عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 29-12-2023, 12:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي مدى دناءة نفوس اليهود وقبح أخلاقهم





مدى دناءة نفوس اليهود وقبح أخلاقهم


قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [النساء: 54].

تأمل قول الله تعالى عن اليهود: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ...}، لتعلم دناءة نفوسهم وقُبح أخلاقهم، وسفاهة أحلامهم، فإن المراد بالناس هنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحسده اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة، يحسُدونه على النبوة والرسالة، فإذا علمت أن الحسد تمني زوال النعمة عن الغير، علمت ما يتصفون به من قبيح الصفات، وما تنطوي عليه أنفسهم من مساوئ الطباع.

وماذا يضيرهم لو آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وساروا تحت رايته، وحملوا لواء الإسلام، وهو يدعوهم إلى الشرف والتمكين في الدنيا، والنعيم المقيم في دار الخلد يوم القيامة؛ {وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا} [النساء: 39]، ولكن حقت عليهم كلمة ربك، فأُركسوا في الضلال؛ {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ} [يُونُسَ: 96، 97]، وأعمى نور الإسلام بصائرهم لما استنكفوا عن اتباعه، واستمرؤوا عصيانه؛ {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46].

ويقال لأولئك السفهاء: موتوا بغيظكم، فإن رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم من الصفوة المختارة من خلق الله من آل إبراهيم، وقد {آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [النساء: 54].
___________________________________________
الكاتب: سعيد مصطفى دياب








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.15 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.25%)]