
23-05-2024, 06:45 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة :
|
|
رد: مَحْظوراتِ الْإِحْرامِ
وَالْكَلامُ في مُباشَرَةِ الْمُحْرِمِ مِنْ وَجْهَيْنِ:
الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: الْفِدْيَةُ في الْمُباشَرَةِ فيمَا دُونَ الْفَرْجِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: إِنْ وَطِئَ فيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَلَمْ يُنْزِلْ: فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَإِنْ أَنْزَلَ: فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ؛ قِياسًا عَلَى بَدَنَةِ الْوَطْءِ في الْفَرْجِ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ[75].
الْقَوْلُ الثَّانِي: إِنْ وَطِئَ فيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ: فَعَلَيْهِ دَمٌ وَهُوَ شاةٌ، وَلَا تَجِبُ الْبَدَنَةُ، وَهَذَا رِوايَةٌ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[76].
الْوَجْهُ الثَّانِي: فَسادُ الْحَجِّ إِنْ باشَرَ فَأَنْزَلَ.
اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ في هَذَا عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ إِنْ باشَرَ فَأَنْزَلَ فَلَا يَفْسُدُ حَجُّهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهورِ[77]؛ لِعَدَمِ الدَّليلِ عَلَى فَسادِهِ.
الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ إِنْ باشَرَ فَأَنْزَلَ فَسُدَ حَجُّهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ تَلَذُّذٍ بِمُباشَرَةٍ إِذَا حَصَلَ مَعَهَا إِنْزالٌ أَفْسَدَ الْحَجَّ، وَهَذَا مَذْهَبٌ مالِكٍ، وَرِوايَةٌ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ[78].
تَنْبيــــــــهٌ:
قالَ الْمُصَنِّفُ -رحمه الله-: (لَكِنْ يُحْرِمُ مِنَ الْحِلِّ لِطَوافِ الْفَرْضِ).
ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ -رحمه الله- أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا باشَرَ دونُ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ: لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ، لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْحِلِّ وَيُحْرِمُ مِنْ جَديدٍ؛ لِيَطوفَ طَوافَ الْإِفاضَةِ مُحْرِمًا.
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنَ الْمَسائِلِ الَّتِي خالَفَ فيهَا الْمُصَنِّفُ -رحمه الله- الْمَذْهَبَ[79]، وَقَدْ نَبَّهَ الشَّارِحُ عَلَيْهَا، فَقالَ ما نَصُّهُ: "وَهُوَ غَيْرُ مُتَّجِهٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْسُدْ إِحْرامُهُ حَتَّى يَحْتاجَ لِتَجْديدِهِ، فَالْمُباشَرَةُ كَسائِرِ الْمُحَرَّماتِ غَيْرِ الْوَطْءِ، -ثُمَّ قالَ-: وَإِنَّمَا ذَكَرُوا هَذَا الْحُكْمَ في مَنْ وَطِئَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ، إِلَّا أَنْ يَكونَ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِياطِ مُراعاةً لِلْقَوْلِ بِالْإِفْسادِ".[80]
وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ -رحمه الله-، هُوَ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهورِ؛ فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُجَدِّدَ إِحْرامَهُ؛ لِأَنَّهُ إِحْرامٌ لَا يَفْسُدُ جَميعُهُ: فَلَمْ يَفْسُدْ بَعْضُهُ؛ كَمَا لَوْ وَطِئَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الثَّانِي.
-----------------------------------------------------------
[1] انظر: الكليات (ص: 400).
[2] انظر: أنيس الفقهاء (ص: 104).
[3] فائدة: الترك يُسمى فعلا، وعملا؛ وقد كان الصحابة في أثناء بناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يقولون حين شاركهم النبي صلى الله عليه وسلم في عمل البناء:
لئن قعدنا والنبي يعمل  فذاك منا العمل المضلل  [4] انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 487). [5] انظر: الإجماع، لابن المنذر (ص: 52)، والمغني، لابن قدامة (3/ 296).
[6] انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 296).
[7] انظر: تفسير الطبري (18/ 612).
[8] انظر: منسك الشنقيطي، جمع الطيار (2 / 288).
[9] انظر: الحاوي الكبير (4/ 115)، والإنصاف، للمرداوي (8/ 231).
[10] انظر: المنتقى شرح الموطأ (2/ 240).
[11] أخرجه البخاري (1265)، ومسلم (1206).
[12] أخرجه البخاري (1543)، ومسلم (1177).
[13] انظر: تهذيب اللغة (13/ 107).
[14] انظر: الإجماع، لابن المنذر (ص: 53).
[15] انظر: الشرح الممتع (7/ 123-124).
[16] أخرجه البخاري (1838).
[17] انظر: الإجماع، لابن المنذر (ص: 53)، وشرح البخاري، لابن بطال (4/ 214)، والاستذكار، لابن عبد البر (4/ 14)، والمفهم، للقرطبي (3/ 256).
[18] أخرجه البخاري (5847)، ومسلم (1177).
[19] تقدم تخريجه.
[20] انظر: الإجماع، لابن المنذر (ص: 52)، ومعالم السنن، للخطابي (2/ 227)، وشرح البخاري، لابن بطال (4/ 209)، والمغني، لابن قدامة (3/ 293).
[21] انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 299).
[22] انظر: زاد المعاد (2/ 223).
[23] انظر: البناية شرح الهداية (4/ 329)، والذخيرة، للقرافي (3/ 311)، والبيان في مذهب الإمام الشافعي (4/ 166).
[24] انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 297).
[25] انظر: العدة في أصول الفقه (4/ 1227)، وروضة الناظر وجنة المناظر (2/ 396).
[26] أخرجه مسلم (1196).
[27] أخرجه البخاري (2573)، ومسلم (1193).
[28] انظر: الإجماع، لابن المنذر (ص: 52)، وبداية المجتهد (2/ 95)، والمغني، لابن قدامة (3/ 288)، والمجموع، للنووي (7/ 296).
[29] انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 290).
[30] انظر: مراتب الإجماع (ص: 44)، والمغني، لابن قدامة (3/ 440)، والمبدع في شرح المقنع (3/ 143)، والإنصاف، للمرداوي (8/ 304).
[31] انظر: الإجماع، لابن المنذر (ص: 54)، والمغني، لابن قدامة (3/ ٣١٦)، والمجموع، للنووي (7/ 296).
[32] انظر: الفروع، لابن مفلح (5/ 519), ومجموع الفتاوى (26/ 116، 117)، وحاشية الروض المربع، لابن قاسم (3 / 94).
[33] أخرجه البخاري (1833)، ومسلم (1353).
[34] أخرجه البخاري (1829)، ومسلم (1198) واللفظ له.
[35] أخرجه مسلم (1198).
[36] انظر: الإجماع، لابن المنذر (ص54)، ومراتب الإجماع، لابن حزم (ص43).
[37] أخرجه أحمد (3066)، وأبو داود (5267)، وابن ماجه (3224)، وصححه ابن حبان (5645).
[38] انظر: الروض المربع (897).
[39] أخرجه البخاري (1815)، ومسلم (1201).
[40] انظر: الاستذكار (4/ 118)، والإيضاح في مناسك الحج والعمرة (ص: 167)، والكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 485).
[41] أخرجه مسلم (1409).
[42] أخرجه مسلم (1411).
[43] أخرجه أحمد (27197)، وصححه ابن حبان (4130).
[44] مجموع الفتاوى (18/ 73).
[45] انظر: شرح مختصر الطحاوي، للجصاص (4/ 369).
[46] أخرجه أحمد (2587)، وأبو داود (1844)، والترمذي (842) وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (2840)، وصححه ابن حبان (4129).
[47] أخرجه البخاري (4258).
[48] انظر: شرح مختصر الروضة (3/ 697)، والتقرير والتحبير على تحرير الكمال بن الهمام (3/ 28)، وإجابة السائل شرح بغية الآمل (ص: 421).
[49] تقدم تخريجه.
[50] تقدم تخريجه.
[51] انظر: المجموع، للنووي (7/ 287).
[52] انظر: الشرح الممتع (7/ 151).
[53] انظر: الإقناع (2/ 175).
[54] انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 313)، والتجريد، للقدوري (4/ 1833)، وشرح الزرقاني على الموطأ (2/ 411)، والمجموع، للنووي (7/ 285).
[55] انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 313)، والمجموع، للنووي (7/ 285).
[56] انظر: تفسير الطبري (4/ 130).
[57] انظر: الإجماع، لابن المنذر (ص: 52)، والاستذكار (4/ 257)، وبداية المجتهد (2/ 94)، ومراتب الإجماع (ص42)، والمجموع، للنووي (7/ 290، 414).
[58] انظر: الإجماع، لابن المنذر (ص: 52)، ومراتب الإجماع (ص: 42)، والاستذكار (4/ 258).
[59] انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 420)، وإرشاد السالك إلى أفعال المناسك (2/ 659)، والمجموع، للنووي (7/ ٤١٤)، والمغني، لابن قدامة (3/ 333).
[60] انظر: منسك الشنقيطي، جمع الطيار (2/249).
[61] انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 420)، والمجموع، للنووي (7/414).
[62] انظر: المنتقى شرح الموطأ (3/ 3)، إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (2/ 659)، والمجموع، للنووي (7/ ٤١٤)، وشرح عمدة الفقه، لابن تيمية (2/ 227).
[63] انظر: المبسوط، للسرخسي (4/ 57).
[64] انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 423)، والتاج والإكليل، للمواق (4/ 242)، والمجموع، للنووي (7/ 384).
[65] انظر: المبسوط، للسرخسي (4/ 57)، والتاج والإكليل، للمواق (4/ 242).
[66] أخرجه أحمد (18774)، والترمذي (889)، والنسائي (3016)، وابن ماجه (3015)، وصححه ابن حبان (2822)، والحاكم (1703).
[67] أخرجه أحمد (16208)، وأبو داود (1950)، والترمذي (891)، واللفظ له، وقال: حسن صحيح، والنسائي (3039)، وابن ماجه (3016)، وصححه ابن حبان (4364).
[68] انظر: الجامع لمسائل المدونة (4/ 503)، وشرح مسلم، للنووي (9/ 58).
[69] انظر: تبيين الحقائق (2/ 58)، والتاج والإكليل، للمواق (3/ 167)، والمجموع، للنووي (7/ 393)، والمغني، لابن قدامة (3/ 425).
[70] انظر: المجموع للنووي (7/ 393).
[71] انظر: المهذب، للشيرازي (1/ 394).
[72] انظر: المهذب، للشيرازي (1/ 394)، والهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: 182).
[73] انظر: منسك الشنقيطي (2 / 205).
[74] انظر: منسك الشنقيطي (2/ 246).
[75] انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 311).
[76] انظر: البناية شرح الهداية (4/ 347، 348)، والمجموع، للنووي (7/ 291)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 523).
[77] انظر: بدائع الصنائع (2/195)، والمجموع، للنووي (7/292)، والكافي في فقه الإمام أحمد (1/533).
[78] انظر: المدونة (1/ 439)، والكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 533).
[79] وصاحب الزاد خالف المذهب في اثنتين وثلاثين مسألة، وهذه منها.
[80] انظر: الروض المربع (ص261).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|