عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-03-2024, 09:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,268
الدولة : Egypt
افتراضي العبرة في الفتاوى ليست بما تحبه أو تكرهه النفس

العبرة في الفتاوى ليست بما تحبه أو تكرهه النفس

- في هذا الزمان اختلفت الفتاوى وصارت تخالف ما نشأنا عليه ودائماً التغيير للأخف والأسهل وصار كل مسلم يختار لنفسه ما شاء، فما توجيهكم؟



- لا شك أن الاختلاف واقع وكثير، فمنه اختلاف عن اجتهاد وهذا يكون من أهل الاجتهاد المؤهلين، ومنه اجتهاد يكون منشؤه الهوى واتباع رغبات النفوس، وعلى كل حال الله جلّ وعلا لم يكلنا إلى قول فلان وعلان، وإلى الاختلاف وقد علم سبحانه وقدّر أنه سيحصل اختلاف {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} (هود: 118 - 119)، فالاختلاف واقع إما عن اجتهاد يخطئ ويصيب، وإما عن هوى ورغبات، ولكن الله لم يكلنا إلى هذا الاختلاف، بل أنزل الميزان الذي نزن به الحق من الباطل وهو الكتاب والسنّة، قال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (النساء: 59)، قال سبحانه: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (الشورى: 10)، فنرجع إلى كتاب الله وسنّة رسوله ونعرض الاختلاف والأقوال على الكتاب والسنّة، فما وافق الكتاب والسنّة فهو مقبول، وما خالف الكتاب والسنّة فهو مردود، وأما من اتبع هواه ورغبته ولو خالفا الكتاب والسنّة فهذا إنما يعبد هواه {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} (الفرقان: 43)، أما المؤمن فإنه يعبد ربه ويطيعه ويتبع ما شرعه، وما وافق كتابه وسنّة رسوله، هذا هو المسلم الحقيقي ولو خالف هواه، لو أن هذا القول الذي ينصره الكتاب والسنّة خالف هواه فإن مقتضى الإيمان أن يأخذ به ولو خالف هواه ورغبته، ولو كرهه في نفسه، قال الله تعالى: {فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} (النساء: 19)، فليست العبرة بكراهية النفس أو محبة النفس للشيء وإنما العبرة بكونه موافقاً لما شرعه الله سبحانه وتعالى·
منقول


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.19 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.24%)]