عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 27-05-2024, 06:31 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,779
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الأم للإمام الشافعي - الفقه الكامل ---متجدد إن شاء الله


كتاب الأم للشافعي - الفقه الكامل
محمد ابن إدريس بن العباس الشافعي
المجلد السادس
الحلقة (268)
صــــــــــ 203 الى صـــــــــــ 208




فأما ما ذهبت إليه فليس واحدا من القولين وزعمت أنه ثابت وللمولى أن ينتقل حتى يعقل عنه أو رأيت إن قالت العاقلة لا نعقل عن هذا شيئا لأن هذا لا ذو نسب ولا مولى وله الخيار في أن ينتقل عنه فاجعل لنا ولصاحبنا الذي والاه الخيار في أن ندفع ولاءه فالمولى من أعلى أولى أن يكون هذا له من المولى من أسفل ما تقول له؟ وإن جاز هذا لك جاز لغيرك أن يجعل الخيار للأعلى ولا يجعله للأسفل وهذا لا يجوز لواحد منكما. أرأيت ولدا إن كانوا للمسلم على يدي الرجل وكانوا لا ولاء لهم أيجر ولاؤهم كما يجره المعتق للأب إذا أعتق؟ قال: فإن قلت نعم قلت فقله قال فإذا يتفاحش على فأزعم أنه إذا أسلم جر الولاء وإذا انتقل به انتقل ولاؤه ويتفاحش في أن أقول قد كان لهم في أنفسهم مثل الذي له فإن قلت: يجر الأب ولاءهم قطعت حقوقهم في أنفسهم وإن قلت بل لهم في أنفسهم مثل ما له زعمت أنه لا يجر ولاءهم ولذلك أقول لا يجر ولاءهم قلت ويدخل عليك فيه أفحش من هذا قال قد أرى ما يدخل فيه أثابت الحديث؟ قلت لا وأنت تعلم أنه ليس بثابت وأن ابن موهب رجل ليس بالمعروف بالحديث ولم يلق تميما الداري وهو غير ثابت من وجهين.

وقد قلت في اللقيط بأن عمر قال لمن التقطه هو حر ولك ولاؤه قلت أنت تقول في اللقيط أنه يوالي من شاء؟ قال نعم إن لم يوال عنه السلطان وإذا والى عنه السلطان فهذا حكم عليه قلت أفتثبت عليه موالاة السلطان فلا يكون له إذا بلغ أن ينتقل بولائه أو يكون له الانتقال بولائه إذا بلغ قال فإن قلت بل له الانتقال بولائه كما يكون له أن يوالي ثم ينتقل بولائه ما لم يعقل عنه؟ قلت له فموالاة السلطان إذا عنه غير حكم عليه قال نعم وكيف يجوز أن تكون حكما عليه؟ قلت المسألة عليك لأنك بها تقول قال ما يصلح الحكم إلا على المتقدم من الخصومة وما ها هنا متقدم من خصومه قلت فقل ما شئت قال فإذا قلت فهو حكم قلت فقد رجعت إلى أن قلت بما أنكرت أن يكون يصلح الحكم إلا على المتقدم من خصومة وما ههنا متقدم من خصومة.

قال فلا أقوله وأقول له أن ينتقل بولائه قلت فقد خالفت ما رويت عن عمر ولا أسمعك تصير إلى شيء إلا خالفته قال فيم تركت الحديثين قلت بالدلالة في السائبة أن حكم الله عز وجل أن يبطل التسييب ويثبت العتق ويكون الولاء لمن أعتق وما جامعتنا عليه؟ في النصراني بمعنى كتاب الله عز وجل ونص سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولما يلزمك فيما جامعتنا عليه في النصراني يعتق المسلم لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «إنما الولاء لمن أعتق» وهذا معتق فلزمت فيهما معنى الكتاب والسنة. ثم اضطرب قولك فزايلت معناهما قال ذهبت إلى حديث ثبت قلت أما الذي رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يثبت عندنا.

وأما الذي رويت عن عمر فلو ثبت لم يكن في أحد حجة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أنه ليس بين أن يثبت، وفي قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «فإنما الولاء لمن أعتق» معنيان بينان أن الولاء لا يزول عمن أعتق ولا يثبت إلا لمعتق لأن قوله «فإنما الولاء لمن أعتق» نفي أن يكون الولاء لغير معتق. وذلك أن من قال إنما أردت كذا فقد بين ما أراد ونفى أن يكون أراد غيره. وكذلك إنما وقعت بهذا المعنى فأخذت بأحد معنيي الحديث وتركت الثاني.

وهذا ليس لك ولا لأحد مع إنا وإياك لا نختلف في أن الولاء نسب من الأنساب لا يزول قال: أجل قلت أفرأيت رجلا لا أب له ولا ولاء أله أن ينتسب إلى رجل بتراض منهما قال لا يجوز النسب إلا بفراش أو في معنى فراش من الشبه فإذا لم يكن فراش ولا معنى فراش وذكرا أنهما يتراضيان بالنسب فلا نسب. قلت وكذلك لو أراد رجل أن ينفي من ولد فراشه ورضي بذلك المنفي قال لا يكون ذلك لهما قلت وذلك أن إثبات النسب من الفراش ونفيه من الفراش للنافي وللمنفي وغيرهما سيان فيكون للولد المنفي ولعشيرته فيه حق لأنهم يرثونه ويعقلون عنه ويعقل عنهم ولو جاز إقراره على نفسه لم يجز على غيره ممن له حق في ميراثه وعقله.

قال: نعم قلت أفكذلك تجد المولى المعتق؟ قال سواء قلت فكيف لم تقل هذا في المولى الموالي فلا تثبته إلا بما يثبت له به الحق عشيرته ممن والاه أن يعقلوا عنه وكما لم يزل عنهم ولاء المعتق أو يثبت لهم عليه ميراث فلا تعطيهم ولا تمنع منهم إلا بأمر ثابت لأن في ذلك حكما عليهم وعلى غيرهم ممن كان ولم يكن ولهم ولغيرهم ممن كان ولم يكن. قال وذكرت له غير هذا مما في هذا كفاية عنه قال فإن من أصحابك من وافقك في الذي خالفناك فيه من اللقيط والموالي وقال فيه قولك وخالفك في الذي وافقناك فيه من السائبة والذمي يعتق المسلم قلت أجل وحجتنا عليه كهي عليك أو أوضح لأنك قد ذهبت إلى شبهة لا يعذرك بها أهل العلم ويعذرك بها الجاهل وهم لم يذهبوا إلى شبهة يعذر بها جاهل ولا عالم وموافقتك حيث وافقتنا حجة عليك وموافقتهم حيث وافقونا حجة عليهم وليس لأحد أن يخرج من معنى كتاب الله عز وجل ثم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا من واحد منهما في أصل ولا فرع وإنما فرقنا بين العالمين والجاهلين بأن العالمين علموا الأصول فكان عليهم أن يتبعوها الفروع فإذا زيلوا بين الفروع والأصول فأخرجوا الفروع من معاني الأصول كانوا كمن قال بلا علم أو أقل عذرا منه لأنهم تركوا ما يلزمهم بعد علم به والله يغفر لنا ولكم معا، فإن قال قد يغبون فعلهم قلت ومن غبي عنه مثل هذا الواضح كان حقه عليه أن لا يعالج الفتيا لأن هذا مما لا يجوز أن يخطئ فيه أحد لوضوحه.

تفريع البحيرة والسائبة والوصيلة والحام


(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -): ولما قال الله عز وجل {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} فكان في قول الله عز وجل {ما جعل الله من بحيرة} الآية دلالة على ما جعل الله لا على ما جعلتم وكان دليلا على أن قضاء الله جل وعز أن لا ينفذ ما جعلتم وكانت البحيرة والوصيلة والحام من البهائم التي لا يقع عليها عتق وكان مالكها أخرجها من ملكه إلى غير ملك آدمي مثله وكانت الأموال لا تملك شيئا إنما يملك الآدميون كان المرء إذا أخرج من ملكه شيئا إلى غير مالك من الآدميين بعينه أو غير عينه كمن لم يخرج من ملكه شيئا وكان ثابتا عليه كما كان قبل إخراجه وكان أصل هذا القول فيما ذكرنا من كتاب الله عز وجل فكل من أخرج من ملكه شيئا من بهيمة أو متاع أو غيره غير الآدميين فقال قد أعتقت هذا أو قد قطعت ملكي عن هذا أو وهبت هذا أو بعته أو تصدقت به ولم يسم من وهبه له ولا باعه إياه ولا تصدق به عليه بعين ولا صفة كان قوله باطلا وكان في ملكه كما كان قبل أن يقول ما قال ولم يخرج من ملكه ما كان حيا بحال إلا أن يخرجه إلى آدمي يعينه أو يصفه حين أخرجه من ملكه ولا يكون خارجا من ملكه إلا ومالك له مكانه لا بعد ذلك بطرفة عين.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -): والسائبة إذا كانت من الإبل كالبحيرة وهكذا الرقيق إذ أخرجهم مالكهم من ملكه

إلى غير ملك كالبهائم والمتاع إلا أن يخرجهم بعتق أو كتابة فإنها من أسباب العتق وما كان من سبب عتق كان مخالفا

(قال الشافعي): وإذا كانت البحيرة والوصيلة والسائبة والحام نذرا فأبطلها الله عز وجل ففي هذا لغيره دلالة أن من نذر ما لا طاعة لله فيه لم يبر نذره ولم يكفره لأن الله تبارك وتعالى أبطله ولم يذكر أن عليه فيه كفارة والسنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جاءت بمثل الذي جاء به كتاب الله تبارك وتعالى.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -): أخبرنا مالك عن طلحة بن عبد الملك الأيلي عن القاسم بن محمد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن عيينة وعبد الوهاب بن عبد المجيد عن أيوب بن أبي تميمة عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم» وكان الثقفي ساق هذا الحديث فقال: «نذرت امرأة من الأنصار انقلبت على ناقة للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنحرها فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم».

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -): ولم يأمر الله تعالى ثم لم يأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في واحد من الأمرين بكفارة إذا بطل النذر والمعصية في هذا الحديث أن تنحر المرأة ناقة غيرها وذلك أنها مما لا تملك فلو أن امرأ نذر أن يعتق عبد رجل لم يكن عليه عتقه، وكذلك أن يهدي شيئا من ماله، وكذلك كل ما نذر أن يفعله مما لا طاعة في فعله لم يكن عليه أن يفعله ولا عليه كفارة بتركه.

(قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بأبي إسرائيل وهو قائم في الشمس فقال ما له؟ فقالوا نذر أن لا يستظل ولا يقعد ولا يكلم أحدا ويصوم فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستظل ويقعد ويكلم الناس ويتم صومه ولم يأمره بكفارة».

الخلاف في النذر في غير طاعة الله عز وجل.


(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -): فقال قائل في رجل نذر أن يذبح نفسه قال يذبح كبشا وقال: آخر ينحر مائة من الإبل واحتجا فيه معا بشيء يروى عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقال لقائل هذا وكيف يكون في مثل هذا كفارة؟ فقال: الله عز وجل يقول في المتظاهر {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} وأمر فيه بما رأيت من الكفارة.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -): فقيل لبعض من يقول هذا أرأيت إذا كان كتاب الله عز وجل يدل على إبطال ما جعل لا طاعة لله فيه من البحيرة ولم يأمر بكفارة وكانت السنن من النبي - صلى الله عليه وسلم - تدل على مثل ذلك من إبطال النذر بلا كفارة وكان في قوله لا نذر دلالة على أن النذر لا شيء إذا كان في معصية وإذا كان لا شيء كان كما لم يكن. وليس في أحد من بني آدم قال قولا يوجد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلاف ذلك القول حجة. قال وقلت له كان من طلاق أهل الجاهية الظهار والإيلاء فحكم الله عز وجل في الإيلاء بتربص أربعة أشهر ثم يفيئوا أو يطلقوا وحكم في الظهار بكفارة وجعلها مؤقتة ولم يحكم بكفارة إلا وقتها ووقت من يعطاها أو دل عليها ثم جعل الكفارات كما شاء فجعل في الظهار والقتل مكان عتق الرقبة صوم شهرين وزاد في الظهار إطعام ستين مسكينا وجعل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذي يصيب أهله في رمضان وحكم الله عز وجل في كفارة اليمين بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو

تحرير رقبة وقال عز وجل {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام} وقال الله تبارك وتعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} فبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله عز وجل بأن الصوم ثلاث والإطعام ستة مساكين فرقا من طعام والنسك شاة فكانت الكفارات تعبدا وخالف الله عز وجل بينها كما شاء لا معقب لحكمه أفتجد ما ذهبت إليه من الرجل ينذر أن ينحر نفسه في شيء من معنى باب الله عز وجل أو سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيكون مؤقتا في كتاب الله أو سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - أو تجد بأن مائة بدنة أو كبشا كفارة لشيء إلا في المثل الذي يكون فيه الكبش مثلا، وكذلك البعير والجدي والبقرة من الصيد يصيبه المحرم أفتجد الكبش ثمنا لإنسان أو كفارة إلا وهو مثل ما أصيب.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -): فإن قال قائل: لما رأيت الظهار منكرا من القول وجعل فيه كفارات قست المنكر والزور من كل شيء فجعلت فيه كفارة قيل له إن شاء الله تعالى فما تقول فيمن شهد بزور أيكفر؟ وما تقول فيمن أربى في البيع أو باع حراما أيكفر؟ وما تقول فيمن ظلم مسلما أيكفر؟ فإن قال: نعم فهذا خلاف ما لقينا من أهل العلم وإن قال لا قيل قد تركت أصل مذهبك وقولك فإذا جعلته قياسا فيلزمك أن تقيسه على شيء من الكفارة ثم تجعل فيه من الكفارة كما تجعل في الذي قسته وأنت لم تجعله أصلا ولا قياسا. فإن قال قائل: فاجعله أصلا القول الذي قاله قيل له إن شاء الله تعالى فقد اختلف قوله فيه فأيها الأصل والسنة موجودة بإبطاله كما وصفنا ولا حجة مع السنة.

إقرار بنكاح مفسوخ.

(قال الربيع) من ها هنا أملى علينا الشافعي - رحمه الله تعالى - هذا الكتاب شهد شهود هذا الكتاب أن فلان ابن فلان الفلاني وفلانة بنت فلان الفلانية أشهداهم في صحة من أبدانهما وعقولهما وجواز من أمورهما وذلك في شهر كذا من سنة كذا أن فلان ابن فلان الزوج ملك عقدة نكاح فلانة بنت فلان في شهر كذا من سنة كذا وكان الذي ولي عقدة نكاحها من ولاتها فلان بن فلان الفلاني الذي زوجها وكان من شهود هذه العقدة فلان ابن فلان وفلان ابن فلان وكان الصداق كذا وكذا ومن شهوده فلان وفلان وأن الزوج فلان ابن فلان وفلانة بنت فلان تصادقا وأقرا عند شهود هذا الكتاب أنهما قد أثبتا أن هذه العقدة من النكاح الذي وصفت في هذا الكتاب وشهودها وشهود مهرها كانت يوم وقعت وفلانة في عدة من وفاة زوجها فلان بن فلان لم تنقض عدتها منه فكان نكاحها مفسوخا فلا نكاح بين فلان وفلانة حتى يجددا نكاحا بعد انقضاء عدة فلانة ولا تباعة لواحد منهما على صاحبه في صداق ولا نفقة شهد على ذلك.

وضع كتاب عتق عبد.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -): هذا كتاب كتبه فلان بن فلان الفلاني في صحة من بدنه وعقله وجواز من أمره وذلك في شهر كذا من سنة كذا لمملوكه المولد الذي يدعى فلان ابن فلان أني أعتقتك رجاء رضا الله تبارك وتعالى وطلب ثوابه فأنت حر لا سبيل لي ولا لأحد في رق عليك ولي

ولعقبي ولاؤك وولاء عقبك بعدك شهد وإن كان أعجميا وصفه بصفته وصناعته وإن كان خصيا كتب هذا كتاب كتبه فلان بن فلان الفلاني في صحة من بدنه وعقله وجواز أمره وذلك في شهر كذا من سنة كذا لمملوكه الخصي الذي يدعى فلانا ويصفه بجنسه وهيئته إني أعتقتك وأخرجتك من مالي ومن ملكي رجاء ثواب الله تعالى ومرضاته فأنت حر لا سبيل لي ولا لأحد في رق عليك ولي ولاؤك ولعقبي من بعدي شهد وذلك أنه لا يكون له عقب، وإن كانت جارية كتبت لها كما كتبت للخصي وإن كان ولاء عقبها يكون له من المملوك فلا يجوز أن يكتب ولي ولاؤك وولاء عقبك من بعدك وقد لا يكون له ولاء عقبها إنما يجوز أن يكتب هذا في الرجل الذي له ولاء عقبه بكل حال ولو لم يكتب هذا في الرجل كان له وكذلك يكون له في الجارية من المملوك فإن شح على هذا فأحب أن يكتب كتابا يجوز منه في قول كل أحد كتب هذا كتاب كتبه فلان بن فلان الفلاني في صحة من بدنه وعقله وجواز من أمره وذلك في شهر كذا من سنة كذا لمملوكته فلانة بنت فلان ويصفها إني أعتقتك طلب ثواب الله تبارك وتعالى فأنت حرة ولا سبيل لي ولا لأحد في رق عليك ولي ولعقبي من بعدي ولاؤك وولاء كل عقب كان لك من مملوك " قال وقد اختلف الناس فقال بعضهم إذا ولدت من مملوك ثم عتق جر الولاء وبهذا نقول وقال غيرنا الولاء ثابت لأهل الأم ولا يضره أن لا يزيد في الكتاب على الأم على ما وصفت والله أعلم.

كراء الدور.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -): " هذا كتاب كتبه فلان بن فلان الفلاني: إني آجرتك الدار التي بالفسطاط من مصر في موضع كذا من قبيلة كذا أحد حدود هذه الدار التي أجرتك ينتهي إلى كذا والثاني والثالث والرابع أجرتك جميع هذه الدار بأرضها وبنائها ومرافقها اثني عشر شهرا أول هذه الشهور المحرم من سنة كذا وآخرها ذو الحجة من سنة كذا بكذا وكذا دينارا صحاحا مثاقيل خلقان جيادا وازنة أفرادا ودفعت إلي هذه الدنانير كلها وافية وبرئت إلي منها ودفعت إليك هذه الدار الموصوفة في هذا الكتاب في هلال المحرم من سنة كذا بعدما عرفت أنا وأنت جميع ما فيها ولها من بناء ومرافق ووقفنا عليه فهي بيدك بهذا الكراء إلى أن تنقضي هذه المدة تسكنها بنفسك وأهلك وغيرهم وتسكنها من شئت وليس لك أن تسكنها رحا دابة ولا عمل حداد ولا قصار ولا سكنى تضر بالبناء ولا بضرر بين ولك المعروف من سكن الناس واستأجرتك أن تخرج جميع ما في ثلاثة آبار مغتسلات في هذه الدار وهي البئر التي في موضع كذا من الدار والبئر التي في موضع كذا والبئر التي في موضع كذا بعدما رأيت أنا وأنت تلك الآبار وعرفنا أن طول البئر التي في موضع كذا ذاهبة في الأرض عشرة أذرع وعرضها ثلاثة أذرع ممدودة وأن في تلك البئر محل مجتمع آبار مغتسلات من خلاء وماء وشيء إن خالطه عبرة ثمان أذرع وأن في البئر التي في موضع كذا وكذا وتصفه كما وصفت هذا وفي البئر التي في

موضع كذا وكذا فتخرج جميع ما في هذه الآبار الموصوفة بما ذكرنا في هذا الكتاب منها وتنحي عن داري حتى توفينيها أرضا لا شيء فيها مما في آبار المغتسلات بكذا وكذا دينارا وازنة وجيادا ودفعتها إليك وبرئت إليك منها وضمنت لي ما وصفت في هذا الكتاب حتى توفينيها كما ضمنت لي في انسلاخ ذي الحجة من سنة كذا وكذا شهد " وإن خفت أن ينتقض الكراء فإن العراقيين ينقضونه بالعدد فإذا أجرته سنة كتبت " أجرته سنة أولها شهر كذا وآخرها شهر كذا بخمسين دينارا منها شهر كذا أول الشهور بأربعين دينارا وأحد عشر شهرا وتسميها بعشرة دنانير " والله سبحانه وتعالى الموفق.

باب إذا أراد أن يكتب شراء عبد

هذا ما اشترى فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان الفلاني وفلان وفلان صحيحا الأبدان لا علة بهما من مرض ولا غيره جائزا الأمر في أموالهما وذلك في شهر كذا من سنة كذا اشترى منه غلاما مربوعا أبيض حسن الجسم جعدا أعين أفرق الثنايا أزج حلوا يسمى فلانا بكذا وكذا دينارا خلقان وازنة أفرادا بعدما عرف فلان وفلان هذا العبد بعينه ورأياه معا وقبض فلان هذا العبد من فلان وقبض فلان هذا الثمن من فلان وافيا بعدما تبايعا وتفرقا بعد البيع حتى غاب كل واحد منهما عن صاحبه من الموضع الذي تبايعا فيه بعد التراضي منهما جميعا بالبيع ولفلان على فلان في هذا العبد بيع الإسلام وعهدته لا داء ولا غائلة ولا عيب ظاهر ولا باطن ولا شين فما أدرك فلانا في هذا العبد أو في شيء منه من تباعة فعلى فلان خلاص ذلك لفلان حتى يسلمه له كما باعه إياه أو يرد إليه ثمنه الذي قبض منه وافيا وهو كذا وكذا دينارا جيادا مثاقيل أفرادا خلقان. شهد على إقرار فلان وفلان، ومعرفتهما بأعيانهما وأنسابهما فلان وفلان.

شراء عبد آخر

هذا ما اشترى فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان الفلاني اشترى منه غلاما أمرد بربريا مربوعا حسن الجسم جعدا أفرق الثنايا أعين أزج حلوا يدعى فلانا بكذا وكذا دينارا مثاقيل أفرادا خلقان جيادا ودفع فلان بن فلان هذا العبد الموصوف في هذا الكتاب إلى فلان وقبضه فلان منه ودفع فلان إلى فلان هذا الثمن الموصوف في هذا الكتاب وبرئ إليه منه وتفرقا بعد تبايعهما وتقابضهما ومعرفة كل واحد منهما بما باع واشترى شهد على إقرار فلان وفلان ومعرفتهما بأسمائهما وأنسابهما وأنهما صحيحا العقل والأبدان جائزا الأمر يوم تبايعا هذا العبد وأشهداهما في هذا الكتاب في شهر كذا من سنة كذا شهد على ذلك فلان وفلان.


(قال الشافعي): هذا أقل ما أعرفه بينا من كتب العهدة.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -): ومن اشترى فله عهدة الإسلام وليس له شين ولا عيب ولا داء ولا شيء ينقص من ثمن العبد قليل ولا كثير وله الخلاص أو يرد عليه الثمن وافيا وسواء شرط هذا أو لم يشرطه إنما الشرط احتياطا لجهالة الحكام ولو ترك أيضا إشهادهما بصحتهما في أبدانهما وعقولهما وإجازة أمورهما في أموالهما كان هذا على الصحة حتى يعلم غيرها وليس مما يحب تركه ولو ترك وتفرقا بعد البيع والقبض عن تراض

منهما جميعا ما ضره لأنهما إذا جاءا بعد البيع بيوم أو أكثر فقد تفرقا بعد البيع والبيع تام على التراضي حتى ينقضاه ولو ترك وبرئ إليه من الثمن ما ضره إذا كتب دفع ولو ترك التاريخ في البيع ما ضره غير أني لا أحب في كتاب العهدة شيئا تركه احتياطا للبائع والمشتري معا وأقل ما يجزئ في كتاب العهدة ذكر صفة المشتري وذكر الثمن وقبضهما ثم للمشتري على البائع كل شرط سميناه وإن لم يشرطه.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 40.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 39.52 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.56%)]