرون .

والثاني: أنه المبني بالرصاص، وإلى نحو هذا ذهب الفراء، وكان أبو بحرية [ ص: 252 ] يقول: كانوا يكرهون القتال على الخيل، ويستحبون القتال على الأرض لهذه الآية .

اسم أبي بحرية: عبد الله بن قيس الترغمي، يروي عن معاذ، وكأنه أشار بذلك إلى أن الفرسان لا يصطفون في الغالب إنما يصطف الرجالة .

وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون [ ص: 253 ] قوله تعالى: وإذ قال موسى المعنى: اذكر لمن يؤذيك من المنافقين ما صنعت بالذين آذوا موسى . وقد ذكرنا ما آذوا به موسى في [الأحزاب: 69] .

قوله تعالى: فلما زاغوا أي: مالوا عن الحق أزاغ الله قلوبهم أي: أمالها عن الحق جزاء لما ارتكبوه، وما بعد هذا ظاهر إلى قوله تعالى يأتي من بعدي قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم ( من بعدي اسمه) بفتح الياء . وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم ( من بعدي اسمه) بإسكان الياء ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وفيهم قولان .

أحدهما: أنهم اليهود، قاله مقاتل .

والثاني: النصارى حين قالوا: عيسى ابن الله، قاله أبو سليمان الدمشقي . وقرأ ابن مسعود، وعاصم الجحدري، وطلحة بن مصرف (يدعي إلى الإسلام) بفتح الياء، والدال، وتشديدها، وبكسر العين، وما بعد هذا في [براءة: 32] إلى قوله تعالى: متم نوره قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم وخلف ( متم نوره) مضاف . وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم ( متم) رفع منون .

[ ص: 254 ] يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين

قوله تعالى: هل أدلكم على تجارة قال المفسرون: نزلت هذه الآية حين قالوا: لو علمنا أي الأعمال أحب إلى الله لعملنا به أبدا فدلهم الله على ذلك، وجعله بمنزلة التجارة لمكان ربحهم فيه .

قوله تعالى: تنجيكم قرأ ابن عامر ( تنجيكم ) بالتشديد وقرأ الباقون بالتخفيف . ثم بين التجارة، فقال تعالى: تؤمنون بالله إلى قوله تعالى: يغفر لكم قال الزجاج: وقوله: يغفر لكم ، جواب قوله: «تؤمنون» "وتجاهدون" لأن معناه معنى الأمر . والمعنى: آمنوا بالله وجاهدوا، يغفر لكم، أي: إن فعلتم ذلك، يغفر لكم . وقد غلط بعض النحويين، فقال: هذا جواب "هل" وهذا غلط بين، لأنه ليس إذا دلهم على ما ينفعهم غفر لهم، إنما يغفر لهم إذا عملوا بذلك . ومن قرأ ( يغفر لهم ) بإدغام الراء في اللام، فغير جائز عند سيبويه، [ ص: 255 ] والخليل، لأنه لا تدغم الراء في اللام في قولهم . وقد رويت عن أبي عمرو بن العلاء، وهو إمام عظيم، ولا أحسبه قرأها إلا وقد سمعها من العرب . وقد زعم سيبويه والخليل وجميع البصريين، ما خلا أبا عمرو، أن اللام تدغم في الراء، وأن الراء لا تدغم في اللام وحجتهم أن الراء حرف مكرر قوي، فإذا أدغمت في اللام ذهب التكرير منها . وما بعد هذا قد سبق إلى قوله تعالى: وأخرى تحبونها قال الفراء: والمعنى: ولكم في العاجل مع ثواب الآخرة أخرى تحبونها، ثم فسرها فقال تعالى: نصر من الله وفتح قريب وفيه قولان .

أحدهما: أنه فتح مكة، قاله ابن عباس .

والثاني: فتح فارس والروم، قاله عطاء .

قوله تعالى: وبشر المؤمنين أي: بالنصر في الدنيا، والجنة في الآخرة . ثم حضهم على نصر دينه بقوله تعالى: كونوا أنصار الله قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو ( كونوا أنصارا لله ) منونة . وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي ( أنصار الله ) ومعنى الآية: دوموا على ما أنتم عليه، وانصروا دين الله، مثل نصرة الحواريين لما قال لهم عيسى: من أنصاري إلى الله وحرك نافع ياء ( من أنصاري إلى الله ) وقد سبق تفسير هذا الكلام [آل عمران: 52] . فآمنت طائفة من بني إسرائيل بعيسى وكفرت طائفة فأيدنا الذين [ ص: 256 ] آمنوا بعيسى على عدوهم وهم مخالفو عيسى، كذلك قال ابن عباس، ومجاهد، والجمهور، وقال مقاتل: تم الكلام عند قوله تعالى: وكفرت طائفة ، فأيدنا الذين آمنوا بمحمد على عدوهم فأصبحوا ظاهرين بمحمد على الأديان . وقال إبراهيم النخعي: أصبح من آمن بعيسى ظاهرين بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم أن عيسى كلمة الله وروحه بتعليم الحجة . قال ابن قتيبة: فأصبحوا ظاهرين أي: غالبين عليهم بمحمد . من قولك: ظهرت على فلان: إذا علوته، وظهرت على السطح: إذا صرت فوقه .

سُورَةُ الْجُمُعَةِ

وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ كُلُّهَا بِإِجْمَاعِهِمْ

وقد سبق شرح فاتحتها . وقرأ أبو الدرداء، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعكرمة، والنخعي، والوليد عن يعقوب ( الملك القدوس العزيز الحكيم ) بالرفع فيهن .

فإن قيل: فما الفائدة في إعادته ذكر التسبيح في هذه السورة؟

فالجواب: أن ذلك لاستفتاح السور بتعظيم الله عز وجل، كما تستفتح بـ بسم الله الرحمن الرحيم وإذا جل المعنى في تعظيم الله، حسن الاستفتاح به .

بسم الله الرحمن الرحيم

يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

قوله تعالى: هو الذي بعث في الأميين يعني: العرب، وكانوا لا يكتبون وقد شرحنا هذا المعنى في [البقرة: 78] رسولا يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم منهم أي: من جنسهم ونسبهم .

[ ص: 258 ] فإن قيل: فما وجه الامتنان في أنه بعث نبيا أميا؟

فعنه ثلاثة أجوبة .

أحدها: لموافقة ما تقدمت البشارة [به في كتب] الأنبياء .

والثاني: لمشاكلة حاله لأحوالهم، فيكون أقرب لموافقتهم .

والثالث: لئلا يظن به أنه يعلم كتب من قبله . وما بعد هذا في سورة [البقرة: 129] . إلى قوله تعالى: وإن كانوا من قبل أي: وما كانوا قبل بعثته إلا في ضلال مبين بين، وهو الشرك .

[ ص: 259 ] قوله تعالى: وآخرين منهم فيه قولان .

أحدهما: وبعث محمدا في آخرين منهم، أي: من الأميين .

والثاني: ويعلم آخرين منهم، ويزكيهم . وفي المراد بالآخرين أربعة أقوال .

أحدها: أنهم العجم، قاله ابن عمر، وسعيد بن جبير، وهي رواية ليث عن مجاهد . فعلى هذا إنما قال: " منهم " ، لأنهم إذا أسلموا صاروا منهم، إذ المسلمون يد واحدة، وملة واحدة .

والثاني: أنهم التابعون، قاله عكرمة، ومقاتل .

والثالث: جميع من دخل في الإسلام إلى يوم القيامة، قاله ابن زيد، وهي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد .

[ ص: 260 ] والرابع: أنهم الأطفال، حكاه الماوردي .

قوله تعالى: لما يلحقوا بهم أي: لم يلحقوا بهم .

قوله تعالى: ذلك فضل الله يعني: الإسلام والهدى والله ذو الفضل العظيم بإرسال محمد صلى الله عليه وسلم .

مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون

ثم ضرب لليهود الذين تركوا العمل بالتوراة مثلا، فقال تعالى: مثل الذين حملوا التوراة أي: كلفوا العمل بما فيها ثم لم يحملوها أي: لم يعملوا بموجبها، ولم يؤدوا حقها كمثل الحمار يحمل أسفارا وهي جمع سفر . والسفر: الكتاب، فشبههم بالحمار لا يعقل ما يحمل، إذ لم ينتفعوا بما في التوراة ، وهي دالة على الإيمان بمحمد [وهذا المثل يلحق من لم يعمل بالقرآن ولم يفهم معانيه بئس مثل القوم ذم مثلهم، والمراد ذمهم، واليهود كذبوا بالقرآن وبالتوراة حين لم يؤمنوا بمحمد] والله لا يهدي القوم الظالمين أنفسهم بتكذيب الأنبياء .

[ ص: 261 ] قوله تعالى: إن زعمتم أنكم أولياء لله وذلك أن اليهود، قالوا: نحن ولد إسرائيل الله بن ذبيح الله بن خليل الله، ونحن أولى بالله عز وجل من سائر الناس، وإنما تكون النبوة فينا . فقال الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام "قل" لهم إن كنتم أولياء لله فتمنوا الموت لأن الموت خير لأولياء الله من الدنيا . وقد بينا هذا وما بعده في [البقرة: 94] إلى قوله تعالى: قل إن الموت الذي تفرون منه وذلك أن اليهود علموا أنهم أفسدوا على أنفسهم أمر الآخرة بتكذيبهم محمدا، وكانوا يكرهون الموت، فقيل لهم: لا بد من نزوله [بكم] بقوله تعالى: فإنه ملاقيكم قال الفراء: العرب تدخل الفاء في كل خبر كان اسمه مما يوصل، مثل: "من" و"الذي" فمن أدخل الفاء ها هنا ذهب "بالذي" إلى تأويل الجزاء . وفي قراءة عبد الله إن الموت الذي تفرون منه ملاقيكم وهذا على القياس، لأنك تقول: إن أخاك قائم، ولا تقول: فقائم، ولو قلت: إن ضاربك فظالم، لجاز، لأن تأويله: إن من يضربك فظالم . وقال الزجاج: إنما جاز دخول الفاء، لأن في الكلام معنى الشرط والجزاء . ويجوز أن يكون تمام الكلام عند قوله تعالى: تفرون منه كأنه قيل: إن فررتم من أي موت كان من قتل أو غيره فإنه ملاقيكم وتكون "فإنه" استئنافا بعد الخبر الأول .

يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون

قوله تعالى: إذا نودي للصلاة وهذا هو النداء الذي ينادى به إذا جلس الإمام على المنبر، ولم يكن في عهد رسول الله نداء سواه، كان إذا [ ص: 262 ] جلس على المنبر أذن بلال على باب المسجد، وكذلك كان على عهد أبي بكر، وعمر، فلما كثر الناس على عهد عثمان أمر بالتأذين على دار له بالسوق، يقال لها: "الزوراء" وكان إذا جلس أذن أيضا .

قوله تعالى: للصلاة أي: لوقت الصلاة . وفي "الجمعة" ثلاث لغات . ضم الجيم والميم، وهي قراءة الجمهور . وضم الجيم مع إسكان الميم، وبها قرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو رجاء ، وعكرمة، والزهري، وابن أبي ليلى، وابن أبي عبلة، والأعمش . وبضم الجيم، مع فتح الميم، وبها قرأ أبو مجلز، وأبو العالية، والنخعي، وعدي بن الفضل عن أبي عمرو . قال الزجاج: من قرأ بتسكين الميم، فهو تخفيف الجمعة لثقل الضمتين . وأما فتح الميم، فمعناها: الذي يجمع الناس، كما تقول: رجل لعنة: يكثر لعنة الناس، وضحكة: يكثر الضحك .

[ ص: 263 ] وفي تسمية هذا اليوم بيوم الجمعة ثلاثة أقوال .

أحدها: لأن فيه جمع آدم . روى سلمان قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدري ما الجمعة؟" قلت: لا . قال: "فيه جمع أبوك"، يعني: تمام خلقه في يوم . [ ص: 264 ] والثاني: لاجتماع الناس فيه للصلاة .

والثالث: لاجتماع المخلوقات فيه، لأنه اليوم الذي منه فرغ من خلق الأشياء .

وفي أول من سماها بالجمعة قولان .

أحدهما: أنه كعب بن لؤي سماها بذلك، وكان يقال ليوم الجمعة: العروبة، قاله أبو سلمة . وقيل: إنما سماها بذلك لاجتماع قريش فيه .

والثاني: أول من سماها بذلك الأنصار، قاله ابن سيرين .

قوله تعالى: فاسعوا إلى ذكر الله وفي هذا السعي ثلاثة أقوال .






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 23-06-2024 الساعة 11:47 PM.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 44.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.31 كيلو بايت... تم توفير 0.66 كيلو بايت...بمعدل (1.47%)]