مجالس تدبر القرآن (73)
امانى يسرى محمد
من علم حقيقة الهداية وحاجة العبد إليها،
أدرك أن الذي لم يحصل له منها أضعاف ما حصل له،
وأنه كل وقت محتاج إلى هداية متجددة:
(اهدِنَا الصِّراطَ المُستَقيمَ)
*ابن القيّم، مفتاح دار السعادة
(أَتَأمُرونَ النّاسَ بِالبِرِّ وَتَنسَونَ أَنفُسَكُم )
وقفة تربوية :
قبل أن تأمر أيها المربي غيرك .!
أعرض الأمر على نفسك و انظر أين أنت منه ؟؟
تذكُّر لقاء الله تعالى وعظيم ثوابه من أعظم ما يخفف العبادات؛ ويصبر عن المعاصي؛ ويسلي عند المصائب
(الَّذينَ يَظُنّونَ أَنَّهُم مُلاقو رَبِّهِم وَأَنَّهُم إِلَيهِ راجِعونَ)
*السعدي-رحمه الله ووالدي-
(وَاشكُروا لي وَلا تَكفُرونِ)
العجب ممن يعلم أنّ كلّ مابه من النعم من الله، ثم لا يستحي من الاستعانة بها على ارتكاب مانهاه!*
*ابن رجب
قال بعض السلف: متى أطلق الله لسانك بالدعاء والطلب فاعلم أنه يريد أن يعطيك؛ وذلك لصدق الوعد بإجابة من دعاه ؛ ألم يقل الله تعالى:
( فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ)
الإحسان يفرح القلب ، ويشرح الصدر ، ويجلب النعم ، ويدفع النقم :
( وَأَحسِنوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحسِنينَ)
{ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
مقتضى اليقين بعلم الله أن لاتتمنى غير ماقدره الله لك.
*أفياء الوحي
(لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت )
جاءت العبارة بـ ( لها ) في الحسنات؛ لأنها مما ينتفع العبد به.
وجاءت بـ ( وعليها) في السيئات؛ لأنها مما يضرّ العبد.
*التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
(وَلا تَتَمَنَّوا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعضَكُم عَلى بَعضٍ لِلرِّجالِ نَصيبٌ مِمَّا اكتَسَبوا وَلِلنِّساءِ نَصيبٌ مِمَّا اكتَسَبنَ )
إذا منع الله عباده المؤمنين شيئاً تتعلق به إرادتهم؛ فتح لهم باباً أنفع لهم منه وأسهل وأولى ، وهذا من لطفه *
* السعدي / القواعد الحسان