{وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}
ختمت بـِ (إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)
ولذاك فضّل بعض الناس على بعض حسب مراتب استعداداتهم وتفاوت قابلياتهم.*
**********
{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيدًا}
عن ابن مسعود قال:قال لي رسول الله
إقرأ عليّ، قلت: يارسول الله اقرأ عليك وعليك أُنزل؟!
قال: نعم إني أحب أن أسمعه من غيري
فقرأت سورة النساء حتى إذا أتيت إلى هذه الآية:
{ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيدًا}
قال :حسبك فإذا عيناه تذرفان )..
فإذا كان هذا الشاهد تفيض عيناه لهول هذه المقالة وعظم تلك الحالة،
فماذا لعمري يصنع المشهود عليه ؟!
وكأنه بالقيامة وقد أناخت لديه ..*
*******
{وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً }
إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها، فيخبر بها ويفشيها وينشرها ،
وقد لا يكون لها صحة .
وقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال:
"كفى بالمرء كذباً أن يُحدّث بكل ما سمع"
*******
{مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ..}
أي من سعى في أمر ،فترتب عليه خير، كان له نصيب من ذلك..
{وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا}
أي يكون عليه وزر من ذلك الأمر الذي ترتب عليه سعيه ونيته
كما ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال ( اشفعوا تؤجروا )*
عمدة التفسير لابن كثير
******
يا لحسرة الغافلين عن أنفسهم وأهليهم !
{ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيمًا}.
خطط تنفذ !
وجهود تبذل !
لتبدأ مسيرة الميل والانحراف*
*الشيخ سلمان السنيدي
*******
في ذم المنافقين بقوله تعالى:
{وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّـهَ إِلَّا قَلِيلًا}
دليل على وجوب الطمأنينة في الصلاة وتكميل ركوعها وسجودها وقيامها وقعودها, لأن العبد لا يسلم من هذا الذم إلا بهذا التكميل والإخلاص لله تعالى
[ السعدي-رحمه الله ]
********
(وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا)
القول البليغ ليس الحجة الدامغة فحسب، بل البالغ إلى أعماق القلب باللغة المؤثرة والعاطفة الحية والدخول إلى بوابات القلوب عبر شيفراتها الخاصة .
د. عبد الله بلقاسم
*************
(وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنْ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً (70))
من منا لا يرجو هذه الرفقة المباركة؟!
وهذا الفضل العظيم من الله؟!
الأمر يسير:
أطع الله تعالى ورسوله صلّ الله عليه وسلم
اللهم اجعلنا منهم يا رب ووفقنا لطاعتك وطاعة رسولك عليه الصلاة والسلام.