مجالس تدبر القرآن (75)
امانى يسرى محمد
العبرة بالعواقب والنهايات ، لا بالبدايات:
(قُل يا قَومِ اعمَلوا عَلى مَكانَتِكُم إِنّي عامِلٌ فَسَوفَ تَعلَمونَ مَن تَكونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الظّالِمونَ)*
(ما أَغنى عَنكُم جَمعُكُم وَما كُنتُم تَستَكبِرونَ)
لن يغني عنك يوم القيامة كثرة أتباعك ، ولا كثرة أقاربك وعشيرتك ،
ولن ينفعك جاهك ولا سلطانك..
لن ينفعك إلّا عملك الصالح.
{وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ}
ليحذر العاقلُ مِن ثقِته بعقلِه وحِلمِه ، فإنَّ عصمة آدمَ - مع قُربه من الله ، وتقدُّم تحذير الله له من الشيطان- ماحالتْ بينه وبين الشيطان ، ولذلك شُرعت الاستعاذة منه !
(وَلَو أَنَّ أَهلَ القُرى آمَنوا وَاتَّقَوا لَفَتَحنا عَلَيهِم بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ وَلكِن كَذَّبوا فَأَخَذناهُم بِما كانوا يَكسِبونَ)
ليست بركة واحدة ...
بل بركات من السماء والأرض سينالها الناس إن حققوا الشرط.
د.عمر المقبل
( فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا )
، وكما في الصحيحين: " إذا قام أحدكم يصلي فإن الله قِبَل وجهه".
جبل في لحظة يندك ... وعين حتى اللحظة لم تبكِ !
إن خشوع صلاتك في استشعار معنى أن (الله) بينك وبين قبلتك.
د.عصام العويد
(وَلَو شِئنا لَرَفَعناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخلَدَ إِلَى الأَرضِ)
بحسب ما يُخلِدُ العبد إلى الأرض ؛ يهبط من السماء.
ابن القيم - رحمه الله ووالدي-
من استمع للقرآن وانصت، فإنما يستمطر رحمة الله:
(وَإِذا قُرِئَ القُرآنُ فَاستَمِعوا لَهُ وَأَنصِتوا لَعَلَّكُم تُرحَمونَ)
( وَلا تَنازَعوا فَتَفشَلوا وَتَذهَبَ ريحُكُم )
إنّ الشقاق يضعف الأمم القوية ، ويميت الأمم الضعيفة
(عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذينَ صَدَقوا وَتَعلَمَ الكاذِبينَ)
قال مورق العجلي: هل سمعتم بمعاتبة أحسن من هذه ؟
بدأ بالعفو قبل المعاتبة
( ما عَلَى المُحسِنينَ مِن سَبيلٍ )
هذه الآية أصل في رفع العقاب عن كل محسن