3- الآثار الجانبية والمضاعفات:
فمَنْ يداوي أو يصِفُ دواءً لمريضٍ فإنَّه يَغْلبُ على ظَنِّه أنَّ الشِّفاءَ في هذا الدواءِ، ولكِنَّهُ لا يملِكُ للمريضِ أنْ لا تظهَرَ عليه أعراضٌ جانبيَّةٌ لهذا الدواءِ، وكذلك مضاعفاتُ الدواءِ، فقد تكُونُ في بعض الأحوالِ أشدَّ خطورةً من المرضِ نفسهِ، وهذا معلومٌ مشهورٌ بين الناسِ، حتى إِنَّ صانِعي الدَّواءِ أنفسِهم يَذكرون ذلك في نشرةِ الأدويةِ.
أما الله تبارك وتعالى وَحْدَهُ هو القادِرُ على أنْ يَشفيَ شفاءً تامًّا كاملًا، لا يتركُ خلْفَهُ مرضًا، ولا تُوجَدُ له آثارٌ، وذلك قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»[45].
4- قد يكون الشفاءُ مِن الابتلاءِ:
قال تعالى: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾ [الأنبياء: 35]؛ فإِنَّ الشِّفَاءَ مِنْ نعمِ اللهِ على عبدهِ، فإمَّا أَنْ يشكُرَ، وإما أن يكفُرَ.
عن أبي هُريرةَ رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ ثَلَاثَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ، وَأَقْرَعَ، وَأَعْمَى، أَرَادَ اللُه أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وَجِلْدٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذِرَني النَّاسُ، فَمَسَحَهُ فذهَبَ عنه قَذَرُهُ وأُعطي لونًا حسنًا، فقال: فأيُّ المالِ أحبُّ إليك؟ قال: الإبلُ - أو قال: «البَقرُ»، شكَّ الراوي، فأُعطي ناقةً عُشَراءَ، فقالَ: باركَ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَأَتَى الأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إليكَ؟ قالَ: شَعرٌ حسَنٌ، ويَذهَبُ عَنِّي هذا الذي قَذِرَني الناسُ، فمسَحَهُ فذهبَ عنه وأُعطيَ شعرًا حسنًا، قال: فأيُّ المالِ أحبُّ إليكَ؟ قال: البَقرُ، فأُعِطِيَ بقرةً حاملًا، قال: بارك اللهُ لكَ فيها، فأَتَى الأَعْمَى فقالَ: أَيُّ شيءٍ أحبُّ إليكَ؟ قالَ: أنْ يردَّ اللهُ عليَّ بَصَرِي فَأُبْصرَ الناسَ، فمسحَهُ فردَّ اللهُ إليه بصرَهُ، فقال: أيُّ المالِ أحبُّ إليك؟ قال: الغَنَمُ، فأُعِطَي شاةً والدًا.
فأنتجَ هذانَ، وولَّدَ هَذَا، فكانَ لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ منَ البقرِ، ولهذا وادٍ منَ الغَنَمِ، ثم إنَّه أَتَى الأَبْرَصَ في صُورتهِ وهيئتِهِ فقالَ: رجلٌ مسكينٌ قَدِ انْقَطَعَتْ بِيَ الحِبَالٌ في سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ لِيَ اليومَ إلا بالله ثُمَّ بكَ، أسألُكَ بالَّذِي أعطاكَ اللونَ الحسنَ والجلدَ الحسنَ والمالَ - بعيرًا أتبلَّغُ به في سَفَرِي، فقالَ: الحقوقُ كثيرةٌ، فقالَ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، ألَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقذِرُكَ الناسُ فقيرًا فأعطاكَ اللهُ؟ فقالَ: إنما ورثتُ هذا المالَ كابرًا عن كابرِ، فقالَ: إنْ كنتَ كاذبًا فصيَّرك اللهُ إلى ما كنتَ، وأتى الأقرعَ في صُورتهِ وهيئتهِ فقالَ لَهُ مثلَ ما قالَ لهذا، وردَّ عليه مثلَ ما ردَّ هذا، فقالَ: إِنْ كنتَ كاذبًا فصيَّركَ اللهُ إلى ما كنتَ، وَأَتَى الأَعْمَى في صُورتِهِ وهيئتِهِ فقالَ: رَجْلٌ مسكينٌ وابنُ سبيلٍ انقطَعَتْ بي الحبالُ في سَفري فلا بلاغَ لي اليومَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بالَّذِي رَدَّ عليك بصَرَكَ شاةً أتبلَّغُ بها في سَفَري، فقالَ: قد كنتُ أَعْمَى فردَّ الله إليَّ بصري فخذْ ما شِئْتَ، ودعْ ما شِئْتَ، فوالله لا أجهدُكَ اليومَ بشيءٍ أخذتَهُ للهِ عز وجل، فقال: أمسِكْ مالكَ، فإنما ابتُلِيتُم فَقَدْ رضيَ الُله عَنْكَ، وسَخِطَ على صاحِبَيْكَ»[46].
مِن أسبابِ الشِّفَاءِ:
1- القرآنُ:
قال الله تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الإسراء: 82]، وقال تعالى عن القرآنِ: ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ﴾ [فصلت: 44].
قال ابنُ القيِّمِ رحمه الله: «فالقرآنُ هو الشِّفاءُ التَّامُّ مِن جميعِ الأدواءِ[47] القَلبيَّةِ والبَدنيَّةِ، وأدواءِ الدُّنيا والآخَرةِ، وما كلُّ أحدٍ يُوفَّقُ للاستشفاءِ به، وإذا أَحْسَنَ العليلُ التداويَ به، ووضَعهُ على دائهِ بصدقٍ وإيمانٍ، وقبُولٍ تامٍّ، واعتقادٍ جازمٍ، واستيفاء شروطِهِ - لم يُقاومْهُ الدَّاءُ أبدًا.
وكيف تُقاومُ الأدواءُ كلامَ ربِّ الأرضِ والسَّماءِ، الذي لو نزلَ على الجبالِ لَصَدَّعَهَا، أو على الأرضِ لَقطعَها؟»[48].
2- الرُّقى بالقرآنِ والمعوِّذاتِ:
عن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَنْفُثُ[49] على نفسِهِ - في المرضِ الذي ماتَ فيه - بالمعوِّذاتِ، فلما ثَقُلَ كنتُ أنفثُ عليه بهنَّ، وأمسحُ بيدِه نفسَه لِبَرَكَتها[50].
وسُئِلَ الزُّهريُّ: كيف يَنفُثُ؟ قال: «كان يَنفُثُ على يديهِ، ثم يَمْسَحُ بهما وجهَهُ، وعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: أمرني النبيُّ صلى الله عليه وسلم - أو أمَرَ - أن يُسترقَى منَ العينِ»[51].
وعن ابنِ عَبَّاسِ رضي الله عنهما، مرفوعًا: «العينُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ القَدَرِ لسَبَقَتْهُ العَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا»[52].
وعن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسانُ لشيءٍ منه، كان به، قرحَةٌ أو جُرحٌ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأصبعِهِ هكذا - ووضع سفيانُ، وهو أحدُ رُواةِ الحديثِ، سَبَّابَتَهُ في الأرضِ، ثم رفعَها: «بِاسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بريقةِ بعضِنا، ليُشفَى به سَقِيمُنا، بإذنِ ربِّنا»[53].
3- العَسَلُ:
قال اللهُ تعَالَى عن العسلِ: ﴿ شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ﴾ [النحل: 69].
عن ابنِ عبَّاسِ رضي الله عنهما، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الشِّفاءُ في ثلاثةٍ: في شرطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتي عَنِ الكَيِّ[54]»[55].
4- الحبَّةُ السَّوداءُ:
عن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنها سَمِعَتْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ هَذِهِ الحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَّا السَّامَ»، قالتُ: وما السَّامُ؟ قال: «المَوْتُ»[56].
5- القُسْط الهندي البَحْرِيُّ والحِجَامَةُ:
عن أنسٍ رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ، والقُسْطُ البَحْرِيُّ»[57].
قال البخاري رحمه الله: حدثنا عَلِيٌّ بْنِ عَبْدِ اللِه، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الِله بْنُ عَبْدِ الِله، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ[58]، فَقَالَ: «عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا العِلَاقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ؛ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةُ أَشْفِيَةٌ؛ مِنْهَا ذَاتِ الجَنْبِ، يُسْعَطُ[59] مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ[60] مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ»[61]، فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا اثْنَتَيْنِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسَةً.
قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ: أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: لَمْ يَحْفَظْ، إِنَّمَا قَالَ: أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظتُهُ مِنْ فِيِّ الزُّهْرِيِّ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ الغُلَامَ يُحَنَّكُ بِالإِصْبَعِ، وَأَدْخَلَ سُفْيَانُ فِي حَنَكِهِ؛ إِنَّمَا يَعْنِي: رَفْعَ حَنَكِهِ بِإِصْبَعِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: أَعْلِقُوا عَنْهُ شَيْئًا[62].
ألبانُ الإبلِ والبَقَرِ:
عن أنسٍ رضي الله عنه؛ أنَّ ناسًا كان بهم سَقمٌ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، آونا وأطعِمنا، فلمَّا صحُّوا قالوا: إن المدينةَ وَخِمِةٌ، فأنزلَهم الحرَّة في ذودٍ[63] له، فقالَ: «اشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا»[64].
وعن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: «إنَّ اللهَ عز وجل لم يُنزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً إِلَّا الهِرَمَ؛ فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ البَقَرِ؛ فَإِنَّهَا تَرِمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ»[65].
7- الماءُ:
عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ؛ فَأَطْفِئُوهَا بِالمَاءِ»[66].
وكان شِفاءُ نبيِّ اللهِ أيوبَ؛ في الماء، قال تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ﴾ [ص: 41، 42].
قال ابنُ كثيرِ: «قيل بِنُصبٍ في بَدَني، وعذابٍ في مالي وولدي، فعند ذلك استجابَ له أرحمُ الراحمينَ، وأمَرهُ أن يقُومَ مِن مَقامِهِ، وأنْ يركُضَ الأرضَ برِجْلِهِ، ففعلَ فأنبَع اللهُ تعالى له عينًا وأمَرَهُ أن يغتسِلَ منها، فأذهبتْ جميعَ ما كان في بدنِهِ مِنَ الأذى.
ثم أمَرَهُ فضَربَ الأرضَ في مكانٍ آخَرَ فأنبَع له عينًا أُخرى وأمَرَهُ أنْ يشرَبَ منها، فأذهبَتْ جميع ما كان في باطِنِهِ من السُّوءِ، وتكاملتِ العافيةُ ظاهرًا وباطِنًا.
ولهذا قال تبارك وتعالى: ﴿ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ﴾[67].
8- ماءُ زمزمَ:
ثَبَتَ في الصحيحين أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ من ماءِ زمزمَ، وأَنَّهُ قال: «إنَّها مُباركَةٌ، وَهِيَ طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ»[68]، وقد غسلَ جبريلُ صدَر النبيِّ صلى الله عليه وسلم بماءِ زَمْزَمَ.
9- علاجُ الغُضْرُوفِ:
حدثني أخي الشيخ/ السيد بن بالي[69] - حفظه الله - أن رجلًا كان مريضًا بالغضروف عدَّة سنوات، وقرَّر له الأطِّبَّاء عملية جراحية، فقابله رجلٌ بدويٌّ، وقال له: خذ ألية شاة أعرابية، وأذبْها واشربها على الريق على ثلاثة أيام، قال الرجل ففعلتُها، فشفاني الله، فكان هذا الرجل إذا وَجد مريضًا بالغضروف اشترى له العلاج على نفقته الخاصة شكرًا لله، فشفى الله على يديه عددًا كثيرًا.
فرجعتُ إلى كتاب الطب النبوي في زاد المعاد، فوجدتُ لذلك أصلًا في فصل: هدْيه صلى الله عليه وسلم في علاج عرق النَّسا...
وذكر فيه ما رواه ابن ماجه (1463) بسندٍ صحيح، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «دَوَاءُ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ تُذَابُ، ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ تُشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ، فِي كُلِّ يَوْمٍ جُزْءًا».
وعرق النَّسا: هو ألمٌ مُزْمِن يبدأ مِن فقرات الظهر، ويمتدُّ في الوَرِكِ إلى آخر القدَم.
دعاءُ اللهِ باسمِه (الشَّافي) تبارك وتعالى:
وقد جاءَ في ذلك:
1- الدُّعاءُ للمرضَى:
عن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يعودُ بعضَ أهلِهِ يَمسَحُ بيدِه اليُمنى، ويقولُ:
«اللَّهمَّ ربَّ الناسِ، أذهِبِ البأسَ، اشفِ أنتَ الشَّافي، لا شفاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»[70].
2- دعاءُ الأخِ لأَخيهِ:
وعن سعدٍ بن أبي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قال: عادني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: «اللهُمَّ اشفِ سعدًا، اللهُمَّ اشفِ سعدًا، اللهُمَّ اشفِ سعدًا»[71].
3- دعاءٌ للعافية:
وعن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْهُ أَجَلُهُ، فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْألُ اللهَ العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ: إِلَّا عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ المَرَضِ»[72].
4- دعاءٌ يُنجي مِنَ النَّارِ:
عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، وأبي هُريرةَ رضي الله عنهما؛ أنَّهما شَهِدَا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ أنهُ قال: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ»، قال: «يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، قَالَ: لِيَ المُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَلِيَ الحَمْدُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي»، وكان يقولُ: «مَنْ قَالَها فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَطعَمْهُ النَّارُ»[73].
[1] رواه البخاري (5675)، ومسلم (2191).
[2] شرح أسماء الله الحسنى (2/ 111).
[3] أبو داود في الطهارة باب في المجروح يتيمَّم (1/ 93) (336)، وانظر: صحيح الجامع (4362).
[4] مسلم في فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه (3/ 1936) (2490).
[5] لسان العرب (14/ 436)، وكتاب العين (6/ 290)، والمفردات (ص: 459).
[6] أبو داود في الترجُّل، باب في الخِضاب (4/ 86) (4207)، وصحيح أبي داود (2/ 792) (3544).
[7] رواه مسلم من حديث صهيب في كتاب الزهد والرقاق، وانظر: الأسماء والصفات للبيهقي، (ص: 111).
[8] زاد المعاد (4/ 12)، وانظر أيضًا: إغاثة اللهفان (1/ 45)، وشفاء العليل (ص: 91).
[9] النور الأسنى (1/ 149 - 164).
[10] رواه البخاري.
[11] تثبتُ الألف في (باسم الله) إلا إذا جاءت في البسملة (بسم الله الرحمن الرحيم)؛ وذلك لكثرة استعمالها.
[12] رواه مسلم.
[13] رواه مسلم.
[14] رواه مسلم في السلام (10/ 134) مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[15] رواه مسلم في السلام (4/ 1729) من حديث جابر رضي الله عنه.
[16] قيلتْ للطبيب لفظة: (يا شافي) على سبيل التهكُّم والسخرية إذ مرِض فلم يملِك لِنفسِه شفاءً، وقد كان يظنُّ أنه يَشفِي الناس، ولا شافيَ إلا الله عز وجل.
[17] أخرجه البخاري (5641، 5642)، ومسلم (2573).
[18] أخرجه البخاري (5648، 5660)، ومسلم (2571)، والوعك: ألم مِن مَغْثِ الحُمَّى، وقيل الحُمى.
[19] صحيحٌ لِغيرِه: أخرجه أحمد (2/ 440)، والترمذي (2088).
[20] أخرجه مسلم (4 - البِرَّ والصِّلة / 43)، البخاري في الأدب المفرد (517).
[21] رواه البخاري (10/ 5653)، والبيهقي (3/ 375).
[22] أي: ينكشف بعضُ بَدني من الصَّرع.
[23] متفق عليه.
[24] رواه الترمذي، وقال: حديث حسَن.
[25] متفق عليه: رواه البخاري (2830)، ومسلم (1916).
[26] رواه مالك (1/ 131)، والبخاري (653)، ومسلم (1914)، والترمذي (1063).
[27] رواه أبو داود (311)، والنسائي (4/ 13)، وابن ماجه (2803)، وابن حبان (3180).
ذات الجَنبِ هي: الدُّمَّل الكبيرة التي تَظهَر في باطن الجنب، وتنفجر إلى داخل، وقلَّما يَسْلَم صاحبُها، والمرأة تموت بجمع؛ أي: تكون حاملًا.
[28] رواه أحمد.
[29] الفاحشة: الزنا.
[30] الأوجاع: الأمراض.
[31] رواه ابن ماجه، والبزار، والبيهقي، واللفظ له.
[32] متفق عليه.
[33] متفق عليه.
[34] انسلخ وتساقط.
[35] انظر كتاب: هذا الحبيب محمد، لفضيلة الشيخ أبي بكر الجزائري (ص: 114).
[36] المصدر السابق (ص: 115 - 116).
[37] حياة ناصر لرحيم الغلام القادياني (ص: 14) مِن كتاب الجزاء مِن جنس العمل (1/ 306).
[38] رواه مسلم.
[39] رواه أحمد في المسند، وأخرجه أبو داود، والترمذي، وقال: حسَن صحيح.
[40] في المسند، وسبق الترمذي، وأخرجه ابن ماجه، والحاكم في صحيحه، وقال الترمذي: حسَن صحيح.
[41] انظر: السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني حديث رقم (1633).
[42] أخرجه أحمد في الأشربة (ق 19/ 1)، وابن أبي الدنيا في ذمِّ المُسْكِر (5/ 1)، وأبو يعلى في مسنده (4/ 1658)، وعنه ابن حبان (1397) مِن طُرق عن أبي إسحاق الشيباني، عن حسان بن مخارق، عنها.
وقال الشيخ الألباني: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون، غير حسان بن مخارق فهو مستور لم يوثقه أحد غير ابن حبان، الصحيحة (4/ 175).
[43] أخرجه أحمد (ق 16/ 1 - 2)، والطبراني في الكبير (9714 - 9717) عن ابن مسعود موقوفًا، قال الألباني: «إسنادُه صحيح، وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم» (10/ 65 - فتح)، وصحَّحه الحافظ ابن حجر، السلسلة الصحيحة (4/ 175).
[44] أخرجه الطبراني (8910) عن أبي الأحوص، وقال الألباني: «إسناده صحيح أيضًا»، انظر: السلسلة الصحيحة (4/ 176).
[45] رواه البخاري في المرْضَى (10/ 131، 206، 210)، ومسلم في السلام (4/ 1722).
[46] متفق عليه.
[47] الأدواء: الأمراض.
[48] انظر: الطب النبوي لابن القيم (272).
[49] النفث: هو النفخ مع الريق القليل، انظر: مفردات ألفاظ القرآن للأصبهاني (816).
[50] رواه البخاري في كتاب الطب - باب الرَّقي بالقرآن والمعوِّذات (10/ 195) رقم الحديث (5735).
[51] رواه البخاري في كتاب الطب - باب رقية العين.
[52] رواه مسلم.
[53] متفق عليه، ورواه مسلم باب استحباب الرقية مِن العين والحمة والنظرة (14/ 184).
[54] رواه البخاري - كتاب الطب - باب الشفاء في ثلاث (10/ 137) حديث رقم (5681).
[55] علاج التبوُّل اللَّاإراديِّ عند الأطفال: يأكل ملعقة عسل نحل قبل النوم لمدة ثلاثة أسابيع... نافع جدًّا ومجرَّب.
[56] رواه البخاري - كتاب الطب - باب الحبَّة السوداء (10/ 143) حديث رقم (5687).
[57] رواه البخاري - كتاب الطب - باب الحجامة مِن الداء (10/ 150) حديث رقم (5696).
والقسط الهندي: نبات يُباع عند أطباء الأعشاب أو العطارين، وهو معروف عندهم، والحارُّ منه أفضل مِن البارد.
[58] العذرة: قيل: هي قرحة تخرج فيما بين الأذن والحلق، وتعْرض للصبيان غالبًا.
[59] السعوط: ما يصبُّ في الأنف، انظر: الطب النبوي لابن القيم (ص: 74 - 75).
[60] اللدود: الدواء يصبُّ في فم المريض للعلاج.
[61] ذات الجنب: وجع في الخاصرة.
[62] صحيح: رواه البخاري (5713)، ومسلم (287، 2214).
[63] الذود: القطيع من الإبل.
[64] رواه البخاري - كتاب الطب - باب الدواء بألبان الإبل (10/ 141) حديث رقم (5685).
[65] أخرجه الطيالسي (366)، والنسائي في الكبرى (6863)، وابن حبان (6075)، والحاكم (4/ 196، 197) مِن حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وانظر: الصحيحة (518).
[66] رواه البخاري - كتاب الطب - باب الحمَّى مِن فيح جهنم (10/ 174) حديث رقم (5723).
[67] تفسير ابن كثير (4/ 39).
[68] أخرجه الطيالسي (459)، وأحمد (5/ 174، 175)، ومسلم (2473)، وغيرهم من حديث أبي ذر رضي الله عنه، في قصة إسلامه، وليس عند مسلم قوله: «وشفاء سقم».
[69] هو فضيلة الشيخ/ السيد بن عبد السلام بالي: شيخ ومدير المعهد الأزهري بمدينة بُرج العرب الجديدة بالإسكندرية، وهو مشهور بالكرَم، وحُسن الخُلُق، والسعي في مصالح المسلمين، زاده الله توفيقًا وسدادًا.
[70] متفق عليه.
[71] رواه مسلم.
[72] رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حَسن، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط البخاري.
[73] صحيح: أخرجه الترمذي (5/ 3430).