الفائــــــــــدة : 6
قال الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله (ص18).
(6- والأدهى من ذلك.
هذا الخطأ أيضا ناشئ عن الجهل بالنحو, فكل من يعرف أحكام اسم التفضيل أقل معرفة لا يقع في هذا الخطأ. قال ابن مالك في الألفية:
وأفعل التفضيل صله أبدا***تقديرا أو لفظا بمن إن جردا.
قال ابن عقيل في شرحه لألفية ابن مالك: لا يخلو أفعل التفضيل عن أحد ثلاثة أحوال. الأول أن يكون مجردا, الثاني: أن يكون مضافا, الثالث: أن يكون بالألف واللام, فإن كان مجردا, فلابد أن تتصل به (من) لفظا أو تقديرا, جارة للمفضل عليه نحو: زيد أفضل من عمرو. ومررت برجل أفضل من عمرو, وقد تحذف (من) ومجرورها للدلالة عليها كقوله تعالى: )أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا( أي أعز نفرا منك.
وفهم من كلامه: أن أفعل التفضيل إذا كان (بأل) أو مضافا, لا تصحبه (من) فلا تقل: زيد الأفضل من عمرو, ولا زيد أفضل الناس من عمرو اهـ.
فتبين أن قولهم: والأدهى من ذلك خطأ, لأن أفعل التفضيل إذا دخلت عليه (أل) لا تلحقه (من). ومن العجيب أن أفعل التفضيل في الإنجليزية والألمانية جار على هذا المنوال.).
|