مجالس تدبر القرآن (155)
امانى يسرى محمد
{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} [سورة الزخرف:32]
قَسَمك من رحمة الله سيصلك رغمًا عنك وعن الناس أجمعين
وقَسَم غيرك من رحمة الله سيصله
فاطمئن.
{وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ}
إذا كانوا الملائكة يستغفرون لمن في الأرض، فهذا يدل على عدم استغفارهم لأنفسهم، ومما يدل على عدم وقوعهم في الذنوب، ومعلوم أنهم لو كانوا يذنبون لكانوا بدأوا في الاستغفار لأنفسهم قبل أن يستغفروا لكائن من كان.
(فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون)
سهل الله فهم القرآن لنتعظ ونتقي الله
(فاصفح عنهم وقل سلام)
أمرالله بالصفح ثم أتبعه بالسلام
فغاية الكمال أن تتبع العفوبطيب الكلام فتكون جمعت الخيركله
(فما بكت عليهم السماء والأرض)
تدل على أن السماء والأرض تبكي على موت الصالحين
وهذايدل على أن السماءوالارض تحبهم
( فلذلك فادع واستقم )
منهج حياة ..
اجعلها شعارك
( والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له )
محاولة أهل الباطل لدحض الحق هي سنة الله على مر الازمان إلا أن
( حجتهم داحضة )
( وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا )
مهما ينزل بامرئ من شدة يجعل الله له بعدها فرجاً،
وإنه لن يغلب عسر يسرين
( وإنه لذكر لك ولقومك)
ما أعظمه من شرف
من لطف الله أنه يُقدّر أرزاق عبادِه بحسَب علمِه بمصلحتِهم
لا بحسَب مراداتِهم فقد يريدون شيئاً وغيرُه أصلح
فيُقدِّر لهم الأصلح
.. "وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته"
تذكر سيأتك الفرج عند يأسك منه وسينشر الولي الحميد عليك رحمته
( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين )
كل المتنتهي في الدنيا ،
إلا ما كان لله فهو متصل لظل العرش .
المتأمل في خواتيم آيات سورة الجاثية
يعلم أنها دعوة للتفكر في الآيات المبثوثة في الكون وآيات القرآن:
لقوم يوقنون،يعقلون
يالجرأة الجاحدين المكذبين المستكبرين!
الله يصف رسوله
(وقد جاءهم رسول مبين)
وهم يقولون عنه افتراءً
(معلم مجنون)!
(فمن عفا وأصلح فأجره على الله)
أجره على الله!
تخيل عظمة الأجر ثم اسأل نفسك
هل هناك ما يستحق أن تبيع به هذا الأجر؟