مجالس تدبر القرآن (61)
امانى يسرى محمد
{لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا } .
يبغض الله ذلك ويمقته ويعاقب عليه، ويشمل ذلك جميع الأقوال السيئة التي تسوء وتحزن، كالشتم والقذف والسب ونحو ذلك فإن ذلك كله من المنهي عنه الذي يبغضه الله.*
فتنبه للسانك
{وَأَنزلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا}
وهو هذا القرآن العظيم، فالناس في ظلمة إن لم يستضيئوا بأنواره، وفي شقاء عظيم إن لم يقتبسوا من خيره.*
{ أوَذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } المائدة:
دوام النعمه بالشكر لله ومحبته
ويكون بالقلب واللسان
وذكر ذلك : دليل على امتلاء القلب من إحسانه.*
{وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً}
وهذا من أعظم العقوبات على العبد، أن يكون قلبه بهذه الصفة التي لا يفيده الهدى، والخير إلا شرا*.
{ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
انقادت الأشياء طوعا وإذعانا لقدرته، فلا يستعصي عليه شيء منها*
لابد تتلاشى المستحيلات عندما تقرأ هذه الآية
{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ}
بحسب إيمان العبد يكون توكله*
{فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ}
وهكذا عاقبة المعاصي الندامة والخسارة.*
{فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}
ويستدل بهذه الآية، على المبادرة لأداء الصلاة وغيرها في أول وقتها، وغيرها من العبادات من الأمور الواجبة، بل ينبغي أن يأتي بالمستحبات، التي يقدر عليها لتتم وتكمل، ويحصل بها السبق.*
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}
فولاية الله تدرك بالإيمان والتقوى.
فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا*
{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ}
لا حجر عليه، ولا مانع يمنعه مما أراد، فإنه تعالى قد بسط فضله وإحسانه الديني والدنيوي، وأمر العباد أن يتعرضوا لنفحات جوده، وأن لا يسدوا على أنفسهم أبواب إحسانه بـ [ معاصيهم ]*